• Before posting an article from a specific source, check this list here to see how much the Orange Room trust it. You can also vote/change your vote based on the source track record.

Daily Press - Updated on a daily basis

Status
Not open for further replies.

LEBORANGE

Well-Known Member
لجنة الإعلام صحف اليوم
17/8/2007
اعداد : جويس نوفل
أطل دولة الرئيس العماد ميشال عون مساء أمس على اللبنانيين ووضع الإصبع على الجرح، شارحًا الأزمة اللبنانية ومفصلاً الحلول الأنسب لمعالجتها. وركز العماد عون على الوفاق اللبناني - اللبناني والعلاقات اللبنانية مع الخارج، مقدمًا نظرته لإرساء الوفاق بين الأفرقاء اللبنايين وتعميم مبدأ الوحدة الوطنية الحقيقية من خلال الحرية والسيادة والاستقلال والاستقرار والديمقراطية.
وكان كعادته في كل مرة يقدم تصوره للبنان الغد البعيد عن التشرذم والحروب والفساد والطائفية... صريحًا وقائدًا ورؤيويًا، يضع اللبنانيين أمام مسؤولياتهم.
(مقتطفات من حديث العماد ميشال عون في ملحق خاص)
مختصر مفيد :
يتضمن ملخصاً لأبرز المواضيع التي ركزت عليها الصحف اليوم ، و أهم المقالات ، وبعض الاخبار المتفرقة.
1- عناوين الصحف
2- الصفحة الأولى
3- محليات سياسية
4- مقالات وتحليلات سياسية
5- التيار والتكتل في الصحف
6- عالمكشوف
1 - عناوين الصحف
الأخبار
واشنطن تعارض وصول سليمان إلى الرئاسة
السنيورة يقنع رايس برفض تعديل المادة 49 وخوجة يقترح الاتفاق على اسم الرئيس قبل حكومة الوحدة
السفير

أتمسّك بالثلثين أما النصف زائد واحد فيعني انتخاب رئيسين وحكومتين ولبنانين"
صفير لـ«السفير": نعم لتعديل الدستور من أجل الإنقاذبري يبدأ «اللملمة» ويحذر من «القرصنة» ... وعون يقدم الوحدة الوطنية على الرئاسة
النهار
عون يحدد عناوين برنامجه ويتحفظ عن تعديل الدستور ونسيب لحود يؤكد ترشحهلقاء بري وصفير إلى أيلول ومشروع التوافق في أول الطريقالبطريرك يطرح مواصفات لرئيس فوق النزاعات بأوسع تأي
الديار
تسعة اسماء للرئاسة ومشروع تسوية بتعديل الدستور وتحديد الاسماء
معركة نهر البارد تقترب من النهاية والمدة بين أسبوع وعشرة أيام
الأنوار
انطلاق البحث في الديمان لمصالحة القيادات المارونية
الاستحقاق الرئاسي دخل مرحلة غربلة الاسماء
عون: هناك مؤامرة ضدي... ويريدون مجهولا للرئاسة

البلد
السعودية ترد على الشرع: الأصوات المنكرة تذهب واصحابها أدراج الرياح
فرنجية لبري: رئيس توافقي ينهي 8 آذار
المستقبل
الأخوّة التي يحرص عليها السوريون والسعوديون
تبقى رغم الأصوات المنكرة التي ستذهب ويذهب أصحابها أدراج الرياح"

الرياض ترد على تصريحات الشرع "النابية" التي تضمنت "أكاذيب ومغالطات":
دمشق تنكّرت لوحدة الصف العربي وعملت على نشر الفوضى في المنطقة

L’Orient Le Jour
Berry affirme que sa visite à Sfeir aura pour but de couronner son initiative, non de la lancer
L’Arabie saoudite accuse la Syrie de « propager le désordre dans la région »
Daily star
Nassib Lahoud joins race for Lebanon's top post
Geagea describes prospects for consensus president as 'absurd'

<center>
</center>
2- الصفحة الأولى
الأخبار
واشنطن تعارض وصول سليمان إلى الرئاسة
السنيورة يقنع رايس برفض تعديل المادة 49 وخوجة يقترح الاتفاق على اسم الرئيس قبل حكومة الوحدة
بين كلام النائب ميشال المر عن تسارع الاتصالات والتحركات لـ«التوافق» في موضوع الرئاسة، ومواقف الأكثرية التي رأت أن الطرح الداعي إلى رئيس توافقي «شرط تعجيزي»، وأنه «إذا تعذرت الانتخابات، فإننا ذاهبون إلى انتخابات على أساس النصف زائداً واحداً (...) والخروج برئيس يمثل قوى 14 آذار»، برزت بوادر موقف أميركي يعارض أي تعديل دستوري يتيح وصول قائد الجيش العماد ميشال سليمان إلى سدة الرئاسة.
فقد علمت «الأخبار» من مصادر دبلوماسية، واسعة الاطلاع، أن تحوّلاً مهماً طرأ على موقف واشنطن من الاستحقاق الرئاسي ينتظر الكشف عنه في الأيام المقبلة، هو إعلان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس معارضتها تعديلاً دستورياً للمادة 49 يسبق انتخابات رئاسة الجمهورية، في إشارة إلى استبعاد العماد سليمان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة من الوصول إلى الرئاسة. وبحسب معلومات دبلوماسية، مصدرها واشنطن، فإن هذا الموقف يبدو موجهاً ضد قائد الجيش في ضوء تصاعد الخلاف بينه وبين فريق 14 آذار. وظهرت ملامح هذا التحوّل في التحرك الأخير للسفير الأميركي جيفري فيلتمان على مسؤولين وقادة، للحؤول دون أي بحث يرفع القيود الدستورية من طريق انتخاب موظفي الفئة الأولى لرئاسة الجيش وخصوصاً العماد سليمان.
إلا أن اللافت في الأمر أن السفير الأميركي أجرى في الفترة الأخيرة أكثر من لقاء مع قائد الجيش، وخصوصاً بعد أحداث مخيم نهر البارد، وخاض معه في ملفات سياسية بالغة الدقة والحساسية على نحو أبرز اهتمام الإدارة الأميركية بجوانب محددة في طريقة تفكير سليمان ومواقفه من هذه الملفات والخيارات المتاحة، فضلاً عن الدور الذي اضطلع به الجيش في مواجهة «فتح الإسلام». وقد أحرزت أحاديثهما، بحسب مطلعين على جوانب منها، «تقدّماً في البحث السياسي».
ووفق المعلومات الدبلوماسية، فإن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اضطلع بدور في حمل رايس على تعديل موقفها ومناوأة أي تعديل للمادة 49 من الدستور يتيح انتخاب قائد الجيش للمنصب. وذكرت المعلومات نفسها أن رايس أخذت بوجهة النظر هذه في إطار مقاربتها لرفض تعديل الدستور على أنه موقف مبدئي لجهة عدم انتهاك أحكامه على نحو موقف إدارتها من تعديل الدستور لتمديد ولاية الرئيس إميل لحود في أيلول 2004.
الاتصالات
وفيما جال المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسن على رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائبين ميشال عون ووليد جنبلاط للبحث في الاستحقاق الرئاسي، زار السفير السعودي عبد العزيز خوجة عين التينة ووصف أجواء اللقاء بأنها «إيجابية»، و«أن للبحث صلة». وعلمت «الأخبار» أن السفير السعودي يطرح اقتراحاً يقضي بالاتفاق على اسم الرئيس العتيد من دون إعلانه، على أن يلي ذلك تأليف حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وكان خوجة قد زار فرنسا التي شهدت لقاءات مكثفة لافتة لرئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، في فندق «لو باري موناكو»، مع نائب رئيس المجلس فريد مكاري ونواب من «الأكثرية» للبحث في الاستحقاق الرئاسي.
في غضون ذلك، أوحى النائب ميشال المر، بعد زيارته أمس البطريرك الماروني نصر الله صفير، بتسارع الاتصالات والتحركات لـ«التوافق» في موضوع رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى وجود دخان أبيض، «لكنه لم يبدأ بالتصاعد». وأكد أن بري «سيكون قريباً في الديمان وعنده أفكار توافقية»، مستبشراً بأن هذه الزيارة والمساعي والاتصالات «وتوجهات صاحب الغبطة في اتجاه الوصول إلى حلول توافقية»، ستساعد في الوصول إلى صيغة الخروج من الأزمة. وأكد عدم البحث حالياً في مرحلة انتقالية، بل أن تكون «رئاسة كاملة لمدة ست سنوات»، مؤكداً أن صفير «ليس عنده مرشح يزكّيه، وهو على مسافة واحدة من الجميع».
ونقل زوار بري عنه، أمس، أنه سيلتقي صفير بعدما يجري اتصالاته ومشاوراته عبر مختلف الأقنية المعلنة وغير المعلنة، بحيث يجوجل نتائجها، ويعرضها معه حتى يكون اللقاء منتجاً. وكرر بري التشديد على لبنانية الاستحقاق الرئاسي، من دون إسقاط العوامل الخارجية من الحساب، بحيث يتم التعاطي مع الدول على النحو الذي يوفر النجاح للقرار اللبناني.
وقال بري إن «نصاب الثلثين لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية بات في حكم المحسوم، وهذا ما يعطي جرعة تفاؤل ويصبح أمر التوافق على الموضوع الرئاسي مسلّمة لا بد منها ما دام فريقا الموالاة والمعارضة يعلنان أنهما لا يحبذان حصول فراع في سدة الرئاسة الأولى».
وقالت مصادر قريبة من بري إن حركته «مفتوحة على الجميع في الداخل والخارج، حيث يتم التواصل معه من خلال السفراء الذين يتسابقون على طلب اللقاء به، لاستطلاع أجواء تحركه وأهدافه».
وكشفت المصادر أن بري شرح للسفير الأميركي، الذي سيغادر خلال أيام إلى واشنطن، وجهة نظره حول سبل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، مشدداً على أن المدخل إلى ذلك «يكمن في تأليف حكومة وحدة وطنية، وطلب منه نقلها إلى الإدارة الأميركية، وإذا كانت لديها وجهة نظر أخرى حول سبل إنقاذ لبنان من الأزمة التي يعيشها، فلتطرحها».
عون
من جهته، رأى العماد ميشال عون في حديث تلفزيوني إلى محطة «إل . بي. سي» «أن الدعم الأميركي المفرط لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة جعلته لا يقوم بأي جهد لتسوية الأوضاع في لبنان». وأشار إلى «أن الأميركيين يرفضون الحلول ولا يقدمون أي مساعدة للحل»، مطالباً الولايات المتحدة «بأن توضح ما تريده منا»، رافضاً تقديم المصالح الحيوية الأميركية التي لا ينكرها أحد على مصالح لبنان ومستقبله ومصيره، مشدداً على أن «الوحدة الوطنية بالنسبة إليّ هي أهم من رئاسة الجمهورية».
وتمنى عون لبري التوفيق في المبادرة التي سيقوم بها، وقال إن «قضية رئاسة الجمهورية ليست قضية شخص، وإنما هي قضية برنامج وطاقة الشخص على تنفيذ هذا البرنامج». وأكد أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون له دور في صياغة الحل وضمانه. ونفى وجود فتور في العلاقة بينه وبين السعودية، وقال «إن هناك أناساً يضعون العراقيل حتى لا تحصل مصالحة»، وللحؤول دون زيارته السعودية.
كرامي
وفي تطور جديد في المواقف من الاستحقاق الرئاسي، قال الرئيس عمر كرامي إثر لقاء عقده مع الرئيس سليم الحص في طرابلس، أمس، «إن من يسمّون الأكثرية لا يزالون يركبون رأسهم»، وأشار إلى أن «هذا الوضع لا يجعلنا نستبشر كثيراً بأننا قادرون على حل الأمور داخلياً»، لافتا إلى أن الرئيس إميل لحود «مؤتمن على الدستور، وكان واضحاً بأنه لن يسلم مقاليد الرئاسة لهذه الحكومة». ورأى أن «هناك مخارج كثيرة، وفي النتيجة هو قادر على إجراء استشارات نيابية، وهذه لا تحتاج إلى نصاب، وإذا سمّت الأكثرية النيابية الرئيس لحود رئيساً للوزراء، فهذا ممكن»، وحذر من «أننا إذا وصلنا إلى نهاية الاستحقاق، أي إلى 24 تشرين الثاني، ولم يحصل انتخاب للرئيس، فلا شك أننا ذاهبون إلى حكومتين وربما إلى رئيسين».
السفير

«أتمسّك بالثلثين أما النصف زائد واحد فيعني انتخاب رئيسين وحكومتين ولبنانين»
صفير لـ«السفير»: نعم لتعديل الدستور من أجل الإنقاذبري يبدأ «اللملمة» ويحذر من «القرصنة» ... وعون يقدم الوحدة الوطنية على الرئاسة
أعلن البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير أنه لا يعترض على تعديل الدستور اذا كان الهدف انقاذ لبنان، وأوضح لـ«السفير» انه ينطلق في موقفه الرافض لتعديل الدستور من موقف مبدئي لأن الدول تحترم دستورها وهو ليس لعبة، وقال «أنا مع الانضباط، مع القانون، مع الدستور... واذا كان قائد الجيش ينقذ البلد أهلا وسهلا به».
وكشف صفير أن هناك فكرة متداولة حاليا بانتخاب رئيس انتقالي لمدة سنتين وقال «لست أدري اذا كان ذلك حلا أو أنه بداية لمغامرة»، متسائلا من هو الذي يقبل بولاية لسنتين وما هي الضمانة بأن لا يقبل بالسنتين ثم يطالب بالتمديد أو بولاية كاملة، محذرا من أن هذه الخطوة قد تتحول الى عرف».
وردا على سؤال قال صفير انه يشعر بالقلق على البلد بأسره وليس على المسيحيين أو الموارنة، وقال «إننا نعيش في قلب الخطر، وعندما يتم الحديث عن حكومتين ورئيسين ولبنانين يعني ذلك أننا في خطر».
وأكد أنه حسم موضوع نصاب الثلثين لأنه لا يجوز الا ان يكون رئيس الجمهورية حائزا على أوسع اجماع، وقال «اذا انتخب فريق على اساس النصف زائد واحد سيتهم بخرق الدستور وعند ذلك سيبادر الطرف الآخر الى ايجاد حجة لمخالفة الدستور وانتخاب رئيس ثان بأقل من النصف زائد واحد ويصبح هنالك رئيسان».
وردا على سؤال حول موقفه من التوصل الى رئيس توافقي لا من 8 ولا من 14 آذار، قال صفير «يجب على الرئيس الجديد أن يكون قادرا على أن يسوس البلد وكل الناس فاذا كان هنالك ناس ضد وآخرون مع تكون رئاسته منذ البداية منتقصة»، وحذّر من أن هنالك من يريدون المقاطعة قبل الدخول الى المجلس النيابي «وعندها يجمد البلد ولا يمكن ان يتقدم وهذا الأمر غير جائز» (راجع نص الحديث ص3).
وعلم أن صفير ينوي التوجه الى روما والفاتيكان في الخامس من أيلول المقبل، حيث سيلتقي كبار المسؤولين في الفاتيكان، فيما تحدثت أوساط دبلوماسية في بيروت عن نية الحبر الأعظم في ارسال موفد الى بيروت وبعض دول المنطقة من أجل مناقشة الملف المسيحي في المشرق.
وجاءت مواقف البطريرك صفير، بينما كان مقر البطريركية الماروني الصيفي في الديمان يشهد زخما من الاتصالات خاصة من خلال الزيارتين المتتاليتين لكل من السفير الأميركي جيفري فيلتمان وبعده النائب ميشال المر، قبل أن ينتقل كل من الاثنين الى عين التينة للاجتماع أيضا برئيس مجلس النواب نبيه بري لاطلاعه على محصلة التشاور مع صفير، وشدد فيلتمان على المساعدة لانضاج الظروف التي تؤدي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
خوجة يعود حاملا تمسك الأكثرية بالسلة المتكاملة
وفي الوقت نفسه، سجلت عودة السفير السعودي عبد العزيز خوجة الى بيروت، قادما من فرنسا حيث التقى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والنائب سعد الحريري، وفور وصوله اجتمع بالرئيس بري ونقل اليه موقف فريق الأكثرية الرافض لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل موعد الاستحقاق الرئاسي، وهو الأمر الذي أكدت عليه مصادر قيادية في قوى الرابع عشر من آذار، بقولها لـ«السفير» ان الأكثرية تصر على اعتماد السلة المتكاملة عبر الاتفاق على اسم رئيس الجمهورية قبل الخامس والعشرين من ايلول والدخول بعدها في حوار حول الحكومة التي سيتم تشكيلها مع بدء العهد الجديد.
وقالت المصادر نفسها ان المملكة العربية السعودية والجامعة العربية والولايات المتحدة تساند موقف فريق الأكثرية، وبالتالي فان أية محاولة للتركيز على الموضوع الحكومي هي محاولة لتقطيع الوقت وللهرب من الاستحقاق الرئاسي.
وتزامنت عودة خوجة الى بيروت واجتماعه ببري وقوله أن الأجواء ايجابية وللبحث صلة، مع صدور رد سعودي على تصريحات نائب الرئيس السوري فاروق الشرع الأخيرة، اتسم بالحدة السياسية، فيما كان الرئيس بري يجدد دعوته الى تحصين لبنان بالوحدة الوطنية والتوافق الداخلي حتى لا يتأثر سلبا بما يجري من حوله من تطورات.
وقال بري انه سيبقى متمسكا بأولوية حكومة الوحدة الوطنية، نافيا اتهامات الأكثرية له بتقطيع الوقت في الموضوع الرئاسي، وقال «منذ الربيع الماضي دعوت الى جلسة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الخامس والعشرين من أيلول، وقبل هذا التاريخ ليس بمقدوري القيام بأي شيء على الصعيد الدستوري، أما على الصعيد السياسي، فقد بدأت العمل وهناك سلسلة مشاورات تجري في الداخل وهناك اتصالات خارجية، وأنا طلبت من السفير الأميركي أن يعطيني أجوبة واضحة على عدد محدد من الأسئلة وهو أبلغني أنه سيتوجه قربيا الى الولايات المتحدة للقاء المسؤولين في الادارة الأميركية، على أن يعود الى بيروت في الخامس والعشرين من الجاري وقد أبلغته أنني جاهز لاستقباله من دون موعد فور وصوله الى مطار بيروت».
وأوضح بري أنه تبلغ موقفا حاسما من فيلتمان في موضوع نصاب الثلثين وأن هذه المسألة طويت نهائيا، وقال انه سيستقبل السفير الفرنسي الجديد اندريه باران (بصفته قائما بالاعمال) يوم الاثنين المقبل، فيما نفت أوساطه نيته زيارة الديمان قريبا مؤكدا أنه على تواصل دائم مع البطريرك صفير.
وقال بري: لا نصاب من دون الثلثين وحتى ولو كنت من موقعي في المعارضة أملك الثلثين، فانني لن أدعو الى انتخاب رئيس للجمهورية الا بالتوافق وهذه من حسنات أن الفريقين لا يملكان حاليا الثلثين ولذلك هما محكومان بالتوافق.
بري: رئيس بأكثرية النصف زائد واحد هو قرصان
وقال بري ان «اي رئيس يأتي بأكثرية النصف زائد واحد هو قرصان وسأتصرف معه على هذا الأساس»، وأضاف متهكما «صرنا اليوم نتحدث بمنطق سمير جعجع و«القوات» في الثمانينات في موضوع نصاب الثلثين والتوافق بينما هم تبنوا المنطق السوري في العام 1988 والذي كان يدعو لانتخاب الرئيس الراحل سليمان فرنجية على اساس النصف زائد واحد».
وأكد بري أنه سيسعى الى لملمة الأجواء الداخلية بالطريقة التي يراها مناسبة، واشاد بالخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله، واعتبره خطابا وحدويا وفاقيا.
وفي موازاة مساعي بري والسفيرين الأميركي والسعودي، التقى النائب ميشال المر، أمس، البطريرك صفير، وقالت مصادره لـ«السفير» انه يسعى الى التوصل لقواسم مشتركة بين الموالاة والمعارضة حول موضوعي الحكومة ورئاسة الجمهورية، على قاعدة التوافق على اسم الرئيس ثم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس 19+,11 معتبرة ان الاولوية هي للتوافق على رئاسة الجمهورية لانه الامر الاصعب والتوافق عليه يسهل امر تشكيل الحكومة قبل الانتخابات الرئاسية، الا ان المر لم يطرح مع البطريرك أية اسماء، كما أن صفير لم يطرح اسماء ايضا. ورفضت المصادر الحديث عن تفاؤل او تشاؤم قبل نضوج الاتصالات.
من جهته، أكّد النائب العماد ميشال عون أنّ «الوصاية انتقلت من سوريا إلى الولايات المتحدة»، وقال خلال حوار مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس» أمس، أن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان «يطلب عدم قيام حكومة الوحدة الوطنية وعزل «حزب الله» وأنا قلت إن الوحدة الوطنية أهم لديّ من رئاسة الجمهورية»، معتبراً أن استمرار الامور على ما هي عليه في البلد يهدد بالوصول الى الصدام الداخلي.
بدوره، تحدث رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع «عما يحكى حول تسليم الجيش مقاليد السلطة»، وقال «أن هذا الامر هو في غاية الخطورة، لا سيما ان البعض يستغل بطولات الجيش الذي يخوض اشرس المعارك للدفاع عن لبنان ومؤسساته لمكاسب سياسية»، واصفا هذا التصرف غير الشريف بـ«الانقلاب»، مؤكدا «ان الجيش لن يعير اي اهمية لهذا الطرح، وبأن الانقلاب ممنوع في لبنان، كون هذا الامر ثابتة لدى كل الشعب اللبناني».

