Places Pictures & Videos

Picasso

Legendary Member
Orange Room Supporter
Beyrouth-histoire1.jpg


View of Beirut with snow-capped Mount Sannine in the background – 19th century


درّة التاج

محمود الزيباوي


في "كتب البلدان " التراثية، لا يأتي ذكر بيروت إلا لماماً، مما يوحي بأن المدينة لم تكن ذات شأن كبير في العهود العباسية. بدأ نمو بيروت في زمن العثمانيين، وتعاظم بشكل كبير بين 1832 و1841، وهي السنوات التي خضعت فيها بلاد الشام لحكم إبرهيم باشا المصري، بن محمد علي باشا، باني مصر الحديثة. استمر هذا التطور بعدما استعادت الدولة العثمانية سلطتها على بلاد الشام، وتواصل في العقود الأولى من القرن العشرين حيث صارت بيروت عاصمة لدولة لبنان الكبير.

في "صورة الأرض"، يذكر الجغرافي محمد بن حوقل بيروت في حديثه عن "سواحل جند دمشق"، إلى جانب طرابلس وجبيل وصيدا وحصن الصرفند وعدلون. تشكّل بعلبك حدّ دمشق، وبعلبك "مدينة على جبل، وعامّة أبنيتها من حجارة، وبها قصور من حجارة قد بُنيت على أساطين شاهقة، وليس بأرض الشام أبنية حجارة أعجب ولا أكبر منها"،"وهي قريبة من مدينة بيروت التى على ساحل بحر الروم". في هذا التعريف الذي يعود إلى القرن التاسع، تبدو بيروت ساحل دمشق، "وبها يرابط أهل دمشق وسائر جندها"، "وببيروت هذه كان مقام الأوزاعي، وبها من النخيل وقصب السكر والغلاّت المتوافرة، وتجارات البحر عليها دارة واردة وصادرة، وهي مع حصنها حصينة، منيعة السور، جيّدة الأهل، مع منعة فيهم من عدوّهم وصلاح في عامة أمورهم".

تتغيّر الصورة بعد قرنين من الزمن مع انطلاق الحملات الصليبية، ودخول الفرنجة الشام، وسيطرتهم على إنطاكية والرها، ثم ساحل بلاد الشام. أنشأ الفرنجة تباعاً كونتية الرها وإمارة الرها ومملكة أورشليم وكونتية طرابلس. كانت مملكة أورشليم أكبر دول الصليبيين في الشرق، وقاعدة عملياتهم العسكرية، وكانت بيروت جزءا منها إلى أن حاصرها صلاح الدين الأيوبي ودخلها صلحاً، ونصب فيها المنجق السلطاني، "وكان بها جماعة من المسلمين مستوطنين مساكين بمساكنة الفرنج، فانجلت عنهم الكمدة ورأوا الفرج بعد الشدّة"، كما روى صالح بن يحيى. استعاد الفرنجة المدينة بعد رحيل صلاح الدين واندلاع الصراع على الحكم بين ورثته، وبقيت في عهدتهم حتى دخول المماليك الذين قضوا نهائيا على الصليبيين. في زمن الفترة الثانية من حكم الفرنجة، كتب يعقوب الحموي في "معجم البلدان": "بيروت مدينة مشهورة على ساحل بحر الشام تُعدّ من أعمال دمشق، بينها وبين صَيدا ثلاثة فراسخ"، "ولم تزل بيروت في أيدي المسلمين على أحسن حال حتى نزل عليها بغدوين الأفرنجي الذي ملك القدسَ في جمعه وحاصرها حتى فتحها عنوة في يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة 503، وهي في أيديهم إلى هذه الغاية، وكان صلاح الدين قد استنقذها منهم في سنة 583".

