• Before posting an article from a specific source, check this list here to see how much the Orange Room trust it. You can also vote/change your vote based on the source track record.

قصائد

  • Advertisement
  • Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    مختارات من قصائد توماس ترانسترومر

    يحدثُ في منتصف الحياة أن يأخذ الموت مقاساتنا لكن الثوب يُخاط بلا علم منّا

    كان يستحق الشعر أن يفوز بالجائزة اخيراً بعد غياب، وكانت تستحق نوبل الآداب أن تفوز هذه السنة بتوماس ترانسترومر، وهو المرشح القديم الجديد لها، ذاك الذي اعترف جوزف برودسكي نفسه بأنه "سرق" منه أكثر من استعارة. رؤيوي جريء، يُظهر العالم في ضوء جديد ومفاجىء ومختلف، يحتجزه بين اسلاك حقل كهربائي، حقل اللغة، لغته. قصائده تلعب في المساحة الزرقاء بين اليقظة والمنام. توتره فيّاض لكنه يسيطر عليه جيدا، وله حدّة عين النسر، الذي يرصد اشارات يعجز الانسان العادي عن التقاطها. توماس ترانسترومر، هو، يقبض عليها ويصنعها شعرا من أجلنا.

    ترانسترومر يعيش في بيت هادىء مع زوجته مونيكا، ولا أظن أن الجائزة ستغيّر الكثير في نمط حياته. يحلو لي أن أفكّر أنّه بيتٌ في ليلٍ فوق غابةٍ داخل بلادٍ على كوكبٍ ليس كوكبنا، لكنه يشبه كوكبنا حدّ الالتباس. يحلو لي أن افكّر أن الشاعر هناك، فوق، أو في الأسفل، لا فرق، "يحلب الكون سرّا" ويشرب لبنه لكي يظل - ونظلّ - على قيد الحياة.
    ~~~

    الحجارة

    الحجارة التي رميناها، أسمعها
    تقع، بلوريةً، عبر السنوات. أفعال
    اللحظة المشوّشة تحلّق
    في الوادي، تعوي من رأس شجرة
    الى أخرى، تهدأ
    في هواء أكثر ندرةً من هواء الحاضر، تنزلق
    مثل سنونوات من قمّة جبل
    الى ثانية، حتى
    تدرك آخر الهضاب العالية
    عند حدود الوجود: هناك حيث
    أفعالنا لا تقع
    بلوريةً
    في أعماق أخرى
    سوى أعماقنا.
    ~~~

    الشجرة والسماء

    ثمة شجرةٌ تمشي تحت المطر،
    تمرّ بمحاذاتنا في الاكفهرار السائل.
    لديها مهمّة: هي تسلب المطر حياته
    مثلما يسلب شحرورٌ بستاناً.
    عندما يتوقف المطر، تتوقف الشجرة.
    تلمع، وديعةً ومستقيمة في الليل البرّاق
    منتظرةً، على غرارنا، اللحظة
    التي ستتفتّح فيها نديفات الثلج في العالم.
    ~~~

    مساءٌ من كانون الأول 1972

    ها أنذا، الرجل الخفيّ، المستخدَم ربما
    من جانب الذاكرة العظمى لكي اعيش في هذه اللحظة.
    أحاذي الكنيسة البيضاء المقفلة- حيث يبتسم قدّيس خشبي
    واقفا، حائرا، كما لو ان أحدهم نزع نظارتيه عن عينيه.
    وحيدٌ هو. وكل ما تبقى هنا، هنا، هنا: الجاذبية التي تدفعنا
    الى العمل نهارا والى السرير ليلا. الحرب.
    ~~~

    مرثية

    أفتح الباب الأول.
    إنها غرفة واسعة مغمورة بالشمس.
    سيارة ثقيلة تعبر الشارع
    فيرتجف الخزف.

    أفتح الباب رقم اثنين.
    أيها الاصدقاء! لقد شربتم ظلالا
    لكي تصبحوا مرئيين.

    الباب الثالث: غرفة فندق ضيّقة
    تطلّ على زقاق.
    مصباحٌ يلمع فوق الاسفلت.
    حمم التجربة الجميلة.
    ~~~

    جبالٌ سوداء

    عند المنعطف التالي، انفصل الباص عن ظل الجبل البارد،
    أدار خطمه نحو الشمس وزحف صوب الممرّ صائحا.
    كنا نتدافع فيه، وتمثال الديكتاتور معنا،
    ملفوفا بورق الجرائد، والقنينة تمرّ من فم الى آخر.
    الموت، شامة الولادة هذه، كانت تكبر بسرعات متفاوتة
    في كلّ منا.
    وهناك، فوق، عند الجبال، أدركت زرقة البحر السماء.
    ~~~

    في آذار 1979

    متعباً من جميع الذين يجيئون بالكلمات،
    كلماتٌ كثيرة وما من لغة،
    ذهبتُ الى الجزيرة المكسوّة بالثلج.
    ما لا يروَّض ليس عنده كلمات.
    صفحاته البيضاء تتمدد في كل الاتجاهات!
    أقع على آثار قوائم أيّل في الثلج:
    أخيرا!
    ما من كلمات، بل لغة.
    ~~~

    الذكريات تراقبني

    في أحد صباحات حزيران، عندما يكون الوقت مبكرا
    لكي استيقظ ومتأخرا لكي اعاود النوم،

    أخرج الى الاخضرار المشبع
    بالذكريات، فتلاحقني نظراتها.

    تظل خفيّة، تذوب
    في الكلّ، حرباء كاملة.

    قريبة هي حدّ اني اسمع انفاسها،
    رغم ان نشيد العصافير مصمّ.
    ~~~

    بطاقات بريدية سوداوية

    1
    جدول الاعمال مترع، والمستقبل غير أكيد.
    السلك يدندن لازمة مشرّدة.
    ثلوجٌ تتساقط في المحيط الرصاصي.
    ظلالٌ تتعارك على الرصيف.

    2
    يحدث في منتصف الحياة أن يأتي الموت
    ليأخذ مقاساتنا. هذه الزيارة تُنسى
    وتستمر الحياة. لكن الثوب
    يُُخاط بلا علمٍ منّا.
    ~~~

    شطوب النار

    خلال هذه الأشهر المعتمة، لم تلمع حياتي إلا عندما كنتُ امارس الحبّ معكِ
    على غرار القطرب الذي يضيء وينطفىء، يضيء وينطفىء- يمكننا أحيانا أن نقتفي طريقه
    في الليل بين أشجار الزيتون.

    خلال هذه الأشهر المعتمة، ظلّت حياتي متهالكة وجامدة
    فيما كان جسدي يذهب مباشرة اليكِ.
    في الليل كانت السماء تعوي
    وكنّا سرّا نحلب الكون، لكي نظل على قيد الحياة.
    ~~~

    نيسان وصمت

    الربيع خالٍ.
    حفرة مخملية معتمة
    تزحف قربي
    من دون ان تحدّق فيّ.

