A Lebanese Air Force pilot's story

CedarJet

Well-Known Member
سيكتب تاريخ الطيران بأحرف من ذهب إسم هنري ضاهر

الرائد هنري ضاهر بطل من ابطال لبنان - قصة الطيار البطل



شارل ايوب - جريدة الديار
Tuesday, December 25, 2012
قصة الطيار البطل

استشهد الرائد هنري ضاهر اثناء طيرانه فوق السعودية في طائرة مدنية بعدما ترك الجيش وقدم استقالته من سلاح الجو اللبناني ولسوء الحظ ضرب صاروخ سعودي الطائرة فأسقطها والاسباب مجهولة ما اذا كانت تعود لخطأ فني او بشري.

دخل هنري ضاهر الشاب من عكار الى الجيش اللبناني واصبح طيارا وترقى الى اعلى درجات القوى في الطيران فأصبح اهم طيار طائرة ميراج في الشرق الاوسط والتي يملكها لبنان بفضل دعم الجنرال ديغول لنا.

في 13 ايلول او 18 لا ادري التاريخ بالضبط. قامت اسرائيل بالاعتداء علينا فخرجت دباباتها من حدود فلسطين المحتلة واقتحمت قرى لبنانية، كما قام الطيران الحربي الاسرائيلي بغارات على الجنوب وكان يقصف دون رحمة او شفقة والقنابل تسقط على المنازل الفقيرة المبنية من حائط واحد، بمعنى انه ليس محصن بل هو فقط للسكن والاتقاء من الشتاء.

ان اسرائيل في سنة 1966 كانت قوية بطيرانها وسلاحها وكان الجيش اللبناني يعتبر من اهم جيوش المنطقة، كانت الساعة العاشرة الا 16 دقيقة وفق سجل العمليات وكان الرئيس فرنجية غاضب في 16 و17 ايلول فاتصل بالعماد اسكندر غانم طالبا من قائد الجيش ان يضع كل ثقله في وجه اسرائيل كي لا تبقى تفعل ما تفعله، رن جرس الهاتف في غرفة عمليات قاعدة القليعات الجوية حيث يرسو هناك سرب من طائرات الميراج الحديثة التي لا تملكها اسرائيل، على الخط العماد اسكندر غانم قائد الجيش يطلب التحدث مع قائد السرب فورا، اقترب الرائد هنري ضاهر من الهاتف واخذ السماعة قائلا للعماد غانم احترامي نعم، فقال له العماد اسكندر غانم ان المطلوب التصدي للطيران الاسرائيلي فقال له امرك سيدي سأنفذ فورا، وبسرعة البرق كان الرائد هنري ضاهر يقترب من طائرته ويتفحصه خلال نصف دقيقة فيما ضابط اخر يهيئ طائرته للاقلاع كي يكون التشكيل من طائرتين.

اقلعت طائرتي الميراج من قاعدة القليعات وخلال 32 ثانية كان الرائد ضاهر في طائرته بالاجواء فشاهد طائرة اسرائيلية وبدأ الاشتباك معها، وابلغ برج المراقبة بسرعة واختصار انا في المعركة مع الطائرة الاسرائيلية العدوة، فأجابت غرفة العمليات نعم تبلغت.

المعركة كلها ست دقائق ولكن ست دقائق تساوي 600 سنة فانك تقود طائرة اسرع من الصوت مرتين ومن اقوى الطائرات والاحدث في العالم، ولولا الجنرال ديغول لما حصل لبنان على هذه الطائرات.

دخل على الخط العماد اسكندر غانم، قال له رائد ضاهر قل لي ماذا يحصل، كان الرائد ضاهر في قلب المعركة والاسرائيليون يحاولون الالتفاف عليه لقصفه بصاروخ و هو يلتف على الطائرة الاسرائيلية ليضربها بالصاروخ قال الرائد ضاهر لا وقت معي انا في معركة واكمل المعركة.