في القرن الرابع عشر، سار ابن بطوطة إلى بيروت، ورأى أنها مدينة "صغيرة، حسنة الأسواق، وجامعها بديع الحسن، ويُجلب منها إلى ديار مصر الفواكه". تلك هي صورة بيروت في العهد المملوكي، وتبقى هذ الصورة ضبابية، لأن "مؤرخي الحواضر الكبرى في دمشق وحماه وحلب قلّما كانوا يعنون بتاريخ ما كان يجري في المناطق الساحلية"، على رأي المؤرخ محمد عدنان البخيت. قيل "ان مدن سواحل بلاد الشام وقراها بقيت خربة مهجورة، نتيجة لسياسة التدمير التي اتبعها صلاح الدين الأيوبي، وسار عليها أوائل السلاطين المماليك"، غير أن الأبحاث العلمية الحديثة تُظهر أن تعمير بيروت وتحصينها بدأ منذ نهاية العصر المملوكي وتواصل في مطلع العهد العثماني. أوكلت أمور بيروت إلى أسرة عساف، وكانت تتزعم التركمان، ومقرها بلدة غزير، وأبرز أبنائها الأمير منصور عساف الذي توفي في عام 1580. استمر نفوذ هذه الأسرة إلى أن برز الأمير الدرزي فخر الدين المعني الكبير الذي ضمّ المدينة إلى دائرة سيطرته. تكاثر عدد المسلمين نتيجة للحملات العسكرية المملوكية على مناطق الجرد والمتن وكسروان لاخضاع الطوائف الإسلامية غير السنية، واستقرت في بيروت أسر سنية وفدت من البقاع، منهم بنو الحمرا من قرية صغبين، ويُنسب إلى هذه العائلة حي الحمرا. ازداد عدد السنّة بسرعة، وجاء هذا الازدياد نتيجة لسيطرة الدولة واستقرار أوضاعها. في هذا الخضم، ازدهر ميناء بيروت التجاري، وتضاعف عدد الحجاج الأوروبيين الوافدين إلى المدينة، وشكلوا جماعة من جماعاتها المتعددة، وساهم ذلك في نمو المدينة.


زهرة سوريا

شهدت بيروت تطورا كبيرا بين عام 1832 وعام 1841، وهي السنوات التي بقيت فيها بلاد الشام في حوزة إبرهيم باشا. صمّم حاكم مصر على بناء امبراطورية عربية على حساب السلطنة العثمانية، فمد نفوذه إلى الجزيرة العربية والسودان وسيطر على شاطئ البحر الأحمر، وكانت حملة الشام استكمالا لهذا المخطط، لكنها منيت بالفشل بعد عشر سنين. خلال هذه الفترة القصيرة، نظّمت السلطة المصرية الضرائب، ووضعت حداً لابتزاز الاقطاعيين للفلاحين، وأسست المصرف الزراعي، لكن هذه الإصلاحات لم تعط ثمارها المرجوة بسبب زيادة الضرائب، والتجنيد الإجباري، ونزع السلاح من السكان، وتسخيرهم في أعمال الدولة. على الصعيد الصحي، حاولت الدولة الحد من انتشار الأمراض الوبائية، فأنشأت المستشفيات الصحية والمحاجر، لكن تردي الأوضاع الأمنية حدّ من تحقيق الغاية المرجوة. من جهة أخرى، أدخلت السلطة إصلاحات جذرية على الحياة التعليمية، فأنشأت المدارس الحكومية، وبنت مدرسة نظامية في دمشق، وأمرت بتعميم القراءة والكتابة بين أفراد الجيش، وأدخلت العلوم الحديثة على البرامج الدراسية. في هذا المناخ الانفتاحي، ازداد نشاط الإرساليات، وكانت أبرز علاماته افتتاح اللعازاريين مدرسة عينطورة ونقل البعثة التبشيرية الأميركية مطبعتها من مالطا إلى بيروت.

