Bravo Michel bou nijim hayda el Tayyar

light-in-dark

light-in-dark

Legendary Member
المظاهر المتناقضة والجينات التصالحية في الحالة العونية ميشال ن. أبو نجم

المظاهر المتناقضة و"الجينات" التصالحية في الحالة العونية (ميشال ن. أبو نجم)

14
MARCH
2019




A
+
A
-
للوهلة الأولى، يعتقِد المراقب اللبناني عندما يرى حزباً كالتيار الوطني الحر يدافع تارةً عن رمزية بشير الجميّل في بيئة معينة وطوراً يدافع بشراسة عن مقاومة حزب الله ضد إسرائيل والإرهاب، وأيضاً عن موقف النظام في سوريا أنه إما أمام تيار متناقضِ "متشلّع" بين اتجاهاته ومشاربه الفكرية المتنوعة، وإما أن هذا التيار انتهازي في السياسة إلى الحد الأقصى!
وما يساعد على تكوين هذا الإقتناع، تصريحات إعلامية أحياناً لناشطين في "التيار" بعضها ينحو في اتجاه ما يُعرف ب"اليمين المسيحي" وآخر يعزف على وتر "الممانعة" و"اليسار" القديم وحاول إدخال بعض مصطلحاته إلى قاموس "التيار"، غير أن مياه الوقائع تكذب غطاس هذا التسطيح في قراءة حالةٍ معقدة وفريدة في الإجتماع السياسي اللبناني كالحالة العونية.

جذور التصالح بين فشل المشاريع المتصارعة والتوق إلى البديل
في بداياتها، جمعت شرائح من القوى المسيحية المقاتلة، بالمقدار نفسه الذي خاطبت فيه وجدان المواطنين المسلمين في الشطر الغربي من بيروت والجبل والشمال والبقاع، واجتذبت مثقفين من الأجواء القومية السورية واليسارية. كل اتجاه سياسي وفكري لبناني وجد نفسه أو جزءاً منها في خطاب ميشال عون: السيادة ذات البعد الكياني وتصحيح لوثة التعامل مع إسرائيل والحفاظ على النظام، في موازاة القبول بالإصلاح الداخلي والعدالة بين المكونات اللبنانية، تحت "طربوش" التحرير آنذاك. وبعد إنجاز الإنسحاب السوري، استطاعت الحالة العونية الحفاظ على البعد التكويني الجامع نفسه الذي يمكنُ أيَّ مواطنٍ لبناني أن يجد نفسه فيه، مهما ضاق ذرعه بأي تطرف يمكن أن يبرز في هذه الحالة يميناً أو يساراً.
وما زاد من تعقيد قراءة الحال العونية، أن مسار قائدها نفسه العسكري والسياسي جمع هو أيضاً في شخصه تلك التناقضات. ضابطٌ في جيش منقسم، لم ينزوِ في حرب المنظمات الفلسطينية على لبنان بل قاتلها وواجهها، بالمقدار نفسه الذي انزعج من تسلط الميليشيات وكانت أوجُها في حادثة سيطرتها على ثكنة المصالح في بدارو في أواخر السبعينات والتي تركت آثارها على تفكيره. ضابطٌ كان من ضمن الفريق الإستراتيجي الذي رسم خطط وصول بشير الجميّل إلى الرئاسة، لكنه في الوقت نفسه يندِّد باستعمال البندقية في 7 تموز ويرسم خطاً أحمرَ ضد الدخول إلى مخيم برج البراجنة الفلسطيني. أطلق في بدايات استلامه قيادة الجيش مصطلح "الحالة اللبنانية" في مواجهة الحالات الخارجية المسيطرة، يواجه الجيش السوري في لبنان بوطنية تميّز بينه وبين التعامل مع إسرائيل التي راقبت طائراتها "الميراج" عملية إخراجه من قصر بعبدا، لكنه يعرب عن استعداده لبناء أفضل العلاقات مع سوريا خارج لبنان.
عون، الزعيم المنفي، سُئل ذات مرّة في مقابلة مع "نداء الوطن" عن قائد خرج من رحم الحرب هو بشير الجميّل فلفت إلى ما وجد محبوه فيه من صفات إنقاذية مما واجهوه، وأعطى حقّاً في المقابل لمفكر نهضوي من اتجاه مقابل هو أنطون سعادة في سعيه لإخراج هذا الشرق من عصبياته وفِتنه المتصلة باستخدام الدين والتبعية للأجنبي. أتت أجوبته تعبيراً عن السياق الجامع في شخصيته أبعاداً لبنانية متعددة ومتناقضة، لكنه يشدّها في اتجاه المشترك تحت سقف الوطنية.