النهار
عون يحدد عناوين برنامجه ويتحفظ عن تعديل الدستور ونسيب لحود يؤكد ترشحهلقاء بري وصفير إلى أيلول ومشروع التوافق في أول الطريقالبطريرك يطرح مواصفات لرئيس فوق النزاعات بأوسع تأييد

لم تخرج الحركة الكثيفة التي شهدها محور عين التينة – الديمان في اليومين الاخيرين عن اطار "التحمية" الأولية للمشاوراتفي شأن الاستحقاق الرئاسي، اذ تبين انها لا تزال تدور في اطار الملامح العريضة والمبدئية للظروف التي تمكن لبنان من اجتياز هذا الاستحقاق واتمامه، ولم تتوغل بعد الى مرحلة طرح أسماء المرشحين وغربلتهم ومحاولة التفاهم على اختيار من يمكن ان يكوكب حوله توافقا عاما.
على ان هذه الحركة اتسمت بأهمية من حيث رسمها اطار تشاور قد يكون طويلا ومستمرا الى ما بعد موعد الجلسة الاولى التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري للانتخاب الرئاسي في 25 ايلول، والتي تسود شكوك كبيرة في امكان ان يتوافر لها نصاب الثلثين. وهذا الاطار كان محور المهمة التي يتولاها نائب رئيس مجلس الوزراء سابقا النائب ميشال المر بين عين التينة والديمان، وقد زار البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير امس غداة زيارته لبري مستبقا اللقاء المتوقع لبري وصفير. وأكد المر ان لدى بري "أفكارا توافقية سيطرحها على البطريرك"، مدرجا تحركه في اطار المساهمة في "التوصل الى حل يسبق الاستحقاق الرئاسي لئلا نصل الى مأزق سياسي". وأوضح ان "غبطته ليس عنده مرشح يزكيه وهو على مسافة واحدة من الجميع... ويمكن القول اننا بدأنا نحس بالدخان الابيض لكن هذا الدخان لم يبدأ بعد بالتصاعد".
وأوضحت اوساط واسعة الاطلاع لـ"النهار" ان الافكار المتداولة التي يجري تسويقها بين عين التينة والديمان بدأت تتمحور على امكان اختيار مرشح توافقي، لكن فكرة المرشح التوافقي لا تزال في حاجة الى بلورة، هل يكون من خارج قوى 14 آذار و8 آذار أم ضمنهما، علما ان بعض المصادر تحدث عن تركيز المشاورات على الفئة "المحايدة" من دون اغفال العقبات الكبيرة التي قد يصطدم بها هذا المنحى. وقالت الاوساط انه بدا في الساعات الاخيرة ان ثمة ترابطا وثيقا بين حركة المشاورات على خط عين التينة – الديمان والحركة التي يضطلع بها السفير السعودي عبد العزيز خوجه الذي زار بري امس للمرة الثالثة في أقل من عشرة ايام وسط أجواء مشدودة خلفتها حملة سياسية لبعض حلفاء سوريا على السفير. لكنها اشارت الى ان خوجه بدا ماضيا في مسعاه من دون التأثر بهذه الحملة وعاود البحث مع رئيس المجلس في الافكار المتداولة لتخطي عقدة "الاولويتين المتصادمتين" الرئاسة وحكومة الوحدة الوطنية. واضافت ان بري كان ينتظر لقاء السفير السعودي للاطلاع منه على نتائج محادثاته في باريس مع النائب سعد الحريري وكذلك مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والافكار التي عاد بها. وسيعود المر الى لقاء بري في الايام المقبلة وسط حديث عن مشروع حل يتناول التزامن بين التفاهم على رئيس توافقي ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية يسبقان الانتخاب الرئاسي.

البطريرك والمواصفات
إلا ان المعلومات التي توافرت لـ"النهار" ليل امس افادت ان لقاء بري وصفير لن يحصل في وقت قريب بل منتصف ايلول على الارجح بعد ان يكون صفير قد عاد من زيارة للفاتيكان سيقوم بها في نهاية آب الجاري. واذ ذاك يكون كل منهما قد اكمل معطياته واتصالاته في شأن الاستحقاق الرئاسي بما يمكّن من مقاربة الاستحقاق بأفكار عملية.
في غضون ذلك، علمت "النهار" ان البطريرك صفير ابلغ الى زواره في الديمان بمن فيهم سفراء وشخصيات سياسية حاولوا استمزاجه في شأن الاستحقاق الرئاسي، جملة مواصفات للمرشح الذي يراه ملائماً من غير ان يلامس اي اسم من اسماء المرشحين.
وركز صفير على خمسة امور رئيسية تتلخص بالآتي: "ان يكون (المرشح) متميزاً بالشفافية، راسخاً في الثوابت الوطنية التي اجمع عليها اللبنانيون، وان يحظى بتأييد اكبر عدد من النواب. ولذا يرى ان يجتمع في المجلس اكثر من نسبة الثلثين لعقد جلسة الانتخاب حرصاً منه على ان يتمتع الرئيس الجديد باكبر نسبة ممكنة من التأييد، وتالياً يجب ان يكون فوق كل النزاعات، ومتمرساً في العمل الوطني وقادراً على قيادة السفينة بين الالغام الداخلية والاقليمية والدولية، وان يكون قراره من ذاته يعرف متى يقول نعم ومتى يقول لا، وان يكون مختبراً في ممارسته ونهجه واسلوبه، وهذا لا يعني العداء لاي طرف اقليمي وخصوصاً للجار الاقرب سوريا". واذ ابدى استعداده لاي خطوة او مبادرة يمكن ان تساعد في ايجاد حل للازمة، حذّر من ان اي عرقلة للاستحقاق الرئاسي تعني "الانهيار الكامل للوطن".

بري
اما بري، الذي تؤكد اوساطه ان زيارته لصفير ستتم بعد عودة البطريرك من الفاتيكان وقبل جلسة 25 ايلول، فعاود في الساعات الاخيرة التركيز على موضوع النصاب لجلسة الانتخاب وضرورة توافر الثلثين. ودعا في هذا السياق الى مراجعة مواقف الداعين الى انتخاب رئيس بالنصف زائد واحد وماذا كانوا يقولون عام 1988. ووصف الرئيس الذي ينتخب بالنصف زائد واحد بأنه "قرصان، وفي حال حصول هذا الامر فإنه يهدد الكيان اللبناني وكل الوطن ومرتكزاته". واقسم بري امام زواره "على ابواب ذكرى اختفاء الامام الصدر وشهر رمضان المبارك" انه لو كان يملك اكثر من 86 نائباً او متحالفاً مع هذا العدد "لما قبلت الا بالثلثين وبالتوافق في انتخاب رئيس الجمهورية".
عون... ولحود
اما على صعيد المواقف البارزة لمرشحين رئاسيين، فأكد العماد ميشال عون مساء امس انه مرشح "تكتل التغيير والاصلاح" وهو "ترشيح قائم بذاته ومستقل عن حركة 14 آذار وحركة 8 آذار". وأوضح انه "يطلب تأييد جميع اللبنانيين لكنه اصلاحياً لا يمكنه ان يساير أحداً". وحدد العناوين العريضة لبرنامج ترشيحه في حديث أدلى به الى برنامج "كلام الناس" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" ومن أبرزها: "حكم القانون واعتماد المساءلة والمراقبة، السيادة والاستقلال والحريات العامة والاستقرار، ضمان دفاع أمني عن الوطن والدولة، تأمين النظام عبر الوحدة الوطنية وثوابتها، خضوع الجميع للقانون وتعميم مذكرة التفاهم مع "حزب الله" على الجميع، تصحيح التمثيل السياسي عبر قانون انتخاب عصري وحديث، فصل المال عن السلطة ومكافحة الفساد". كما طرح عناوين تتصل بمعالجة الوضع الأمني والوضع الفلسطيني والعلاقات مع سوريا واسرائيل.
وانتقد عون بشدة الادارة الاميركية واتهمها بالانحياز في لبنان ومنع الحلول وايجاد حال تصادمية. ورد على منتقدي "مذكرة التفاهم" بين "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" فتلا بنوداً منها عن رفض عودة الوصاية السورية الى لبنان وتحرير كل الموقوفين في سوريا وتحديد الحدود مع سوريا واقامة تبادل ديبلوماسي معها وتساءل: "هل هكذا اكون رجل سوريا؟".
وتحفظ عن تعديل الدستور لمصلحة افراد. وقال رداً على سؤال عما اذا كان يوافق على تعديل الدستور لانتخاب قائد الجيش او حاكم مصرف لبنان: "تعديل الدستور هو مسألة مبدئية لا علاقة لها بالافراد، انا طلبت تعديلاً واحداً لمصلحة عامة ولمصلحة الديموقراطية يتعلق بالانتخاب المباشر من الشعب، ورفض. اذا كان ذلك مرفوضاً، لا يمكن اقامة تعديل من اجل افراد".
وأعلن رئيس "حركة التجدد الديموقراطي" النائب السابق نسيب لحود انه مرشح لرئاسة الجمهورية وانه يعد برنامجه الانتخابي وينصرف حالياً الى وضع اللمسات الاخيرة على رؤيته لدور رئيس الجمهورية. وأوضح ان ثمة مرشحين عدة في قوى 14 آذار وجميعهم مؤهلون لتولي المسؤولية الرئاسية وهذه القوى ستختار مرشحها في الوقت المناسب وتحاول الحصول على تأييد القوى السياسية اللبنانية الاخرى لترشيحه.

القائم بالأعمال الفرنسي
الى ذلك، يصل اليوم الى بيروت القائم بالاعمال الفرنسي الجديد المقترح سفيراً اندريه باران لبدء مهمته خلفاً للسفير السابق برنار ايمييه، وينتظر ان يقوم بجولة تعارف على عدد من المسؤولين والقيادات السياسية، على ان يعود الى باريس قبل 28 آب لحضور مؤتمر سفراء فرنسا في العالم الذي سيتناول تقويم السياسة الخارجية الفرنسية ويلقي فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كلمة ينتظر ان يتطرق فيها الى قضايا عالمية عدة منها لبنان".
وأكد الناطق الرسمي المساعد باسم وزارة الخارجية الفرنسية أوغ موري أمس ان "باريس تنوي مواصلة مساعيها الحثيثة لتسهيل الحوار بين جميع الافرقاء اللبنانيين ومتابعة مبادرة وزير الخارجية والشؤون الاوروبية برنار كوشنير والتي تمثلت في تنظيمه لقاء سيل سان – كلو بين ممثلين للقوى السياسية اللبنانية واستمراره في السعي الى توافق لبناني على تأمين الانتخابات الرئاسية اللبنانية ضمن موعدها الدستوري".

الأنوار
انطلاق البحث في الديمان لمصالحة القيادات المارونية
الاستحقاق الرئاسي دخل مرحلة غربلة الاسماء
عون: هناك مؤامرة ضدي... ويريدون مجهولا للرئاسة