كانت السفارة الاميركية والاسطول السادس قد عرفوا ان طائرة لبنانية على شفير اسقاط طائرة اسرائيلية اتصلوا فورا بقيادة الجيش اللبناني طالبين عدم تنفيذ العملية، اخذ الطائرة هنري ضاهر الى انحراف عامودي ثم هبط من ثلاثين الف قدم الى الف قدم بسرعة جنونية ومنها صعد بردة فعل وضع الطائرة الاسرائيلية في مرماه.

هنا العماد اسكندر غانم. رائد ضاهر اجبني اجابه انا في معركة حياة او موت لا مجال الان وكان الرائد ضاهر يقترب من الطائرة الاسرائيلية امام ليقصفها والاسطول السادس يضع ثقله والرادارات التي يملكها اكتشفت ان الطائرة اللبنانية بعد 10 ثوان ستسقط طائرة اسرائيلية؟

اتصل اميرال البحرية الاميركية في الاسطول السادس في البحر المتوسط بقائد الجيش اللبناني اسكندر غانم مرة ثانية وقال له: اوقفوا العملية ستنفجر المنطقة لن تسكت اسرائيل عن اسقاط طائرة نفاثة في الجو لها وحربية.

دخل مسرعا من مكتبه العماد اسكندر غانم الى غرفة العمليات وقال: اطلبوا فورا الرائد هنري ضاهر، في هذا الوقت اخذت طائرة هنري ضاهر انحرافا بنسبة 120 درجة فحاول الاسرائيلي الهرب نحو الصعود جوا فسهل الامر على الرائد ضاهر لاطلاق الصاروخ لكنه فجأة هبط الاسرائيلي من الارتفاع العالي نحو الارض فلحق به الرائد ضاهر فرآه هدفا في شاشة الرادار لاول مرة في تاريخ الدول العربية طيار لبناني امامه كبسة زر لاسقاط طائرة اسرائيلية التي تعتبر جبروت دولة اسرائيل.

الى الرائد ضاهر من العماد اسكندر غانم رد علي، تمكن الرائد ضاهر اخيرا من وضع الطائرة الاسرائيلية في وادي قنوبين باتجاه الهرمل مرورا بالارز في مجاله الجوي للرادار وبات قادر على اسقاط الطائرة.

وهنا قال برج المراقبة انا الرائد ضاهر

برج المراقبة: لا تفعل شيئا العماد غانم يريد ان يكلمك.

اجاب: لا استطيع الكلام انا في المرحلة الاخيرة من المعركة بقي 4 ثوان لحسمها.

اخذ الجهاز العماد اسكندر غانم وقال انا قائد الجيش اعطيك امر بعدم اسقاط الطائرة الاسرائيلية.

هنا كانت مصيبة لبنان، هنا كان الغزي والعار للبنان.

اجاب الرائد ضاهر: اختكم على اخت الذي ينفذ اوامر لكم وكل ما في هذا الجيش حطمت الطيران الاسرائيلي وان اسقطها والان توقفوا العمليات فهل تتسلون بارواح الناس وعزة البلد وعنفوانه؟

طلب منه العودة الى مطار القليعات والهبوط هناك.

هرب الطيار الاسرائيلي من الاجواء اللبنانية، واخذ طريق بعلبك – سد القرعون ودخل من هناك الى فلسطين المحتلة، اما الرائد ضاهر فعاد وهبط بطائرته ثم سار بها على الدواليب ووصل امام سربه وازال عن رأسه الخوذة والجهاز الذي يبلسه الطيار على رأسه ورماهم في الجو ليضرب بالارض وينكسر.

لم يكن احد يستطيع ان يكلمه، قالوا له العماد اسكندر غانم ورئيس الاركان يريدوا ان يتحدثوا معك فلم يجب، سحب سيجارة وولعها ومد رجليه على الطاولة امامه وطلب فنجان من القهوة.