السبب الأول في تكون البُعد الجامع في التيار الوطني الحر هو فشل المشاريع السياسية لضفتي الصراع في لبنان بعد 1982. انقلبت القضايا صراعاتٍ عبثية ودامية في المعسكرين المسيحي والإسلامي "الوطني" – اليساري، كما أظهرته انتفاضات القوات اللبنانية وحروب الشوارع والعلمين وأمل – الشيوعي في بيروت الغربية قبل أن يُنهيها دخول الجيش السوري إليها عام 1987. سقطت المشاريع الكبرى فازداد توق اللبنانيين إلى خلاصٍ وإلى مساحة تجمع بدل استمرار عبثية الحرب ومشاريع السيطرة الخارجية. وكان هذا الأمل يمكن ملاحظته فيما أخفته عيون سكان الضاحية وغيرها، ممن وجدوا أنفسهم لأول مرة في تظاهرات المعابر أمام جموع من "المنطقة الشرقية" تلوّح لهم بالعلم اللبناني وبأيادٍ تحمل الزهور داعية إلى السلام بدلاً من البنادق.

الشباب النقدي
المساحة الجامعة استمرّت في تحول الحالة العونية إلى النضال في التسعينات. واجه طلاب "التيار" السيطرة السورية كما شاركوا في تظاهرات أرنون عام 1999 ضد الإحتلال الإسرائيلي. دافعوا عن تاريخ المقاومة ضد استباحة المنظمات الفلسطينية بالمقدار نفسه الذي اندفعوا فيه إلى تأييد انتفاضة الشعب الفلسطيني وتظاهرات بيرزيت عام 2002. السؤال الذي يتكرّر عن موقف "التيار" من حالة بشير هو نفسه طُرح على "لجنة الشباب والشؤون الطالبية" في أحد تقارير صفحة "شباب" في صحيفة "السفير" عن شخص الجميّل قبل نحو 19 عشر عاماً، فكان الجواب أن رمزيته لدى شارعٍ لبناني يوازيها أيضاً نقدٌ للأخطاء والخطايا. ومن الفكر السياسي إلى ترجمة هذا التوق للتلاقي تحركات متعددة اجتمعت فيها الوطنية الفطرية والعفوية من اللقاءات مع شباب الحزب التقدمي في بعقلين وصولاً إلى لحظة الإنفجار الشعبي في 14 آذار.
كانت العونية تعبيراً عن جيل شاب ورث انتماءات أهله لكنه تطلع إلى جديدٍ أفضل وبديل لا يصنع حروباً جديدة، فتحول إلى العنصر المحرك للإعتراض في زمن الطائف. قبل عامين كنتُ متجهاً إلى البقاع ذات يوم مع رفيق وصديق هو رامي مجذوب إبن طرابلس المسلم السُني الساكن في بيروت. عندما سألته عن السبب الذي دفعه للإنتماء إلى الحالة العونية اتضح أنه هو نفسه لديّ أنا المسيحي الكاثوليكي إبن الفرزل في قضاء زحلة، وانطلاقاً من التساؤلات نفسها عن أسباب الحرب والتفكك اللبناني والتداخلات الخارجية، لا بل أن قراءة الكتب عن تلك الفترة كانت مشتركة إلى حد كبير. وحالنا هي نفسها حال آلاف الشباب من "التيار" من مختلف مناطق لبنان الذين قرأوا وانتقدوا وكوّنوا قراءتهم الخاصة لتشوهات الماضي وبنوا على أساسها نظرةً للمستقبل والحاضر، أياً كانت مشاربهم السابقة يمينية أم يساريةً، مسيحية أو إسلامية.

التباسات المسيحية والوطنية والعلاقة مع المحيط المشرقي
الإشكال الذي يتعرّض له التيار الوطني الحر غالباً هو سوء فهم البُعد الجامع، الذي يسهم فيه أحياناً خطاب "التيار" ولو عن غير قصد أو حدّةٌ نتيجةَ الصراع السياسي اليومي، وخاصةً النظر إلى تناقضاته كلاً منها على حِدة ومحاولة تفسير هذه التناقضات بسحبها منفردةً من اللوحة الجامعة للألوان. عندها من الطبيعي أن تكون القراءة عرضة للإصابة ب "عمى ألوان" Daltonisme سياسي وبالتالي لمقاربة مُختَزلة تؤدي إلى هواجس وتساؤلات وصدمات. كما أن كلَّ سعيٍ للخروج عن البُعد الوطني الجامع أو الجنوح في الخطاب نحو قراءاتٍ خاصة باتجاهاته المتناقضة، يدفع بديناميكية التيار الوطني الحر، الجامعة تكوينياً، إلى لجم هذا الجنوح وتطويعه وصَهرِه في بوتقة المشترك، وبمعنى آخر في مسار "اللبننة" الصافية التي تضع الوطنية سقفها الأعلى.