توزعت التحركات حول الاستحقاق الرئاسي أمس بين عين التينة والديمان وشملت مختلف الأطراف السياسية، وتحدثت تصريحات من المقربين عن اجواء ايجابية وعن دخان أبيض بدأ يتكون، وعن البدء بمرحلة غربلة الأسماء. وفي المقابل شن العماد ميشال عون حملة مساء أمس على الحكومة والأكثرية والولايات المتحدة، وقال انه يتمنى النجاح للرئيس نبيه بري في مساعيه للوصول الى حل، ولكنه أضاف: ان الرئيس ليس شخصاً وانما برنامج وتأثير ودور. وقال: يحاولون اليوم الاتيان بمجهول الى رئاسة الجمهورية... وهناك مؤامرة ضدي شخصياً. ففي عين التينة التقى الرئيس نبيه بري السفير السعودي عبد العزيز خوجه والنائب الأول لرئيس حزب الكتائب رشاد سلامة. وقال خوجه بعد اللقاء: (ان الاجواء ايجابية وللبحث صلة). وقالت مصادر ان السفير الذي التقى النائب سعد الحريري نهاية الاسبوع الماضي في باريس، عرض على بري اقتراحات وآراء من رئيس تيار المستقبل للبحث فيها وتصب في خانة الاستحقاق الرئاسي. وأوضحت المصادر أن الساعات الاثنتين والسبعين المقبلة ستشهد اللقاء المرتقب بين الرئيس بري والبطريرك صفير، والتي سيتم في خلالها التشاور بالاستحقاق تحت ثلاث خطوات أساسية: الأولى: تأكيد حصول الاستحقاق الرئاسي ضمن المواقيت الدستورية والعمل بكل الوسائل لمنع الوصول الى الفراغ مهما كان السبب. الثانية: وضع مواصفات لرئيس توافقي، لأن ذلك يسقط عقبات أو يسقط محاولات تغيير أعراف ومعادلات وحتى تفسيرات لنصوص دستورية كانت متبعة أهمها موضوع نصاب الثلثين لانعقاد الجلسة، وان التوافق على شخص الرئيس العتيد يسقط هذه العقدة. الثالثة: وهي تشكل المرحلة الثانية من مراحل انجاز الاستحقاق، وتركز على مقاربة التسميات للمواصفات وبدء الغربلة لحصر الاسماء بواحد أو اثنين على الأكثر كي يتم التوافق النهائي قبيل موعد الجلسة الأولى في الخامس والعشرين من ايلول لانجاز المرحلة الثالثة وانتخاب من يكون وقع عليه الاختيار بين الأفرقاء السياسيين.
وأوضحت المصادر أنه في ضوء ما سينتج من لقاء الرئيس بري والبطريرك صفير، تتحدد بورصة الاتصالات اللاحقة، مشيرة الى امكان عودة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قرابة نهاية آب الجاري الى بيروت بالتزامن مع عودة موفد وزير الخارجية الفرنسية السفير جان كلود كوسران الى المنطقة.
لقاءات الديمان
أما لقاءات الديمان، فشملت امس النائب ميشال المر والنائب السابق غطاس خوري الذي يمثل النائب سعد الحريري.
وقد قال النائب المر بعد لقائه البطريرك: أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون قريبا في الصرح البطريركي وعنده أفكار توافقية سيطرحها على غبطته. ورغبت من جهتي أن أساهم في جزء من التحرك الذي يحصل على صعيد التوصل إلى حل يسبق الاستحقاق الرئاسي، لكي لا نصل إلى مأزق سياسي.
وتابع: ان غبطته ليس عنده مرشح يزكيه، وهو على مسافة واحدة من الجميع، ولكن توجيهاته التوافقية هي الأساس في هذه المرحلة الراهنة. ويمكن القول إننا بدأنا نحسّ بالدخان الأبيض، لكن هذا الدخان لم يبدأ بعد بالتصاعد. وآمل بعد زيارة الرئيس بري في أن نكون حققنا تقدما للوصول إلى الطرح الذي يمكن أن يكون الخطوة الأولى لانقاذ الوضع في البلد.
المصالحة المارونية
وعن المصالحة المارونية قال المر: من الطبيعي أن نبحث في موضوع المصالحة مع صاحب الغبطة، وهو طرح أولا من باب إذا كان لا بد من حلول إنقاذية للوضع السياسي، فلا بد من التحرك في اتجاه الأقطاب الموارنة. وبالتأكيد ليس البطريرك هو الذي سيتحرك، لكن ستحصل اتصالات مع الأقطاب والفاعليات المارونية الكبرى، ليمهدوا لهذه المصالحات فتكون متلاحقة، نبدأ باثنين ثم ينضم الثالث، وبعد ذلك الرابع. وعندئذ تتم المصالحة الشاملة وعلينا أن نساعد بكركي لإتمامها من دون أن نزجها في هذه الاتصالات.
اضاف المر: المصالحة الاولى ستكون عندنا في المتن، ومن ثم نتجه نحو كسروان، وبعد ذلك الى الشمال ليلتقي القادة الأربعة مع بعضهم البعض.
في هذا الوقت، قال عضو كتلة (الوفاء للمقاومة) النائب حسين الحاج حسن، (ان فريق الرابع عشر من شباط لا يزال يتهرب من حكومة الوحدة الوطنية، بذرائع مخادعة، والحقيقة انه لا يريد الشراكة وهمه الاستئثار وتلبية مطالب سيده الاميركي).
اضاف: ان المعارضة تؤكد التسوية، لانها السبيل للخروج من الازمة وانقاذ لبنان)، مشددا على (ان حكومة الوحدة هي المعبر الالزامي للاستحقاق الرئاسي).
العماد عون
هذا، وفي حديث الى محطة LBC مساء امس قال العماد ميشال عون ان هناك مؤامرة ضده شخصيا لان سياسته وفاقية، وانهم يحاولون الاتيان بمجهول الى رئاسة الجمهورية.
وقال: اتمنى التوفيق للرئيس بري ليصل الى حل مع النواب اللبنانيين. لكن قضية رئاسة الجمهورية، ليست قضية شخص فقط، هي قضية برنامج، وطاقة الشخص على تنفيذ البرنامج. واذا لم يكن هناك دفتر شروط ماذا نحقق في هذه الولاية. رئاسة الجمهورية ليست قصة شبوبية لتعبئة الكرسي. نريد رئيسا يلعب دوره كرئيس، ويكون له تأثيره في سياق الحل.
وردا على قول الدكتور سمير جعجع ان 50% من المسيحيين لا يحبون العماد عون لذا لا يمكنه ان يترشح لرئاسة الجمهورية علّق العماد عون: (انا امثّل 50% من المسيحيين مقابل الجميع فيأتوا بشخص واحد يمثل 50% ونحن نستسلم لاقوال الدكتور جعجع. ونحن مستعدون ان نقيس قوتنا على كافة الاراضي اللبنانية وليس فقط بين حدود نهر الكلب ونهر بيروت).
وعن الخطوط العريضة لبرنامجه الرئاسي قال: دولة القانون، الدولة القوية عبر ضمان سيادتها واستقرارها بالوحدة الوطنية، دولة الثقة بين الشرائح المؤلفة للمجتمع اللبناني، اعادة التوازن للتمثيل الشعبي، فصل رؤوس الاموال عن السلطة واستثمارها في القطاعات الانتاجية، محاربة الفساد والرشوة وتحديث الادارة والوظيقة.
وقال انه ضد تعديل الدستور لمصلحة افراد بغض النظر عن الاشخاص، انما مع التعديل لمصلحة عامة.
وقال عون: كان هناك تفاهم سداسي قام بتأليف الحكومة ثم جرى الخلاف فأتينا للحديث مع حزب الله ونطالب للشراكة بالحكم اصبحنا اذا دخل تكتل التغيير والاصلاح الحكم تصبح الحكومة ايرانية-سورية (...) اذا نزل صلوخ على الحكومة يقولون الحكومة اصبحت شرعية ويصفقون اين العطل الا تصبح ايرانية-سورية الا اذا دخلنا الى الحكم. هنا المؤامرة، هناك مؤامرة عليّ شخصيا لان سياستي وفاقية يريدون من خلالي ضرب كل الوفاق على الارض اللبنانية لاننا عممنا خطا تفاهميا مفتوحا للجميع حتى يحاول الجميع الاطمئنان، هم يرفضونه ويحاولون تهديمه واغراق الجيش بالاحداث الامنية، والعنصر الاساسي في البنية الامنية ونحن الخط الامان السياسي للبنية الامنية والسياسية في البلد يريدون تحطيم الاثنين.
ومضى عون يقول: نحن نطالب اليوم بحكومة انقاذ وليس بحكومة وحدة وطنية لان موعد الانتخابات الرئاسية بات قريبا والطرفين يملكان قدرة التعطيل ولا يملكان الاكثرية المطلوبة لانتخاب رئيس جديد. ففي حال عدم التوصل الى اتفاق، تستلم حكومة الانقاذ مقاليد الحكم لتنظّم انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخاب جديد يوصل مجلس نيابي جديد وعندها الاكثرية تنتخب رئيسا جديدا للبلاد، واذا لم نتخذ هذا الاجراء الانقاذي فالبديل المطروح اليوم هو حكومة ثانية.
وقال: حلّ قضية سلاح حزب الله تكون في تطبيق القرار 1701 اي بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا وباطلاق الاسرى اللبنانيين من السجون الاسرائيلية.

المستقبل
"الأخوّة التي يحرص عليها السوريون والسعوديون
تبقى رغم الأصوات المنكرة التي ستذهب ويذهب أصحابها أدراج الرياح"

الرياض ترد على تصريحات الشرع "النابية" التي تضمنت "أكاذيب ومغالطات":
دمشق تنكّرت لوحدة الصف العربي وعملت على نشر الفوضى في المنطقة

ردت المملكة العربية السعودية بعنف على ما وصفها مصدر مسؤول في حكومة المملكة وبثتها وكالة الأنباء السعودية مساء أمس، بـ"التصريحات النابية" لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع "والتي تضمنت الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي تستهدف الإساءة الى المملكة"، مشددة على أن الخلل في العلاقات "ليس للمملكة يد فيه ولا يسأل عنه سوى المتسببين فيه والذين يعرفهم السيد الشرع جيداً باعتباره أحدهم".
وأكدت الرياض أن "الأخوة التي يحرص عليها كل مواطن سوري وكل مواطن سعودي تبقى بإذن الله وتقوى رغم الأصوات المنكرة التي ستذهب ويذهب أصحابها أدراج الرياح".
واتهم المصدر، دمشق بالعمل على "نشر الفوضى والقلاقل في المنطقة"، مستغرباً قول الشرع إن اتفاق مكة المكرمة تم الاتفاق عليه وعلى بنوده في دمشق، ومعتبراً أن ذلك "يمثل إهانة لا تغتفر للقيادات الفلسطينية"، الذين طالبهم "بتوضيح مواقفهم وتبرئة أنفسهم من العمالة لأي دولة على النحو الذي ألمح إليه السيد الشرع". والآتي التصريح كما أوردته وكالة الأنباء السعودية:
"أدلى مصدر مسؤول في حكومة المملكة العربية السعودية بالتصريح التالي:
تابعت حكومة المملكة العربية السعودية بكثير من الاستغراب التصريحات النابية التي أدلى بها السيد فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أخيراً والتي تضمنت الكثير من الأكاذيب والمغالطات التي تستهدف الإساءة إلى المملكة. وإن الحكومة السعودية إذ تربأ بنفسها أن تنحدر إلى الأسلوب الذي استخدمه السيد الشرع في استهتار واضح بالتقاليد والأعراف التي تحكم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة تود أن توضح للرأي العام العربي والإسلامي الحقائق التالية:
أولاً: كانت المملكة وما زالت حريصة كل الحرص على العلاقات مع الشعب السوري الشقيق ومع الحكومة السورية وإذا طرأ الآن خلل على هذه العلاقات فإنه خلل ليس للمملكة يد فيه ولا يسأل عنه سوى المتسببين فيه والذين يعرفهم السيد الشرع جيداً باعتباره أحدهم.
ثانياً: الحديث عن شلل دور المملكة العربي والإسلامي هو حديث لا يصدر عن إنسان عاقل متزن فهذا الدور يعرفه القاصي والداني عبر العالمين العربي والإسلامي، بل والعالم أجمع ولعل السيد الشرع زل لسانه وكان يقصد بالشلل السياسة التي ينطلق باسمها ويمثلها.
ثالثاً: لم ترفض المملكة ولن ترفض أي لقاء يستهدف لم الشمل وتقوية التضامن العربي والمشكلة ليست في مواقف المملكة ولكن في المواقف التي تنكرت لوحدة الصف العربي وعملت على نشر الفوضى والقلاقل في المنطقة هذه هي المواقف التي لا يجرؤ أصحابها على الإعلان عنها ويعتقدون أنهم يستطيعون خداع الأمة العربية والإسلامية مع أن أعمالهم تنطق عن سوء نواياهم بأفصح لسان.
رابعاً: إن ادعاء السيد الشرع أن اتفاق مكة المكرمة تم الاتفاق عليه وعلى بنوده في دمشق يمثل إهانة لا تغتفر للقيادات الفلسطينية فلقد شهد العالم العربي والإسلامي بأسره كيف بادرت المملكة إلى دعوة الإخوة الفلسطينيين إلى اللقاء في مكة المكرمة بهدف وقف النزيف في فلسطين الغالية في الوقت الذي لم نسمع فيه للسيد الشرع كلمة واحدة تعبر عن الأسى لما يدور في فلسطين، كما أن العالم بأسره تابع تفاصيل المحادثات في مكة المكرمة وكيف انتهت باتفاق مشرف في ظل بيت الله الحرام، ولا تود المملكة أن تضيف شيئاً إلى هذا الموضوع فالأخوة الفلسطينيون قادرون على توضيح مواقفهم وتبرئة أنفسهم من العمالة لأي دولة على النحو الذي ألمح إليه السيد الشرع.
خامساً: إن الأخوة بين الشعبين الشقيقين السوري والسعودي أخوة حقيقية صمدت عبر مختلف المحن والأزمات وتجلت في بقاء القوات السعودية سنوات في الجولان تشارك في شرف الدفاع عن سوريا وفي مساهمة القوات السورية الباسلة في تحرير الكويت، وهذه الأخوة التي يحرص عليها كل مواطن سوري وكل مواطن سعودي تبقى بإذن الله وتقوى رغم الأصوات المنكرة التي ستذهب ويذهب أصحابها أدراج الرياح".

3- محليات سياسية
الأخبار
التمديد لليونيفيل ينتظر رأي العواصم
نيويورك ـ نزار عبود
يستعدّ مجلس الأمن الدولي للتمديد لعمل قوات الطوارئ الدولية المؤقتة (اليونيفيل) العاملة في جنوب لبنان حتى نهاية آب 2008، وذلك بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية، مرفقاً بتوصية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وفي خطوة استباقية لانتهاء عمل هذه القوات في نهاية شهر آب الجاري، فإن المعلومات تشير إلى احتمال أن يقوم مجلس الأمن بالتصويت على القرار، اليوم، بعد العودة إلى العواصم، أو في مطلع الأسبوع المقبل. وكان مجلس الأمن قد عكف على صياغة مشروع قرار التمديد في جلسة تشاور عقدت، أمس، فاستمعت الدول الـ 30 المساهمة إلى تقرير قدّمه مسؤول قوات حفظ السلام في الأمم المتحدة هادي عنابي. وطلب المندوب الأميركي توسيع مهمة اليونيفيل، لتشمل الأماكن السكنية. لكن الدول المساهمة رفضت الطلب، ومنها فرنسا، فيما أشار بعضها إلى أن الولايات المتحدة ترمي إلى توسيع القوة تدريجاً لتصل إلى الحدود السورية.
إخبار إلى ميرزا عن علاقة «المستقبل» بـ«فتح الإسلام»
تقدّم المحامي إيلي أسود إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سعيد ميرزا باستدعاء طلب فيه التحقيق في معلومات أتت على لسان عدد من السياسيين اللبنانيين والصحافيين اللبنانيين والأجانب، يتهمون فيها جهات سياسية وأمنية بدعم عمل عناصر «فتح الاسلام» وتسهيله. وعرض أسود في استدعائه عدداً من التصريحات التي طلب اعتبارها إخباراً ومباشرة التحقيق فيها، وأهمها:
ـ عضو جبهة العمل الاسلامي، جميل رعد، قال في مقابلة على قناة NTV مساء 10/6/2007: هناك جماعات من تيار المستقبل دعمت وتدعم «فتح الاسلام» في مخيم نهر البارد.
ـ وعلى القناة ذاتها، وفي التاريخ نفسه، قال النائب مصطفى علوش (العضو في تيار المستقبل) إنه تلقى رسالة من احد مسؤولي «فتح الاسلام» في مخيم نهر البارد يقول له فيها إنهم ليسوا مع المخابرات السورية.
ـ ومنذ نحو شهر، أطلّ مسؤول سابق في تيار المستقبل من منطقة عكار، على شاشة NTV وقال ما حرفيته: إن مسؤول تيار المستقبل في المنطقة من آل المصري قد اشترى اراضي قرب مخيم نهر البارد ووضعها بتصرف «فتح الاسلام»، وإن عناصر هذا التنظيم يتنقلون بسيارات مسؤولي تيار المستقبل. ووضع هذا المسؤول نفسه في تصرف القضاء للإدلاء بالمعلومات التي لديه.
ـ تصريحات الصحافي سيمور هيرش الى قناة CNN الاميركية يوم 22 أيار 2007 في برنامج «العالم اليوم»: ان اجتماع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ومساعده الامني اليوت ابراهام والامير بندر بن سلطان مستشار الامن القومي السعودي لدعم الحركات الجهادية في المنطقة في مواجهة المد الايراني. وفي لبنان يجري دعم فتح الاسلام في مواجهة حزب الله الشيعي.
ـ تصريح المسؤول السابق لليونيفيل الجنرال بلّيغريني «ان آل الحريري يموّلون فتح الاسلام».
وبناء عليه، طلب أسود من ميرزا الاطلاع على هذا الإخبار ومضمونه واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بشأنه صوناً للحقيقة وحفاظاً على السلم الأهلي.

