Mufti Hassan Khaled

>Watani<

>Watani<

أكبر من أن يُبلعْ وأصغر من أن يقسّم
Orange Room Supporter
ان سماحة المفتي حسن خالد الذي كان يعايش الفوضى التي خلفتها الميليشيات في الغربية , ويعاين اعتدءات السوريين على المواطنين , كان من المتحمسين لحرب التحرير . وقد اوفد اكثر من رسول لينقل تاييده للجنرال . في احدى الجلسات بين احد الرسل والعماد عون قال الرسول : سماحته يهديك السلام ويقول لك " لا تعتل هم الدمار والخراب فنحن قادرون على اعادة ما تهدم " ويقول لك ايضا " ان صلابة موقفك تحمل تباشير خير وانه يؤيد الافكار الوطنية التي تطرحها لانها مهمة وقد جمعت اللبنانيين واعادت لهم الامل بوطن حر . كما ان سماحته يطلب من حضرتك ان تكرر الكلام على تكافؤ الفرص والعدالة والحرية والمساواة لكل المواطنين

ان اكثرية زعماء ومرجعيات المناطق المحتلة رفضت ان تكون مطيّة للمحتل او غطاء للعبة الاميركية القذرة ولكنها اثرت الصمت ولو على مضض .

وحده سماحة مفتي الجمهورية حسن خالد غرد عاليا خارج السرب فصدر فرمان القضاء عليه . وهناك ثلاثة عوامل عجلت على ازالته :

الاول: كان سماحته ينتقد علنا الميليشيات وزعماءها وتصرفاتها , ويدعو ان تلعب الشرعية دورها في حفظ الامن وبسط سلطة القانون . وهكذا كرس الكراهية له .

الثاني: اثناء حرب التحرير . قصفت القوات السورية مراكز في المنطقة الغربية, واهمها دار الفتوى الاسلامي . فلم يتورع المفتي خالد من ارسال بقايا قذائف من عيار 180 و240 ملم الى قيادة الجيش السوري شاكرا لهم هداياهم. وهذا التصرف جعل منه عدوا لدودا , يجب العمل على التخلص منه .

الثالث : وجد سماحته بالعماد ميشال عون رجل حوار وقطبا جامعا , فتعززت الاتصالات بينهما وتطورت الى تحالف خفي .

مطلع شهر ايار .ارسل المفتي خالد اقتراحا الى الجنرال يقضي بموجبه ارسال وفد الى الخارج لطرح القضية اللبنانية يلتقي الوفد خارج لبنان كي لا تنكشف المهمة ويزور فرنسا والفاتيكان ومنها ينتفل الى المغرب ومصر....(...)

نقل الموفد موافقة الجنرال على المشروع مع بعض الافكار التي يرى الجنرال ان من المفيد طرحها مع الدول المعنية واقترح من قبله شخصيتين للمشاركة بالوفد هما : الرئيس الاسبق شارل الحلو والمير فاروق ابي اللمع .

قبل 48 ساعة من اغتياله , اتصل المفتي خالد بالجنرال وتبادلا الراي بالاوضاع ووضعا اللمسات الاخيرة على المشروع . ونهار 16 ايار 1989, اجتمع المفتي خالد بموفده وغادر واياه دار الفتوى , فوصل الموفد الى بعبدا مرتعبا كئيبا وانتقل سماحته ومن معه الى دار الخلود

 
Top