Mikati's Government - 2021

TayyarBeino

Legendary Member

المنار: عرض روسي مدجج بحلول جذرية أساسه بناء مصافي تكرير النفط في لبنان بطريقه للحكومة

الجمعة 01 تشرين الأول 2021 20:16 سياسة



أفادت قناة المنار بوجود "عرض روسي قديم جديد في طريقِه الى الحكومة الجديدة، مدجج بحلول جذرية، اساسُه بناءُ مصافي تكرير النفط على الاراضي اللبنانية قادرة على الانتاجِ خلالَ اشهر ستة، والبداية مع تكرير عشرينَ الفَ برميل يوميا، وصولا الى مئة وخمسين الف برميل يوميا بعدَ ثمانية عشر شهرا".

وأكملت القناة: "من اليوم الاول للاتفاق تعهد روسي بتأمين كل المشتقات النفطيةِ التي يحتاجُها لبنانُ، الى حينِ بدءِ العملِ بالتكرير، معَ تسييلِ ثمنِه ضمنَ الاتفاق، اي بلا حاجةٍ الى تأمينِ الدولارِ لشرائه الآن، معَ قبولِ الشركاتِ الروسيةِ بالكفالةِ السيادية للحكومة اللبنانية دون الحاجة الى صندوق النقد الدولي".
وأضافت: "العرض شركاته واضحة وبضمانة الحكومة الروسية، وعرضه التفصيلي سيكون امام اللبنانيين خلال عشرة ايام على ابعد تقدير".

 

JustLeb

Legendary Member
Orange Room Supporter

This video is for the fer2et el za2ifeh wel La77iseh...
this is what many of us were saying about the decrees during the gov resignation, they get approved by the next gov...
but idi*ts who parrot the lies of their boss, don't have eyes to see, nor brains to think
 
Last edited:

The_FPMer

Well-Known Member
244072583_129046742803691_3474921983804724251_n.jpg
 

Viral

Well-Known Member

نكسات السعودية الثلاث في لبنان تثقل كاهل الحميدان

ها هو المازوت الإيراني يصل لبنان مطيحاً كل ما خُطّط له، وإذا بأدوات السعودية ترسل إليها بضع تغريدات.

ثانية النكسات، إسقاط مشروع الفراغ السياسي بكل ما يستتبعه من فراغ أمني. ثانية النكسات، إسقاط مشروع الفراغ السياسي بكل ما يستتبعه من فراغ أمني.