    جلّ ما يلمع
    هو هذي الازهار الصفراء.

    ظلي يحملني
    مثل كمانٍ
    في علبته السوداء.

    كلّ ما أريد قوله
    يلمع خارج المنال
    مثل الفضيّة
    لدى المرابي.
    ~~~

    تواقيع

    يجب أن اجتاز
    العتبة المظلمة.
    قاعةٌ.
    الوثيقة تشعّ، بيضاء.
    ظلال كثيرة تتنقّل فوقها.
    الجميع يريد توقيعها.

    الى أن يدركني النور
    ويطوي الزمن.


    الترجمة والتقديم: جمانة حداد

    النهار
    السبت 8 تشرين الأول 2011
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    البحيرة

    لامارتين

    ترجمة د. نقولا فيّاض





    أهـكـذا أبداً تمضي أمانـيـنـا ~ نطوي الحياةَ وليلُ الموت يطوينا

    تجري بنا سُفُنُ الأعمارِ ماخرةً ~ بحرَ الوجودِ ولا نُلقي مراسينا؟

    بحيرةَ الحبِّ حيّاكِ الحيا فَلَكَمْ ~ كانت مياهُكِ بالنجوى تُحيّينا

    قد كنتُ أرجو ختامَ العامِ يجمعنا ~ واليومَ للدهر لا يُرجى تلاقينا

    فجئتُ أجلس وحدي حيثما أخذتْ ~ عني الحبيبةُ آيَ الحبّ تَلْقينا

    هذا أنينُكِ ما بدّلتِ نغمتَهُ ~ وطال ما حُمّلتْ فيه أغانينا

    وفوق شاطئكِ الأمواجُ ما برحتْ ~ تُلاطم الصخرَ حيناً والهوا حينا

    وتحت أقدامها يا طالَ ما طرحتْ ~ من رغوة الماءِ كفُّ الريحِ تأمينا

    هل تذكرين مساءً فوق مائكِ إذ ~ يجري ونحن سكوتٌ في تصابينا؟

    والبرُّ والبحر والأفلاكُ مصغيةٌ ~ مَعْنا فلا شيءَ يُلهيها ويُلهينا

    إلا المجاذيفُ بالأمواجِ ضاربةً ~ يخالُ إيقاعَها العشّاقُ تلحينا

    إذا برنّة أنغامٍ سُحرتُ بها ~ فخِلتُ أن الملا الأعلى يُناجينا

    والموجُ أصغى لمن أهوى، وقد تركتْ ~ بهذه الكلماتِ الموجَ مفتونا :

    يا دهرُ قفْ، فحرامٌ أن تطيرَ بنا ~ من قبل أن نتملّى من أمانينا

    ويا زمانَ الصِّبا دعنا على مَهَلٍ ~ نلتذُّ بالحبِّ في أحلى ليالينا

    أجبْ دعاءَ بني البؤسى بأرضكَ ذي ~ وطرْ بهم فهمُ في العيش يشقونا

    خُذِ الشقيَّ وخذْ مَعْه تعاستَهُ ~ وخلّنا فهناءُ الحبِّ يكفينا

    هيهات هيهات أن الدهرَ يسمع لي ~ فالوقتُ يفلت والساعاتُ تُفنينا

    أقولُ للّيل قفْ، والفجرُ يطردُهُ ~ مُمزِّقاً منه سِتراً بات يُخفينا

    فَلْنغْنَمِ الحبَّ ما دام الزمانُ بنا ~ يجري ولا وقفةٌ فيه تُعزّينا

    ما دام في البؤس والنُعمى تصرّفُهُ ~ إلى الزوال، فيَبْلى وهو يُبلينا

    تاللهِ يا ظلمةَ الماضي، ويا عَدَماً ~ في ليله الأبديّ الدهرُ يرمينا

    ما زال لجُّكِ للأيام مبتلِعاً ~ فما الذي أنتِ بالأيام تُجرينا؟

    ناشدتُكِ اللهَ قُولي وارحمي وَلَهي ~ أتُرجعين لنا أحلامَ ماضينا؟

    فيا بحيرةَ أيامِ الصِّبا أبداً ~ تبقين بالدهر والأيامُ تُزرينا

    تذكارُ عهدِ التصابي فاحفظيه لنا ~ ففيكِ عهدُ التصابي بات مدفونا

    على مياهكِ في صفوٍ وفي كدرٍ ~ فليبقَ ذا الذكرُ تُحييه فيُحيينا

    وفي صخوركِ جرداءً معلّقةً ~ عليكِ، والشوحِ مُسْوَدّ الأفانينا

    وفي ضفافكِ والأصواتُ راجعةٌ ~ منها إليها كترجيع الشجيّينا

    وليبقَ في القمر الساري، مُبيِّضةً ~ أنوارُه سطحَكِ الزاهي بها حينا

    وكلَّما صافحتْكِ الريحُ في سَحَرٍ ~ أو حرّكتْ قَصَباتٌ عِطفَها لينا

    أو فاح في الروض عطرٌ فليكنْ لكِ ذا ~ صوتاً يُردّد عنا ما جرى فينا

    أحــبــَّهــا وأحبـّـَــته، وما سلـمــا ~ من الــردى، رحــمَ اللهُ المحبّينا
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter


    النهاية والبداية


    فيسوافا شيمبورسكا


    بعد كل حرب
    ثمة مَن عليه أن ينظّف.
    مثلُ هذا النظام
    لا يتمّ وحده.

    ثمة مَن عليه أن يدفع الحطام
    إلى حوافي الطرقات،
    لكي تمرّ
    العرباتُ الملأى بالجثث.

    ثمة مَن عليه أن يغوص
    في الوحلِ والرماد،
    في عتلات الأسرة،
    في شظايا الزجاج
    والخِرَقِ المدماة.

    ثمة مَن عليه أن يجرّ العارضة
    لأسناد الحائط،
    مَن يضع الزجاجَ في النافذة
    ويُركّب البابَ على المفاصل.

    هذا لا يمكن تصويره
    ويحتاج إلى سنوات.
    الكاميرات كلّها ذهبت
    إلى حربٍ أخرى.

    يجب إعادة الجسور
    والمحطات من جديد.
    الأكمامُ ستصيرُ مزقاً
    من كثرةِ التشمير.

    ثمة مَن لا يزال يستذكر ما كان
    وبيده المكنسة.
    ثمة مَن يُصغي
    مُوافقاً برأسه غير المقطوع،
    لكن بالقرب منهم
    يشرع بالتحرك أولئك
    الذين سيُضجرهم مثلُ ذلك.

    ثمة مَن أحياناً
    يستخرجُ من تحت الأجمات
    البراهينَ التي علاها الصدأ
    ويَنقلها إلى محرقة النفايات.