سوء الفهم ينسحب أيضاً على الإلتباس بين "وطنية" الحالة العونية ومسيحيتها، وهو مصدر نقاش لا في الخارج بل في داخل تلك الحالة أيضاً منذ نعومة أظفارها السياسية. فهذه الوطنية لم يحولها "التيار" إلى عائق سياسي أو جدار إيديولوجي عقائدي جامد يمنع المرونة والحركة، بل صالح بين التعبير عن الخصوصيات الطائفية وبين الإتجاه الوطني الميثاقي، فلم ينجرف إلى حيث نجحت أحزابٌ عقائدية في بنائه من جسم حزبي علماني صارم، لكن تجاربها وصلت في النهاية إلى الإنحسار والفشل في بناء علمانية حقيقية نتيجة البقاء في الأبراج العاجية للتنظير الفكري.
وكذا في الجمع بين الكيانية اللبنانية والمشرقية، الذي نما وصَلُبَ عوده أيضاً نتيجة للجينات الأصلية التفاهمية والتصالحية في جسم التيار الوطني الحر، عدا عن الظروف السياسية والإستراتيجية التي مهدّت لإعلان هذه المصالحة. بنى ميشال عون في خطابه المواجِه للسيطرة السورية بذور التصالح الآتي، بين وجدانٍ تقليدي منشدّ إلى جروح الماضي وتطلعات إلى الغد الذي تصنعه التحولات الهائلة في دول المشرق، حمايةً للكيان والمصير. وبذلك لم يعد غريباً أن تجد من تصادم في الماضي مع الجيش السوري في لبنان يؤيد هذا الجيش نفسه في محاربة الإرهاب التكفيري الأعمى وفي الحفاظ على كيان الدولة الوطنية ونسيج المجتمع المتعدد الطوائف والإنتماءات ضد محاولات التفكك الذي لا يؤدي إلا إلى زرع الفوضى وتمهيد الطريق لأمثال "داعش" و"النُصرة". إنه تصالحٌ إيجابي لا تناقضاً سلبياً.

اللوحة المتكاملة
إن تلك "الجينات" الأصلية، تجعل العونية "الجسر" الدائم الذي "يعبرُ عليه رفاق الوطن"، ومرادفاً للبنانية الجامعة ومرتبطة بها في شكلٍ عضوي، وتسقط حكماً إذا انحرفت عنها. لا يستقيم أحد أركانها لوحده مهما ارتفعت اللهجة "المسيحية" نتيجةً لواقع النظام، ولا يظهر إبداع لوحتها إلا بتكامل أبعادها المتناقضة في مساحة المشتركِ بينها، أي في منطق التفاهم الذي دخل إلى قاموس الحياة السياسية اللبنانية، وهو البُعد الآخر للميثاق وترجمةٌ له. أما التركيز على الإتجاهات الخاصة، فلن يوصل إلا إلى خلاصات خاطئة، وتفضيل الخاص على المشترك الوطني ما هو أصلاً إلا قبحٌ ذميم...
النهار
 
  • Advertisement
  • light-in-dark

    light-in-dark

    Legendary Member
    We have to be always added values in our society.
    Plz guys send your opinions how we can be self-improved and improving our entourage.
     
    light-in-dark

    light-in-dark

    Legendary Member
    As tayyar how can we work to stop or reduce like these agressive acts against Lebanese interests in Africa.

    اللبنانيون يضعون اليد على القلب من تزايد تغلغل إسرائيل في القارة السمراء
    الجمعة ١٥ آذار ٢٠١٩ 08:39حسين زلغوط - مقالات مختارة






