The World of Religions ~ Articles Only

Picasso

Picasso

Legendary Member
Orange Room Supporter
[FIELDSET="Theophany التجلّي"]
Theophany, from the Ancient Greek (ἡ) θεοφάνεια (theophaneia,[1] meaning "appearance of God"), refers to the appearance of a deity to a human or other being.

This term has been used to refer to appearances of the gods in the ancient Greek and Near Eastern religions. While the Iliad is the earliest source for descriptions of theophanies in the Classical tradition (and they occur throughout Greek mythology), probably the earliest description of a theophany is in the Epic of Gilgamesh.

The term theophany has acquired a specific usage for Christians and Jews with respect to the Bible: It refers to the manifestation of God to man; the sensible sign by which the presence of God is revealed. Only a small number of theophanies are found in the Hebrew Bible, also known as the Old Testament.


More...[/FIELDSET]
 
  • Advertisement
  • Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    [FIELDSET="Holi"]

    Holi (Hindi: होली, Nepali: होली,Punjabi: ਹੋਲੀ Sindhi: هولي) is a religious spring festival celebrated by Hindus as a festival of colours.

    It is primarily observed in India and Nepal. It is also observed by the minority Hindus in Bangladesh and Pakistan as well in countries with large Indic diaspora populations following Hinduism, such as Suriname, Malaysia, Guyana, South Africa, Trinidad and Tobago, the United Kingdom, the United States, Mauritius, and Fiji.

    Holi is also known as Phagwah (Assamese: ফাকুৱা), Festival of Colours, or Doḷajātra (Oriya: ଦୋଳଯାତ୍ରା) in Odisha, and as Dol Jatra (Bengali: দোলযাত্রা) or Basantotsav ("spring festival") (Bengali: বসন্তোৎসব) in West Bengal and Assam.

    Holi is of particular significance in the Braj region, which includes locations traditionally connected to the Lord Krishna: Mathura, Vrindavan, Nandagaon, and Barsana, which become tourist destinations during the season of Holi.

    As per the Hindu calendar, Holi is celebrated on the Phalgun Purnima which comes in February or March in the Gregorian Calendar.[/FIELDSET]
     
    Republican

    Republican

    Legendary Member
    [FIELDSET="Holi"]

    Holi (Hindi: होली, Nepali: होली,Punjabi: ਹੋਲੀ Sindhi: هولي) is a religious spring festival celebrated by Hindus as a festival of colours.

    It is primarily observed in India and Nepal. It is also observed by the minority Hindus in Bangladesh and Pakistan as well in countries with large Indic diaspora populations following Hinduism, such as Suriname, Malaysia, Guyana, South Africa, Trinidad and Tobago, the United Kingdom, the United States, Mauritius, and Fiji.

    Holi is also known as Phagwah (Assamese: ফাকুৱা), Festival of Colours, or Doḷajātra (Oriya: ଦୋଳଯାତ୍ରା) in Odisha, and as Dol Jatra (Bengali: দোলযাত্রা) or Basantotsav ("spring festival") (Bengali: বসন্তোৎসব) in West Bengal and Assam.

    Holi is of particular significance in the Braj region, which includes locations traditionally connected to the Lord Krishna: Mathura, Vrindavan, Nandagaon, and Barsana, which become tourist destinations during the season of Holi.

    As per the Hindu calendar, Holi is celebrated on the Phalgun Purnima which comes in February or March in the Gregorian Calendar.[/FIELDSET]
    [VBTUBE]04k6guPY-AQ[/VBTUBE]
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    عن يهود مصر

    محمود الزيباوي


    عاد الحديث عن يهود مصر في الآونة الأخيرة، ليتردد صداه في مختلف وسائل الإعلام. في نهاية العام الفائت، خرج نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة" بتصريح طالب فيه يهود مصر بالعودة من إسرائيل إلى موطنهم الأصلي، واتهم بخفة عبد الناصر بطردهم من البلاد. أثار هذا التصريح عاصفة من الردود، وأشار الكثيرون إلى الدور الذي لعبه "الإخوان" في خروج اليهود من مصر. بعدها، أعلنت الصحافة عن فيلم تسجيلي طويل من اخراج أمير رمسيس يتناول تاريخ اليهود المصريين في النصف الأول من القرن العشرين، والموقع الذي احتلّوه في البلاد على الصعيدين المجتمعي والسياسي. خرج الفيلم إلى صالات العرض في الشهر الماضي، وحاز إقبالاً جماهيرياً فاق كل التوقعات.