    أولئك الذين رأوا
    أسبابَ ما حدث،
    عليهم أن يُخلوا المكانَ لمَن
    يعرفونَ قليلاً،
    لمَن يعرفونَ أقل من القليل
    وفي النهاية لمَن يعرفون ما يساوي لا شيء.

    في العشب الذي علا
    الأسبابَ والنتائج،
    ثمة مَن عليه أن يستلقي
    بسنبلةٍ بينَ الأسنان
    ويتطلّع إلى الغيوم.

     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter


    عابرون في كلام عابر


    محمود درويش


    [VBTUBE]pbHbX1UdQI8[/VBTUBE]


    أيّها المارّون بينَ الكلماتِ العابرة
    احملوا أسماءكم وانصرفوا
    واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا
    وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة
    وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
    أنكم لن تعرفوا
    كيف يبني حجرٌ من أرضنا سقفَ السماء
    أيها المارّونَ بينَ الكلماتِ العابرة
    منكم السيف - ومنّا دمُنا
    منكم الفولاذُ والنار- ومنا لحمنا
    منكم دبابةٌ أخرى- ومنا حجر
    منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
    وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
    فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
    وادخلوا حفلَ عشاءٍ راقص.. وانصرفوا
    وعلينا، نحنُ، أن نحرسَ وردَ الشهداء
    و علينا، نحن، أن نحيا كما نحنُ نشاء
    أيها المارون بين الكلمات العابرة
    كالغبار المُرّ مُرّوا أينما شئتم ولكن
    لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
    فلنا في أرضنا ما نعمل
    ولنا قمح نربّيه و نسقيه ندى أجسادنا
    ولنا ما ليسَ يُرضيكم هنا
    حجر.. أو خجل
    فخذوا الماضي، إذا شئتم إلى سوق التحف
    و أعيدوا الهيكل العظميّ للهُدهُد، إن شئتم
    على صحن خزف
    لنا ما ليس يرضيكم، لنا المستقبل ولنا في أرضنا ما نعمل
    أيها المارون بين الكلمات العابرة
    كدّسوا أوهامكم في حفرة مهجورة، وانصرفوا
    وأعيدوا عقربَ الوقتِ إلى شرعية العجل المقدس
    أو إلى توقيت موسيقى مسدس
    فلنا ما ليس يرضيكم هنا، فانصرفوا
    ولنا ما ليس فيكم: وطنٌ ينزف شعباً ينزفُ
    وطناً يصلحُ للنسيان أو للذاكرة
    أيها المارون بين الكلمات العابرة
    آن أن تنصرفوا
    وتُقيموا أينما شئتم ولكن لا تُقيموا بيننا
    آن أن تنصرفوا
    ولتموتوا أينما شئتم ولكن لا تموتوا بيننا
    فلنا في أرضنا ما نعمل
    ولنا الماضي هنا
    ولنا صوتُ الحياةِ الأوّل
    ولنا الحاضر، والحاضر، والمستقبل
    ولنا الدنيا هنا... والآخرة
    فاخرجوا من أرضنا
    من بَرِّنا.. من بحرنا
    من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
    من كل شيء، واخرجوا
    من مفردات الذاكرة
    أيها المارّونَ بين الكلماتِ العابرة..

     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    أمطار

    أدونيس

    يُمسِكُ بالمحراثِ في صدره

    غيمٌ وفي كفّيهِ أمطارُ،

    مِحراثُهُ يفتحُ أبوابه

    للممكنِ الأغنى،

    يبعثرُ الفجرَ على حقله

    يُعطي له معنى.

    أمسِ رأيناه وفي دربه

    من عرَقِ النهار فوّارُ،

    يعود للراحة، في صدره

    غيمٌ وفي كفّيهِ أمطارُ.
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    لصوصُ الورد

    فاسكو بوبا

    واحدٌ يكونُ شجرةَ ورد
    آخرونَ يكونونَ بناتِ الريح
    وآخرونَ لصوصَ الورد

    لصوص الورد يتسلّقونَ شجرةَ الورد
    أحدهم يسرق وردة
    ويُخَبّئها في قلبه

    تأتي بناتُ الريح
    يُشاهدْنَ الشجرة مسروقة الجمال
    ويُطاردْنَ لصوصَ الورد

    يفتحْنَ صدورهم، واحداً واحداً
    في صدرٍ يَجدْنَ قلباً
    في آخر لا يجدنَ.
    وما زلنَ يفتحْنَ الصدور
    حتى يكشفنَ قلباً واحداً
    وفي ذلك القلب، الوردة المسروقة

     
    Joe tayyar

    Joe tayyar

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    A must see!

    [VBTUBE]1hNtCgkLKaM[/VBTUBE]
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    بلادي

    ناديا تويني



    بلادي المترامية الأطراف لها ذراعا نبيّ.
    بلادي التي تَحدُّها البغضاءُ والشمس.
    بلادي التي للبحرِ فيها أشراكُ صائغٍ
    يُسمّونَها مدناً تحت الماء،
    يسمّونها أعجوبة أو حديقة.
    بلادي حيثُ الحياةُ بلادٌ نائية.
    بلادي ذاكرةُ
    أناسٍ قُساةٍ كالجوع،
    وحروبٍ أقدمَ
    من مياهِ نهر الأردنّ.

    بلادي التي تستيقظ،
    ترسلُ وجهَها على أبيضِ الأرض.
    بلادي الرقيقة عصفورٌ قمريّ.
    بلادي المصلوبة على حديدِ الضمائر.
    بلادي الملوّنة طيّارةُ ورقٍ كبيرة.
    بلادي التي رياحُها عقدةُ أفاعٍ
    بلادي التي بلمسةٍ تُعيدُ رسمَ المنظر.

    بلادي التي تتزيّا بالمناظر المتناسقة والمآثر.
    التي تتهمُ زهرةً أثِمَتْ في كونها زهرة.
    بلادي ذات النظرة الخاشعة والمرتابة.
    بلادي حيث نموت حين يكون لدينا الوقت للموت.
    بلادي حيث الشريعة دميةُ جنديّ.
    بلادي التي تقولُ لي: "خذيني على محمل الجدّ"،
    لكنها تحوّم وتتدلّه كحمامةٍ مجروحة.
    بلادي الصعبة كمثل قصيدة طويلة جداً.
    بلادي الأشد عذوبة من الكتف المحبوبة.
    بلادي التي تُشابهُ كتابَ أطفال،
    حيث يُؤرقُ المدفعُ الجميلةَ النائمة.

    بلادي الجبليّة التي تُذهلُها كلُّ جلَبة
    بلادي التي تُذهلُها أيُّ جلَبة
    بلادي تُحاكينَ النيازك،
    التي تجتازُ الليلَ دون أن تُنذِرَ أبداً.
    بلادي مُحَيّاي،
    البغضاء ثم الحبّ،
    يولَدانِ حسبما يمدُّ الواحدُ يدَهُ للآخر.
    ليكُنْ حجرُك، بلادي، خُلوداً.
    لكنّ سماءَكِ، بلادي، فضاءٌ فارغ.