شمل هذا التطور سائر المرافق العمرانية والإدارية في بيروت، وكان من نتيجته نمو عدد السكان فيها، فبلغ خمسة عشر ألف نسمة. استمر هذا التطور بعدما تمكنت الدولة العثمانية من استعادة سلطتها على بلاد الشام، وعظم شأن بيروت إثر انتقال تجارة الإفرنج إليها، وازداد عدد سكانها حين لجأ الكثير من المسيحيين إليها هرباً من المذابح التي تعرضوا لها في جبل لبنان ودمشق خلال أحداث 1860. عاشت بيروت تحولا كبيرا في عهد عبد الحميد الثاني الذي بويع بالخلافة في عام 1876، وتولى العرش في ظروف دولية معقدة للغاية، وسعى إلى تحديث الدولة، وقد عُرف عهده بـ"عهد التنظيمات"، وفيه تمّ تنظيم شؤون الدولة وفق المنهج الغربي. في 1888، عمدت السلطة العثمانية إلى اتباع تقسيم جديد لبلاد الشام، ففُصلت بيروت عن ولاية سوريا، وجعلت منها عاصمة لولاية حملت اسمها، وضمّت هذه الولاية عكا والبلقاء وطرابلس الشام واللاذقيّة. على رغم التقلبات السياسية التي عصفت بها، عرفت بيروت في تلك الفترة حركة عمران واسعة أدت إلى رسم أهم أقسامها. جاء هذا التحول نتيجة لسياسة السلطان عبد الحميد المتمثلة بضخ رؤوس الأموال لإنشاء المشروعات الضخمة، مثل مد سكة حديد بين بيروت ودمشق وتطوير مرفأ العاصمة اللبنانية ليكون المرفأ الرئيسي على شرق البحر الأبيض المتوسط. وانعكست هذه السياسة الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية والثقافية، وكان لها أبلغ الأثر في توسع المدينة وازدهارها.

جعل السلطان عبد الحميد من بيروت "واجهة للنظر"، وعندما زارها الأمبراطور الألماني غليوم الثاني عند عودته من الحج في فلسطين، أبدى اعجابه الشديد بهذه "الواجهة"، ووصفها بـ"الجوهرة في تاج السلطان". شُيّد برج الساعة في وسط المدينة على مثال برج منطقة توب خانه في اسطنبول، وبُنيت السرايا الكبيرة وفقا لنموذج مبنى القشلة السليمية. في المقابل، حملت منشآت أخرى طابعا خاصا يشهد لتحول الذائقة المعمارية في مرحلة "التغريب". تحوّلت بيروت إلى المرفأ الرئيسي على شرق البحر الأبيض المتوسط، وشُيّدت فيها الكليات الأميركية والفرنسية إلى جانب العثمانية، مما جعل منها مركزاً للعلوم.

عام 1890، زار عبد الرحمن بك سامي مدينة بيروت قبل أن يكمل طريقه إلى دمشق، ودوّن رحلته في كتاب بعنوان "القول الحق في بيروت ودمشق"، وفيه شهد لتقدّم بيروت، فقال: "بيروت زهرة سوريا، ومركز علومها، وفرضة الشام، وصب حاصلاتها. كانت قديما مدينة الفقه، وأشتهرت بمدارسها. وهي الآن مدينة العلم والطب. ويُعرف علوّ منزلتها من كثرة مدارسها، وقيمة أعمالها الخيرية من مستشفياتها، وهيئتها الاجتماعية من جمعياتها، وعظم فوائدها من جرائدها ومطبوعاتها، ففيها كثير من الصيدليات، وخمسة مستشفيات، وأربعة عشر معملاً. وجمعياتها الخيرية نحو الثلاثين". "وفي الجملة أن بيروت غاصة بالمدارس المفيدة للذكور والإناث. وأشهر مدارس البنات: مدرسة الناصرة، ومدرسة اللعازارية، والمدرسة البروسية، والمدرسة الأميركية، والمدرسة الإنكليزية. وجميعها غاصة بالتلميذات". هكذا أضحت بيروت "ينبوعا للثروة والتقدم والتعليم"، كما قال واليها اسماعيل كمال في عام 1892، وباتت منارة المشرق. استمر نمو المدينة في مطلع القرن العشرين، وبلغ ذروته في عهد عزمي بك الذي شغل منصب الوالي بين 1915 و1917 حيث عرفت العاصمة حركة عمران مهمة أدت إلى رسم أهم أقسام المدينة، ومنها ساحة البرج وباب إدريس.