السفير

يوميات قصر العدل
أين مكان محاكمة «فتح الإسلام»؟
علي الموسويهل أخطأت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في إحالة الأحداث الأمنية الجارية في مخيّم نهر البارد بين الجيش اللبناني ومجموعة «فتح الإسلام» على المجلس العدلي، وهو أعلى هيئة قضائية في لبنان، لإجراء المحاكمة العادلة والمنطقية لقتلة ضبّاط وعناصر الجيش، والمعتدين على أمن الدولة الداخلي وإنشاء جمعية أشرار للنيل من سمعة الدولة ومكانتها على مختلف الصعد؟.
ألم يكن بمقدور السلطة السياسية إبقاء محاكمة هؤلاء المعتدين، قيد المحكمة العسكرية الدائمة، باعتبار أنّ التهم الموجّهة إليهم تقع ضمن اختصاص القضاء العسكري حصرياً، ولا سيّما أنّها تطاول المؤسّسة العسكرية بهيبتها وقدرتها ورجالها الشهداء والأحياء؟.
كيف يمكن للمجلس العدلي محاكمة عشرات الموقوفين من «فتح الإسلام» دفعة واحدة، بينما قفص الاتهام على ضيقه، لا يتسع لأكثر من 30 شخصاً يجلسون محشورين ومتضايقين كأنّهم يتسابقون على التقاط الهواء العابر فوقهم وحولهم للبقاء على قيد الحياة، حتّى أنّه خلال محاكمة الإسلاميين الموقوفين في قضية أحداث جرود الضنية على مدى أربع سنوات بين العامين 2001 و,2005 كادت صفوفهم تتصل بهيئة المجلس وتلتصق بها ولم يتجاوز عددهم الثلاثة والثلاثين شخصاً؟.
إنّ هذا المأزق لا يقتصر على هذه الصورة على الإطلاق، بل تضاف إليه عوائق أخرى.
فتلاوة القرار الإتهامي المرتبط بعلانية المحاكمة لأيّ موقوف، على سبيل المثال، تقتضي مثول جميع المدعى عليهم الموقوفين وجاهياً أمام هيئة المجلس العدلي، ما يعني أنّ الأمر يتطلّب توزيعهم على المقاعد المنتشرة داخل القاعة الكبرى لمحكمة التمييز في الطابق الرابع لقصر عدل بيروت، والمخصّصة لذوي الشهداء وعوائل الضحايا، وأهالي الموقوفين، والمحامين من جهتي الادعاء والدفاع، وروّاد هذه المحاكمات من مواطنين ومهتّمين وفضوليين، فضلاً عن ضرورة تأمين الحماية الأمنية داخل هذه القاعة وخارجها، وفي محيط قصر العدل للقضاة ولكلّ الموجودين فيه، وهذا ليس بالأمر الهيّن كما يتصوّر بعض المعنيين.
هذه عيّنة من الأسئلة المقلقة التي بدأ قضاة معنيون طرحها في الأروقة، وفي مجالسهم الخاصة، من دون أن يعثروا لها على أجوبة مناسبة، ولم تتنبّه لها السلطة السياسية التي اعتقدت خطأ أنّ إجراءات المحاكمة أمام المجلس العدلي أسرع من سواها، وأنّ الجريمة المقترفة بحقّ الوطن والجيش تستحقّ الإحالة على المجلس العدلي دون سواه من المحاكم، متناسية أنّ الغاية الأولى والأخيرة هي إنزال العقاب اللازم وبما تنصّ عليه حالة كلّ مدعى عليه.
ويتمنّى قضاة لو أنّ المحاكمة أبقيت من صلاحية المحكمة العسكرية، على غرار ما حصل خلال محاكمة ضبّاط وعناصر العميل أنطوان لحد بعد تحرير الجزء الأكبر من الجنوب في شهر أيّار من العام ,2000 حيث أنجز قضاة التحقيق العسكري ومن ثمّ الهيئات المدنية والعسكرية التي تناوبت على رئاسة وعضوية هذه المحكمة، استجواب ومحاكمة أكثر من أربعة آلاف شخص على دفعات.
إنّ ملفّات هؤلاء «اللحديين» كانت معقّدة أكثر ممّا يتوقّع أن تكون عليه ملفّات عناصر «فتح الإسلام»، لأنّ الأولى ضمّت المنضوين في صفوف ميليشيا «جيش لبنان الجنوبي»، ونوعية خدماتهم وأعمالهم، والمنخرطين في شبكات تجسّس، والمجنّدين للقيام بمهام متعدّدة أمنية ولوجستية وإدارية ومالية، والجلاّدين في معتقل «الموت» في بلدة الخيام، والمنكّلين بالمدنيين بلا هوادة، والمسافرين عبر مطار تلّ أبيب، والعاملين في فلسطين المحتلة بموجب بطاقات خاصة بالمتعاملين يتقاضون مقابل تأجيرها أو تسهيلها مبلغاً مالياً.
بينما الثانية محصورة بمن قاتل الجيش اللبناني وقتل منه، وتدور كلّها في هذا الفلك وتحت هذا العنوان الرئيسي.
لذلك، فإنّ القول بأنّ المسألة أكبر من همّة المحكمة العسكرية وإمكانياتها، مبالغ فيه وغير صحيح، والدليل ما تقدّم ذكره والمستمدّ من واقع الحال.
ويقترح بعض القضاة، إنشاء محكمة عسكرية خاصة لتسهيل مهمّة المحاكمة وإجراءاتها وعدم المماطلة والإطالة كما هو جار لدى المجلس العدلي بحيث لا يسمح للسياسة أن تعيد ما فعلته في ملفّ أحداث جرود الضنّية بإصدار عفو عن المجرمين تذهب معه دماء شهداء الجيش هباء منثوراً.
وما يعزّز هذا الاقتراح، هو أنّ قضاة التحقيق في القضاء العسكري أنهوا استجواب أعداد وافرة من موقوفي «فتح الإسلام»، بينما الإحالة على المجلس العدلي تفرض إعادة الاستجواب والتحقيق من نقطة البدء، وبالتالي تكون جهود قضاة التحقيق قد ضاعت سدى، وصرفت في غير مكانها الصحيح مع ما تشتمل عليه من خوف وقلق متأتّيين في الدرجة الأولى من دقّة هذه القضية وحساسيتها.
ويبقى أخيراً، القول إنّ السلطة السياسية تخطئ، والسلطة القضائية تتحمّل الوزر والمسؤولية، وليس هنالك من يجرؤ على المحاسبة والمساءلة.

السفارة السعودية توضح أسباب إجلاء رعاياها في حرب تموز
أصدر المكتب الإعلامي في سفارة المملكة العربية السعودية امس بيانا جاء فيه:
«ورد في برنامج بثه تلفزيون «المنار» تحت عنوان «موطني.. قصة مدينة وحرب» يوم الاربعاء 15 اغسطس 2007 «انه في اليوم الثاني للحرب على لبنان قامت السفارات العربية وأبرزها السفارة السعودية بترحيل ما بين 15 الى 20 الف سائح عبر الحدود السورية، مما يوحي أن السعودية على علم بالسيناريو الذي سيشهده لبنان في الايام المقبلة».
ان المكتب الاعلامي في سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت يبدي شديد الأسف إزاء هذه المغالطات التي لا اساس لها من الصحة ويأمل ان تكون خطأ غير مقصود من معدي البرنامج، الا انه يود ان يذكر ان السياح السعوديين فوجئوا مثل غيرهم من السياح العرب والاجانب باندلاع الحرب وإن السفارة بعدما سهلت نقل مواطنيها الى ديارهم بقيت الى جانب الاخوة اللبنانيين بتوجيه من القيادة السعودية لتقديم كل دعم ومؤازرة ممكنة لهم وتوفير كل التسهيلات لمن أراد منهم الانتقال الى ذويه في المملكة». وتمنى المكتب الاعلامي على وسائل الاعلام «التزام الموضوعية والدقة احقاقا للحق واحتراما لاصول المهنة».

النهار
توقّع هولندي لاستضافة المحكمة
توقع وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغن أن تستضيف بلاده المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس وزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، استجابة لطلب من الأمم المتحدة.
وأشار إلى ان الأمر سيحسم بمجرد التوصل إلى اتفاق على عدد من المسائل مثل من سيتحمل التكاليف المادية، وأن الحكومة تؤيد من حيث المبدأ استضافة المحكمة، ورئيس الوزراء يان بيتر بالكينندي سيبلغ الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون قراره قريباً، وقد تعهد له سابقاً التعامل مع المسألة بـ"نوع من الدعم".
وتستضيف لاهاي حالياً محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة ومحكمة الجنايات الدولية. وكان ناطق باسم وزارة الخارجية صرح في أيار بان هولندا "لا تنتظر استضافة أي محكمة موقتة اخرى"، وأن على المجتمع الدولي المساهمة في مزيد من المحاكم الموقتة والمشاركة في متطلباتها المالية، ذلك ان بلاده تتحمل حالياً جانباً كبيراً من العبء المالي.
ورجح مسؤولون في الامم المتحدة أن يستغرق التحضير لبدء المحكمة عملها سنة.

تجمع لبناني - إيراني في طهران في ذكرى انتهاء حرب تموز
تجمع نحو 200 إيراني ولبناني يعيشون في إيران الأربعاء في طهران للمشاركة في اجتماع، بموافقة الحكومة، في ذكرى مرور سنة على انتهاء الحرب الاسرائيلية على لبنان العام الماضي.
وعقد التجمع في ساحة فلسطين بوسط العاصمة الإيرانية ولوح كثير من المشاركين فيه بأعلام "حزب الله" ورفعوا صور الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله. كما رفع بعضهم لافتات تضمنت عبارات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة.
وحملت امرأة لافتة كتب فيها بالانكليزية: "إسرائيل أوهن من خيط العنكبوت" التي وردت على لسان نصرالله في أحد خطبه.


الوزير المر رفض زجّ الجيش وقيادته "في أي تجاذب أو استحقاق سياسي"
حض نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر السياسيين على "احترام المتطلبات السياسية العسكرية للجيش، حيال الحرب التي يخوضها على الارهاب وليس على خلفية استحقاقات دستورية وسياسية، حفاظا على معنويات العسكريين وتقديرا لدماء شهداء الجيش".
وقال "من غير المسموح زج الجيش قيادة وضباطا وأفرادا، في اي تجاذب او استحقاق سياسي بعد كل ما قدمه من دماء وتضحيات على مذبح الوطن، وبالتالي فإن اي كلام سياسي اليوم في هذا الإطار لا يأتي في محله، وأي تصريح او سجال من هنا وهناك لا يخدم مصلحة الوطن والأهداف التي نسعى جميعا الى تحقيقها في الأمن والإستقرار والوحدة والسيادة".
ونوه بـ"التضحيات الكبيرة التي يقدمها الجيش في معركة نهر البارد لاستئصال أكبر مجموعة إرهابية عرفها في تاريخه كانت تستعد لاتخاذ هذا المخيم مقرا وملجأ للقيام بأعمال إرهابية لزعزعة الأمن والإستقرار في لبنان والعالم. والوقت الآن هو لتوفير كل الدعم للجيش وقيادته من أجل استكمال هذه المعركة وحسمها إنتصارا يعزز مسيرة السيادة والحرية والأمن والإستقرار. ونشدد على ضرورة استمرار نصرة اللبنانيين للجيش وتفهم الظروف الصعبة التي يعمل فيها، قيادة وضباطا وأفرادا، بمناقبية عالية وتضحية قل نظيرها، دفاعا عن كل لبنان وكل اللبنانيين".
وجدد تنويهه "بمناقبية قائد الجيش الذي وقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية اللبنانية وأمن الأمن والحرية لكل المتظاهرين خلال السنتين الماضيتين، ولم يخالف اي قرار للسلطة السياسية. ولا يبدو من خلال سيرته العسكرية الناصعة الا انه مستمر في تحمل مسؤولياته ضمن القانون والأصول".

4- مقالات وتحليلات سياسية
الأخبار
واشنطن تتجّه إلى إعلان معارضتها تعديلاً دستورياً يسبق الإستحقاق
نقولا ناصيف
تقارب واشنطن انتخابات الرئاسة اللبنانية قبل أكثر من شهر من بدء مهلتها الدستورية، من بوابات ثلاث: وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، ومساعدها لشؤون الشرق الأوسط دافيد ولش، والسفير في بيروت جيفري فيلتمان الذي ينتظر نهاية ولاية الرئيس إميل لحود حتى يغادر مهمته في لبنان. والثلاثة يقصرون المواقف الرسمية للإدارة الأميركية على جزء من روحية القرار 1559، دون الخوض في تفاصيل أوسع: إجراء انتخابات رئاسية حرة بلا تدخّل سوري، وفي الموعد الذي تحدّده المهلة الدستورية، وترك اللبنانيين يختارون رئيسهم بأنفسهم. وامتاز كل منهم بطريقة خاصة في صوغ هذا الموقف: رايس لا تريد رئيساً موالياً لسوريا يذكّر بالاحتلال السوري، وولش مع إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده المقرّر، وفيلتمان ينأى بنفسه ـ وإدارته ـ عن الخوض في الأسماء التي هي شأن محض لبناني، ولأن مجلس النواب هو مَن ينتخب.
غير أن معلومات دبلوماسية رفيعة المستوى، تحدّثت عن احتمال حصول تطوّر مهم في الموقف الأميركي حيال الاستحقاق الرئاسي في وقت قريب، وربما في بضعة أيام، تطلقه رايس، ومفاده أن واشنطن ضدّ إدخال تعديل على الدستور اللبناني لإجراء انتخابات الرئاسة اللبنانية. وتشير المعلومات الدبلوماسية نفسها إلى أن روحية التحرّك الأخير لفيلتمان، وبضعة استفسارات وأسئلة وإيحاءات طرحها على عدد من السياسيين والشخصيات اللبنانية، عبّرت عن هذا الموقف، دون أن يجهر به صراحة. والأصحّ أن إطلاق موقف كهذا من واشنطن، يضفي عليه جدية وخطورة أكثر دلالة، ويجنّب السفير في بيروت إحراجاً وانتقاداً من الأفرقاء اللبنانيين المناوئين للأميركيين، أضف أن الإعلان عنه من واشنطن أيضاً يمثّل وجهاً إضافياً لمضي السياسة الأميركية في لبنان في خطواتها، وإنهاء كل صلة اتصال مباشرة أو غير مباشرة تعبّر عن استمرار النفوذ السوري في هذا البلد.
لكن الموقف الأميركي المرتقب، يعكس في الوقت نفسه بضعة معطيات ذات مغزى، بينها:
1 ـ استبعاد وصول قائد الجيش العماد ميشال سليمان وحاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة إلى رئاسة الجمهورية. ويبدو أن الموقف الأميركي الجديد يطاول القائد أكثر منه الحاكم، بعدما اتسعت مروحة تداول اسم الأول في الاستحقاق الرئاسي، وخصوصاً على أثر المواجهات الضارية التي خاضها الجيش منذ 20 أيار الفائت في مخيم نهر البارد ضد تنظيم «فتح الإسلام»، ودفعت به إلى واجهة الحدث السياسي ـ لا العسكري والأمني فحسب ـ على أنه القوة الوحيدة القادرة على حماية النظام والاستقرار، والأكثر تماسكاً إزاء ما نتج من حرب الشمال. فضلاً عن المأزق المزدوج الذي تتخبط فيه قوى 14 آذار والمعارضة، وتعذّر استئثار أي منهما بإدارة الاستحقاق الرئاسي منفرداً، أو إيصال المرشح الذي يريده إلى المنصب في معزل عن الآخر، الأمر الذي عزّز حظوظ البحث في توافق على مرشح يرضي الطرفين في آن واحد، ويبعد شبح الفوضى عن البلاد. بل أضحى المرشح التوافقي حلاً حتمياً في ظلّ تسليم طرفي النزاع ـ ضمناً وعلناً ـ بأنه لا انتخابات رئاسية بلا نصاب ثلثي مجلس النواب.
2 ـ تحوّل مهم طرأ على حوار كان قد دار في أكثر من جلسة عمل بين قائد الجيش والسفير الأميركي، وخاض أحياناً في ملفات سياسية بالغة الدقة والحساسية، على نحو أبرز اهتمام الإدارة الأميركية بجوانب محددة في طريقة تفكير سليمان، ومواقفه من هذه الملفات والخيارات المتاحة أمامه للخوض فيها، فضلاً عن الدور الذي اضطلع به الجيش في مواجهة «فتح الإسلام».
وبحسب مطلعين على جوانب من تلك الجلسات، فإنها أحرزت «تقدّماً في البحث السياسي».غير أن هذا التحوّل انكفأ في الأيام الأخيرة، وأثار علامات استفهام تزامنت مع وصول معلومات دبلوماسية، مصدرها واشنطن، إلى بيروت، أفادت بأن تراجعاً مفاجئاً طرأ على الموقف الأميركي من الاستحقاق الرئاسي والنظرة إلى المرشحين الجديين له. وذكرت المعلومات نفسها أن رايس عدّلت في اقتناعاتها، وباتت تتحدث عن عدم تأييد أميركي لتعديل المادة 49 من الدستور اللبناني لإجراء انتخابات الرئاسة اللبنانية.
ومع أنه لا موقف إعلامياً أميركياً جلياً حتى الآن يتعلق بالوجهة الجديدة للإدارة الأميركية حيال هذا الموضوع، فقد روت المعلومات الدبلوماسية أن الوزيرة الأميركية عازمة على أن تتولى بنفسها إعلان الموقف الجديد، على نحو مماثل لما أطلقته ـ بل افتتحت ـ الحملة الأميركية حيال استحقاق 2004 من دار السفارة اللبنانية في واشنطن في 12 آذار 2004، بأن خرجت في احتفال السفارة عن نص مكتوب، وأعلنت معارضة إدارتها، وكانت تشغل حينذاك منصب مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، تعديل الدستور للتمديد للرئيس إميل لحود والتدخّل السوري المباشر في الاستحقاق الرئاسي، وحرمان اللبنانيين حقهم في اختيار رئيسهم. وما لبث أن أصبح هذا الموقف، بعد أشهر، في صلب القرار 1559 الذي أصدره مجلس الأمن في 2 أيلول 2004، حاضّاً على انتخابات رئاسية لبنانية حرة بلا تدخّل خارجي ووفق الأصول الدستورية، في إشارة صريحة إلى معارضة دولية لتمديد ولاية لحود.
3 ـ يتعارض الموقف الجديد، والمرتقب، للدبلوماسية الأميركية مع ما أدلى به السفير في بيروت، في حوار تلفزيوني مع الزميل مرسيل غانم في 5 تموز الفائت، أشاد فيه بالجيش ومواجهته تنظيم «فتح الإسلام»، وتأكيد دعم إدارته المؤسسة العسكرية وتسليحها، وإعلانه صراحة أن واشنطن لا تمانع في تعديل دستوري يتوافق عليه اللبنانيون لإجراء الاستحقاق الرئاسي، ولم يكن فيلتمان يتجاهل ليلتذاك المقصود بالتعديل الدستوري والشخصية المعنية به وهو يطري قائد الجيش. وميّز بين تعديل دستوري بملء إرادة اللبنانيين، وآخر بضغط سوري على نحو ما حصل في التمديد للحود قبل ثلاث سنوات.
وينطوي الموقف الأميركي الجديد على مقاربة انتخابات الرئاسة اللبنانية، بطريقة حصر الخيارات وتضييق الفرص الدستورية والسياسية، باعتماد آلية استبعاد المرشحين تدريجاً، واحداً بعد آخر، قبل إجراء المفاضلة بين اثنين أو ثلاثة حداً أقصى.
4 ـ تحدّثت المعلومات الدبلوماسية نفسها، عن دور دؤوب لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة لدى الإدارة الأميركية في إحداث التحوّل في موقف وزيرة الخارجية، أكثر المسؤولين الأميركيين حماسة للسنيورة وحكومته، وأبرزهم تأييداً له في الخطب التي تأتي على ذكر لبنان فيها. ويبدو واضحاً أن المقصود ظاهراً هو ما كانت قد تسلّحت به واشنطن عام 2004، بتأكيد معارضتها تعديل المادة 49 من الدستور اللبناني، وانتهاك أحكامه والإصرار على انتخابات رئاسية حرة وديموقراطية، فيما ينطوي المقصود على بعد ضمني آخر، هو إخراج قائد الجيش من السباق إلى الرئاسة.
أما ما بين رئيس الحكومة وقائد الجيش، ففيه ما فيه.