1633409376146.png


تطل الغرفة الواسعة في الطابق الثالث من مبنى الاستخبارات السعودية العامة، في شارع 3678 بمنطقة النخيل في الرياض، على مركز النخيل الطبي من جهة والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي المتاخمة لهيئة الإعلام المرئي من الجهة الآخرى.
وفي هذه الغرفة تتناوب ثلاث مجموعات على العمل، ثماني ساعات لكل مجموعة تتألف من أربعة موظفين. أما وظيفتهم فهي التعايش مع الملل في انتظار ذلك الصوت المزعج الذي تصدره الحواسيب حين تصلها رسالة إلكترونية. رسالة ينتظرها 12 موظفاً يصلون الليل بالنهار، لتحويلها بنقرة زر إلى المسؤول عن غرفتهم (غرفة لبنان) فيحوّلها بدوره إلى المسؤول الأعلى منه، ليقرّر إذا ما كانت تستحق إيصالها إلى المسؤول عن المبنى: خالد بن علي الحميدان (رئيس الاستخبارات السعودية الذي تقول سيرته الذاتية إنه تخصّص في العدالة الجنائية من جامعة Saginaw Valley State الأميركية، فيما يؤكد الموقع الإلكتروني للجامعة أن كل ما لديها في هذا المجال هو برنامج يعدّ الطلاب لتولّي مهام أمنية أو لدراسة الحقوق، لا أكثر).
كان الحميدان يهتم كثيراً بداية بهذه الرسائل، إلا أن المطّلعين يؤكدون إهماله الكامل للملف اللبناني بعدما ثبت أنه يكبّد الخزينة السعودية ملايين الريالات التي تذهب إلى سمير جعجع وزوجته وسامي الجميل وزوجته وغيرهم من "السياديين" اللبنانيين، بدل إنفاقها على تطوير البنية التحتية السعودية أو دعم التعليم أو الاستشفاء أو الترفيه، من دون أن تقدم أو تؤخر شيئاً بالنسبة إلى المملكة.
فها هو المازوت الإيراني يصل إلى لبنان مطيحاً كل ما خُطّط له، وإذا بأدوات المملكة ترسل إليها بضع تغريدات؛ فريق يتحرك على الأرض في جميع الاتجاهات وفريق لا يملك غير التغريد والتصريح، مع العلم بأن سمير جعجع تحديداً استشعر مالياً هذا الملل السعودي المتعاظم من كل أدواتهم في لبنان، لا من سعد الحريري فقط، فبدأ يرسل مشاغبيه للاندساس في تظاهرة هنا أو هناك لشتم حزب الله علانية في شوارع بيروت أمام الكاميرات، لتقديم مادة دسمة للماكينة الإعلامية السعودية ترفع معنوياتها، على اعتبار أن حزب الله يُشتم في شوارع لبنان؛ علّ وعسى تعيد القيادة السعودية النظر في خيبتها وانهزامها وانسحابها المتواصل ورفضها تقديم أي عون لأدواتها، بعيداً عن المخصصات التقليدية التي انخفضت أيضاً منذ أكثر من عام.
ولا شك في هذا السياق في أن جعجع حاول بكل الوسائل إقناع المعنيين في السعودية بأن يشتروا تفاح بشري عبر اتحاد بلديات بشري أو بلدية بشري أو إحدى تعاونيات زوجته الزراعية، ليتمكن من القول إن إيران تساعد والسعودية أيضاً، لكنهم لم يعيروه – هو وحساباته السياسية والانتخابية – أي اهتمام، لأن الشعور العام في مبنى الاستخبارات السعودية العامة حين يتعلق الأمر بلبنان هو: القرف، من الأقربين قبل الأبعدين.
وإذا كان وليّ العهد السعودي يبحث عن كبش فداء سعوديّ لتحميله، إلى جانب سعد الحريري، مسؤولية الفشل في مقارعة النفوذ الإيراني في المنطقة، فإن فريق عمل الحميدان يخشى تجاوز الدبلوماسيّ الأمنيّ تامر السبهان، لتطال المحاسبة الحميدان أيضاً، في وقت تؤكد فيه المعلومات الدبلوماسية أن جميع الغرف في ذلك المبنى الاستخباري المحاذي لجادّة الأمير تركي بن عبدالله تردّد عنواناً واحداً من مسرحيات شكسبير Much Ado about Nothing حين يتعلق الأمر بلبنان، ولا تكاد تُذكر بيروت، في Joes café و L’antica و Pizzeria de michelle ومطعم Falla و Huqqa المحيطة بمبنى الاستخبارات حيث يمضي الموظفون غالبية أوقات الفراغ، حتى تسمع المثل الجاهلي "نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً"، حيث صُدمت الاستخبارات السعودية بثلاث نكسات في شهر أيلول/سبتمبر الماضي:
أولاها، إسقاط مشروع العتمة الشاملة. ففي حسابات المملكة أن عوامل كثيرة قد تراكمت لإيصال اللبنانيين إلى الانتخابات النيابية من دون "لمبة" واحدة مضاءة في طول البلاد وعرضها، مع كل ما يستتبع ذلك من انقطاع كامل للمياه وتوقف عمل المستشفيات ومراكز الرعاية والمدارس واستحالة التدفئة شتاءً.