    بلادي التي ينهشُها الاختيارُ كأنه انتظار.
    بلادي التي سنفقدُها يوماً على الطريق.
    بلادي التي تنكسرُ كقطعةِ موج.
    بلادي حيثُ الصيفُ شتاءٌ أكيد.
    بلادي التي تُسافرُ بين حُلمٍ وصباح.
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    غائبون

    يانيس ريتسوس


    آخرونَ قرّروا، آخرون تكلّموا باسمهم
    وهم، كما لو كانوا غائبين، مثل الخارجينَ على القانون
    (خارجين على القانون، حقاً) –
    سمعوا أسماءهم في مكبّرات الصوت،
    وأنصتوا للاتهامات
    ولإدانتهم،
    رأَوْا أكداساً من العلامات – كم من تهديدات وتحريمات –
    علامات معدنية لم تُقرأ.
    وبعيداً،
    بعيداً في أراضٍ غريبة...
    هم الذين آمنوا يوماً، بواجباتهم،
    بواجبات المواطن،
    هم، المليئونَ بالمعرفة (عن ظهر قلب)...
    هم، الجميلون، الذينَ يصدّقونَ بسرعة،
    واليوم...
    ليسَ ثمّتَ معبد "امفيارو"*
    وعلى التلّة الصخرية المُغطّاة بالزنبق،
    ليس ثمّتَ أكباشُ قربانٍ سود...
    وأنتَ لا تستطيعُ أن تُمضيَ الليلَ هناك
    مُلتَفّاً بالجلود التي ما تزالُ دافئة، للأنعام الذبيحة،
    آملاً إشراقةً ولو في الخيال،
    آملاً طريقَ خلاص
    آملاً عُشبةً تَشفي الوطن، العالم بأسره (كما يؤمنون)،
    ومُلقياً قطعةَ نقد ذهب كبيرة في النبع،
    مُمتَنّاً،
    مع أنّ المبتدئين، لم يجدوا سوى فلوس نحاس في نبع امفيارو
    ولكن... لا عجب –
    فالناس ينسَوْنَ وعودهم...
    والذهب، كانَ دائماً ثميناً.


    • معبد امفيارو سُمّيَ باسمِ العرّاف امفياروس، في الميثولوجيا الإغريقية.​
     
    Stormie

    Stormie

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    ابو نواس

    دع المساجد للــعباد تسكنها *** وطف بنا حول خمار ليسقينا

    ما قال ربك ويل للذين سكروا *** ولكن قال ويل للمـصلينا

     
    Maggie

    Maggie

    Well-Known Member
    Orange Room Supporter
    متى ستعرف كم أهواك يا رجلا

    أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها

    يا من تحديت في حبي له مدنـا

    بحالهــا وسأمضي في تحديهـا

    ****

    لو تطلب البحر في عينيك أسكبه

    أو تطلب الشمس في كفيك أرميها

    أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا

    وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا

    ****

    أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا

    وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا

    أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي

    يـا قصة لست أدري مـا أسميها

    ****

    أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني

    فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا

    وإن من فتح الأبواب يغلقهــا

    وإن من أشعل النيـران يطفيهــا

    ****

    يا من يدخن في صمت ويتركني

    في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا

    ألا تراني ببحر الحب غارقـة

    والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا

    ***

    إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا

    مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا

    كفاك تلعب دور العاشقين معي

    وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا

    كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها

    وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا

    ****

    وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه

    وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا

    وكم تمنيت لو للرقص تطلبني

    وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا

    ارجع إلي فإن الأرض واقفـة

    كأنمــا فرت من ثوانيهــــا

    ****

    إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه

    ولا لمست عطوري في أوانيهــا

    لمن جمالي لمن شال الحرير لمن

    ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا

    إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا

    فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter


    أحبّ ذكرى الأيام التي كانت تمشي تمشي ولا تعرف أنها ستنتهي في كتاب. أحبُّ ذكرى الأزمنة العاملة، المغموسة، الضبابيّة، ذات العمالقة الذينَ مَشَوا مَشَوا وهم لا يعرفون أنهم سينتهون في كتاب.

    هي أيام لم تكن أنبل منا. وكانت تعرف أننا سنكون أنبل منها ونجهل مجد بؤسنا وإيمان عبوديتنا وفراغ حريتنا ورجاء سقوطنا.

    أحبُّ ذكرى الأيام التي ستجيء. تلك الأيام الحاضرة...


    أُنسي الحاج

    ماضي الأيّام الآتية

     
    F

    Frostbite

    Member
    Any One is Familiar with an Old Poem called : Alia Wa Essam?
     
    Dalzi

    Dalzi

    Legendary Member
    التأشيرة

    للشاعر هشام الجخ

    أسبِّح باسمك اللهُ
    وليس سواكَ أخشاهُ
    وأعلَمُ أن لي قدراً سألقاهُ. سألقاه
    ...وقد عُلِّمتُ في صغري بأن عروبتي شرفي وناصيتي وعنواني
    وكنا في مدارسنا نردد بعضَ الحانِ
    "بلاد العُرب أوطاني .. وكل العرب أخواني"
    وكنا نرسمُ العربيَّ ممشوقاً بهامتِه
    لَهُ صدرٌ يصدُّ الريحَ إذ تعوي .. مهاباً في عباءته
    وكنا مَحْضَ أطفالٍ تحرّكنا مشاعرُنا
    ونسْرحُ في الحكايات التي تروي بطولتَنا
    وأن بلادنا تمتد من أقصى إلى أقصى
    وأن حروبنا كانت لأجْل المسجدِ الأقصى
    وأن عدوَّنا صهيونَ شيطانٌ له ذيلُ
    وأن جيوش أمتِنا لها فعلٌ كما السّيلُ
    سأُبحرُ عندما أكبرْ
    أمرُّ بشاطئ البحرين في ليبيا
    وأجني التمرَ من بغدادَ في سوريا
    وأعبر من موريتانيا إلى السودان
    أسافر عبْر مقديشيو إلى لبنان
    وكنتُ أخبئ الألحان في صدري ووجداني
    "بلاد العُرْب أوطاني .. وكل العرب أخواني"
    وحين كبرتُ .. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحر .. لم أُبحرْ
    وأوقفني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشباك .. لم أعبرْ
    كبُرتُ أنا وهذا الطفل لم يكبرْ