نائب جبلي «أكثري»: مواقف جنبلاط تضعف حلفاءه المسيحيين
أنطون الخوري حرب
تتوالى ردود الفعل على كلام رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، وآخرها من أحد النواب الموارنة في فريق «14 آذار» الذي رأى أن كلام جنبلاط التصعيدي الأخير «هدفه الحفاظ على استمراره في إدارة فريق الموالاة»، لافتاً الى «الخشية التي يزرعها جنبلاط في نفوس المسيحيين من تهميشهم في صناعة القرار الأكثري، عبر احتكاره القيادة الأكثرية، وقيادته، عملياً، للطائفة السنية». ويوضح في هذا السياق أن «هذا التصرف الجنبلاطي يعيد المسيحيين بالذاكرة الى حرب السنتين، حين كان معظم موارنة لبنان يخافون من استعمال المرحوم كمال جنبلاط منظمة التحرير الفلسطينية وقادة الطائفة السنية لإسقاط النظام اللبناني وامتيازات المسيحيين فيه».
ويستغرب النائب الماروني عدم إدراك «رئيسه» لما يمكن أن ترسخه هذه الصورة في وجدان مسيحيي الجبل، مشيراً الى «أننا نمضي معظم وقتنا في طمأنة أبناء طائفتنا المسيحيين الى الدور الجنبلاطي، لكنهم يجيبوننا بأننا صرنا أتباعاً لرئيس اللقاء الديموقراطي، وهو الذي يقرر عنّا كل شيء، وإلا فما الذي يفسر عدم استشارتنا في أي موقف يتخذه لكي نبدي رأينا في ما يفيد مسيحيي الأكثرية وما لا يفيدهم، حتى بتنا نمضي وقتنا في تفسير ما يفاجئنا نحن من مواقفه».
ويلفت النائب نفسه الى أن «أكثر ما يزيد الاحتقان المسيحي من رئيس اللقاء الديموقراطي هو إصراره على التحكّم في حركة الطوائف المسيحية وقرارها، بعد خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005 ومحاولة المسيحيين إعادة تأكيد حضورهم السياسي في الدولة بشكل متساو مع بقية الطوائف من دون العودة الى المطالبة بتعديل الطائف واستعادة ما حذف منه من امتيازات سابقة للمسيحيين. وهذا السلوك يفشل جهودنا الدائمة في إقناع محازبينا بصوابية المواقف الجنبلاطية. ذلك أنهم رغم ملاحظاتهم الكثيرة على القادة المسيحيين في المعارضة فإنهم لا يشعرون بالارتياح والاطمئنان الى مستقبلهم السياسي الذي لا يقدم جنبلاط ما يؤكده في أذهان الناس بل يزيد منه، ويحشرنا في الزاوية الطائفية كلما أطلق موقفاً أو أدلى بتصريح».
ويفسر النائب المسيحي الأكثري اتهام جنبلاط الأخير بـ«الخيانة» كل من يفكر في المساومة أو المقايضة على مواقف 14 آذار ولا سيما ما يتعلق منها بالاستحقاق الرئاسي بأنه «كلام موجّه الى مسيحيي 14 آذار بشكل أساسي ومن ثم الى بقية نواب الأكثرية الذين بدأوا بتمييز مواقفهم عن مواقف تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية. فجنبلاط يشعر بالخشية من ضعف تماسك الفريق الأكثري على أبواب الاستحقاقات المقبلة، وأولها الاستحقاق الرئاسي الذي يرى فيه مفصلاً أساسياً ومناسبة يتيمة لإكمال سيطرته على المواقع المسيحية في الدولة من خلال الإتيان برئيس للجمهورية تابع له ولا يتمتع بقوة شعبية مسيحية، وهذا ما سيدفع المسيحيين الى التقوقع والانفصال عن شركائهم في الوطن».
ويقر النائب بأن المصالحة الجنبلاطية ـ المسيحية لم ترتق الى المستوى الذي أفرزه التفاهم بين «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، على مستوى تطمين القاعدة الشعبية المسيحية وإرساء نوع من الأمان الاستراتيجي لدى هذه القاعدة، محذّراً من أن استعادة جنبلاط لدور والده خلال السبعينيات «سيضعف حلفاءه المسيحيين قبل غيرهم، وسيختل كثيراً خطاب مسيحيي 14 آذار السياسي ولن يعود يجد صدىً له لدى مسيحيي لبنان عموماً».
وينصح نائب الجبل رئيسه بـ«إعادة قراءة عميقة وموضوعية لمواقفه وتصرفاته، لكي يتمكن من الحفاظ علينا أقوياء، ولتطمين مسيحيينا الى مستقبلهم في ظل النظام الحالي وإلا بحثوا عن نظام آخر»، ناصحاً بـ «عدم البناء الخاطئ على نتائج انتخابات المتن الفرعية ليطمئن الى موقف المسيحيين منه، لأن لهذه المعركة ظروفها التي لا يمكن أن تتكرر مرة أخرى».

السفير

المشهد السياسي
قائد الجيش: صرخةوجع!
غاصب المختارصحيح أن اتصالاً هاتفياً جرى بين قائد الجيش العماد ميشال سليمان و الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن الصحيح أيضاً أن الرئيس الأسد أكد لقائد الجيش وقوف سوريا مع الجيش ومع لبنان في مواجهة تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم النهر البارد وأي تنظيم إرهابي آخر في أي مكان في لبنان، وهو أبدى له الاستعداد لتقديم كل الدعم العسكري الذي يحتاجه الجيش اللبناني، ليس في معركته ضد الإرهاب فقط، بل في ما يريده الجيش لتنفيذ مهامه الوطنية الأمنية والدفاعية.
وللعلم، فإن سوريا ما زالت تقدم للجيش المحروقات والذخائر وصيانة الآليات والأسلحة الموجودة لديه والموجود مثلها لدى الجيش السوري، وهي خلال معركة البارد قامت بصيانة الأسلحة والآليات وتجديد الذخائر التي يحتاجها الجيش، كل ذلك بناء للاتفاق القديم الموقع بين الجيشين حول التعاون الثنائي، ومن دون أي مقابل مادي.
قامت القيامة على العماد سليمان، لأنه أكد معلومة عدم مسؤولية سوريا عن تنظيم «فتح الاسلام»، والرجل يملك من المعطيات والمعلومات الدقيقة ما يسمح له أن يقول ما قاله، بعيداً عن أي هوى او غرض، إلا ان الغرض السياسي عند الآخرين الذين استفزهم كلام العماد سليمان، دفعهم إلى سحب كل مواقفهم التي تشيد بالجيش وبقائده وأدائه لا سيما خلال معركة النهر البارد، التي يقاتل فيها الجيش باللحم الحي بلا عتاد حديث، وهم يعلمون ذلك، لذا قال القائد إن الجيش يسمع جعجعة ولا يرى طحيناً حول دعم الجيش، وأنهم يريدون من العسكريين أن يموتوا قبل أن يأتيهم الدعم.
إنها صرخة وجع قالها العماد سليمان نيابة عن جميع العسكريين، الذين يتحملون منذ أعوام طويلة ما لا يحتمله أكبر الجيوش، خاصة بعد حرب تموز، وما تلاها من تحركات سياسية داخلية لقوى الموالاة والمعارضة، وصولاً إلى حرب البارد. وحسناً فعل وزير الدفاع الياس المر بالأمس حين حذر السياسيين من «عدم إدخال الجيش في التجاذبات والاستحقاقات السياسية»، حرصاً عليه وعلى إتمام مهمته الخطيرة والدقيقة في استئصال الإرهاب من لبنان.
وهذا الأمر يقود إلى استغراب الحملة على الجيش لأسباب سياسية تناسب البعض داخلياً ودولياً على خلفية الاستحقاقات المقبلة وأهمها الاستحقاق الرئاسي، إذ يأخذ البعض على العماد سليمان أنه يتدخل أو يتعاطى في قضايا سياسية داخلية، مع أن السياسيين ومنذ عقود هم الذين أدخلوا الجيش في وحل السياسة اللبنانية، ويقوم هو بمحاولة تنظيف هذا الوحل عن جسد الجيش، ويحرص على تحصينه من أن تنخر سوسة الانقسام بنيانه.
لماذا ممنوع على قائد الجيش أن يتعاطى الملفات السياسية المتعلقة بمصير الوطن، فيما يعمل السياسيون على إدخال الجيش في كل التفاصيل السياسية عندما يتهدد مصيرهم ووجودهم خطر سياسي، فكأن مهمة الجيش الوحيدة هي حماية وجود هؤلاء السياسيين، وفي وضع مثل الذي يعيشه لبنان منذ سنوات، ومع تكليف الجيش مهام حفظ الأمن السياسي الداخلي، وإلا فليعمد السياسيون الى طلب سحب الجيش من الشوارع وليكلفوا قوى الأمن الداخلي مهمتها الطبيعية في الشأن الداخلي، وقد تم تعزيزها عدداً وعتاداً، وليسترح الجيش من مهمات الوحل الداخلي وليعد إلى ثكناته لينصرف الى مهمته الطبيعية الاساسية وهي الدفاع عن حدود الوطن.
لماذا ممنوع على قائد الجيش ـ أي قائد للجيش ـ في بلد مثل لبنان يشكل الجيش فيه محوراً من محاور الحركة السياسية الداخلية، ان تكون له طموحات سياسية. فطالما شكل قائد الجيش في كل العهود منذ الاستقلال، في اختياره وتعيينه وفي المهمات التي تطلب منه عامل استقطاب سياسي، ومهما حاول أي قائد للجيش أن ينأى بالمؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية ـ وهو ما يبتدع العماد سليمان شتى الوسائل حالياً ليقوم به ـ كان يجد من يحاول شد هذا الجيش ليكون طرفاً على حساب طرف، وهو الأمر الذي يشكل خطراً على المؤسسة أولاً وعلى مصير البلاد ثانياً، فليتركوا الجيش وقائده، يقلعان أشواك السياسيين المغروزة في جسد الوطن، وليعملوا على مده بالعتاد والسلاح اللازمين، إذا أرادوا استقرارا امنيا حقيقيا يضمن الاستقرار السياسي وحرية العمل لكل واحد منهم.

النهار
كلام سليمان بديل من انقلاب عسكري؟ ادمون صعب
"إن الاستسلام للخارج للإتيان برئيس مستورد يعني انهيار البقية الباقية من نظامنا الديموقراطي البرلماني والتخلي عن رسالة لبنان في العالم".
شارل رزقوزير العدل
يكاد آب اللّهاب يشكل بالنسبة الى الأزمة اللبنانية شهر المخاض الممهد للولادة، إذ هو الشهر الثامن في الحمل الرئاسي الذي يبدو صعبا للغاية. بل هو محيّر لذوي "الحامل" التي لا يبدو أن الشهر التاسع سيكون شهر اكتمال الجنين، رغم أنها تشعر بتحركاته في أحشائها الى درجة أنه يفقدها الراحة والنوم الهنيء، مما يوحي اليها انه وليد معكر المزاج، ومتطلب أكثر من اللزوم، لذلك هي تنتظر خروجه الى العالم بفارغ الصبر، مطمئنة الى أنه كامل التكوين. ولا بأس اذا تمت الولادة بطريقة قيصرية، لأن المهم ألا يبقى في أحشائها بعد الشهر التاسع، لأن في ذلك خطرا على حياتها وحياته معا.
في ضوء هذه التورية الضرورية في الظروف التي تمر بها البلاد، تستوقف المراقبين سلسلة مواقف لها علاقة بآب اللهاب الذي ترتفع فيه حرارة الاستحقاق الرئاسي الى درجات قياسية تعكس القلق على المستقبل وحتى المصير لدى البعض.
ولقد كان أبرز هذه المواقف كلام قائد الجيش العماد ميشال سليمان في ضباط دورة 12 أيار 1970 التي تخرّج فيها، والذي لم تلفت النظر فيه، ويا للأسف، سوى العبارات التي تناولت "فتح الاسلام" وعلاقتها، او عدم علاقتها، بسوريا وبأطراف في السلطة اللبنانية، مع ان الكلام السياسي الذي قاله قائد الجيش كان أهم وأخطر.
ولطالما كان الجيش الصامت الاكبر، بحسب تربيته وتنشئته على احترام النظام والدستور، والخضوع لسلطة القانون. فماذا حدا بالعماد ميشال سليمان الى الخروج عن صمته؟ أهي الشهوة المكبوتة الى الرئاسة، أم المسؤولية السياسية الملقاة على عاتقه منذ 14 آذار 2005؟
في الواقع، يعتبر الوضع السياسي الحالي مثاليا بالنسبة الى الإنقلابات العسكرية: فاللبنانيون منقسمون، والمؤسسات مشلولة، والاقتصاد في تراجع بل في انهيار، والمجتمع مفكك، والهجرة في ازدياد، والمسؤولية ضائعة، فيما الحكومة محاصرة في السرايا منذ تسعة أشهر، والمعارضة معسكرة في خيم وسط المدينة، والوزراء موزعون بين السرايا حيث يداومون ويأكلون ويشربون وينامون، ومنازلهم المحصّنة كالقلاع، فيما عدد كبير من النواب غادر البلاد بسبب انعدام أمنهم الشخصي ينتظرون استدعاءهم للمشاركة في انتخاب رئيس جديد وهو حدث يتلهفون له بقلق خوفا من ألا يتحقق، ورئيس تقاطعه الحكومة والاكثرية النيابية ومعها معظم المجتمع الدولي، وحكومة "بتراء" بفعل استقالة ستة وزراء منها يمثلون احدى الطوائف المكوّنة للكيان مما يجعلها في نظر رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، وكذلك المعارضة بأحزابها وأطيافها المختلفة، غير شرعية وغير دستورية، وغير ميثاقية الخ... تضاف اليها حرب نهر البارد التي فُرضت على جيش محدود العدة والعتاد في مواجهة تنظيم ارهابي حسن التدريب ومزود أحدث الاسلحة والعتاد...
إنها الصورة المثالية لاغراء ذوي النجوم الساطعة على الاكتاف والسيوف اللامعة على الرؤوس لاقتحام السرايا و"سركلة" السياسيين وإراحة البلاد منهم، ثم احتلال دور الاذاعة والتلفزيون لبث البلاغ رقم 1. لكن ذلك لن يحصل لسبب بسيط هو ان الجيش اللبناني جيش الشعب، جيش الفقراء الذين انتسبوا اليه حبا بالوطن ودفاعا عن "هوية لبنان ووجوده" على ما قال قائد الجيش، وليس جيش حزب أو طائفة، أو عشيرة تريد السيطرة والنفوذ. ولانه قدوة في الوحدة والتضامن والتماسك الوطني، لم يكن ممكناً ان يخون عقيدته الوطنية وينقض على المؤسسات، وهو حاميها، ويخرّب النظام الديموقراطي، ويلغي الحريات، ويحكم البلاد بالجزمة وأعقاب البنادق، وهو الشاهد على ما حل بالبلدان والشعوب في المنطقة التي استولى العسكر فيها على السلطة فتسببوا في تخلفها وشقائها.
وقد اكتفى قائد الجيش في "بلاغ رقم واحد" ديموقراطي شجاع وغير انقلابي، في رسم الأطر التي قد لا يستطيع أي مرشح للرئاسة أن يحيد عنها، كما لا تستطيع أي حكومة التنكر لها.
ماذا قال "البلاغ رقم 1"؟
- يجب ألا نُخطىء في الحساب، فهناك عدوّان للبنان هما اسرائيل والارهاب المتمثل بـ"القاعدة"، والجيش في حرب معهما.
- سوريا دولة صديقة ولها أفضال على الجيش فلا يمكن محاربتها بأي طريقة.
- الجيش يخوض القتال في نهر البارد ويسقط له شهداء وجرحى "دفاعا عن هوية لبنان ووجوده"، وليس في مواجهة مع عصابة "وهذا تبخيس بتضحيات شهداء الجيش ودمائهم".
- السياسيون كاذبون ومخادعون لا يمكن الوثوق بهم، سواء أكانوا مسؤولين لبنانيين او أجانب، وخصوصا في موضوع دعم الجيش: "هناك الكثير من الجعجعة والقليل من الطحين. فالدعم بالكلام كثير لكنه لم يترجم فعليا على الارض نوعا وكمّا. نحن نحتاج الى أسلحة وذخائر تقليدية وحديثة لم يصل الينا الا الكثير من الوعود والتمنيات وبعض الذخائر وليس المعدات". وربما تطلب ذلك محاسبة بعد انتهاء المعارك.
- الجيش تعرض لغدر من طرفين: "فتح الاسلام" الذي بادر مسلحوه بالهجوم على الجيش، والسلطة التي أرسلت الجيش في مهمة قتالية ضد "القاعدة" دون تزويده السلاح والعتاد اللازمين "وكأنهم يقولون لنا: موتوا أولا، والدعم قد يأتي لاحقا (...)". وهذا يعادل الاسلحة الفاسدة لدى الجيش المصري في حرب فلسطين والتي أدت الى هزيمته فيها مما اشعل "ثورة 33 يوليو، واسقط الملك الفاروق عام 1952، تضاف اليها الاسلحة غير المتكافئة لدى الجيش السوري في حرب فلسطين كذلك والتي أدت الى انقلاب حسني الزعيم في سوريا عام 1949.
- إن أي حكم في لبنان لا يستقيم إلا اذا كان منسجما مع روح اتفاق الطائف "من حيث مقتضيات الوفاق الوطني، ورفض الطائفية في توزيع المناصب وتعيين الموظفين (...)" والأخذ بقيم "الكفاية والعدالة والمساواة أمام القانون" في تعامل الدولة مع المواطنين، و"رفض كل أشكال الوساطات والتدخلات".
- المحافظة على الوحدة رغم الصراعات الداخلية بين الزعماء.
- رفض "التدخلات الخارجية الحادة في قضايا الوطن".
- تطبيق اتفاق الطائف نصا وروحا، وتقديم تنازلات متبادلة "حتى نتمكن جميعنا من العبور الى برّ الأمان".
- الاستعداد لتقديم تضحيات في سبيل الوطن لأن "من يريد العيش بحرية وكرامة، ويدافع عن استقلال وطنه وسيادته، عليه تقبل التضحيات".
- البحث عن قيادات شجاعة ومخلصة لوطنها "لأن القائد لا يترك السفينة وهي تتعرض لموجات عاتية من كل جانب".
ورب قائل ان هذا بيان مرشح للرئاسة وليس بلاغا رقم 1، بينما الحقيقة هي ان هذا بيان لانقاذ وطن، مكتوب بدماء 136 من جيش توحّد خلفه شعب "بشكل غير مسبوق في تاريخ لبنان"، وهذا وحده كاف لأن يفرض نفسه على كل مسؤول ومرشح لأي منصب في الدولة، وليس لرئاسة الجمهورية فحسب. انه كلام رجل وضع الرئاسة خلفه وفاء للشهداء.
إن لبنان الذي اختبر وجود عسكري في رأس الدولة من الامير فؤاد شهاب الى العماد ميشال عون فالعماد اميل لحود، لن يكرر الخطأ مرة رابعة، مع تأكيده انه لن يبخس "تضحيات شهداء الجيش ودماءهم بأي طريقة كانت". ولهذا السبب أعلن قائد الجيش انه باق في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. فكفى المؤمنين شرّ القتال.