عاد الملازم اول ليقول للرائد ضاهر قائد الجيش ورئيس الاركان يطلبونك، قال: قل لهم لا اريد ان اتكلم معهم، فتدخل الضباط وقالوا له: لا عيب اجب قائد الجيش، اجاب انا لم اعد في الجيش، فقال للكاتب اعطني ورقة فأعطاه اياه، وكتب: انا الرائد هنري ضاهر قدمت استقالتي وانا في الجو عندما منعتني قيادة الجيش من اسقاط طائرة عدوة فوق ارض بلادي واجوائها وشكرا، الرائد الطيار هنري ضاهر.

ثم اصر قائد الجيش ان يتكلم معه هو ورئيس الاركان فرفض هنري ضاهر واخذ الهاتف وقال: وضعت دمي على كفي من اجل عنفوان لبنان وانتم ضربتموني وضربتم عزة لبنان، لا تعرفون ما معنى طاذرات اسرائيلية في الجو وكدت اسقط طائرة من هذه الطائرات فكيف تعطون الاوامر ومن ثم تتراجعون، انا استقلت من الجيش سواء قلبتم ام رفضتم وسأذهب الى البيت.

نادى هنري ضاهر الجندي المرافق له وسائقه قال لهما انا ذاهب الى البيت في طرابلس في المونتي ليبانن وهناك سأكون، اجمعوا اغراضي الشخصية والحقوا بي الى المنزل ثم وقف الضباط وقالوا له لا تذهب فقال اللعبة انتهت، وانتهت القضية عندي وقتلوا الحلم عندي لا يعرفون قيمة السيوف على اكتافهم ولا النجوم، طبقة سياسية من حكومة وغيرها تعطي اوامر بإسقاط طائرة ومن ثم تتصل اميركا بالحكومة اللبنانية وتطلب وقف عملية اسقاط الطائرة الاسرائيلية.

تطلع نحو الجميع وقال: الى اللقاء، حمل محفظته على كتفه وهي صغيرة ومشى نحو سيارته فتح صندوق سيارته ورمى الحقيبة فيها ومشى بسيارته نحو المدخل الذي اقسم ان لا يعود إليه كل حياته، كانت مسافة مئتي متر كمسافة مئتي كيلو متر يغادر القاعدة التي احبها، يغادر رفاق السلاح، يغادر عشيقته وهي طائرة الميراج، يغادر العز والعنفوان في سماء لبنان ودفاع الميراج عن لبنان.

قطع المسافة هنري ضاهر فقدم له الخفير الجندي التحية على الباب ورد التحية ومشى بسيارته على البحر باتجاه العبدة ومن ثم المنيه ومن ثم طرابلس ومرت في ذاكرته منذ اليوم الاول لدخوله سلاح الجو وكل ذكريات العمر والمعارك الجوية التي خاضها، يملك اعلى درجات الاوسمة الحربية، يملك شهادة طيار في كل الاحوال والظروف، يملك شهادة طيار مغوار، ويملك اوسمة كثيرة.

دخل الى منزله في طرابلس، اغلق الباب، طوى صفحة العمر في الطيران والقتال الجوي، تذكر كل شيء بلحظة كانت الصور تأخذه الى كل مكان في الفضاء، والفضاء لا نهاية لمداه.

هنري ضاهر، بطل مجهول من شعبنا في الجيش اللبناني، فمتى تكتب قيادة الجيش قصة هنري ضاهر وتوزعها على كل اللبنانيين؟

الرائد هنري ضاهر بطل من ابطال لبنان.

هذه الاحداث وقعت في 16 و17 ايلول سنة 1973.

شارل ايوب
 

Placebo

Legendary Member
Orange Room Supporter
Never heard of this story before, but there's an important inaccuracy in the article: The Israelis definitely had the Mirage 3 in 1973, they had it in 1967 (they started receiving them in 1962)
 

CedarJet

Well-Known Member
You are correct Placebo, the IAF had the Mirage 3 much earlier than the author mentioned.

The significance of this story that I wanted to share, was about the pilot and his mission on that day.
 