    تقاتِلُنا طفولتُنا
    وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَها على يدِكم أيا حكامَ أمتِنا
    ألستم من نشأنا في مدارسكم ؟
    تعلَّمنا مناهجَكم
    ألستم من تعلمنا على يدكم بأن الثعلبَ المكارَ منتظِرٌ سيأكل نعجةَ الحمقى إذا للنوم ما خَلَدُوا ؟
    ألستم من تعلمنا على يدكم بأن العودَ محميٌّ بحزمته ضعيفٌ حين ينفرد ؟
    لماذا الفُرقةُ الحمقاءُ تحكمُنا ؟
    ألستم من تعلمنا على يدكم أن اعتصموا بحبل الله واتحدوا ؟
    لماذا تحجبون الشمسَ بالأَعلام؟
    تقاسمتم عروبتَنا ودَخَلاً بينكم صِرنا كما الأنعام
    سيبقى الطفل في صدري يعاديكم
    تقسمنا على يدكم فتبت كل أيديكم
    أنا العربيُّ لا أخجلْ
    وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزل تحبَلْ
    أنا العربي في بغدادَ لي نخلٌ وفي السودانِ شرياني
    انا مصريُّ موريتانيا وجيبوتي وعَمَّانِ
    مسيحيٌّ وسني وشيعي وكردي وعلوي ودرزي .. أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكامَ إذ ترحلْ
    سَئِمنا من تشتُتِنا وكلُّ الناسِ تتكتّل
    ملأتُمْ دينَنَا كذباً وتزويراً وتأليفا
    أتجمعنا يدُ الله ؟ وتبعدنا يد الفيفا ؟؟
    هجرْنا دينَنا عَمْدا فَعُدنا الأَوْسَ والخزرج
    ونعبدُ نارَ فتنتِنا وننتظرُ الغبا مَخرج

    أيا حكامَ أمتنا
    سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكم
    يقاضيكم
    ويعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدا
    فلا السودانُ منقسمٌ ولا الجولانُ محتَلٌّ ولا لبنانُ منكسر يداوي الجرحَ منفردا
    سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في السودان يزرعُها فيَنبتُ حبُّها في المغربِ العربيِّ قمحاً يعصُرون الناسُ زيتاً في فلسطينَ الأبيّةِ يشربون الأهلُ في الصومال أبدا
    سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وهنُ
    إذا صنعاءُ تشكونا فكلُّ بلادِنا يمنُ
    سيخرجُ من عباءتِكم – رعاها الله – للجمهور مُتَّقِدا
    هو الجمهورُ لا أنتم
    أتسمعني جحافلُكم ؟
    أتسمعني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكم ؟
    هو الجمهور لا أنتم ولا يخشى لكم أحدا
    هو الإسلام لا أنتم فكفّوا عن تجارتكم وإلا صار مرتدا
    وخافوا .. إن هذا الشعبَ حمَّال
    وإن النوقَ إن صُرِمَتْ فلن تجدوا لها لبناً ولن تجدوا لها ولدا
    أحذِّرُكم .. سنبقى رغم فتنتِكم فهذا الشعبُ موصولُ
    حبائلُكم وإن ضَعُفَتْ فحبلُ اللهِ مفتولُ
    أنا باقٍ .. وشرعي في الهوى باقِ
    سُقِينا الذلَّ أوعية .. سُقينا الجهلَ أدعية
    ملَلْنا السقْيَ والساقي
    سأكبرُ تاركاً للطفل فرشاتي وألواني
    ويبقَى يرسم العربيَّ ممشوقا بهامته ويبقى صوتُ ألحاني
    "بلاد العرب أوطاني .. وكل العرب أخواني"
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    لوصف زهر اللوز

    محمود درويش



    ولوصف زهر اللوز، لا موسوعةُ الأزهار
    تسعفني، ولا القاموسُ يسعفني...
    سيخطفني الكلام إلى أَحابيل البلاغةِ /
    والبلاغَةُ تجرح المعنى وتمدح جُرْحَهُ،
    كمذكَّرٍ يُمْلي على الأُنثى مشاعرها /
    فكيف يشعُّ زهر اللوز في لغتي أَنا
    وأنا الصدى؟
    وَهُوَ الشفيفُ كضحكة مائية نبتت
    على الأغصان من خَفَر الندى...
    وَهُوُ الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقيّةٍ...
    وَهُوَ الضعيف كلمح خاطرةٍ
    تُطِلُّ على أَصابعنا
    ونكتبها سُدَى...
    وهو الكثيف كبيت شِعْرٍ لا يُدَوَّنُ
    بالحروف /
    لوصف زهر اللوز تَلْزُمني زيارات إلى
    اللاوعي تُرْشِدُني إلى أَسماء عاطفةٍ
    مُعَلَّقةٍ على الأشجار. ما اُسُمهْ؟
    ما اسم هذا الشيء في شعريَّة اللاشيء ؟
    يلزمني اختراقُ الجاذبيِة والكلام ،
    لكي أحِسَّ بخفة الكلمات حين تصير
    طيفاً هامساً، فأكونها وتكونني
    شفّافَةً بيضاءَ /
    لا وَطَنٌ ولا منفى هِيَ الكلماتُ،
    بل وَلَعُ البياض بوصف زهر اللوز /
    لا ثَلْجٌ ولا قُطْنٌ / فما هُوَ في
    تعاليهِ على الأشياء والأسماء
    لو نجح المؤلِّفُ في كتابة مقطعٍ
    في وصف زهر اللوز، لانحسر الضبابُ
    عن التلال، وقال شَعْبٌ كاملٌ:
    هذا هُوَ /
    هذا كلامُ نشيدنا الوطنيّ!

     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    أدونيس ~ روافد

    [VBTUBE]epOHuekqB70[/VBTUBE]
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    أُسْقُفّةٌ من بلاد الروم