هل تنقسم قوى 14 آذار عند اختيار مرشحها للرئاسة ؟ صفير لديه إسم المرشح التوافقي ويكشف عنه في حينه ؟ اميل خوري
استوقف اوساط سياسية قول الرئيس بري في حديثه الى برنامج "صالون السبت" للزميلة وردة من "صوت لبنان": "هناك اشخاص يتمنون الا تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية كي يبقى الوضع على ما هو عليه. لا، لا، ستحصل مسألة رئاسة الجمهورية وعندها سترين "دربكات"، وماذا ستفعل؟".
ماذا يعني الرئيس بري بقوله هذا وماذا يقصد بكلامه على "الدربكات" وفي صفوف اي من الاحزاب والكتل، وهل كثرة المرشحين للرئاسة الاولى قد يعرض قوى 14 آذار للانقسام؟
قد يكون الرئيس بري يتوقع حصول انقسامات داخل تحالف الاكثرية عندما تبدأ الترشيحات في الظهور داخل هذا التحالف، وقد بدأت باعلان النائب بطرس حرب احد اركان قوى 14 آذار عزمه على الترشح للرئاسة الاولى اواخر الشهر الحالي ومن مجلس النواب، وتذكير النائب روبير غانم بانه سبق ان اعلن ترشيحه للرئاسة عام 2004 وسوف يجدد اعلان ذلك، واستعداد النائب السابق نسيب لحود لاعلان ترشيحه ايضا بحيث يصبح لقوى 14 آذار ثلاثة مرشحين حتى الآن ومطلوب اختيار مرشح واحد من بينهم. فهل تستطيع هذه القوى التوصل الى اتفاق على ذلك من دون ان تتعرض للانقسام فيخرج من صفوفها المرشح الذي لم يتم اختياره، ام انها تحصر موافقتها بمرشحين اثنين هما: نسيب لحود وبطرس حرب بحيث يبقى من يتبين انه يحوز اكثرية اصوات النواب؟اما المعارضة التي تتألف من قوى 8 آذار والمتحالفين معها فتبدو اكثر تماسكا وتضامنا من قوى 14 آذار لان جهة واحدة تديرها وتملي عليها القرارات، عدا ان ليس في صفوفها غير مرشح واحد حتى الآن هو العماد ميشال عون، وهي قادرة بفعل من يمسك بقراراتها على ان تبقى موحدة وتدعم المرشح الذي يقع عليه الاختيار سواء بالاتفاق مع قوى 14 آذار او بالاتفاق مع بعض اركانها اذا لم تبق هذه القوى موحدة الموقف في الانتخابات الرئاسية.
ويقول مصدر في تحالف الاكثرية ان ورقة انتخاب رئيس الجمهورية باكثرية نصف عدد النواب زائد واحدا التي كانت تهدد بها للحؤول دون تعطيل نصاب جلسة الانتخابات قد سقطت من يدها بفعل وقوف نواب "التكتل الطرابلسي" ضد هذا الطرح وتأكيد ضرورة انتخاب رئيس الجمهورية في حضور ثلثي عدد النواب وليس باكثرية نصف عددهم زائد واحدا، وان كان هذا "التكتل" قد اكد ان هذا الموقف لا يشكل خروجا على قوى 14 آذار بل تأمينا لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وتحميل من يقاطع جلسة الانتخابات بهدف تعطيلها مسؤولية ذلك، ثم جاء موقف البطريرك صفير جازما في الموضوع وذلك بقوله "ان نصاب النصف زائد واحدا هو اجتهاد في غير محله، فالدستور ينص على الثلثين ويجب ان يكمل الثلثان، لكن هذا لا يعني ان على جميع من في مجلس النواب ان يختاروا شخصا واحدا بل يمكنهم ان يمتنعوا انما داخل المجلس ويمكنهم ايضا ان يختاروا من يريدون مرشحا للرئاسة". ومعنى ذلك ان البطريرك صفير مع انتخاب رئيس الجمهورية في حضور ثلثي عدد النواب لكنه في الوقت نفسه ضد مقاطعة الجلسة للحؤول دون اكتمال النصاب لان هذه المقاطعة تعني مقاطعة الوطن وتعريض اعلى منصب في الدولة للفراغ وتاليا للفوضى "فالبلد يجب ان يكون فيه رئيس للجمهورية ورئيس لمجلس النواب ورئيس للحكومة وعدا ذلك شواذ" على حد قوله.
والسؤال المطروح بعدما بدأت سبحة الترشيحات للرئاسة الاولى تكرّ هو: هل يعني ذلك ان معركة الرئاسة الاولى بدأت وانتهى الكلام على تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات الرئاسية باعتبار انه عندما يتم التوصل الى اتفاق على رئيس توافقي للجمهورية، لا يعود ثمة تخوف لدى البعض من ان تتسلم حكومة الرئيس السنيورة سلطة الرئاسة الاولى بالوكالة وهو ما يرفضه الرئيس لحود والمعارضة، كما لا يعود ثمة تخوف لدى الاكثرية من ان تصبح الحكومة الجديدة المطلوب تشكيلها بديلا من الانتخابات الرئاسية اذا ما كان في النية تعطيلها لهذه الغاية. فهل يمكن التوصل الى اتفاق على اختيار رئيس توافقي فيغني ذلك عندئذ عن تشكيل حكومة جديدة وينهي عمل الحكومة الحالية.
ثمة من يقول ان بعض اركان قوى 14 آذار ما زالوا يصرون على ان يكون الرئيس العتيد من صفوفهم لانهم يخشون ان يكون الرئيس التوافقي الذي يقع الاختيار عليه، لا لون له ولا طعم، ولا يصلح تاليا لمواجهة دقة المرحلة وخطورتها.
وثمة من يقول ان التوصل الى اتفاق على اختيار رئيس توافقي حتى وان لم يكن هو الشخص المطلوب لهذه المرحلة، يبقى افضل من مواجهة احتمال حصول فراغ في منصب الرئاسة الاولى وادخال البلاد في المجهول، عدا ان الاكثرية، وتحديدا قوى 14 آذار، قد لا تتوصل الى اتفاق على تسمية مرشح واحد منها للرئاسة الاولى من دون ان تتعرض للانقسام، وما الترشيحات التي تعلن منذ الآن سوى دليل على ذلك، وهي ترشيحات كان ينبغي ان تصدر عن قوى 14 آذار في اجتماع تعقده لهذه الغاية وليس عن المرشحين انفسهم التابعين لهذه القوى، ولا يكفي القول ان مسيحيي قوى 14 آذار هم الذين سيختارون مرشحا للرئاسة الاولى في حين ان بين مسيحيي هذه القوى اكثر من مرشح.
لذلك، فان المعارضة هي التي قد تستفيد من انقسام قوى 14 آذار حول اختيار مرشح واحد منها، باعتبار انها تواجه الانتخابات الرئاسية الاولى وهي موحدة الصف والموقف خلافا لما قد يكون عليه تحالف الاكثرية وقد يكون هذا ما قصده الرئيس بري بقوله "هناك اشخاص يتمنون الا تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية كي يبقى الوضع على ما هو، وعندما تحصل هذه الانتخابات فسنرى دربكات"...
لكن في معلومات لمصادر مطلعة ان الرئيس بري، بالتنسيق والتفاهم مع البطريرك صفير، قد يتوصل الى اتفاق على رئيس توافقي لتجنب الخلافات حول المرشحين الآخرين وقيل ان سيد بكركي لديه اسم هذا الرئيس وسوف يهمس به للرئيس بري في الوقت المناسب، لئلا يعرضه "للحريق" اذا ما افصح عنه في غير هذا الوقت.

هل من محاولة لـ"توريط" قيادة الجيش ؟ سركيس نعوم
ثار الكلام الذي قاله قائد الجيش العماد ميشال سليمان لدى استقباله عددا من زملائه الضباط قبل ايام غضب المرشحين لرئاسة الجمهورية سواء في فريق 8 آذار او في فريق 14 آذار وفي الوقت نفسه خوفهم. ذلك انهم يعرفون ان الاصرار على رئيس توافقي للبلاد بعد اكثر من سنتين من الانقسامات الحادة بين الطوائف والمذاهب اللبنانية ومن الاصطفافات كاد فيها المحايدون او التوافقيون ان يختفوا يعني انتهاء حظوظهم في الوصول الى قصر بعبدا. ويعني في الوقت نفسه تعاظم حظوظ سليمان وعدد قليل من الشخصيات غير المحسوبة على أي الفريقين الكبيرين المتصارعين في مقدمها النائب السابق جان عبيد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه.
واثار الكلام نفسه تساؤلات كثيرة لدى الحريصين على الدستور اللبناني وخصوصا بعدما انتهك اكثر من مرة برغبة من داخل وبارادة من خارج ولاسيما في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية. ذلك ان اعتبار قائد الجيش مرشحاً جديا للرئاسة الاولى ووقوع الاختيار الاقليمي والدولي عليه لشغل هذا الموقع الدستوري لا يمكن ان ينفذ الا بتعديل احدى مواد الدستور التي تحظر على الموظفين الترشح للرئاسة قبل مرور سنتين على استقالتهم من مواقعهم. ومن التساؤلات المذكورة: هل قرر القائد سليمان خوض غمار المعركة الرئاسية بعد مرحلة اظهر فيها الكثير من التردد بل الرفض لهذا الامر ورفضه توظيف الخطوات الايجابية التي ضبطت الامن والاستقرار في البلاد منذ 2005 وان نسبياً للوصول الى قصر بعبدا؟ ومنها ايضا هل قرر القائد سليمان تجاهل المواقف الاساسية ليس فقط للافرقاء السياسيين المهمين في البلد بل ايضاً للمرجعية المسيحية الوطنية في بكركي التي ترفض العودة الى مس الدستور وخصوصا بعدما تسبب ذلك المرة الاخيرة في ضرر لا يزال اللبنانيون يعيشونه؟ ومنها ثالثاً هل تؤكد المعلومات الموجودة في حوزة القائد سليمان "قاعدية" تنظيم "فتح الاسلام" ولا سورية بعض قيادته كما تقول جهات لبنانية عدة؟ واذا كان ذلك صحيحاً لماذا لم يعلن على الرأي العام او على الاقل يسرب اذا كان الاعلان متعذرا لعدم اكتمال التحقيقات بسبب استمرار حرب نهر البارد؟ واذا لم يكن ذلك صحيحاً فلماذا المبادرة الى اعطاء سوريا "براءة ذمة" كما فعل آخرون اكثر من مرة منذ سنتين حتى الآن؟ بل لماذا الخوض في موضوع هو اساساً من صلاحية القضاء؟ ومنها رابعاً هل تؤكد فعلا المعلومات التي في حوزة القائد سليمان عدم ضلوع جهات حكومية في تغطية "فتح الاسلام" وتسهيل دخولها لبنان وتمويلها؟ واذا كان ذلك صحيحا لماذا مبادرته هو القائد العسكري الحكيم الى اعلان هذا الامر وليس الجهات المختصة من قضائية وغيرها؟ وهل حاول بذلك اظهار نوع من التوازن بين الفريقين الاساسيين المتصارعين في البلاد اولا من بنفي مسؤولية سوريا عن التنظيم المذكور. وثانياً، بنفي مسؤولية الجهات الحكومية عنه ايضا؟
هل من اجوبة عن التساؤلات المذكورة اعلاه؟لا احد يملك اجوبة حاسمة عنها لاسباب عدة منها تمسك الجهات الحكومية والقضائية والامنية والعسكرية المعنية بهذا الموضوع وبغيره بالتكتم الشديد واكتفاؤها عند الحاجة بالتسريب والى جهات اعلامية معينة. لكن ما يمكن قوله في هذا المجال هو اعتقادنا ان خطأ ما قد ارتكب يوم قيل الكلام المنسوب الى قائد الجيش علماً انه لم ينفه، ويوم سرب الى وسائل اعلامية. ونحن نعرف ان العماد سليمان "الحيسوب" كان دائماً حريصاً على تلافي الاخطاء. ونجح في ذلك الى حد كبير وخصوصاً في اخطر سنتين ونصف سنة من حياته العسكرية والعامة بين 14 شباط 2005 واليوم. فهل ورطه احد في هذا الامر سواء "لحرقه" مرشحا للرئاسة علماً انه اكد في كلامه انه غير مرشح وانه باق في المؤسسة حتى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة ام للتسبب بخلاف او ازمة بينه وبين 14 آذار الامر الذي يجعله تلقائياً قريباً من الفريق الأذاري الآخر وصاحب دور فاعل في التطورات التي قد تحصل في لبنان في الاشهر المقبلة؟ وأيضاً لا اجوبة عن اسئلة كهذه، لكن ما يقال او يمكن ان يقال هو ان من "حرض" على ذلك او نصح به لا يهتم فعلاً بقائد الجيش او بالجيش او الاستقرار في البلاد.
في اي حال لا يبرر ذلك كله الهجوم الحاد الذي تعرض له القائد سليمان من البعض. اذ بصرف النظر عن السياسة لا يسمح سلوك الجيش وتصرف قيادته منذ شباط 2005 حتى الآن باي تهجم عليه. فهو الذي بتوازن خطواته وحكمة قيادته حافظ على وحدة المؤسسة العسكرية وعلى الحياة السياسية رغم عيوبها الكثيرة وحال دون محاولة فريق الحسم مع آخر رغم وفرة السلاح والدعم الخارجي القريب والبعيد. فضلا عن ان معركة نهر البارد التي يخوضها الجيش بشجاعة رغم قلة امكاناته منذ نحو ثلاثة اشهر لا تسمح لاحد او يجب الا تسمح لاحد بالتعرض للجيش.
طبعاً قد يقول البعض ان الموقف غير المباشر الذي صدر عن قائد الجيش جاء قبل وقت قصير من انتهاء حرب نهر البارد. وربما كان سببه معرفته ان تصوير الانتصار على "فتح الاسلام" انتصاراً على سوريا قد يؤدي الى فتح حروب اخرى في اكثر من منطقة لبنانية وفي ذلك خطر على الاستحقاق الدستوري وعلى لبنان فضلاً عن الجيش.
يبقى ان قائد الجيش قال انه سيبقى في موقعه بعد الانتخابات الرئاسية وتأليف الحكومة للاطمئنان الى الاستقرار في البلد، وهذا امر مهم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل يستطيع رغم حكمته وحياده ورصانته واتزانه حفظ هذا الاستقرار اذا دخلت البلاد مرحلة فراغ رئاسية وازدواج حكومية! والجواب ان ذلك ليس اكيداً وخصوصاً اذا حاولت كل حكومة ممارسة سلطتها على الجيش واذا حاول كل فريق سياسي داعم لاي منهما السيطرة على المقار والادارات والمؤسسات العامة على تنوعها بواسطة الشارع والسلاح المتوافر بكثرة عند الناس. والجواب ايضاً هو ان وحدة الجيش قد تتعرض للخطر.