Hameed

Well-Known Member
سيكتب تاريخ الطيران بأحرف من ذهب إسم هنري ضاهر

الرائد هنري ضاهر بطل من ابطال لبنان - قصة الطيار البطل



شارل ايوب - جريدة الديار
Tuesday, December 25, 2012
قصة الطيار البطل

استشهد الرائد هنري ضاهر اثناء طيرانه فوق السعودية في طائرة مدنية بعدما ترك الجيش وقدم استقالته من سلاح الجو اللبناني ولسوء الحظ ضرب صاروخ سعودي الطائرة فأسقطها والاسباب مجهولة ما اذا كانت تعود لخطأ فني او بشري.

دخل هنري ضاهر الشاب من عكار الى الجيش اللبناني واصبح طيارا وترقى الى اعلى درجات القوى في الطيران فأصبح اهم طيار طائرة ميراج في الشرق الاوسط والتي يملكها لبنان بفضل دعم الجنرال ديغول لنا.

في 13 ايلول او 18 لا ادري التاريخ بالضبط. قامت اسرائيل بالاعتداء علينا فخرجت دباباتها من حدود فلسطين المحتلة واقتحمت قرى لبنانية، كما قام الطيران الحربي الاسرائيلي بغارات على الجنوب وكان يقصف دون رحمة او شفقة والقنابل تسقط على المنازل الفقيرة المبنية من حائط واحد، بمعنى انه ليس محصن بل هو فقط للسكن والاتقاء من الشتاء.

ان اسرائيل في سنة 1966 كانت قوية بطيرانها وسلاحها وكان الجيش اللبناني يعتبر من اهم جيوش المنطقة، كانت الساعة العاشرة الا 16 دقيقة وفق سجل العمليات وكان الرئيس فرنجية غاضب في 16 و17 ايلول فاتصل بالعماد اسكندر غانم طالبا من قائد الجيش ان يضع كل ثقله في وجه اسرائيل كي لا تبقى تفعل ما تفعله، رن جرس الهاتف في غرفة عمليات قاعدة القليعات الجوية حيث يرسو هناك سرب من طائرات الميراج الحديثة التي لا تملكها اسرائيل، على الخط العماد اسكندر غانم قائد الجيش يطلب التحدث مع قائد السرب فورا، اقترب الرائد هنري ضاهر من الهاتف واخذ السماعة قائلا للعماد غانم احترامي نعم، فقال له العماد اسكندر غانم ان المطلوب التصدي للطيران الاسرائيلي فقال له امرك سيدي سأنفذ فورا، وبسرعة البرق كان الرائد هنري ضاهر يقترب من طائرته ويتفحصه خلال نصف دقيقة فيما ضابط اخر يهيئ طائرته للاقلاع كي يكون التشكيل من طائرتين.

اقلعت طائرتي الميراج من قاعدة القليعات وخلال 32 ثانية كان الرائد ضاهر في طائرته بالاجواء فشاهد طائرة اسرائيلية وبدأ الاشتباك معها، وابلغ برج المراقبة بسرعة واختصار انا في المعركة مع الطائرة الاسرائيلية العدوة، فأجابت غرفة العمليات نعم تبلغت.

المعركة كلها ست دقائق ولكن ست دقائق تساوي 600 سنة فانك تقود طائرة اسرع من الصوت مرتين ومن اقوى الطائرات والاحدث في العالم، ولولا الجنرال ديغول لما حصل لبنان على هذه الطائرات.

دخل على الخط العماد اسكندر غانم، قال له رائد ضاهر قل لي ماذا يحصل، كان الرائد ضاهر في قلب المعركة والاسرائيليون يحاولون الالتفاف عليه لقصفه بصاروخ و هو يلتف على الطائرة الاسرائيلية ليضربها بالصاروخ قال الرائد ضاهر لا وقت معي انا في معركة واكمل المعركة.

كانت السفارة الاميركية والاسطول السادس قد عرفوا ان طائرة لبنانية على شفير اسقاط طائرة اسرائيلية اتصلوا فورا بقيادة الجيش اللبناني طالبين عدم تنفيذ العملية، اخذ الطائرة هنري ضاهر الى انحراف عامودي ثم هبط من ثلاثين الف قدم الى الف قدم بسرعة جنونية ومنها صعد بردة فعل وضع الطائرة الاسرائيلية في مرماه.