    محيي الدين إبن عربي

    ما رحّلوا يوْمَ بانوا البُزَّلَ العيسا/ إلا وقد حمَلوا فيها الطواويسا

    من كُلِّ فاتكةِ الألحاظِ مالِكَةً/ تَخالُها فوقَ عرشِ الدُّرِّ بِلْقيسا

    إذا تمشّتْ على صَرْحِ الزجاجِ ترى/ شمساً على فَلَكٍ في حِجْرِ إدريسا

    تُحيي، إذا قتلَتْ باللحْظِ، مَنْطِقَها/ كأنها عندما تُحيي به عيسى

    توراتُها لَوْحُ ساقَيْها سَناً، وأنا/ أتلو وأدرسُها كأنّني موسى

    أُسْقُفّةٌ من بناتِ الرومِ عاطلةٌ/ ترى عليها من الأنوارِ ناموسا

    وحشيّةٌ، ما بها أُنْسٌ، قد اتّخذتْ/ في بيتِ خَلْوَتِها للذِّكْرِ ناووسا

    قد أعجزتْ كُلَّ عَلّامٍ بمِلّتِنا/ وداوُدِيّاً، وحِبْراً ثمّ قِسّيسا

    إنْ أومأتْ تطلبُ الإنجيلَ تَحْسَبُها/ أقِسّةً، أو بَطاريقاً شَماميسا

    ناديتُ، إذ رحّلَتْ للبَيْنِ ناقتَها/ يا حاديَ العيسِ لا تحدو بها العيسا

    عَبّيْتُ أجيادَ صبري يومَ بَيْنِهِمْ/ على الطريقِ كراديساً كراديسا

    سألتُ إذ بلغَتْ نفسي تَراقِيَها/ ذاكَ الجمالَ وذاكَ اللُّطفَ تَنفيسا

    فأسلَمَتْ، ووقانا اللهُ شِرّتَها/ وزحزحَ المَلِكُ المنصورُ إبليسا

    ~~~

    رَحّلوا: جعلوا رِحالَها عليها. البُزّل: الجِمال. العيس: الإبْل
    ~
    الألحاظ: النظرات. بلقيس: مَلِكَة سَبَأ
    ~
    فَلَك: مَدار. إدريس: إسم نبيّ
    ~
    السَنا: النور
    ~
    أسقفة مؤنث أُسْقُف. عاطلة: خالية من الحِلِيّ. ناموس: شريعة
    ~
    ناووس: قبرٌ من رُخام كانت ملوك الروم تُدفَن فيه
    ~
    البَيْن: الفِراق. حادي العيس: الجَمّال، الذي يحدو الإبْل
    ~
    كراديس: جَماعات، واحدها كُرْدوس


     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    سعيد عقل: إرهاب الأيقونة


    حَدَّدْتُهُ الشعرَ

    حدَّدْتُهُ الشعرَ... أنْ بالكونِ شِلتُ أنا
    أوانَ بِالصيَغِ اغروربتُ والكَلِمِ
    خطَّ العظامِ نهجتُ: الوزنُ صالَ معي
    كما القوافي، وشَكِّ الأحرفِ الرُّنُمِ
    لِسائلي: أإلهٌ أنت؟" قلتُ: "بلى...
    وريشتي الوردُ هَرّتُهُ على النُّجُمِ
    إن رحتُ أُسكِر؟... هذي النَّزرُ من قيمي،
    فَلْيُروَ أنْ كنتُ هَمَّ السُّكرِ والقيمِ"


    * * *

    ألعينيكِ


    ألعينيكِ تأنّى وخَطَرْ
    يفرش الضوءَ على التلّ القمرْ؟
    ضاحكاً للغصن، مرتاحاً الى
    ضفّة النهرِ، رفيقاً بالحجرْ
    علّ عينيكِ اذا آنستا
    أثراً منه، عرا الليل خدرْ
    ضوؤه، إما تلفّت ددٌ
    ورياحين فُرادى وزُمَرْ
    يغلب النسرين والفلّ عسى
    تطمئنين الى عطرٍ نَدَرْ
    مَن تُرى أنتِ، إذا بُحتِ بما
    خبأتْ عيناكِ من سرّ القدرْ؟
    حُلْمُ أيّ الجن؟ يا أغنيةً
    عاش من وعدٍ بها سحرُ الوترْ.

    * * *

    نسجُ أجفانكِ من خيط السّهى
    كلّ جفنٍ ظلّ دهراً يُنتظَرْ
    ولكِ النيسانُ ما أنتِ له
    هو ملهىً منكِ أو مرمى نظرْ
    قبل ما كُوّنتِ في أشواقنا
    سكِرتْ مما سيعروها الفِكَرْ
    قبلةٌ في الظنّ، حسنٌ مغلَقٌ
    مشتهىً ضُمَّ الى الصدر وَفَرْ
    وقعُ عينيكِ على نجمتنا
    قصّةٌ تُحكى وبثٌّ وسَمَرْ
    قالتا: "ننظر" فاحلولى الندى
    واستراح الظلّ، والنور انهمرْ

    * * *

    مفردٌ لحظُكِ إن سرّحْتِهِ
    طار بالأرضِ جناحٌ من زَهَرْ
    واذا هُدبُكِ جاراه المدى
    راح كونٌ تلو كونٍ يُبتكَر!

    * * *

    حملتُ بيروت


    حَمَلْتُ بيروت في صوتي وفي نغَمي
    وحَمّلَتْني دمشق السيف في القَلَمِ
    فنحنُ لبنانُ وِكْرُ النسرِ دارَتُنا
    والشامُ جارَتُنا، يا جيرةَ الهِممِ
    من ها هنا نسماتُ المجدِ لافحةٌ
    ومنْ هنالكَ راياتٌ على القممِ
    أنا على الدربِ يا وادي الحرير هوىً
    بين الحبيبين ما قلبي بمنقسمِ
    أفدي العيونَ الشاميّاتِ ناعسةً
    بالنوم همّتْ على حلمٍ ولم تَنَمِ
    هنّ اللواتي جرحنَ العمر من شغفٍ
    وطرنَ بي نغماً يبكي بكلّ فمِ
    قلبي من الحبِّ كرمٌ لا سياجَ له
    نهبُ الأحبّة من ساهٍ ومن نَهِمِ
    ويا هوىً من دمشق لا يفارقني
    سُكناكَ في البال سكنى اللون في العلمِ.


    * * *

    تَمَايُدُ بعلبكّ


    ما كان عاصي؟...
    كان قامةَ عصرِهِ
    نغماتُه مَيْساتُ لؤلؤةٍ
    تُشَكّ!
    وَلَئنْ يَرِقَّ
    فَقُلْ
    مغازلةُ الشذا...
    ولَئنْ يُعَلِّ
    فَقُلْ
    تَمَايُدُ بعلبكّ!...

    * * *

    مُرَّ بي


    مُرَّ بي يا واعداً وعداً مثلما النسمةُ من بردى
    تحمل العمر تبدّده أه ما أطيبه بددا
    رُبّ أرضٍ من شذا أو ندى وجراحات بقلبٍ عدى
    سكتتْ يوماً فهل سكتتْ؟ أجمل التاريخ كان غدا
    واعدي لا كنتَ من غضبٍ أعرف الحبَّ سنىً وهدى
    الهوى لحظ شآميةٍ رقّ حتى قلته نفذا
    هكذا السيفُ ألا انغمدتْ ضربةٌ والسيف ما انعمدا
    واعدي الشمس لنا كرةٌ إن يدٌ تتعب فناد بدا
    أنا حبّي دمعةٌ هجرتْ إن تعد لي أشعلتْ بردى

    * * *

    وتقرأ عيناكَ


    تركتَ، شيحا،
    لعبّاد الجمالِ
    صبا
    إرثٍ يقول:
    لَرؤيا إيلَ رؤياكا!
    لا ليس مِن ريشةٍ خطّتْ عُلىً
    بِعُلى هذا الوجودِ
    كما تقراهُ عيناكا!