    في خريف عام 1908، تمّ العرض الأول لمسرحية "إسرائيل" على خشبة "مسرح ريجان" في باريس. ألّفها الكاتب الفرنسي هنري برنشتين، وأراد من خلالها إلقاء الضوء على "المشكلة اليهودية" في فرنسا إثر اندلاع ما يُعرف بـ"قضية دريفوس" التي هزّت المجتمع الأهلي على مدى أكثر من عشر سنين. كما هو معروف، اتُهم النقيب اليهودي ألفرد دريفوس في هذه القضية بالخيانة العظمى، وتمّت تبرئته رسمياً عام 1906 بعد سلسلة من الأزمات السياسية والاجتماعية كشفت عن قوة النزعات "المعادية للسامية" في فرنسا. بعد انتهاء هذه القضية التي هزّت الجمهورية الفرنسية، وضع هنري برنشتين مسرحيّته، وكان بطلها شاب اريستوقراطي من أشرس "المعادين للسامية" يكتشف أنه ابن شرعي لوجيه يهودي من كبار رجال الاقتصاد، فينهار وينتحر. في شتاء 1928، عُرّبت هذه المسرحية، وتمّ عرضها بعنوانها الأصلي في القاهرة على خشبة مسرح رمسيس في عرض من اخراج يوسف وهبي. انتقدت مجلة "الستار" يومها بشدة اختيار هذا النص الفرنسي، وتساءلت: "هنري برنشتين اسم ضخم جدا وله في عالم الأدب وسماء الفن شهرة واسعة، ولكن هل معنى هذا أن كل ما يكتبه يصلح لمسرحنا أو تراثنا؟".

    استهجن محرّر "الستار" نقل هذه المسرحية الفرنسية إلى مصر، وأضاف: "رواية اسرائيل هذه حادثة شخصية معينة لها قيمتها وأثرها في فرنسا، لأنهم يعلمون ما يرمي إليه برنشتين من ورائها. أمّا هنا، أمّا في مصر، فلن تتذوق لها معنى ولن تفهم فكرة المؤلف مهما وقفت البحث واستقصيت الأعماق، اللهم إلا إذا كنت من اولئك القلائل الذين تلقّوا العلم في فرنسا وعاشروا الفرنسيين فعرفوا دخائلهم ودقائقهم. الرواية عاصفة دينية هوجاء، وحرب فكرية ضروس، تدور رحاها بين المسيحيين واليهود في أرض فرنسا. تدور حوادثها وتتابع مواقفها في فصولها الثلاثة في هدوء تام، فإذا أُسدل الستار الأخير ساءلت نفسك عن معنى هذه الرواية وخلاصتها، وتمضي الدقائق والساعات إذا شئت، ولكنك لن تظفر بطائل. أيّ العنصرين انتصر في الرواية، المسيحي أم اليهودي؟ وأيّ تعاليم أقرب للعقل المسيحية أم اليهودية؟ ولماذا يكره المسيحي اليهودي ويريد طرده من فرنسا؟ وما الغرض الذي رمى إليه المؤلف من العقدة التي بنى عليها فصول الرواية؟ وتتشاحن الأسئلة في رأسك ولكنك لن تجد جواباً واحداَ مقنعاً. هذا رغم تقزّزك واشمئزازك من التعصب الديني الأعمى، وما يصبّه المسيحي فوق رأس اليهودي من عبارات السخط والتحقير والازدراء".