قادة الغالبية كما عون يرفضون معيار الحياد في طرح المرشح التوافقي التفاهم مفتوح حتى 12 تشرين الثاني قبل الخيارات الأخرى روزانا بومنصف
تكثفت في الايام الاخيرة زيارات السياسيين للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله صفير، وستتصاعد وتيرتها تدريجاً من اجل البحث في الاستحقاق الرئاسي في ظل مخاوف لدى البعض من رسم صورة مأسوية للاوضاع امام البطريرك، ربما تحمله على القبول باجراء الاستحقاق في موعدة باي ثمن، خشية الوقوع في فراغ رئاسي، فتكون لذلك تبعاته السلبية على لبنان عموماً وعلى المسيحيين خصوصاً. ويسعى كل فريق الى احاطة البطريرك باجوائه وطلباته ليكون على بينة من موقع كل فريق، فلا يأتي أي موقف قريب للبطريرك في الموضوع الرئاسي مختزلاً مواقف احد الفريقين او على حسابه، على ما يعتبر كثيرون في بعض المواقف الاخيرة لسيد بكركي في مواضيع مختلفة ساهمت فيها بطريقة او بأخرى احاطة قوية من جانب فريق سياسي واحد من حيث المعلومات او المعطيات التي تقدم الى رأس الكنيسة المارونية.
وتكشف مصادر معنية ان بعض زوار البطريرك بات يسوّق اسماء معينة للرئاسة على قاعدة حيادها بين فريقي 14 و8 آذار وعدم علاقتها بما يجري من احداث سياسية ورضى الجميع عنها وعدم عدائها لاحد، او ان التوافق يعني شطب مرشحي 14 آذار او مرشحي المعارضة. وهذا الامر يرفضه الفريق الاكثري، علماً ان المرشح
الاساسي غير المعلن للمعارضة من حيث المبدأ، اي العماد ميشال عون، لا يقبل ايضاً بهذا المنطق على ما تفيد هذه المصادر. وعبارة "من حيث المبدأ" مبنية على معطيات. وتقول هذه المصادر ان العماد عون قد لا يكون المرشح النهائي والمحسوم للمعارضة بل لديها مرشح آخر يتم التسويق له على نحو غير مباشر على قاعدة الصفات التي يقبل بها الجميع ويرضى بها الاطراف الاقليميون المؤثرون.
ويخشى البطريرك صفير، على ما ينقل عنه زواره، الا يستطيع اللبنانيون التفاهم على الرئيس المقبل. لكن الافرقاء السياسيين، ولا سيما منهم الشخصيات المسيحية المعنية على نحو مباشر، يرون الآتي:
- ان التسوية على الموضوع الرئاسي لا تبدأ اولاً بشطب كل المرشحين من الفريقين، وهم عملوا جميعاً من اجل سيادة لبنان واستقلاله، وتهمتهم الوحيدة انهم منضوون في قوى 14 آذار مثلاً.
- ان مقاربة الاستحقاق ينبغي الا تتم من زاوية القبول بما يمكن القبول به. فخلال 15 سنة اضطر المسيحيون الى القبول برؤساء للجمهورية كانت الشكوى منهم ان الموقع غدا مع هؤلاء لا يمثل المسيحيين، فيما هو المعبر الاول عن مشاركتهم في الدولة. والمفارقة ان هؤلاء الرؤساء فاخروا بابتعادهم عن طائفتهم، ليس على قاعدة تمثيلهم جميع اللبنانيين على ما يفترض في موقع الرئاسة ان يكون، بل كانوا محسوبين ن على جهة اقليمية تولت هي الاستئثار باختيار الرئيس وتعديل الدستور مراراً من اجل من اختارتهم. ومع اقرار البعض بان لسوريا نفوذاً مستمراً في لبنان، فانها قد تتمتع بحق "الفيتو" على رئيس يناصبها العداء ربما، علماً ان احداً من المرشحين ليس في هذا الوارد لاعتبارات واقعية وموضوعية في الدرجة الاولى، ولكن ينبغي الا يكون لها حق التسمية بالواسطة او على نحو غير مباشر.
يستمر الجميع، وخصوصاً في قوى الاكثرية النيابية، في التأكيد للبطريرك الماروني ان الاكثرية على موقفها، تأييد من يرتأيه هو الذي يحض، ان لم يكن على التسمية، فعلى تحديد المواصفات الموضوعية انما ليس على قاعدة مواصفات مبدئية عامة، كأن يكون الرئيس "آدميا" ولا علاقة له بالسياسة وان يحظى برضى الجميع.
فالازمة السياسية التي يواجهها لبنان خطرة ويتعين على البطريرك ان يحدد الشروط الواضحة، بحيث لا يحتمل لبنان رئيسا لتمديد الازمة بل يستوجب وضعه رئيساً للحل تسمح له مؤهلاته باستخدام حنكته السياسية في مد جسور التفاهم بين اللبنانيين، ويلتزم سيادة الدولة اللبنانية وحدها على كل اراضيها، ولا يقبل اي سيادة اخرى لاي دولة او تنظيم او سوى ذلك. اما خوف البطريرك من عدم التفاهم على الرئيس الجديد وحصول فراغ دستوري، فثمة تأكيدات له ان المجال سيبقى مفتوحاً للتفاهم على الرئيس الجديد حتى 12 تشرين الثاني تقريباً، وبعد ذلك تصبح الاكثرية في حل من سعيها الى التفاهم وتتجه الى خيارات اخرى، وهي تخشى محاولات ادخال لبنان في فراغ رئاسي وفوضى دستورية شاملة.
والترشيحات التي قدمها حتى الآن سياسيون من قوى 14 آذار كما قدمها العماد ميشال عون من خارج هذه القوى، تضع الجميع امام خيارات يتعين عليهم اخذها في الاعتبار من حيث ان كثيرين يتمتعون بالمؤهلات التي تفرض امرار الاستحقاق اذا ما صفت النيات لانقاذ الوضع الداخلي. وتقول مصادر في الاكثرية النيابية ان هذه الترشيحات من شخصيات من قوى الرابع عشر من آذار ستسمح لمجلس النواب، في حال توافر نصاب الثلثين، انتخاب رئيس جديد، ان يختار ديموقراطياً بين مجموعة من المؤهلين فعلاً للرئاسة، حتى اذا ما نال احد المرشحين حتى من بين هذه القوى اعلى نسبة من الاصوات، يحوز تصويت الاكثرية في الدورة الثانية. اما اذا لم يتوافر نصاب الثلثين، لتعطيله من المعارضة، فان الانتخاب يتجه بالاكثرية زائدة واحداً نحو مرشح يغلب عليه عندئذ طابع مرشح المواجهة وليس مرشح التسوية.

الأنوار
قصَّةُ الحركة المكُّوكيَّة
بين الدِّيمان وعين التينة
والرَّئيس واحدٌ من ثلاثة

كتب المحلِّل السياسي:
(تقريباً)، إنتفى عنصرُ المفاجأة من انتخابات رئاسة الجمهوريَّة، واللبنانيُّون كما يُقال صاروا (في أجواء) ما يمكن أن يحدث من احتمالات، وباتوا خبراء في تمييز (التَّهويل) عن الكلام الواقعي، ومَن تخونه الذاكرة يجب أن يُذكِّره البعض بما كان يُقال منذ شهور، وماذا يُقال اليوم. منذ شهور تردَّد كلامٌ عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية برئاسة نائب رئيس مجلس النُّواب، ثم بانتخاب رئيس بواسطة النصف زائد واحد، ثم بتشكيل حكومة ثانية في مواجهة حكومة الرئيس السنيورة، في حال تعذَّر إجراء الإنتخابات. مع تسارع العدّ العكسي لموعد بدء المهلة الدستورية انقشع التهويل وبدأ الحديث يأخذ منحى واقعياً. - رئيس مجلس النواب نبيه بري يُعلن انه سيُحدِّد جلسةً لانتخاب رئيس للجمهورية في الخامس والعشرين من ايلول المقبل، وان لا شيء يحول دون هذا الإعلان سوى حدوث تسونامي أو زلزال. - تسليمٌ بأن بدء الجلسة لا يتحقَّق إلا عند دخول النائب السادس والثمانين، لا النَّائب الخامس والستين. - تلاقٍ موضوعيّ بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار على استبعاد تعديل الدستور، وهذه النقطة تكاد تكون (اليتيمة) المتوافق عليها بين القوَّتين. - اقتراب موعد اللِّقاء المنتظر بين البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ورئيس مجلس النُّواب نبيه بري، والمتفائلون يرون أن هذا اللقاء من شأنه أن يؤدي الى اجتياز نصف الطريق الى ساحة النجمة.

ماذا عن المحتملين الجدّيين من المرشحين?
السفير الأميركيّ جيفري فيلتمان الذي قام بحركة مكُّوكية بين الديمان وعين التينة، قبيل مغادرته الى واشنطن، يبدو مرتاحاً الى ما سمعه من المرجَعين، ويقول عارفوه إنه كان مستمعاً أكثر مما كان متكلِّماً، وفَهِم أَن الآليَّة الدستورية ستُحتَرَم وأَن جوجلة الأسماء لم تَعُد بعيدة، كما أَن حركة المرشحين بين الديمان وعين التينة تُظهر أَن الجوجلة دخلت حيِّز التنفيذ، وما يمكن استخلاصه من كلِّ هذه الحركة تولُّد شبه قناعة لدى المرجعيَّتين، الروحيّة والنيابيّة أَن حظوظ أي مرشح من 8 آذار ضعيفة وأن أي مرشح من قوى 14 آذار ترتفع حظوظه بمقدار ما يكون منفتحاً على قوى 8 آذار.
بهذه المواصفات يضيق هامش الخيار من خمسة مرشَّحين الى اثنين أو ثلاثة، وقد ينخفض العدد أكثر بعد لقاء الدِّيمان.

فؤاد دعبول
(جنرال الدستور)

اتصل زعيم (تيار المستقبل) سعد الحريري بالعماد ميشال سليمان، وأكد له تضامنه مع المؤسسة العسكرية. وهذا الاتصال بدد ويبدد، بعض أقوال (نجوم المستقبل) في الحملة المنظمة على (جنرال اليرزة). هل أصبحت البلاد في حملة شعواء على جنرالين: (جنرال اليرزة) و(جنرال الرابية)? الجنرال الثاني قدَّم بكل تواضع، بطاقته الى (حزب التيار الوطني) واكتسب العضوية الأولى في الحزب الذي يرئسه. وهذه بادرة من قائد، تجاه مؤسسة يرعاها، ويقودها بعناية، ويطلقها في أجواء البلاد. الناس ليسوا في معرض التنويه بالذهنية العسكرية، لكنهم ليسوا في موقف خجول، من دعم الرؤية الصادرة عن قيادة، سواء كانت صادرة عن مؤسسة عسكرية، أو عن قادة خلقتهم المؤسسة المذكورة. وبقدر ما هناك رؤى مختلفة، حول هذا المجال، فإن ثمة إجماعاً في البلاد، اليوم، وفي خضم المخاطر والأهواء الرابضة على صدر الوطن، على ان من حق المواطن، أن يكون مع هذه المؤسسة، أو ضدها. وهذه يمكن اختصارها بفلسفة (الرأي) و(الرأي الآخر). *** عودة الى (الجنرال الأول). وعودة الى مفهوم (جنرال اليرزة). هذا الرجل يقود الآن، معركة لا حدود لها، ضد منظمة، لا حدود لإرهابها، وأخطارها على الوطن. والناس، تعرف أن النائب علوش، الذي بادر الى الرد على تصريحات منسوبة الى العماد سليمان، نائب يتسم بالاحترام والتقدير، وهو في ملاحظاته، لم تكن نيته عاطلة، بل كان رجل مواقف معروفة في ديمقراطيتها. وسواء صحح ما رمى اليه أم لا، فإنه من رواد ذهنية (الرأي) و(الرأي الآخر).
ومن حقه أن يبدي وجهة نظره، لأنه صاحب موقف، ولا أحد مع الذين لا موقف لهم ولا لون، ولا رأي.
صحيح، ان البلاد في خضم استحقاق رئاسي.
وصحيح أيضاً ان أي موقف يفسر فوراً، في خانة الاستحقاق، فإن البلاد تسارع الى التأكيد بأن التنوع في الرأي، يستحق الاحترام والتقدير.
والواضح حتى الآن، أن هناك سوء تفسير للمواقف وان المطلوب من الجميع، تقدير المواقف وفقاً للدستور.
... لا على حساب الدستور.
وهذا (الجدل البيزنطي) حول تفسير الدستور، أو حول (الاجتهاد الدستوري) هو المشكلة الأساسية.
ولو كان هذا الأمر، يراعى بدقة واحترام، لما طار (المجلس الدستوري).
ولما بقيت البلاد طوال هذه المدة من دون مجلس دستوري.
هل هذه هي المشكلة الوحيدة في البلاد?

5- التيار والتكتل في الصحف
الأخبار
المرّ في الديمان مؤكداً زيارة بري: الدخان الأبيض موجود لكنّه لم يتصاعد
الديمان - فريد بو فرنسيس
أوحى النائب ميشال المر، بعد زيارته أمس البطريرك الماروني نصر الله صفير، بتسارع الاتصالات والتحركات لـ«التوافق» في موضوع رئاسة الجمهورية، مشيراً الى وجود دخان أبيض «لكنه لم يبدأ بالتصاعد». وأكد أن رئيس مجلس النواب نبيه بري «سيكون قريباً في الديمان وعنده أفكار توافقية»، مستبشراً بأن هذه الزيارة والمساعي والاتصالات «وتوجهات صاحب الغبطة في اتجاه الوصول الى حلول توافقية»، ستساعد في الوصول الى صيغة الخروج من الأزمة.
وأكد عدم البحث حالياً في مرحلة انتقالية، بل أن تكون «رئاسة كاملة لمدة ست سنوات»، وقال إن صفير «ليس عنده مرشح يزكّيه، وهو على مسافة واحدة من الجميع». وكشف عن آلية للمصالحة المارونية تبدأ من «حيّنا في المتن، ومن بعدها نتجه نحو كسروان، فالشمال ليلتقي القادة الأربعة»، مفصّلًا بأنها ستكون متلاحقة وتنطلق من اثنين «ثم ينضم الثالث، وبعد ذلك الرابع»، لكنه رأى أن الأمر صعب ولم ينضج بعد، وقد يحتاج «الى شهرين أو أكثر»، متمنياً عدم زج بكركي بالاتصالات قبل ذلك.
وذكر أن البحث مع صفير تطرق الى موضوع المصالحة «وهو طرح أولا من باب إذا كان لا بد من حلول إنقاذية للوضع السياسي، فلا بد من التحرك في اتجاه الأقطاب الموارنة»، مشيراً الى أن المساعي على هذا الصعيد «ما زالت في أولها».
وقال: «الآن بدأنا بخطوة لتنفيس الاحتقان مع الأرمن الذي حصل من دون سبب، وقد بدأت تهدأ على ما يبدو. بعد ذلك بين الجنرال (ميشال) عون والشيخ أمين الجميل. علينا أن نرى مجال القابلية في الحلحلة لنصل إلى الأطراف غير المعنيين مباشرة بالمعارك التي كانت قائمة، لكنهم أقطاب مهمون على الصعيد المسيحي الماروني، ويجب أن ينضمّوا إلى هذه المصالحة، ومنهم القطب الشمالي الذي يمثل تمثيلًا مارونياً أساسياً في الشمال».
وكان صفير قد التقى النائب السابق غطاس خوري، الذي أكد على ضرورة أن يكون الاستحقاق الرئاسي «في موعده وحسب الاصول الدستورية، وأن يكون هناك رئيس قوي يستطيع ان يحكم البلد ويؤمّن المشاركة في السلطة»، معتبراً أنه «ليس مطروحاً في هذه المرحلة الوصول الى اسم مرشح واحد».
وأعلن أنه ليس مرشحاً.
وقال: «مبدأ التوافق جيد، لكن لا يعني أن نأتي برئيس لا لون له ولا طعم ولا رائحة، لأن في ذلك مزيداً من تهميش دور الرئاسة والدور المسيحي في البلد».
والتقى صفير أيضاً الوزير السابق الياس الخازن، رئيس تحرير جريدة السفير طلال سلمان، والنائب علي عسيران الذي استبقاه البطريرك إلى مائدة الغداء.
وكان النائب بطرس حرب قد زاره في وقت سابق وأطلعه على قراره إعلان ترشحه للرئاسة في نهاية الشهر الجاري. وقال: «إن مسعى البطريركية الدائم هو أن يمر هذا الاستحقاق بسلام وضمن المهلة الدستورية المنصوص عليها، وأن يتمّ انتخاب رئيس يجمع اللبنانيين ويحمل مشروع حل للمشاكل والقضايا العالقة».
أضاف: «اذا كان هناك من تنافس على تحمل المسؤولية، فهو في سبيل التضحية والعطاء لا في سبيل الوصول الى مركز او منصب شرف لتحقيق نفوذ. وإن الإقدام على الترشح للرئاسة في مثل هذه الظروف يمثّل الاستعداد لتحمل المسؤولية وبذل كل ما يمكن لإيجاد المخارج والحلول».

السفير

تسلّم أوّل بطاقة حزبية للتيار الوطني الحرّ
عون: فيلتمان يعمل لعدم قيام حكومة الوحدة
<center>
</center>

عون يحمل البطاقة الحزبية الأولى
أكّد النائب العماد ميشال عون أنّ «الوصاية انتقلت من سوريا إلى الولايات المتحدة الأميركية التي تدعم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وتنحاز لها بداعي أنها ديموقراطية بينما هي عطّلت المجلس الدستوري وخلقت خروقات قانونية ودستورية ولم تقدّم موازنتها للعام الثالث على التوالي».
ونفى عون خلال حوار مع الزميل مارسيل غانم ضمن برنامج «كلام الناس» أمس، أن يكون يتعاون مع سوريا، وقال «أنا ارفض عودة الوصاية السورية إلى لبنان لأي سبب كان، ويجب تحرير كل الموقوفين اللبنانيين في سوريا، ويجب ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، وإتمام التبادل الدبلوماسي، وإذا كان زلمة سوريا يطالب بهذه الأمور فأنا فخور بأن أكون زلمة سوريا في لبنان»، معتبراً «أننا نحن في المعارضة نحمي وليد جنبلاط من التدخل السوري لأننا نرفض هذا التدخّل».
وردّاً على سؤال عن أن حليفيه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله والوزير السابق سليمان فرنجية يجاهران بأنهما حليفان لسوريا قال عون «أنا لست حليفاً لسوريا في لبنان» ووصف ما يجري بانه محاولة دفعه للتحالف مع سوريا. وأضاف «أتحدى أجهزة المخابرات الأميركية والفرنسية والأوروبية والإسرائيلية أن تقول أنه يوجد بيني وبين أية دولة أخرى علاقة ما».
ورأى عون أن السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان «يطلب عدم قيام حكومة الوحدة الوطنية وعزل حزب الله وأنا قلت إن الوحدة الوطنية أهم لديّ من رئاسة الجمهورية»، مشدداً على أن «ما نريده هو حكومة وحدة وطنية لتستطيع مواجهة المشاكل».
وانتقد عون النائب وليد جنبلاط وحلفاءه من المسيحيين، وسأل «لماذا لا تتم إعادة المهجرين في ظلّ التحالف القائم بين جنبلاط والقوّات اللبنانية وحزب الكتائب؟»، مذكّراً بما حصل في الانتخابات النيابية من خلال اعتماد «قانون الانتخاب الجائر المسمى قانون غازي كنعان» وقال «حصلت اول سرقة في اعتماد هذا القانون، ثمّ اكملوا في المقاعد المطعون فيها والبالغ عددها 11 مقعداً والمجلس النيابي غير شرعي إذا لم يصبح هنالك تصحيح للوضع النيابي في ما يتعلق بالطعون».
كما سأل عون جنبلاط «مع من تريد ان تعيش طالما أنك تعادي المسيحيين والشيعة؟» وقال إن جنبلاط يرفض التسوية وليشرح ماذا يريد، معتبراً أن سياسة قوى 14 آذار سيئة وأن الحكومة لا تريد الوحدة الوطنية رغم ان استمرار الامور على ما هي عليه في البلد يهدد بالوصول الى الصدام الداخلي.
وقال عون إنّ «سلاح حزب الله هو للدفاع عن لبنان وأرضه وليس للدفاع عن إيران»، مؤكّداً أنّ هذا ما سمعه من مسؤولي الحزب بعكس ما يشاع ويكتب في بعض الصحف. وأضاف «يجب في أي حلّ بين لبنان وإسرائيل او بين سوريا وإسرائيل او بين الفلسطينيين وإسرائيل أن تكون المقاربة قانونية وعادلة، ولكي تكون عادلة بين لبنان وإسرائيل يجب أن تعود مزارع شبعا وأن يعود الأسرى من المعتقلات الإسرائيلية وعندها يصبح هنالك سلام على الحدود».
وجدّد عون القول إنّ الحكومة غير معترف بها من اكثرية اللبنانيين وأن البديل هو حكومة إنقاذية للحفاظ على مكونات الدولة.
البطاقة الرقم واحد
من جهة ثانية تسلم العماد عون امس، اول بطاقة حزبية لحزب «التيار الوطني الحر» من لجنة الانتخابات الداخلية برئاسة انطوان مخيبر وحضر اللقاء المنسق العام بيار رفول.
وللمناسبة قال العماد عون: «أتمنى لكم ان تستمروا في الخط الذي رسم للتيار اي الحرية، السيادة والاستقلال واليوم المهم هو الاستقرار لان لا أهمية للحرية والسيادة والاستقلال من دون الاستقرار.
أضاف: صحيح انني مؤسس حزب «التيار الوطني الحر» ولكنه ليس حزبا احاديا انه حزب على مستوى الوطن.
وأكد أنه من المبكر ان يعتزل العمل السياسي. وقال اننا في المناسبة نهنئ المتنيين على شجاعتهم لانهم خاضوا اشرس المعارك الموجهة ضد التيار الوطني الحر. وذكـّر بما قاله قبل 36 ساعة من الانتخابات من دعوة المتنيين بقوة للادلاء بصوتهم معه او ضده. وتطرق الى الوضع السياسي الراهن قائلا لا يجوز لطائفة ان تتسلم وحدها زمام الامور من دون ان تأخذ في الاعتبار الطرفين الآخرين الشيعي والمسيحي.
مع بيدرسن
وكان عون استقبل صباحا في الرابية ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن في حضور مسؤول الاتصالات السياسية في التيار الوطني الحر المهندس جبران باسيل ومسؤول الاتصالات الديبلوماسية ميشال دوشادارفيان. وأشار بيدرسون الى انه بحث مع العماد عون مجمل الامور المحلية خصوصا الاستحقاق الرئاسي.
ونقل دوشادارفيان عن العماد عون تكراره ان حكومة الوحدة الوطنية هي بوليصة التأمين للبنان، واعادة التأمين الى الخارج.