    لا إلى غيرُ انتمى
    فَرداً كان
    غُصوبُ
    أكبُرُ به
    لا تبدّى،
    لا إلى غيرُ انتمى...
    الكآباتُ اصطفاها
    لؤلؤاً...
    وافترارُ البال
    خلّاهُ سما...

    * * *

    اللفظةُ ذاتُ الخصر


    مَن أمينٌ؟
    مَن تغاوى
    بالُهُ...
    يُلعِبُ اللفظةَ
    حتى لَهْيَ خَصْرُ...
    لِسواهُ السطرُ سطرٌ
    عندهُ
    عُمُدٌ
    علَّتْ
    مُهِلاّتٍ بِقَصْرْ!

    * * *

    جناحا يمام


    مَن صلاحٌ؟...
    مَن على الشعرِ رمى
    مسحةَ الكِبَرِ
    لها ضوعُ الخَزامْ!...
    قَبلَهُ
    كان العلى
    عنجهةً
    بَعدهُ
    صار جناحاً ليمامْ


    * * *

    بيروت جوهرة الحواضر السبع


    إنْ زهّر العقلُ مدْناً باعداتِ مَدى
    بيروتُ، ظَلّي على تلك الزهور ندى...
    مَن أنتِ؟ خاطرةٌ في البال لاهبةٌ
    مَن خطّكِ اليومَ شعراً في غدٍ سجدا
    بلى وعَن شاعر الإغريق، أنقلها:
    "تبقى الحروبُ ويبقى السيفُ منجرداً
    حتى يكونَ لكِ السلطانُ، صُلتِ به
    في البرِّ، في البحرِ، وجْداً كُنتِهِ وجدا
    فلا سلامُ، ولم تَقبِضْ يداكِ على
    مصائر الأرض". شادي، هل سواكِ شدا؟
    بيروتُ، هم جهِلوا المجدَ؟... اضحكي وغِوىً
    تخطّري، الجهلُ والجُهّالُ لا أحدا...
    لكِ الغدُ السيفُ بتّاراً كمُلهِبها
    قصيدةً، جهدَ مَن على وما جهدا
    قالوكِ، بيروتُ، "أمّ الحقّ"؟ ضِقتِ بها!
    أمّ الحقيقةِ أنتِ، أُرْقَيْ بها صُعُدا
    ما الحقُّ؟ نجدةُ ناسٍ، والحقيقة ما؟
    ناسٌ وخالقُهُم إنْ خالِقٌ نَجَدا
    هذاكَ مِن صنعنا، هذي يُرصّعنا
    بها الذي بنجومٍ رصّع الجَلَدا...
    منا مَن البدْعُ في لِعباتهِ رغُدا
    لبّى الزمانُ نِداً منا حباه صبا؟...
    كأسي بكأسكَ، ربّي، اشربْ ولَبِّ نِدا...
    بيروتُ، ملْءَ الخيالِ اختلتِ، قلتِ لهم:
    - منّي اغرِفوا الرفدَ، يغنى النهر مرتفَدا
    شتّى العلومِ بها مهَّدتِ، طلْعُكِ لا
    ما كان يبْساً، وطِبْ، يا منجلاً حصدا!
    الأرضُ حجّتْ إليكِ، الأرضُ شِلتِ بها
    هَنّا ارتجلْتِ عُلىً... هَنّا ارتجْلتِ ددا
    إلى هُدى درسِهمْ، مَن علّموكِ هدى
    دنيا، نعود، فنلقى الضوءَ محتشدا
    ندري، ونكبر، أنْ كلُّ الجذورِ هُمُ،
    يا معهداً وَحَداً، سُدْ معهداً وَحَدا!
    أَعدُّهم؟... كيف لي؟... جُزْ واجتزئ، قلمي،
    بأولبيان، وغنِّ المنطقَ السَّدَدا!
    مَنْ آيُهُ هنّ آيُ الحقِّ، عشْ جللاً
    هنا، وعشْ جللاً في الربّما بَعُدا
    هذي لخالدِ ما في مزهريتهِ
    من الورودِ عتاقاً فتَّحتْ جُدُدا
    ما الدولة؟ اسمعْه: "تلك الأمةُ انتظمتْ"
    قولٌ يكاد يُرى يا أعيناً رُمُدا...
    ومَن لا يؤسسْ على لا أمّةٍ فعلى
    رمْلٍ، وَتِهْ في ظلامٍ كالعمى سَوِدا
    ثوّارَ باريسَ، مجداً خَطَّ مِرقمُكم؟
    لا بلْ ملامحَ ممّا عندنا مَجُدا
    بلغتم من سنى بيروتَ نزْر سنىً
    أما الشعاعُ فباقٍ فوقُ مرتَصَدا
    حقوقُ إنسانكم كانتْ لغير غدٍ
    شمسٌ وقبلَ الضحى لألاؤها نَفَدا
    هجّرتم إيلَ منها! رَبِّ، شقوةٌ مَنْ
    أشقى؟ وجودٌ ولا أنتَ؟! الوجودُ سُدى...
    أمَّ الشرائعِ؟ بل أمَّ المبادئ. لا،
    بيروتُ، لا اعتمدوا إلاّكِ معتمَدا
    حتّى الذي زادَ، في الخطِّ الذي شَرَعَتْ
    يداكِ زادَ. فَدَيْتُ النبعَ ما رَكَدا
    قالوا "المساواة"؟ هَذي منكِ. وارتفعوا،
    "لا عَبْدَ"، قالوا؟ وهَذي منكِ سَدْيُ سَدَى
    وإن غداً، وحَّدوا الدنيا، فتلكَ عَطا
    زَينون، مَن هو منّا خاطِراً ويَدا
    زينون، مَن آتِنا جُنَّت به: وَفَدَتْ
    إليهِ تُكرِمُه إكْرامَ مَن عُبِدا
    فَرَدَّ: "إعزازُكم أرضاهُ، أَزْيَدُ؟ لا
    فينيقيا وَلَدَتْ؟ أبقى لها الولَدَا"
    وقبرُهُ ظلَّ محفوراً عليهِ: "كفى
    أنْ جِئتَ مِن..." وهنا اسمٌ هَدْيُ كلِّ هُدى
    بيروتُ مَسَّكِ ضَيْمٌ؟ لا أَبِهتِ لها،
    غداً عِداكِ لهم كلُّ السيوفِ عِدى
    الحقُّ وَقْفٌ على أفذاذِكِ، افتُتِنَتْ
    بكِ العقولُ وأعلَتْها لكِ العُمُدا
    لا واليُحبُّكِ ما هذا بموقفِهِ
    لَمَوقفي أنا كِبْرٌ زَادني صَيَدا
    سَكِرْتُ حتَى لَصِرْتُ الكأسَ أو حبباً،
    لِرؤيتي العِقْدَ حولَ الدُرّةِ انعقدا!
    ستٌّ مِن المُدْنِ قُلْنَ: "الرأسُ أنتِ!" وهل
    أولئكَ السِتُّ إلاّ المُرتجى رَشَدا؟
    كلُّ الحضارة!
    هذي1 إيلُ واعَدَنا
    فيها أن "ابقَوا" سَللناهُ الذي وَعَدا
    سَيفاً. و"باقونَ بعدَ الموتِ نحنُ" هُدىً
    من أرضِنا رَنَّ، من أضلاعِنا نَهَدا
    وكان أن تَعرِفَ الدنيا على يَدِنا
    أنْ ما بِبالِ السَما بُخْلُ السما وَرَدَا...
    وتلك (صور) مَن لَعِبِتْ لِعْبَ النُهى يدُها،
    أعطتْ فقُلْتَ العطا يَفدي كرَبٍّ فِدا
    هديّةُ العقلِ للعقلِ، العصورُ بها
    تناقلتْ من قُطوفِ العقلِ ما سَعَدا
    الأبجديّةُ لا قَبْلٌ أطلَّ ولا...
    ربَّ الوجودِ، التفِتْ، هل غيرُنا وَجَدا؟
    والاثنتان (صيدا وصور) معاً في الحُكْم أطلعَتا
    عمودَ حُكْمٍ على عَدْلِ السما وُطِدا
    عقلٌ وشعبٌ معاً، في عزَّةٍ نَهَدا،
    كما بِصبُحَينِ صدرٌ كاعِبٌ نَهَدا
    عقلٌ ولا الشعبُ؟... خُذْهُ يَنتهي صَلَفاً...
    شعبٌ ولا العقلُ؟... خُذْهُ يَنتهي بَدَدا
    واكبُرْ بقولِ أرسطو: "الحكمُ أَروعُهُ
    ما مارِداً في رُبى فينيقيا مَرُدا"
    وهذه (بعلبك) أقبِضْ جديداً في العمارة، لا
    لم يُبْنَ أجملُ لا غَيْثاً ولا غَيَدا
    قامتْ على "عددٍ" زادَ البَهاءَ بَهاً
    لهُ صِبا "الذهبيِّ" انزاحَ ما صَمَدا
    لنا هو ابْنٌ، وأُوروبُّ الجمالِ لهُ
    دانتْ وزُهْداً بغيرٍ حُسْنُها زَهَدا
    هنا النَغاشةُ عُظْماً زُوِّجتْ فَزَهتْ،
    غَنَّى العَمودُ هنا والمُنحنَى غَرِدا
    وتلكَ (طرابلس) يا عُظْمَها، فيها العِظامُ لَقُوا،
    لِعُصبةِ الأممِ الأولى، اللُقَى الزَيَدا
    ثالوثُ دستورِهم: "ما إيلُ شاءَ بنا؟
    وما الزمانُ؟ وما يبقى لِمَن نَشَدا؟"
    ماذا! أمِن يَومِها "ماذا الزمانُ؟" بَلى
    مِن يَومِها لُغْزُ ألغازِ النُهى قُصِدا
    يا عُصبةَ اليومِ، يا ظِلاًّ لهم لَحَقاً،
    جَرِدْتِ خطّاً وخَطُّ الشمسِ ما جَرِدا
    تبقى التي (قانا) – شِعرُ، مِدْ بي – زارَها بَشَراً
    فَصدّرتْهُ إلهاً، شِعْرُ، زِدْ مَيَدا
    لأُمِّهِ قال: "لا"، هَزَّتْهُ: "بلْ نَعَمٌ"
    وانصاعَ. صَعْبُ، ألا أعْدُ، المستحيلُ عَدا
    "لا"؟... عندنا، ليس "لا". يَدري يسوعُ بها
    والنهرُ من ثَلجِنا في ذَوبِهِ اعتَمدا!
    ألسِتُّ يَرقُصْنَ؟... بيروتُ، اخْطُري بِخُطىً
    شُدَّ الزمانُ إليها، بل بها صُفِدا