    النسيج الواحد

    يعكس هذا الموقف النقدي الانفتاح الاجتماعي التي تميزت به مصر في تلك الحقبة، ويختزل بشكل كبير بعدها عما يُعرَف في الغرب بـ"النزعة المعادية للسامية". في المقابل، يشهد لهذا الانفتاح بروز الكثير من الأسماء اليهودية في مختلف الميادين، من التجارة والاقتصاد إلى الصحافة والأدب، مرورا بالمسرح والسينما والموسيقى والغناء. أرسى محمد علي باشا دعائم مصر الحديثة، واستمرت أسرته في انتهاج سياسة فتح أبواب البلاد أمام الأجانب، وساهمت هذه السياسة في ازدهار الطائفة اليهودية في الديار المصرية. وفد إلى أرض الكنانة الكثير من يهود أوروبا، ووجدوا فيها فرصاً للعمل، مما أدى إلى نمو الطائفة وبروزها في الكثير من الحقول. ضمت هذه الطائفة الصغيرة شرائح عدة، منها طبقة كبار الأثرياء، وطبقة رجال الأعمال البارزين، وطبقة صغار الباعة والحرفيين، ورافقت هذه الطبقات صعود مصر ونموّها في العقود الأولى من القرن العشرين. في عام 1919، ثارت مصر في وجه السلطة الانكليزية المحتلة، وجمعت هذه الثورة تحت لوائها عناصر الأمة المتعددة، فألغى البريطانيون الأحكام العرفية، ووعدوا المصريين بالاستقلال بعد ثلاث سنوات مقابل ابقاء قواتهم في البلاد. رافقت مجلة "اللطائف المصورة" تلك الثورة، وكتبت في عددها الصادر في 28 نيسان: "تناسى الجميع الخلافات والأحزاب التي كانت تفرّقهم، ونبذوا الأوهام والعقائد والخرافات، وأقاموا لهم ديناً واحداً هو دين الله تعالى الذي أمر به في كتابه الطاهر، ونعني به دين المحبة، فمحبة الوطن وطّدت دعائم محبة المسلم للقبطي ومحبة القبطي لليهودي ومحبة اليهودي للسوري ومحبة السوري بالتالي لإخوانه، وجعلت الجميع يهتفون معاً بصوت واحد ليحيى الوطن وليحيى الإخاء". في تلك الحقبة، لحّن سيّد درويش وغنّى من شعر بديع خيري نشيد "قوم يا مصري" وختامه: ""ليه يا مصري كل أحوالك عجب/ تشكي فقرك وأنت ماشي فوق دهب/ مصر جنة طول ما فيها أنت يا نيل/ عمر أبنك لم يعيش أبدا ذليل/ يوم مبارك تم لك فيه السعود/ حب جارك قبل ما تحب الوجود/ ايه نصارى ومسلمين قال ايه ويهود/ دي العبارة نسل واحد مـ الجدود".

    أثمرت ثورة 1919، وكانت ثمرتها الأبرز دستور 1923 الذي أقرّ مبدأ المساواة في الحقوق المدنية والسياسية من دون تمييز بسبب الأصل أو اللغة أو الدين، كما نصّ على ضمانات جديدة للطوائف والأقليات، وأكّد حرية العقيدة والرأي والصحافة والتعليم، وحق استخدام أي لغة فيها. أحرز يهود مصر نتيجة هذه السياسة نجاحات ملموسة في مختلف مجالات الحياة المدنية، وباتوا جزءاً من الصورة المصرية الجامعة. في السنوات الأولى من الثلاثينات، برزت الحركات المعادية للسامية في اوروبا وتردّد أثرها في مصر من دون أن ينعكس على الواقع المعيشي لليهود فيها. في نيسان 1933، نشرت مجلة "كل شيء و"الدنيا" صورة تمثل تظاهرة ضمت الألوف في حديقة هايد بارك في لندن "احتجاجاً على الاضطهاد الذي ينزله الألمانيون بيهود ألمانيا"، وحلّت هذه الصورة في مقالة عنوانها: "اليهود في مصر". رأى صاحب المقال أن يهود مصر يتمتعون بالحرية، وذكّر بأن بعضاً منهم دخل البرلمان في سنة 1924، كما أن البعض الآخر "أعضاء في البرلمان الحالي، وفي مقدمتهم سيادة الحاخام الأكبر، وقد عُيّن عضواً في مجلس الشيوخ أسوةً بفضيلة شيخ الجامع الأزهر وغبطة بطريرك الأقباط". كذلك، شهدت مصر تسمية وزير يهودي في عام 1925، "وهو سعادة يوسف قطاوي باشا رئيس الطائفة الاسرائيلية في القاهرة". قدّر هذا التقرير الصحافي عدد اليهود في مصر كلها "بنحو خمسة وثمانين ألفاً، منهم نحو أربعين ألفاً في القاهرة ونحو خمسة وعشرين ألفاً في الاسكندرية، أما الباقون فمنتشرون في سائر أنحاء القطر. ومن الأربعين ألفاً الذين يقطنون القاهرة ينتمي نحو 8000 أو 8500 إلى جنسيات أجنبية ولاسيما الجنسية الإيطالية، والآخرون كلهم مصريون، أمّا في الإسكندرية فإن عدد اليهود الأجانب أكبر منه في القاهرة، على أنهم في سائر أنحاء القطر يؤلف اليهود المصريون ثلثي مجموع عدد اليهود".