هنا العماد اسكندر غانم. رائد ضاهر اجبني اجابه انا في معركة حياة او موت لا مجال الان وكان الرائد ضاهر يقترب من الطائرة الاسرائيلية امام ليقصفها والاسطول السادس يضع ثقله والرادارات التي يملكها اكتشفت ان الطائرة اللبنانية بعد 10 ثوان ستسقط طائرة اسرائيلية؟

اتصل اميرال البحرية الاميركية في الاسطول السادس في البحر المتوسط بقائد الجيش اللبناني اسكندر غانم مرة ثانية وقال له: اوقفوا العملية ستنفجر المنطقة لن تسكت اسرائيل عن اسقاط طائرة نفاثة في الجو لها وحربية.

دخل مسرعا من مكتبه العماد اسكندر غانم الى غرفة العمليات وقال: اطلبوا فورا الرائد هنري ضاهر، في هذا الوقت اخذت طائرة هنري ضاهر انحرافا بنسبة 120 درجة فحاول الاسرائيلي الهرب نحو الصعود جوا فسهل الامر على الرائد ضاهر لاطلاق الصاروخ لكنه فجأة هبط الاسرائيلي من الارتفاع العالي نحو الارض فلحق به الرائد ضاهر فرآه هدفا في شاشة الرادار لاول مرة في تاريخ الدول العربية طيار لبناني امامه كبسة زر لاسقاط طائرة اسرائيلية التي تعتبر جبروت دولة اسرائيل.

الى الرائد ضاهر من العماد اسكندر غانم رد علي، تمكن الرائد ضاهر اخيرا من وضع الطائرة الاسرائيلية في وادي قنوبين باتجاه الهرمل مرورا بالارز في مجاله الجوي للرادار وبات قادر على اسقاط الطائرة.

وهنا قال برج المراقبة انا الرائد ضاهر

برج المراقبة: لا تفعل شيئا العماد غانم يريد ان يكلمك.

اجاب: لا استطيع الكلام انا في المرحلة الاخيرة من المعركة بقي 4 ثوان لحسمها.

اخذ الجهاز العماد اسكندر غانم وقال انا قائد الجيش اعطيك امر بعدم اسقاط الطائرة الاسرائيلية.

هنا كانت مصيبة لبنان، هنا كان الغزي والعار للبنان.

اجاب الرائد ضاهر: اختكم على اخت الذي ينفذ اوامر لكم وكل ما في هذا الجيش حطمت الطيران الاسرائيلي وان اسقطها والان توقفوا العمليات فهل تتسلون بارواح الناس وعزة البلد وعنفوانه؟

طلب منه العودة الى مطار القليعات والهبوط هناك.

هرب الطيار الاسرائيلي من الاجواء اللبنانية، واخذ طريق بعلبك – سد القرعون ودخل من هناك الى فلسطين المحتلة، اما الرائد ضاهر فعاد وهبط بطائرته ثم سار بها على الدواليب ووصل امام سربه وازال عن رأسه الخوذة والجهاز الذي يبلسه الطيار على رأسه ورماهم في الجو ليضرب بالارض وينكسر.

لم يكن احد يستطيع ان يكلمه، قالوا له العماد اسكندر غانم ورئيس الاركان يريدوا ان يتحدثوا معك فلم يجب، سحب سيجارة وولعها ومد رجليه على الطاولة امامه وطلب فنجان من القهوة.

عاد الملازم اول ليقول للرائد ضاهر قائد الجيش ورئيس الاركان يطلبونك، قال: قل لهم لا اريد ان اتكلم معهم، فتدخل الضباط وقالوا له: لا عيب اجب قائد الجيش، اجاب انا لم اعد في الجيش، فقال للكاتب اعطني ورقة فأعطاه اياه، وكتب: انا الرائد هنري ضاهر قدمت استقالتي وانا في الجو عندما منعتني قيادة الجيش من اسقاط طائرة عدوة فوق ارض بلادي واجوائها وشكرا، الرائد الطيار هنري ضاهر.