وإذا كان بعض الملفات يحتمل وجود أكثر من متهم في التقصير، فإن الرأي العام الذي لم يهتم يوماً لمن يعرقل بناء معامل لإنتاج الكهرباء ويمنع تنفيذ مساعي تفعيل الجباية أكثر وتطوير الشبكات، لا يجد سوى مذنب وحيد أوحد هو التيار الوطني الحر، بكل ما كان يفترض أن يستتبع ذلك من انتقام جارف في صناديق الانتخاب. فجأة، تبدأ ناقلات النفط بالوصول وتنطلق عملية منظمة جداً لتوزيع هذا المازوت الذي يُفترض أن يعالج جزءاً من مأساة الناس بداية، قبل أن يركز التوزيع أكثر عل المرافق العامة (خصوصاً مصالح المياه والمستشفيات والمدارس) والمولدات لإسقاط "برنامج العتمة الشاملة الانتخابي"، يداً بيد النفط العراقي الذي حاولت المملكة عرقلته، مع العلم بأن المازوت الإيراني والنفط العراقي والغاز المصري والأردني إذا وصلت فستوفّر ساعات تغذية بالتيار الكهربائي تُنسي اللبنانيين هذه الأزمة وتجعلهم يركزون على مشكلتهم مع المصارف وأصحابها وحصونها، وكل ما يمثله رياض سلامة من وديعة أميركية تحولت من نعمة أميركية كبيرة إلى مصدر هائل للنقمة.
ومهما قيل هنا عن ناقلات النفط الإيرانية يبقى قليلاً ولا يوفيها حقّها، فهي أسقطت أولاً برنامج العتمة الانتخابي، وأسقطت ثانياً احتكاراً أزلياً لكارتيل صغير يموّل غالبية وسائل الإعلام الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والفردية وغالبية السياسيين، ومهّدت ثالثاً لدخول حزب الله بقوة على خط الزارعة والصناعة والسياحة عبر توفير المازوت للبرادات والمصانع وكل آليات الزراعة والصناعة والفنادق وغيرها.
وها هو المواطن اللبناني يجد أمامه نموذجين لا ثالث لهما: واحد، يحتفل بالعتمة ويقول للناس هذا ما أوصلكم التيار الوطني الحر وحزب الله إليه، انتقِموا منهما في صناديق الاقتراع. وآخر يفعل كل ما من شأنه إزاحة هذه العتمة بجميع الوسائل الممكنة.
ولا بدّ من التوقف هنا عند رمزية ما يحصل مع مزارعي التفاح في بشرّي وجميع المناطق الجبلية، حيث لا يجدون من القوات اللبنانية غير الشماتة بما يصيب إنتاجهم لعدم تمكّنهم من تصديره أو حفظه في البرادات التي تحتاج إلى المازوت الباهظ الثمن، فيما يستنفر حزب الله أصدقاءه حول العالم لشراء بعض الإنتاج وتوفير ما يلزم من مازوت للبرادات بسعر مقبول. لقد كانت المملكة تفترض أن اللبنانيين سيعيشون من دون كهرباء ومياه وطعام وشراب إذا غضب "سموّه" منهم، وإذا بهم يبدأون خطوات عملية لمواصلة حياتهم، من دون أدنى مبالاة بموقف السعودية.
ثانية النكسات، إسقاط مشروع الفراغ السياسي بكل ما يستتبعه من فراغ أمني؛ فقبل تكليف ميقاتي، كان يمكن القول إن السعودية لا تريد سعد الحريري رئيساً لحكومة لبنانية، لكن بُعيد تكليف ميقاتي وتأليفه الحكومة، تبيّن أنها لا تريد حكومة لبنانية بالمطلق، ولا يرتبط الأمر بالحريري فقط.
والواضح هنا أنها لا تربط موقفها بموقف الولايات المتحدة أو فرنسا أو طبيعة هذه الحكومة أو التوازنات السياسية فيها؛ هي لا تريد حكومة أياً كان رئيسها والتوازنات داخلها، فمشروعها للبلد لا يلحظ تعايشاً أو تفاهمات أو إعادة توزيع للسلطة، بل عكس ذلك تماماً، حيث المطلوب هو تكريس الفراغ السياسي في ظل الانهيار المالي بكل ما يستتبعه ذلك من انهيار أمني شامل. وهو ما كان يُفترض برفع الدعم من دون تنسيق مع المؤسسات الأمنية أن يسرّع في وتيرته، وإذا بجميع هذه الأحلام السعودية تتعرض لصفعة هائلة مع توقيع ميقاتي ورئيس الجمهورية على التشكيلة الحكومية، مع العلم بأن تأليف الحكومة وحده يمثّل صفعة كبيرة للسعوديين، فكيف الحال مع حكومة مع توازنات سياسية في داخلها كهذه الحكومة.
ثالثتها، انتصار الكرامة اللبنانية على مساعي الإذلال السعودية؛ فالمملكة كانت تتوقع أن يسير الشعب اللبناني على طريق بعض سياسيّيه وإعلاميّيه ورجال أعماله ممّن نُشرت صورهم يتذللون ويبخّرون ويتكلمون بالسوء على أبناء بلدهم استرضاءً لاستخبارات المملكة، وإذا بالمزارع اللبناني يبحث بكل بساطة عن أسواق بديلة فور تبلُّغه قرار منع إدخال منتجاته إلى السعودية بدل أن يرجوها العودة عن قرارها.
وإذا بالأصوات الاغترابية التي تقول إنها تكدّ في العمل في السعودية ولا تحصل على الإقامة أو الرواتب مجاناً حتى يمنّنها أحد، تطغى بصمتها على بيانات القلة القليلة المستزلمة التي التزمت بتوصيات الاستخبارات السعودية بإصدار إعلانات غبّ الطلب لشكر المملكة على ما تقدمه إلى اللبنانيين الذين يعملون فيها، وتشتم كل من يوجّه انتقاداً لأداء المسؤولين في المملكة عن العلاقات مع لبنان.
وإذا كانت المملكة تعتقد أن محاولتها حصار لبنان ستؤدي إلى تدافع اللبنانيين أمام خيمة سفارتها لتوسّل العفو عنهم ومسامحتهم، فإن خيبتها كانت عظيمة من عدم مبالاة اللبنانيين بها وبما تفعله من قريب وبعيد، بل وتحوّلها بسحر ساحر من مملكة الخير المفترضة إلى مملكة الحقد والكره وخلط الحابل بالنابل في انتقامها الجماعي الانفعالي.