    استعرضت مجلة "كل شيء والدنيا" وضع اليهود في القاهرة والاسكندرية، وأشارت إلى منشآتهم الخيرية والعلمية، ومنها في القاهرة "مستشفاهم الشهير القائم في شارع الملكة نازلي"، و"ملجأ رعاية الأطفال في شارع سليمان باشا"، و"مدارسهم المجانية وغير المجانية في العباسية ومصر الجديدة، وهي تضمّ بين جدرانها أكثر من 3500 تلميذ وتلميذة منهم عدد كبير يتعلمون ويأكلون مجاناً". وختم صاحب المقال كلامه بالقول: "مهما اختلفت الآراء في حركة الهتلريين ضد اليهود فلا يسعنا إلا أن نعترف بأن اليهود أثبتوا أنهم أهل نظام واتحاد وتضامن، وهي الصفات الثلاث التي تعتبر أساس كيانهم وبقائهم".

    تتكرر صور الحاخام ناحوم أفندي والوزير يوسف قطاوي باشا في الصحافة المصرية طوال فترة الثلاثينات، وتشهد للحضور اليهودي في الحياة الاجتماعية المصرية في تلك الحقبة. في كانون الثاني 1933، الحاخام مترئساً الاحتفال بذكرى "السيد الميمون" في العباسية. وفي شهر نيسان من العام نفسه، إلى جانب يوسف قطاوي باشا في "مظاهرة الاحتجاج على معاملة يهود ألمانيا". تتكرر أخبار هذه التظاهرات على صفحات المجلات، ويتكرر معها الحديث عن اضطهاد النازيين لليهود. بسذاجة عجيبة، تنقل مجلة "المصوّر" صوراً تمثل "لجوء" اليهود الفارّين من الاضطهاد الهتلري إلى أرض فلسطين، وترصد توقّف اليهودي الأميركي أبرام كورلنبك في مصر قبل انتقاله إلى فلسطين لتنظيم حركة مقاطعة ألمانيا هناك، قبل أن تبدأ بنقل وقائع الصراع المشتعل بين الصهاينة والعرب، مشبِّهة انتفاضة فلسطين بثورة 1919. لا نجد في تتبّع هذه الأخبار ما يُشبه النزعات "المعادية للسامية" المنتشرة في أوروبا. على العكس، تميّز الصحافة بوضوح بين اليهودية والصهيونية، ويحافظ اليهود على موقعهم في المشهد المصري على رغم احتدام الصراع في فلسطين. تنقل الصحف والمجلات أخبار "انتفاضة القسام" في عام 1935، ثم الثورة الفلسطينية الكبرى في 1936، وتوقظ هذه الوقائع الحس القومي لدى الرأي العام المصري، إلا أن هذه اليقظة القومية لا تأخذ طابعاً دينياً مناهضاً لليهودية.

    المد الصهيوني

    تتلبّد الصورة في الأربعينات مع استمرار الهجرة اليهودية إلى فلسطين، ومجاهرة الكثيرين من زعماء بريطانيا بتأييدهم جعل فلسطين دولة يهودية. في نهاية شهر أيار 1944، تحت عنوان "فلسطين أولاً"، نشر اميل زيدان في مجلة "الاثنين" المصرية مقالاً حذّر فيه من ضياع القدس نتيجة لصعود حركة الاستيطان الصهيوني، مؤكداً "بوضوح وجلاء" أن حديثه عن الخطر الصهيوني لا يتعارض "مع العطف على يهود أوروبا، والرثاء الشديد لما ألمّ بهم من اضطهاد وتشريد"، داعياً إلى الفصل بين المسألتين، "فالمشكلة اليهودية غير المشكلة الصهيونية، ولعلّ الخلط بين القضيتين هو من أسباب التبلبل في هذا الشأن". في مراجعة سريعة للصحافة المصرية، يمكن القول إن هذا التمييز صمد في أكثر من ميدان، لكن هذا الصمود لم يدم طويلا. شيئاً فشيئاً، انحسر الحضور اليهودي في مصر نتيجة صعود الصهيونية الغاصبة، وتجلّى هذه الانحسار في الكثير من الأحداث.