ثم اصر قائد الجيش ان يتكلم معه هو ورئيس الاركان فرفض هنري ضاهر واخذ الهاتف وقال: وضعت دمي على كفي من اجل عنفوان لبنان وانتم ضربتموني وضربتم عزة لبنان، لا تعرفون ما معنى طاذرات اسرائيلية في الجو وكدت اسقط طائرة من هذه الطائرات فكيف تعطون الاوامر ومن ثم تتراجعون، انا استقلت من الجيش سواء قلبتم ام رفضتم وسأذهب الى البيت.

نادى هنري ضاهر الجندي المرافق له وسائقه قال لهما انا ذاهب الى البيت في طرابلس في المونتي ليبانن وهناك سأكون، اجمعوا اغراضي الشخصية والحقوا بي الى المنزل ثم وقف الضباط وقالوا له لا تذهب فقال اللعبة انتهت، وانتهت القضية عندي وقتلوا الحلم عندي لا يعرفون قيمة السيوف على اكتافهم ولا النجوم، طبقة سياسية من حكومة وغيرها تعطي اوامر بإسقاط طائرة ومن ثم تتصل اميركا بالحكومة اللبنانية وتطلب وقف عملية اسقاط الطائرة الاسرائيلية.

تطلع نحو الجميع وقال: الى اللقاء، حمل محفظته على كتفه وهي صغيرة ومشى نحو سيارته فتح صندوق سيارته ورمى الحقيبة فيها ومشى بسيارته نحو المدخل الذي اقسم ان لا يعود إليه كل حياته، كانت مسافة مئتي متر كمسافة مئتي كيلو متر يغادر القاعدة التي احبها، يغادر رفاق السلاح، يغادر عشيقته وهي طائرة الميراج، يغادر العز والعنفوان في سماء لبنان ودفاع الميراج عن لبنان.

قطع المسافة هنري ضاهر فقدم له الخفير الجندي التحية على الباب ورد التحية ومشى بسيارته على البحر باتجاه العبدة ومن ثم المنيه ومن ثم طرابلس ومرت في ذاكرته منذ اليوم الاول لدخوله سلاح الجو وكل ذكريات العمر والمعارك الجوية التي خاضها، يملك اعلى درجات الاوسمة الحربية، يملك شهادة طيار في كل الاحوال والظروف، يملك شهادة طيار مغوار، ويملك اوسمة كثيرة.

دخل الى منزله في طرابلس، اغلق الباب، طوى صفحة العمر في الطيران والقتال الجوي، تذكر كل شيء بلحظة كانت الصور تأخذه الى كل مكان في الفضاء، والفضاء لا نهاية لمداه.

هنري ضاهر، بطل مجهول من شعبنا في الجيش اللبناني، فمتى تكتب قيادة الجيش قصة هنري ضاهر وتوزعها على كل اللبنانيين؟

الرائد هنري ضاهر بطل من ابطال لبنان.

هذه الاحداث وقعت في 16 و17 ايلول سنة 1973.

شارل ايوب
ha ha ha ha ha ha ha ha ha .... shaklo ayoub fe2ee3 anineh madroubeh ..... loooooooooool
 

Libnene Qu7

Super Ultra Senior Member
Orange Room Supporter
The problem is that even if this story is true, Charles Ayoub has lost all legitimacy as a decent human. I wish somebody else had written it.
 

Nonan

Legendary Member
Orange Room Supporter
That story is broadly true (putting aside some potential Hollywood adjustments). My parents personally know the pilot's family. An by the way, a similar story happened with the same pilot a few months before that (in May 1973) when the Lebanese army was fighting the ... PLO. He was leading the Air Force operations against the PLO positions and again he was asked to stand down. Twice in the same year, fighting against two of Lebanon's worst enemies (PLO and Israel) and twice asked to betray his country by Lebanon's worst enemies, our leadership!!!
 
Top