هذا كله؛ نكسات أيلول/سبتمبر الثلاث تراكم الإحباط فوق القرف فوق اليأس، والمشكلة الأكبر أن الحميدان كان منذ تعيينه نائباً لمدير الاستخبارات ومن ثم مديراً عاماً أحد أبرز الطباخين للمشروع التكفيري في المنطقة، الذي تصدّى له (في المنطقة) حزب الله وهزمه.
وهو – الحميدان – يعلم أن جهازه لم يكن يتوقع أبداً أن يُهزم هذا المشروع، فلم تعد للشام كما لليمن Plan B أو مخرج طوارئ، وهي لا تملك حتى اليوم مشروعاً بديلاً أو تصوراً آخر، فيما تجد نفسها لبنانياً أمام شلّة أدوات منافقة لا تشبع من تكديس الأموال السعودية في قصورها، من دون أن يكون للسعودية أيّ منفعة منها أو أقله أي تصوّر لمشروع مستقبلي يمكن أن تستخدم فيه هذه الأدوات المكلفة لكن الفاشلة.
 

Viral

Well-Known Member

الخاسرون فريقان: أين سيتموضع ميقاتي؟

إذا كان الحريري قد دفع ثمن تمسكه بمحاولة استرضاء ابن سلمان فإنَّ ميقاتي يوحي في ما يخصّ سوريا بأنّه يلتقط الإشارات بذكاء، لكن مع بعض التردد.