    في نهاية عام 1947، ذكرت مجلة "الصباح" أن بعض المتظاهرين اعتدوا "على متاجر بعض اليهود، لاعتقادهم بأن أصحابها يناصرون الصهيونيين ويؤازرونهم في اغتصاب فلسطين"، وقالت إن التظاهرات كانت "تدوي في الشوارع بزئير الشباب المتحمس المتعطش للجهاد". في هذا الخضم، صعد بشارة واكيم على الخشبة ليؤدي دوره في مسرحية "حسن ومرقص وكوهين"، وهو يقوم فيها بدور كوهين، "وفي أحد المشاهد، كان مفروضاً لأن ينطق باسمه، لكنه رفض أن يقول كوهين، وقال: أنا مرقص رقم 25، فضجّ الجمهور بالضحك". في حزيران 1948، أعلنت مجلة "الصباح" إسلام النجمة السينمائية ليلى مراد، ونقلت عنها قولها "بأنها ستواظب على الصيام في شهر رمضان القادم". بعد فترة وجيزة، أكدت المجلة أن إسلام النجمة الكبيرة تمّ بشكل رسمي في نهاية عام 1947، ونقلت عن السلطات الدينية المختصة بياناً رسمياً بهذا الشأن. في تموز 1948، نقلت "الصباح" خبراً مشابهاً مفاده أن الراقصة يسرية محمد "تبرعت بخمسة عشر جنيهاً للترفيه عن الجيش"، وقالت إن "يسرية محمد هي نفسها التي كانت تُسمى ليلى كوهين إلى وقت قريب ثم اعتنقت الدين الإسلامي".

    تعكس هذه الأخبار "الصغيرة" التحوّل الذي أنتجه اغتصاب فلسطين ونشوء الدولة العبرية، وتأتي في زمن تتحدث فيه الصحافة عن "اكتشاف مشاغبات يهود العراق"، وابتزار اليهود لأموال المصريين. مع صعود هذا الاحداث، تغيرت صورة اليهودي بشكل جذري في الخمسينات، واختلطت بصورة العدو بحيث صعب الفصل بين الصورتين. في الخلاصة، بقي العديد من نجوم مصر اليهود في مصر حتى منتصف الخمسينات، ونجد صوراً تنقل أخبار الطائفة في الصفحات الصحافية الخاصة بالنشاطات الاجتماعية في تلك الحقبة، غير أن الأخبار تضاءلت واختفت بسرعة في السنوات التي تلت مشاركة اسرائيل في "الاعتداء الثلاثي". بعد أكثر من نصف قرن، تتطلّع مصر إلى الأمس القريب وتعيد استكشاف يهودها، وتسأل عن سبب اندثارهم. يحاول أكثر من باحث الإجابة عن هذا السؤال، والأكيد أن الشرخ الذي أحدثه نشوء الكيان الأسرائيلي الغاصب أدّى بشكل أساسي إلى هذا الاندثار.

    النهار
    2013-04-13​
     
    Nini2017

    Nini2017

    New Member
    There are 10 main religions and about 10.000 sects around the world. If you compare their teachings and behaviours with the Bible (the Word of God) you'll see that the existence of all these faiths are due to men that didnt listen to God. Most of these sects and religions teachings are very similar indeed no matter they cal themselves muslims or christians or whatever... it shouldnt surprise us since the leader of all religions is Satan. These teaching have a beggining in the old Babylon and nowadays there is a Great Babylon (the sum of all wrong religions).

    Turn yourself to the Bible and get free of false doctrines that dont bless your life.
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    الحور العين

    رامي زيدان




    من هنّ "الحور العين"؟ وما سرّ الاهتمام الإعلامي بهنّ؟ بمنأى من التفسير اللغوي الآرامي والسرياني لـ"الحور العين"، أو "بيض الأعناب"، يهمنا أن ننتبه إلى فكرة جوهرية مفادها أن انشغال الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي بـ"الحور العين" في العقدين الأخيرين على وجه الخصوص، إنما هو لسبب معروف يتمثّل في وصايا الانتحاريين الذين يفجرون أنفسهم، وكثرة الذين يختارون هذا النوع من الموت طلباً للذهاب الى "الفردوس" والتمتع بحور عينه وخمره وأنهاره. هنا أضواء تاريخية ولغوية ودينية على مسألة "الحور العين" التي تشكل ظاهرة مثيرة في الوسط الجهادي المستشرية وقائعه التراجيدية.