    تقرير للقناة الـ13 العبرية يتحدث عن تدريبات للجيش الإسرائيلي في 12 دولة افريقية
    يضع اللبنانيون المنتشرون على امتداد القارة السمراء يدهم على قلبهم مما يسمونه غزو الموساد الإسرائيلي للعديد من البلدان الافريقية بحجة التعاون العسكري والتدريب.
    وينطلق الخوف الذي يساور هؤلاء من المحاولات الحثيثة التي تقوم بها إسرائيل منذ عدّة سنوات للتضييق عليهم وتهديد مصالحهم تحت عنوان ان غالبية اللبنانيين الموجودين في أفريقيا هم من بيئة «حزب الله» ويقدمون الدعم المالي لهذا الحزب وهو ما لم تستطع إثباته أو إقناع غالبية المسؤولين في أكثر من بلد افريقي بهذه الاخبار الملفقة، خصوصاً وان العلاقات الجيدة التي تربط عددا كبيرا من رجال الأعمال اللبنانيين بكبار المسؤولين في الكثير من الدول الافريقية، ما تزال تقف حائلاً دون تحقيق تل أبيب هدفها الرامي إلى التضييق على اللبنانيين وضرب مصالحهم الحيوية في افريقيا. هذا التغلغل الإسرائيلي في القارة السمراء من أبرز اسبابه المنافسة اللبنانية لإسرائيل على أكثر من مستوى، حيث تعتبر تل أبيب ان المنافس اللبناني لها شرس في الاقتصاد خصوصاً في وسط افريقيا لا سيما في قطاعات الالماس والبترول والمأكولات والصناعات الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى الزراعة والأدوية الزراعية.
    ويعرب اللبنانيون الموجودون في غالبية هذه الدول عن قلقهم من الزيارات المتكررة للمسؤولين الإسرائيليين إلى أكثر من بلد افريقي تحت عناوين اقتصادية ودبلوماسية، فبهدف اجتذاب التعاطف والتأييد الافريقي فإن إسرائيل دشنت منذ بضع سنوات سياسة إيصال عدد من اليهود الاثيوبيين (الفلاشا) الذين بدأوا بالهجرة إليها عام 1984 في سلكها الدبلوماسي، حيث دربت عددا لا بأس به منهم وألحقتهم بوزارة الخارجية الإسرائيلية، وأوفدت عددا منهم إلى القارة الافريقية، ومن هؤلاء مديرة الدائرة الافريقية في الخارجية الإسرائيلية بلانيش أفاديا التي تمّ تعيينها مؤخراً سفيرة لبلادها لدى أديس أبابا.
    وللدلالة على المحاولات الإسرائيلية الحثيثة للتضييق على اللبنانيين في أفريقيا، فإن البعض من المغتربين ابلغ «اللواء» أنه بدأ يلاحظ في الآونة الأخيرة في بعض البلدان الافريقية التأخير في تجديد اقاماتهم، حتى ان تحويل الأموال يشعرون أن هناك من يراقب حركته، حيث تخضع أي عملية تحويل أموال إلى لبنان للتأخير حيث أن بعض العمليات البسيطة يتأخر وصولها إلى بيروت أكثر من شهرين، وهذا الأمر من المضايقات المدروسة التي يتعرّض لها اللبنانيون في هذه الدول.
    ويأسف هؤلاء كيف ان الدولة اللبنانية لا تتعاطى مع الخطر الإسرائيلي في افريقيا على المصالح اللبنانية بالجدية المطلوبة من خلال التواصل الدائم مع اللبنانيين والوقوف على احوالهم، أو من خلال مواجهة الدعاية الإسرائيلية الآخذة بالتوسع ضد اللبنانيين.
    وفي هذا السياق، كشف تقرير بثته منذ أسبوعين القناة الـ13 العبرية تحت عنوان: «ماذا يفعل كوماندوز الجيش الإسرائيلي في 12 دولة أفريقية»؟
    يقول التقرير ان قوات كوماندوز تابعة للجيش الإسرائيلي تقوم بتدريب قوات محلية في أكثر من 12 بلداً افريقياً، كجزء من استراتيجية إسرائيلية أوسع لتعزيز العلاقات الدبلوماسية في القارة السمراء.
    وبحسب التقرير الذي عرض مقاطع لضباط اسرائيليين يقومون بتدريب جنود على فن القتال وعلى عمليات إنقاذ رهائن وقتال في مناطق حضرية، فإن ذلك يُؤكّد زيادة كبيرة في التعاون العسكري مع الدول الافريقية.
    وأشار التقرير إلى ان ذلك التعاون هو نتيجة مباشرة لجهود رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لتحسين العلاقات مع البلدان الافريقية، وإنشاء علاقات مع عدد آخر منها، وهو ما يعتبر محوراً لسياسته الخارجية.
    وأوضح التقرير ان من بين الدول التي تتعاون مع إسرائيل: أثيوبيا، رواندا، كينيا، تنزانيا، مالاوي، زامبيا، جنوب افريقيا، انغولا، نيجيريا، الكاميرون، توغو، ساحل العاج وغانا.
    ولفتت إلى ان فائدة إسرائيل من هذا التعاون تأتي من حقيقة ان الكثير من البلدان التي يتم تدريبها تشارك في مهام حفظ السلام على الحدود الإسرائيلية في سوريا ولبنان.


    مقالات مختارةساحل العاج
     
    Top