النهار
حذار اللعب بالنارالمحامي سليم العازار
استمعت السبت 11/8/2007 الى حوار النائب السابق الدكتور فارس سعيد والاعلامية الصديقة والمرموقة السيدة متيلدا فرج الله، والحقيقة انني لم اقتنع من مجمل ما قاله، اللهم الا بنقطة واحدة وحيدة، تحتاج الى الكثير من التوضيح، وقد أوحى بها في كل حال، ضمناً وعرضاً، الا وهي ان انتخاب رئيس الجمهورية العتيد في لبنان ليس مثل انتخاب رئيس بلدية في بلدة ما، بل هو انتخاب – ولنقل ويا للاسف في رأينا – تتداخل فيه قوى سياسية كثيرة، داخلية وعربية واقليمية ودولية، على ما نشهده بالعين ونلمسه بالأصبع، ولا سيما اميركا التي اعلنت بوضوح وصراحة بعد 11 ايلول 2001 الحرب الضروس على الارهاب اينما كان، النابع من بعض الدول والجهات المتطرفة، العربية والاسلامية، وكشفت عن تصميمها الدؤوب على التسبب بولادة شرق اوسط جديد يتلاءم مع مصالحها ومصالح العالم، ولذلك، فان المطلوب من الرئيس اللبناني المقبل ان يكون قادراً على جعل – أقله – البعض من تلك الدول والجهات المتهمة بالتطرف والارهاب، ترسم خريطة بالتفاهم مع اميركا، تكون عملانية، واضحة "وصالحة" للتطبيق.
وتبعاً، فالاسئلة التي تطرح بقوة، هي الآتية:
1 – ماذا تبغي اميركا في الحقيقة؟ وهل من مجال للتفاهم معها على اساس الحق والواقع؟
2 – هل العماد عون المرشح للرئاسة، المسيحي والماروني، الأقوى من كل خصم له، بمفرده واقعياً على كل الصعد، والأقوى حتى من الكثيرين من خصومه مجتمعين والمعترف له بذلك ضميرياً، اذا ما صار الابتعاد عن المكابرة البغيضة، هل العماد عون بمقدوره ان ينفذ ما تبتغيه اميركا بالتفاهم مع "حزب الله"؟3 – هل من ماروني آخر، اذا ما تبوأ سدة الرئاسة، يستطيع فعلاً تنفيذ ما تبغيه اميركا وحده او حتى بالاشتراك مع جماعة سنية او درزية؟...
4 – ما هي كلفة تلك الخطة الاميركية، فيما لو قرّرت الدولة العظمى ان تنفذها بنفسها وحدها، او حتى بالاشتراك مع حلفائها الداخليين او الاقليميين، الضعفاء معنوياً كثيراً في الواقع من هذا القبيل؟
فجواباً عن كل هذه الاسئلة التي يتداخل بعضها ببعض، نقول:
اذا كانت اميركا تبغي حقيقة مكافحة الارهاب فقط، في هذه المنطقة، وخصوصاً في لبنان، فبالتأكيد ان العماد ميشال عون الذي، بسلوكه وتصرفاته على مدى نحو عشرين عاماً، أثبت وطنيته ونظافته واستقامته وشجاعته وشفافيته وصدقه واخلاصه وارادته الفولاذية في اصعب الظروف وأخطرها، والذي لم يتلون أبداً رغم المعاناة القاسية والطويلة التي عاشها ورغم محاولات الاغتيال العديدة التي تعرض لها ونجاه الله منها، والذي امتدت شعبيته من شمال لبنان الى جنوبه، والذي تمكّن من التفاهم خطياً واستراتيجياً في العمق مع "حزب الله" بشخص أمينه العام سماحة السيد حسن نصر الله الذي يتمتع – والحق يقال – بكل صفات العماد، فكان من الطبيعي ان يتفاهم أحدهما مع الآخر بسبب صدق كل منهما واستقامته، لأن شبيه الشكل، كما يقول المثل، منجذب اليه، ان العماد عون، وبسبب كل ذلك، هو وحده القادر مع "حزب الله" على مكافحة الارهاب والتفاهم مع اميركا، اذا كان ذلك يرضيها حقاً.
على ان أياً من الموارنة الآخرين المسترئسين، وهم كثر، ويفترص بكل منهم ان يمثل أيضاً المسيحيين أجمعين، فان شعبيتهم، حتى ولو تجمعوا، لا تفوق شعبية العماد عون بمفرده، علماً ان كلاً منهم يزاحم الآخر دون هوادة بدليل أنهم لم يتوافقوا حتى الآن على واحد منهم.
أما تحالفهم مع جماعة سنية او درزية، فهو تحالف ظرفي عابر لن يدوم، ولن يلبث عاجلاً ام آجلاً ان ينفرط، لأنه ليس مبنياً على مصلحة بينهم، راسخة ودائمة، إذ ان كل فئة فيه تنتظر ضمناً الفرصة السانحة للايقاع بالأخرى، وتحالفهم، او تفاهمهم الظاهر لا فرق، لا يشبه بشيء التفاهم العميق، الصادق والمخلص، الذي قام بين العماد عون و"حزب الله".
وخلاصة الكلام، ان أحداً من اولئك المسترئسين لن يستطيع في الواقع – رغم الجهود التي يبذلها اي منهم والوعود التي يقطعها – التفاهم مع اميركا ومكافحة الارهاب جدياً على المدى الطويل، بدليل ان الدعم الدولي، القوي والمتواصل، الذي حظي به الرئيس السنيورة وحلفاؤه على مدى سنتين، لم يجد نفعاً، واذا ما أصرت أميركا على ايصال اي من رجالها الى سدّة الرئاسة مهما كلّف الأمر، فانها سوف تضطر بالنتيجة الى حمايته بدباباتها كما تفعل الآن في افغانستان مع حميد قرضاي.
وحده العدل، هو اساس الملك، وحده الحق، هو اساس الحكم.
صحيح، "ان حزب الله" صرح مراراً في الماضي انه سوف يحرر فلسطين والقدس، ولكن الافراد والاحزاب والشعوب كلها تتطور، وهذه هي سنة الحياة، فلقد اعلن "حزب الله" الآن مراراً بالفم الملآن، على لسان امينه العام وعلى شاشات التلفزة، انه لا يريد قطعاً ان يحكم لبنان، ولا يطمح الى الاستئثار بالسلطة فيه، وان ما من طائفة فيه، مهما كبرت وقويت، تستطيع الاستئثار، ولا حتى الانفصال، وانه لا يبغي سوى المشاركة الصحيحة والعادلة في الحكم، فالحقيقة التاريخية الثابتة ان اخواننا الشيعة، هم لبنانيون اصيلون، لم يتنكروا كبعضهم أبداً للبنان الكبير الذي انشأه الفرنسيون بعد الحرب الكبرى الاولى في اول ايلول 1920 على يد المفوض السامي الجنرال غورو بطلب من غبطة البطريرك الماروني المثلث الرحمات، الياس الحويك.
و"حزب الله" يعلن الآن بوضوح وصراحة انه لا يبغي سوى تحرير أراضي لبنان، واسترداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، ومبادلة الأسرى اللبنانيين بالأسرى الاسرائيليين، وحماية ارضه وبحره وسمائه ومياهه من الاعتداءات الصهيونية، المتكررة كل اسبوع او شهر تقريباً، وهذا حق شرعي له ولكل لبناني، وانه على أتم الاستعداد – لأنه ليس بهاوي حرب – لتسليم سلاحه، ولكن، الى دولة لبنانية ذات كرامة، قوية وعادلة، تدافع عن نفسها وعن كل مواطنيها، اذا ما اعتدي عليها او عليهم، والحقيقة ان ما فعلته الدولة اللبنانية حتى الآن، على مدى الاعوام الستين الماضية، لا يبعث الطمأنينة في نفس الشعب، اذ ان ما كان يقال من ان قوة لبنان في ضعفه، قد سقط نهائياً، خصوصاً وان ما شاهدناه في اثناء حرب تموز 2006 من فقدان للكرامة، ومن هوان وتخاذل لدى القيمين على مصير لبنان، قد اثار السخط والاشمئزاز عند الجميع.
أما اذا كانت اميركا تبغي في الحقيقة اكثر بكثير من مكافحة الارهاب وهي تخطط لتحقيق ما تسميه "الفوضى الخلاقة" في الشرق الاوسط، ما يعني بتعبير آخر أكثر صراحة، توطين الفلسطينيين حيث هم موجودون وتقسيم المنطقة بدءاً من لبنان الى دويلات طائفية متناحرة وغير قابلة للحياة، وهو ما يتعارض مع الارشاد الرسولي ويتطلب تنفيذه في كل حال اكثر من مئة سنة، فانها سوف تتسبب بحرب عالمية ثالثة لها اول وليس لها آخر، كلفتها باهظة جداً عليها وعلى غيرها، ونتائجها وخيمة على البشر والحجر، ولن تجد مستقبلاً في المنطقة مسؤولاً واحداً، له قدر وقيمة وشعبية حقيقية، يتعاون معها بشكل دائم رغم انها عثرت الآن على قلّة من المتزمتين، تدغدغهم احلام التقسيم وآمال التحكم بقطاع صغير من لبنان، ولكنهم لن يلبثوا مع الوقت ان يتبخروا كلياً.
فمعركة الرئاسة في لبنان تدور الآن بين خطين سياسيين مختلفين، احدهما توحيدي، هو الأقوى داخلياً، وثانيهما تقسيمي وهو الأضعف، ولكنه مدعوم حتى هذه اللحظة من قوة خارجية، عربية وأجنبية، ذات فاعلية كبرى.
فحذار اللعب بالنار، لأن تفكيك شعب لبنان أشد خطراً من تفكيك الذرة!

ديبلوماسي ايراني زار كميل الخوري
زار الوزير المفوض والقائم بالاعمال في سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية مجتبى فردوسي بور عضو "تكتل التغيير والاصلاح" النائب كميل الخوري في دارته في قرنة الحمرا، وقدم اليه التعازي بوفاة والدته وهنأه بالفوز في الانتخاب الفرعي في المتن.
6- عالمكشوف
الأخبار
ماقل ودل
قال مرجع دبلوماسي أوروبي أنه ليس هناك ما يؤكد عودة وزير الخارجية برنار كوشنير الى بيروت في 25 الجاري لأنه ليس ما يوحي بإمكان استئناف المبادرة الفرنسية من حيث وصلت وبالزخم المطلوب قبل أن تتضح نتائج اللقاءات التي تعقد في دمشق وبغداد، واجتماعات اللجان التي انبثقت من هذه اللقاءات، بالإضافة الى ما ستسفر عنه حركة الاتصالات الجارية في السر والعلن بين باريس والرياض وواشنطن وطهران.
علم وخبر
ولادة قريبة
عقد خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من اجتماع ضم وزراء ونواباً سابقين وقياديين مستقيلين من حزب الكتلة الوطنية في منطقتي جبيل وكسروان، وضع خلالها المجتمعون اللمسات الأخيرة على حزب سيبصر النور قريباً.
قرار نهائي
نقل عن أحد نواب الأكثرية قوله إن قرار التكتل الذي ينتمي إليه في شأن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية غير خاضع للتعديل مهما كانت الضغوط، وأكد أن «هذا القرار نهائي ولا رجوع عنه».
كل الأسلحة مشروعة
يتبادل مرشحون إلى رئاسة الجمهورية الاتهامات المبطّنة في ما بينهم، إما عبر تصريحات صحافية، أو بواسطة أصدقاء مشتركين وإعلاميين على تماس مع الاستحقاق. وردّ أحدهم ذلك إلى القول إن «المعركة حامية، وكل الأسلحة التي يمكن استخدامها مشروعة».
لا مواعيد للمرشحين بعد
رفض سفير دولة فاعلة تتابع عن كثب التحضيرات الجارية للاستحقاق الرئاسي وحركة المرشحين ومواقف أطراف الموالاة والمعارضة تحديد مواعيد لعدد من المرشحين المحتملين، عازياً ذلك إلى أن البحث لم يصل بعد إلى موضوع الأسماء المرشحة وأنه في انتظار تعليمات جديدة قد يعود بها بعد سفره إلى بلاده في الأيام المقبلة ولقاء كبار المسؤولين فيها.
عتب على الاستعجال
أبدى أحد أقطاب 14 آذار الموجود خارج البلد منذ فترة عتباً على عدد من أعضاء فريقه وأصدقائه الموارنة المرشحين للاستحقاق الرئاسي على خلفية استعجالهم في إعلان ترشّحهم. وأجرى سلسلة من الاتصالات مع عدد منهم، مبلغاً هذا العتب، ومرفقاً إياه بتحذير من انعكاسات ذلك على وحدة هذه القوى وتماسكها، رغم قناعته بأن مثل هذا العتب «لن يؤخر ولن يقدم» على حد قوله إلى مقربين منه.
السفير

عيون
- عادت الخلافات تعصف من جديد داخل أحد الاحزاب اللبنانية العريقة على خلفية الانتخابات الفرعية الأخيرة، خصوصاً بعد استحداث مناصب جديدة.
- تعكف لجنة خاصة في إحدى سفارات الدول الكبرى على دراسة وتحليل كلام أحد القيادات البارزة خلال الأيام الماضية.
- أبلغ رجال أعمال ومتمولون لبنانيون رئيس كتلة بارزة اعتذارهم عن عدم الاستمرار في تقديم الدعم المالي بعدما تلقوا تحذيرات من إحدى الدول الكبرى بتجميد أرصدتهم.
النهار
<center> <table width="0"> <tbody><tr valign="top"><td height="22" width="33%"> اسرار الآلهة تحاول جهات سياسية محلية وعربية واقليمية معنية بالانتخابات الرئاسية معرفة موقف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من تعديل الدستور لاجازة ترشح من يمنع الدستور ترشحهم للرئاسة الاولى.
</td> <td width="33%">من المسوؤل قرر الرئيس فؤاد السنيورة الاهتمام بمعالجة أوضاع الموظفين الموضوعين في التصرف منذ مدة ويتقاضون رواتبهم من دون قيامهم بأي عمل.
</td> <td width="33%">
لماذا
قال رئيس حزب من قوى 14 آذار في لقاء خاص إن قائد الجيش هو الأنسب للرئاسة في هذه المرحلة، لافتاً الى انه يعبر عن رأيه الشخصي.
</td></tr> </tbody></table> </center> البلد
خفايا
- يقال ان حزبا مواليا يقوم باعداد خطط عسكرية وامنية تحسبا لاحتمالات حصول تمدد عسكري معارض في منطقته .
- نائب سابق معارض يبدي امام أصدقائه استياءه الشديد من أداء حزب حليف في معركة انتخابية فرعية .
- تنظيم غير لبناني شهد مؤخرا بعض المناقلات في مواقع قيادية يتوقع ان يشهد المزيد منها في المرحلة المقبلة .

المستقبل
يُقال
- إن عدد المرشحين لرئاسة الجمهورية سيفوق المتوقّع، وإن أصحاب أسماء معروفة وأخرى غير معروفة سوف يقدمون على هذه الخطوة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
- يعقد زعيم لبناني لقاءات بعيدة من الأضواء مع شخصيات سياسية ووزارية تتردد شائعات حول عدم انسجامها مع الأكثرية.
- لوحظ أن إعلام تيار معارض يهاجم خصوم التيار بنبرة كانت معتمدة في مرحلة "غابرة".

 
Status
Not open for further replies.
Top