1633761384065.png
    • السؤال الذي يفترض بعدد كبير من اللبنانيين طرحه اليوم هو: مع أيٍّ من الخاسرين تود أن تكون؟ السؤال الذي يفترض بعدد كبير من اللبنانيين طرحه اليوم هو: مع أيٍّ من الخاسرين تود أن تكون؟
في وقت يحاول الأميركي تثبيت موقع إقليمي كبير لقطر في أفغانستان، فيما تحاول تركيا تثبيت بعض من توسعها الفوضويّ، بعد أن سبقتها إيران في تحصين حدود نفوذها الهائل الجديد، كان يمكن للسعودية أن تحدّ من خسائر النفوذ على جميع الجبهات انطلاقاً من دمشق، مستفيدة من ثبات عاصمة الأمويين لترميم المكانة التي هدمها طيش العقدين الماضيين بكل حروبهما العشوائية الخاسرة.
والواقع أنَّ الأسابيع القليلة الَّتي سبقت تجديد انتخاب الرئيس بشار الأسد كانت حافلة بالتّسريبات عن انفراج كبير في العلاقة السورية والسعودية، مع شبه جزم بأنَّ من أدى الدور الرئيسي في تمويل شيطنة النظام السوري وتمويل تدمير كلّ ما يمكن تدميره في سوريا هو من سيؤدي الدور الرئيسي في وصل ما انقطع بين القيادة السورية والعالم، وهو من سيموّل المرحلة الأولى في إعادة إعمار سوريا.
لكن سرعان ما أحجمت السعودية، من دون أن يتضح في حينه إذا كان السبب إشارة أميركية أو مجرد سوء تقدير سعودي. ضبابيةٌ بددتها أحداث الأسبوعين الماضيين في ما يخص العلاقات مع سوريا، إذ تبين أن الأميركي مستعجل جداً، وهو لا يمنح السعودية ترف اختيار التوقيت المناسب من جهة، ويفضل أن تؤدي عمان لا الرياض الدور الإقليمي المحوري المتمثل بوصل سوريا من جديد بالعالم.
وإذا كانت الدبلوماسية السورية "عتيقة" في اختيار المفردات وحريصة على مشاعر "الأخوة"، فإنها ستحفظ من دون شك أن عمان كانت أشجع من الرياض حين جدّ الجد، وذهبت أبعد مما كانت دمشق نفسها تتخيّل حين دافعت بكلّ حماسة عن المصالحة مع سوريا، باعتبارها تحقق المصلحة الاقتصادية والأمنية والسياسية الأردنية.
وبالتالي، بدلاً من أن تقود السعودية السلم كما قادت الحرب، فإنها فضلت أن تترك المهمة الصعبة هذه المرة للأردن ومصر، مع العلم أنَّ من يطلع على العلاقة السورية – الأردنية اليوم، والسورية – المصرية، والسورية – الجزائرية، والسورية – التونسية، والسورية – الإماراتية، يتأكَّد أن التأزيم المتواصل إنما ينحصر ببعض الأدوات السعودية في بعض البلدان، كلبنان والعراق، لا أكثر، مع العلم أن اتصال العاهل الأردني بالرئيس السوري كتتويج لعودة العلاقات الأردنية – السورية، يعتبر تفصيلاً صغيراً إذا ما قورن بعودة الأنتربول إلى سوريا، بوصفه تتويجاً لعودة التعاون – العلني – بين الأجهزة الأمنية العالمية والأجهزة الأمنية السورية، مع كلّ ما يسبق ذلك ويتبعه من إسقاط لاتهامات السنوات العشر الماضية لهذه الأجهزة.
ومن الواضح في هذا السياق أنَّ العقل السعوديّ الحاكم لم يقتنع بعد بأن سياسة الترهيب والترغيب (بالتكفيريين والأموال) لم تعد تجديه نفعاً في ميادين المنطقة، وهو يفضّل أن يمضي في الخسارة حتى النهاية، بدلاً من الحد من خسارته عند حدٍّ ما.