    "الرأسُ عالٍ" على أسيافِنا نُقِشَتْ.
    تَبقينَ، بيروتُ، رأساً عالياً أبدا!

    على يَدَيَّ انزِلي، تاجي فَرُدْتُ بهِ
    وتحتَ أقدامِكِ التاجُ الذي فَرُدا!!


    * * *

    قرأتُ مجدَكِ


    قرأتُ مجدَكِ في قلبي وفي الكُتُـبِ
    إذا على بَـرَدَى حَـوْرٌ تأهَّل بي
    أيّـامَ عاصِمَةُ الدّنيا هُـنَا رَبطَـتْ
    نادتْ فَهَـبَّ إلى هِنـدٍ و أنـدلُـسٍ
    خلَّـتْ على قِمَمِ التّارِيـخِ طابَعَـها
    و إنما الشعـرُ شرطُ الفتكةِ ارتُجلَت
    هذي لها النصرُ لا أبهى، فلا هُزمت
    و الانتصارُ لعَـالي الـرّأسِ مُنْحَتِمٌ
    شآمُ أرضَ الشّهاماتِ التي اصْطَبَغَتْ
    ذكّرتكِ الخمسَ و العشـرينَ ثورتها
    فُكِّي الحديدَ يواعِـدْكِ الأُلى جَبَهـوا
    و خلَّفُـوا قَاسـيوناً للأنـامِ غَـداً
    شآمُ... لفظُ الشـآمِ اهتَـزَّ في خَلَدي
    أنزلتُ حُبَّـكِ في آهِـي فشــدَّدَها
    شَـآمُ، ما المجدُ؟ أنتِ المجدُ لم يَغِبِ
    أحسسْتُ أعلامَكِ اختالتْ على الشّهُبِ
    بِـعَزمَتَي أُمَـويٍّ عَزْمَـةَ الحِقَـبِ
    كَغوطةٍ مِن شَبا المُـرَّانِ والقُضُـبِ
    وعلّمَـتْ أنّـهُ بالفتْـكَـةِ العَجَـبِ
    على العُـلا و تَمَلَّـتْ رِفعَـةَ القِبَبِ
    وإن تهَـدّدها دَهـرٌ مـنَ النُـوَبِ
    حُلواً كما المَوتُ،جئتَ المَوتَ لم تَهَبِ
    بِعَـنْدَمِيٍّ تَمَتْـهُ الشّـمْسُ مُنسَـكِبِ
    ذاكَ النفيرُ إلى الدّنيا أنِ اضْطَـرِبي
    لدولةِ السّـيفِ سَـيفاً في القِتالِ رَبِي
    طُوراً كَسِـيناءَ ذاتِ اللّـوحِ والغلَبِ
    كما اهتزازُ غصونِ الأرزِ في الهدُبِ
    طَرِبْتُ آهاً، فكُنتِ المجدَ في طَـرَبِي
     
    Top