    في مقدمة كتاب "القرآن في محيطه التاريخي" الذي نشرته "دار الجمل"، ويتضمن نقاشاً مستفيضاً لكتاب "القراءة السريانية – الآرامية للقرآن" للكاتب صاحب الاسم المستعار كريستوف لوكسنبرغ، اعتبر دانيال ماديغان ان السذاجة التفسيرية تنشئ الجاذبية الشعبية لعمل لوكسنبرغ القائم على إعادة تركيب النص القرآني وترتيبه. قد يكون منوّرا أن يلاحظ المرء أن الغالبية الغالبة من انتباه الصحافة كانت مكرسة لإعادة قراءة لوكسنبرغ المقترحة لسورة الرحمن 55: 72، التي جعل فيها الأعناب البيض بدلا من العذارى الجميلات اللواتي، بحسب القراءة التقليدية التراثية للفظة "حور"، ينتظرن المؤمنين في الجنة. فقد حاجج لوكسنبرغ أن اللفظ القرآني "حور" يجب ان يُرى لا على أنه إشارة إلى عذراوات الجنّة، بل في ضوء لفظ "حور" الآرامي بمعنى "بيض"، صفة الأعناب، الثمر الأوّل غير المنازع في الجنة السماوية. هذه نقطة مهمة بحسب ماديغان، لا لأنها تمثل ببساطة عودة مواضيع الجدالات التقليدية المعادية للاسلام، بل لأنها تعكس تبصرا في ان ظاهرة التفجير الانتحاري الاسلامية الحديثة تضرب جذورها في قراءة خاصة للقرآن، وأن طريقة التعامل مع الأزمة الجارية في العلاقات مع المسلمين هي ان تكذب قراءة كهذه. يورد معدّ الكتاب أن وسائل الاعلام الغربي ركزت على مسألة الحور، ووجد فيها بعض الاعلاميين أداة لإفراغ التعليم الاسلامي عن الجهاد والثواب الجنسي في الجنة في قالب مسرحي.

    مفاتيح وظواهر

    في آب من العام 2001 عرضت قناةCBS التلفزيونية الأميركية مقابلة مع أحد ناشطي حركة "حماس"، محمد أبو وردة، الذي يجنّد المقاتلين للقيام بعمليات تفجير جهادية في إسرائيل. كان أبو وردة قد قال مقتبساً: "ثمّ شرحت له كيف أنّ الله سيكافئ الشهيد لتقديم حياته من أجل أرضه. فإن أصبحت شهيداً، فسيمنحك الله 70 حورية عذراء، 70 زوجة وحياةً أبدية". تكفي قراءة هذا الخبر لتبيان وقع الميتولوجيا الدينية وتأثيرها في المجتمع. ومع ان الانتحار او قتل النفس محرّم في الدين الاسلامي، فإن في زمن الضياع والتشتت ثمة من يقدر ان يوظف ما يريده من الدين لأهداف ايديولوجية ومخابراتية وأمنية. مسألة "الحور العين" هي المصيدة التي يسفك الأغبياء والأوغاد ارواحهم وأرواح غيرهم على مذبحها، في مسلسل لا ينتهي في مجتمعات لا تزال تعيش مرحلة الكبت الجنسي بكل تداعياته.

    منذ غزوة الحادي عشر من أيلول 2001، كرّرت وسائل الإعلام قصّة الانتحاريين الذين نفّذوا تلك العملية الإرهابية ومكافأتهم في الفردوس. فأحد مفجري 11 ايلول، وهو عبد العزيز العمري، أعلن في وصيته التي بثّها موقع "القاعدة"، ايمانه بالله ورسوله وبالدار الآخرة. وحدّد 15 بنداً للمنتحر يجب اتباعها لضمان الجنة، ولقاء "الحور العين". بعد تعداد الشروط، بشّر الانتحاري رفاقه بالنعيم بقوله: "اعلموا أن الجنان قد تزينت لكم بأحلى ظلالها والحور تناديكم، وهي قد لبست أحلى حللها"، مكرّساً نمطاً جديداً في الحياة هو "الموت في سبيل الحور العين".

    منذ الغزو الاميركي للعراق في العام 2003 وتحوّل بلاد الرافدين مستنقعاً للجماعات الاصولية والارهابية والانتحارية، يستغرب المرء الأعداد الهائلة من الذين يفجرون انفسهم في أسواق بغداد وفي العتبات المقدسة وفي كل مكان. من أين يأتي كل هؤلاء، ومن هي الجهة التي تمتلك هذه القدرة على تجنيد هذا الكم من الانتحاريين؟ لكأن الكبت الاجتماعي والجنسي يسهلان في انحلال العقل، او لكأننا مع أحداث العراق وتفجيرات تنظيم "القاعدة"، نعيش أمام فيلم من الخيال العلمي يتحدث عن "حور عين" يرسلن الذبذبات من السماء إلى قوافل الإرهابيين فينتحرون من أجلهن، ويموتون بأبشع الطرق ويقتلون ألوف الأبرياء بهدف الوصول إلى عذارى الجنة وولدانها.