وإذا كان هناك من يعتقد قبل بضعة أشهر أن سوريا ستدفع في السياسة ثمناً لترتيب العلاقة السورية – السعودية، فإنّه يرى اليوم أنَّ سوريا تأخذ بالمفرق، سواء مع الإمارات أو مصر أو الأردن أو لبنان، من دون أي مقابل سياسي، ما كان يمكن أن تأخذه بالجملة، وهو ما يفقد بالمناسبة السعودية الكثير من أوراق قوتها على طاولة المصالحة مع سوريا: بدلاً من أن تأتي مع جميع هذه الدول خلفها، ستكون هي التي سارت في ركب المصالحات، وليست صانعتها. بدلاً من أن تواصل تقديم نفسها كمايسترو إقليمي، ها هي الأحداث تبيّن أن الأميركي هو المايسترو الّذي يقول لأغلب هؤلاء: صالح فيصالح، وقاطع فيقاطع.
بدلاً من أن تكون الرياض عرابة فتح المعابر، ها هي المعابر تفتح من دون منّتها. بدلاً من أن تكون المنقذة المالية، ها هو قانون "قيصر" يتكسّر من جهات متعددة، فيما يتضاعف بشكل يومي عديد الطائرات المدنية الهابطة في مطار دمشق، مع العلم أنّ كلّ أجنحة العالم في "إكسبو دبي" كانت في مكان وجناح سوريا في مكان آخر: أقدم أبجديات العالم وأول نوتة موسيقية في العالم وثقافة هزمت بسواعد المقاومين أكبر جيش تكفيري بالعالم.
قبل بضعة شهور، كانت سوريا في أحلك لحظات العزلة في تاريخها، وكان الشعب السوري سيذكر أنَّ السعودية كانت من أوائل "الدول الشقيقة" التي كسرت هذه العزلة، لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يلتقط اللحظة.
ومن سوريا، مروراً باليمن الذي لا يمر يوماً إلا وتخسر السعودية فيه أكثر، إلى لبنان، لم تفلح جميع التدخلات الغربية مع المملكة لإيقاف الخسارة السريعة للنفوذ عند حد ما، فتدخّلت فرنسا والولايات المتحدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من فريقهم السياسي، فيما السعودية متمسّكة بنظرية "بطيخ يكسر بعضه" أو "كلهم عند حزب الله"، في وقت يبدو واضحاً لمن يدقّق بالمشهد السياسي أنَّ هناك فريقاً كبيراً مدعوماً مالياً ومعنوياً من السفارة الأميركية يستعدّ لخوض الانتخابات ضد الفريق الصغير الذي ما زال يحظى بدعم السفارة السعودية، ففي "الدوائر المسيحية" لا معركة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أو بين التيار وأفرقاء 14 آذار سابقاً أو ما يعرف بالمجتمع المدني اليوم، لأنَّ جمهور التيار في مكان وهؤلاء في مكان آخر؛ إنما المعركة هي بين القوات (المدعومة سعودياً) وأفرقاء 14 آذار سابقاً أو ما يعرف بالمجتمع المدني اليوم (المدعومين أميركياً وفرنسياً)، إذ إنَّ الجمهور الذي يتنافسان عليه هو نفسه، وقاعدتهما الناخبة متداخلة جداً.
وإذا كان سعد الحريري قد دفع ثمن تمسكه بمحاولة استرضاء ابن سلمان حتى النهاية، فإنَّ الرئيس نجيب ميقاتي يوحي حتى الآن من تصريحاته في ما يخصّ سوريا بأنّه يلتقط الإشارات بذكاء، لكن مع بعض التردد. هذا التردد خطير، وما عليه في هذا السياق سوى الاستفادة من التجربة السعوية السابق ذكرها، فما تعتبره سوريا اليوم مكسباً لها على صعيد التواصل والتنسيق، ستبدأ باعتباره تحصيلاً حاصلاً في القريب العاجل، والفارق كبير جداً بالنسبة إلى الدول، بين حاجة أميركية استوجبت كسر قانون "قيصر"، وكرم الأخلاق الأميركي أو صحوة الضمير.