عاصمة لبنان الكبير

عظم شأن بيروت في زمن تصدّع الأمبراطورية العثمانية وصعود حزب "الاتحاد والترقي". مع نهاية الحرب العالمية الأولى، خرج العثمانيون من بيروت، ودخلت المنطقة في صراع جديد مع قوى الحلفاء التي سارعت إلى تقاسم التركة العثمانية. استقر الأمر لفرنسا في "سوريا الكبرى" وجبل لبنان، إثر انتدابها لتولّي شؤونهما، وفقاً لما جرى من تقسيمات للمنطقة. في اليوم الأول من أيلول 1920، أعلن الجنرال غورو في خطاب طويل قيام "لبنان الكبير" أمام كبار أعيان البلاد في قصر الصنوبر، وتزامن هذا الإعلان مع القضاء على استقلال "الدولة العربية" في سوريا. أحاط بالجنرال غورو يومها بطريرك الموارنة والمفتي الكبير، وخطب المتصرّف نجيب بيه أبو صوان في بدء الاحتفال فقال مرحّباً بالجنرال الفرنسي: "في هذه الساعة المهيبة التي تدخل التاريخ لتدوين حقبة غير قابلة للانمحاء، بيروت زهرة سوريا، عاصمة لبنان الكبير، مستعيدة أنفاسها الحرة، تحيي
فيكم راعيها وتحيي بشخصكم فرنسا المجيدة".

أعلنت سلطة الانتداب ولادة لبنان الكبير وسط سجال سياسي صاخب استمر بعد إعلان الجمهورية اللبنانية، غير أن نمو بيروت الاقتصادي والإعماري لم يتأثّر بهذا السجال كما يبدو.

في عام 1925، بلغ عدد سكان لبنان الكبير ستمئة ألف، منهم ما يقارب الألف وخمسمئة نسمة في بيروت. في عام 1932، صار عدد سكان بيروت مئة وثمانين ألفا. تطورت العمارة مع هذا النمو السكاني، وازدهرت أحياء عين المريسة، الصنايع، القنطاري، زقاق البلاط، الباشورة، فرن الحايك، الجميزة، راس بيروت، البسطة، والأشرفية. بين 1922 و1939، جرى تحديث الوسط عبر شق طرق وساحات جديدة، منها شارع فوش وشارع اللنبي، وساحة الدباس، وساحة النجمة. وشملت هذه الحركة الإعمارية مرافق أخرى، منها المطار والبرلمان والمتحف الوطني.

في الخلاصة، وُلدت بيروت "الحديثة" في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتكوّنت في العقود الأولى من القرن العشرين، وعرفت بعدها مجدا "اسطورياً" قضت عليه "الحروب الصغيرة" المتواصلة إلى يومنا هذا.


النهار
2012-09-29​
 

Picasso

Legendary Member
Orange Room Supporter
Luchtfoto_bourtange.jpg


Bourtange (53.0066°N 7.1920°E) is a village in the Westerwolde region of the Dutch province of Groningen. It is a part of the municipality of Vlagtwedde, and lies about 32 km northeast of Emmen.
 

Picasso

Legendary Member
Orange Room Supporter
Wikivoyage

800px-%D0%92%D0%BE%D1%81%D0%BA%D1%80%D0%B5%D1%81%D0%B5%D0%BD%D1%81%D0%BA%D0%B8%D0%B9_%D1%81%D0%BE%D0%B1%D0%BE%D1%80_%D0%B2_%D0%A1%D1%82%D0%B0%D1%80%D0%BE%D0%B9_%D0%A0%D1%83%D1%81%D1%81%D0%B5.jpg


Staraya Russa is a small, historic town in the center of Novgorod Oblast, long famous domestically for its balneological mineral waters resort, but much more famous among international travelers as Dostoevsky's summer retreat, and the basis for the fictional town of Skotoprigonievsk in The Brothers Karamazov.​
 

fidelio

Legendary Member
Orange Room Supporter
I Wonder if they give you special glasses to look at this building.

I have to say it's not much of an attractive building as much as it is fantastic. I guess they have to design campuses like theme parks nowadays.
 
Top