    طرائف تراجيدية

    تكثر الروايات عن لجوء الشبان إلى العمليات الانتحارية، وتكثر النكات والطرائف التراجيدية في هذا الشأن. فأحدهم فجّر نفسه ولم يُقتل، وعندما استيقظ في المستشفى بعد غيبوبة طويلة، كان يبحث عن "الحور العين" فظنّ الممرضة واحدة منهن. احدى النساء اتصلت بالداعية محمد العريفي من خلال برنامجه التلفزيوني تسأله عن طريقة لإبعاد "الحور العين" عن زوجها في الجنة. ووصلت الأمور ببعضهم إلى اطلاق أناشيد جهادية بعنوان "الحور العين تناديني، فدعيني أما دعيني".

    ينقل الكاتب عبد المنعم شفيق أن أحد العلماء الإيرانيين وقف في الحرب العراقية الإيرانية على جبهة القتال يُذكّر المقاتلين باستقبال "الحور العين" للشهيد حين يسقط على الأرض مضرجاً بدمه، فصرخ فيه أحد الجنود قائلاً: دع الحور العين لك أنت وحدك، أما أنا فحدِّثني: كيف أرى الإمام الحسين وأين؟! يعلق وضاح شرارة في كتابه "دولة حزب الله/ لبنان مجتمعاً إسلامياً"، قائلاً: "وهذا - أي رؤية الحسين - هو ما يردد الرغبة فيه كل شهداء المقاومة الإسلامية، وما يأملون في الحصول عليه، ويقاتلون في سبيله، ويرونه ثمناً لبذل دمهم وحياتهم".

    في سوريا الآن، ومع تزايد أعمال العنف والتفجير والمآسي المتنقلة، ثمة أخبار كثيرة، مضحكة مبكية، عن "الحور العين"، منها أن بعض "الجهاديين" يضعون الواقي من الرصاص على اعضائهم التناسلية، للمحافظة عليها إلى حين موعد اللقاء مع "الحور العين". ومن جملة ما يقال إن اغراء "الحور العين" من الوسائل التي تستعلمها التنظيمات الإرهابية لتجنيد الشباب على الموت، وهذا ليس بالأمر الجديد. فقد لاحظت الباحثة أمنية طلعت في مقالة لها نشرت على موقع "الحوار المتمدن"، أنها عندما كانت تقرأ تاريخ الطائفة الإسماعيلية وجماعة حسن الصباح التي اشتهرت بجماعة الحشاشين أيام الخلافة العباسية، لم تكن تعلم أن مسألة "الحور العين" تم بها إغراء عدد من الشباب حينها للانضمام إلى "قلعة آلموت" التي بناها الصباح لتدريب الشباب على القتال وفرض فكرة الاستشهاد للوصول إلى الجنة والتمتع بمباهجها ومن ضمنها "الحور العين".

    كثرة الحديث عن الانتحاريين والجهاديين و"الحور العين"، جعلت ممثلة الجنس ستورمي دانيال تقول إنها مستعدة لقضاء ليلة ممتعة وساحرة، مع كل من يحاول تفجير نفسه ليغنم بـ"الحور العين". واضافت في تعليق على صفحتها على الـ"فايسبوك" انها مستعدة لممارسة الجنس بإحتراف ومجاناً مع أي شخص لديه رغبة في القيام بعملية انتحارية أو إرهابية من أجل أن يظفر بـ"الحور العين"، ومستعدة "أن أقابله في أي مكان بالعالم وأن أكون حوريته الحقيقية بدلا من الحورية الوهمية بشرط أن يتخلى عن فكرته الانتحارية المجنونة وأعده بأنني سوف أجعله يقضي معي ليلة لن ينساها أبداً ولن تخطر في أحلامه".

