• Hello Guest

    Please bear with us! The Orange Room is being restructured.

بعد الرابية.. هذا هو مفتاح «بيت الوسط»!

#1
مفتاح «بيت الوسط» – مقر الرئيس الحريري – في يد جُمانة. الاتصال متاح للصحافي لطلب موعد لحديث كما للمعجبين. يمكن أن تتصل معجبة لتسأل عن إمكانية لقاء «الشيخ» سعد للإعراب عن إعجابها تمامًا كما كانت تفعل رولا نصار – قبلها توفيق وهبة – بأجندتها إثر إدارة الرئيس عون كتلة التغير والإصلاح أم عقب تحريره على يد «مناصريه» من المنفى المظلم. يظهر بين كل هذه الثنايا نادر الحريري: من هو؟

يعرف ولا يعرف عنه الكثير. يظهر في أروقة صحيفة «النهار» بصفته عضو مجلس إدارة ولا يظهر كاتبًا في جريدة «المستقبل» الإداري فيها كما القناة. هو في عمق صحيفة «الأخبار» بالصداقة التي تربطه برئيسها فيكاد يخبرك مثلًا الزميل سعود، الذي سمى ابنه تيمنًا باسم زوجة نادر، كيف أن نادر أمضى السهرة أمس مع شلّة الأصدقاء وعمّا كان الحديث وكيف أن الآن عون، قريب رئيس الجمهورية، مهد للـ«جَمعة» في منزله في بعبدا وكيف رعاها طيف مستشار وزير الداخلية السابق زياد بارود ربيع الشاعر غير أن كل هذه العلاقات الطيبة قد تشنجها معلومة ملغومة من جهة، أو مصدر غشّ، أو اتفاقية بين فريق العمل السابق والحالي.

في الواقع نادر نجل النائب بهيّة الحريري والشقيق البكر لأمين عام تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري، لم يظهر يومًا في برنامج بموضوعية الذي يديره الكبير مدير تحرير قناة «المر – تي في» الصديق والزميل والأخ وليد عبود (ضمن إدارته فريق المراسلين بإشراف دينيز رحمي فخري) ويومًا ما استضافه الأستاذ الكبير مارسيل غانم، أم سعيد غريب، أم جورج صليبي لكن على وجهه تظهر ملامح القرابة من العينين مع والدته فهو صورة طبق الأصل عنها الأمر الذي لا يخفي على أحد شدة تعلقه بها. يقبّلها على جبينها كإشارة إجلال واحترام عند استقبال الحريري بعد جولته على الدول الغربية والعربية كموقف حازم من كلام الإيراني الصادر قبل اشتعال الثورة الإيرانية، بموضوع لبنان ورئيس حكومته، فيلعب نادر باحتراف حنون دور رب العائلة، عدا عن التفاصيل السياسية الأخرى باعتنائه بالمكنة الانتخابية للوالدة الواضحة في صيدا، كما للحريري.

هذا الرجل لديه سيرة ذاتية طويلة جدًا، خريج الجامعة الأمريكية في الهندسة المدنية، أي ما يعنى بالمباني والمنازل هو صاحب العقل الأمريكي كما معروف عنه بين أوساط ترامب وكان أوباما يدرك الواقع هذا كذلك الأمر يعرف تمامًا كيف تفكر الإدارة الأمريكية بلبنان من جهة، حزب الله من جهة أخرى ورأيها بالحوار مع حزب الله إن حصل إضافة لإتقانه العلاقات العربية. بالنسبة لنادر الحريري كما هو واضح من خلال مواقفه المعلنة وحتى الخلافات الداخلية التي قد تخرج خارج أبواب التيار ليس عن لسانه إلى العلن، ملفات الحزب في يديه ليست أمينة فحسب بل هي مكلفة.

تفاصيل كهذه قد تحدد وجهة التيار السياسي الأزرق لا مصالح ضيقة تنتهي بشخطة قلم وتختلف إن اختلفت نتائج الصندوق النيابي. يفكر نادر الحريري مع شقيقه بالأبعد بالاستراتيجية، بالملفات الكبرى، السياسات العامة، الحوكمة، إدارة الشركات فلا يعود مستغربًا طرح اسم وعمل شقيق الحريري بهاء الحريري في إدارة الشركات – علمًا بأن البعض في لبنان يعتبر هذا البلد شركة كبرى وهي نظرية يتبناها رجل الأعمال فؤاد زمكحل لذا طرح اسم بهاء لرئاسة الحكومة بعد فشل، بالنسبة للبعض بلبنان، نادر وسعد في إدارة شركات العائلة على حد تعبيرهم – وهي مهمة صعبة جدًا على أحمد الحريري باعتباره متفرغًا لأمانة التيار، ونادر بين عائلته، عمله والخط الاستراتيجي السياسي للتحالفات، الائتلافات، تصويب الخصومات الحادة إلى الاعتدال الحذر.

لا يوجد لدى نادر برامج سياسية طائفية فلا خوف من الدولة السنية المقتسمة مع جعجع وتلك التحليلات التخويفية التي أزالتها حملة الاحصاء التي دعمها الرئيس الحريري لاعداد الفلسطينين في لبنان باعتبار ان الغالبية ينتمون الى الطائفة السنية فتبدد الخوف من التوطين “السني” كما يتم التداول بالمصطلح، ولا الدولة الهلالية الشيعية مظلتها عون. هناك اتفاق الطائف اما معه اما ضده… ما عدا هذا تنوع في العلاقات لا تعايش كاذب تحت سقف الدولة.

كما مفتاح بيت الوسط بيد جمانة، فالطريق الى الحزب وجسره عبر نادر واحمد، لا يمكن ان تعبره اذا غبت عن نظر الاثنين وأي زلة قدم لك: معجباً ام صحافيًا على مسؤوليتك . من الشجاع الذي سيطلب موعد من جمانة؟!

كاتب : ريتا بولس شهوان
مصدر : ريتا بولس شهوان تكتب: بعد الرابية.. هذا هو مفتاح «بيت الوسط»! | ساسة بوست
 
Last edited by a moderator:
Top