وفي ظلِّ الحاجة الأميركية أو الأردنية أو اللبنانية، تشعر سوريا اليوم بأنها في موقع القوة، رغم حدّة أزمتها الاقتصادية ومعاناة شعبها المعيشية الهائلة، مع العلم أنّ ما يعانيه الأردن اقتصادياً جراء الحرب على سوريا يشبه كثيراً ما يعانيه لبنان، لكنَّ المسؤولين الأردنيين يجاهرون بوجوب ترميم العلاقات الاقتصادية مع دمشق كبند أول في حلّ الأزمات الاقتصادية الأردنية، فيما يكابر المسؤولون اللبنانيون ويعاندون ويتشاطرون ويتذاكون ويتكبرون.
ما سبق لا يقتصر على الرئيس ميقاتي وحده. إذا كان جهاز الأنتربول العالمي قد استعاد صلاته الأمنية العلنية بسوريا، أسوة بأجهزة استخباراتية كثيرة في العالم، فماذا تنتظر الأجهزة الأمنية اللبنانية؟ هل تنتظر قراراً أميركياً يضعها في نظر سوريا في خانة الأدوات الأميركية التي تقول لها واشنطن: صالحي فتصالح أو قاطعي فتقاطع؟ وهل يعلم هؤلاء أنَّ سوريا المنتصرة وسوريا المستقبل ستعاملهم مستقبلاً على هذا الأساس، أياً كانت المناصب السياسية التي يتطلعون إلى شغلها؟ وهي بالمناسبة تُعنى بالموقف الرسمي المعلن، لا بما ينقله مبعوثوهم من رسائل تفضح خبثهم وجبنهم وتلوّنهم. ومن الحكومة، مروراً بالأمن، إلى بعض السياسيين الذين يوهمون أنفسهم بأن سوريا بعد كل ما خبرته من خيانات وغدر ذوي القربى ستكون هي نفسها سوريا قبل هذه الأزمة، فتفتح لهم ذراعيها كما فعلت سابقاً.
في المنطقة فريق انتصر. هذا ثابت راسخ، ولا مجال لتعديله أو التخفيف من وضوحه. وثمة فريق خاسر ينقسم بدوره إلى فريقين؛ الأول موضوعي يتعامل مع خسارته بعقلانية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تحضيراً لمعارك مقبلة لاحقة، والآخر انتحاري متهور لا يبالي أبداً بخسارة كلّ شيء.
السؤال الذي يفترض بعدد كبير من اللبنانيين طرحه اليوم هو: مع أيٍّ من الخاسرين تود أن تكون؟ الأردن ومصر والإمارات اصطفتا خلف الأميركي والفرنسي تحت راية الفريق الأول، وليس أمام الرئيس ميقاتي وغيره هامش وقت، وخصوصاً أنَّ سرعة الأحداث استثنائية، ولا شكّ في أن دمشق أقرب وأكثر تأثيراً في الاقتصاد اللبناني من العواصم التي يتنقل بينها، وانتظاره إشارة سعودية هنا يعني تعامل سوريا معه مستقبلاً ودائماً باعتباره الرجل الذي ينتظر الإشارات السعودية، لا شيء آخر.
الاستراتيجية السعودية اليوم مع إيران تحت الطاولة وضد إيران فوق الطاولة، مع الإمارات فوق الطاولة وضد الإمارات تحت الطاولة، مع روسيا والصين ومع الولايات المتحدة في الوقت نفسه، مع سوريا قبل الظهر وضد سوريا بعد الظهر. الاستراتيجية غير الاستراتيجية لا يمكن ميقاتي التعويل عليها لبناء مستقبل سياسيّ.
 

!Aoune32

Well-Known Member
عَلِمَ "ليبانون ديبايت"، أن "وزير العمل الجديد مصطفى بيرم، أنجز أخيراً مراسيم خاصة لتعيين موظفين في العديد من المراكز الشاغرة في وزارة العمل، إنما للأسف فإن غالبية الموظفين المحظيين الذين شملتهم قرارات الوزير بيرم، هم من الطائفة الشيعية".


That is exactly what is needed. more clowns feeding off the christians.
 
Top