    أصل الحور وفصلها

    بمنأى من جحيم العمليات الانتحارية، تبدو قصة "الحور العين" أقرب الى ألف ليلة وليلة أدبية أو ألف رغبة ورغبة، وألف لذة ولذة، مكتوبة بخيال جامح يتخطى "الواقعية السحرية" بكثير. هو خيال يعكس قبل كل شيء عطش الصحراء وانغماس الرجال في الشهوانية، وخروجهم من شرنقة الكبت، كأن كل ما يحتاجونه ويتعطشون إليه في الصحراء، كانوا يدلقونه كتابة وتخييلاً وينتظرون "الحصول" عليه في الفردوس الموعود. "الحور العين" والأنهر والخمر، هي الترغيب للدخول في الاسلام كمقدمة لاشباع الرغبات في العالم الآخر او الماوراء والغيب. وقد اعترف النبي محمد في أحاديثه الكثيرة بولعه بالنساء، اللواتي احتللن مكاناً بارزاً في حياته وتشريعه، كما في حياة أتباعه. اجتهد الرسول في وصف جمال نساء الجنّة، لمعرفته بمدى تأثير شهوة الجنس على الرجال، وهو بذلك دغدغ مشاعرهم وشهواتهم بقوة. جاءت أوصاف القرآن لحوريات الجنّة في غاية الإثارة والنقاء والصفاء، وفاق وصف حسنهن كل ما يحلم به الشعراء العرب في قصائدهم. فقد ذُكرت نساء الجنة في القرآن أولاً في سورة البقرة 25:2 "ولهم فيها أزواجٌ مطهرَةٌ". وأورد ابن كثير في تفسيره أقوال ابن عباس ومجاهد وقتادة في تفسير كلمة مطهرة، فيقول: "مطهرة من القذر والأذى. ومن الحيض والغائط والبول والنخام والبزاق والمنى والولد. ومطهرة من الأذى والمأثم، فلا حيض ولا كلف". تمتاز هؤلاء الزوجات أيضاً بأنهن "قاصرات الطرف عينٌ، كأنَهُنَ بيضُ مكنونٌ" (الصافات 48:37و49. أنظر أيضاً ص 52:38 والرحمن 56:55) أي قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال، فهنّ حسان الأعين عفيفات لا ينظرن إلى غير أزواجهن.

    بنات آدم

    من المعنى اللغوي لـ"الحور العين" ندرك مغزى هذه الأسطورة الشعبية والدينية والسريانية والإسلامية و"الجهادية"، فللحور عند البعض معنى البياض، والحوراء هي مرأة نقيةُ بياض العين شديدةُ سوادها، أما البعض الآخر فيرى أن الحور من الحيرة، بمعنى يحار الطرف حين النظر إليهن، ويقول الشيخ محمد الغزالي: "الحور العين هنَّ بنات آدم بعد صوغهن في قوالب أخرى تجعل العجائز شواب والدميمة وسيمة! أو هنَّ خلقٌ آخر يبدعه الله في صور فتياتٍ ساحرات العيون يستمتع بهنَّ أهل الجنة". وردت هذه الأوصاف في مقالة "الوعد في الإسلام: كائنات جنة الخلد - الغلمان والحور العين" لمختار العربي ونشرت في "الحوار المتمدن". على العموم ليس هناك اتفاق على معنى ثابت وأكيد لـ"الحور العين"، وإن كان التفسير الذي استراح له أغلب المسلمين (ربما لسبب ما في أنفسهم) هو أن "الحور العين" نساء ينتمين إلى الجنة، بيضاوات واسعات العيون أو نساء شديدات بياض العيون شديدات سوادها.

    الحور كما وصفهن النبي خالدات، لا يمتن ولا تتقدم بهنّ الأيام، وهن ناعمات، أي ذوات أجساد أنثوية غاية في الإغراء، متساوياتٍ في الأعمار والجمال، لقول القرآن إنهن "أتراب" (ص 52:38 والواقعة 37:56 والنبأ 33:78). يتفق معظم مفسري القرآن على أن كلمة "أتراباً" تعني في سن واحدة وهي ثلاث وثلاثون سنة، أي أنهن على ميلاد واحد. وهنَّ أيضاً "عُرُباً"، وقد اختلف المفسرون في هذه الكلمة، ومما قالوه: كلامُهنَّ عربي، والمرأة الغنجة، أو حسنات الكلام، أو المتحببات إلى أزواجهنَّ، فالعروب تبين محبتها لزوجها بشكل غنجٍ وحسن كلام. وقيل: إنها الحسنة التبعل لتكون ألذ استمتاعاً. ويصف القرآن نواهد الحوريات بكلمة "كواعب"، أي أنَّ نواهدهن لم يتدلَّين، فالحورة ناهد مثل العذارى، مما يزيد متعة الجماع. وجميع النساء من عجائز أو صغار السن سيرجعن أبكاراً في الجنة، فالمرأة الثيب تعود عذراء لتمتع زوجها بها بلا انقطاع. وقال ابن عباس: "إن الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة، لا يملّها ولا تملّه. كلما أتاها وجدها بكراً، وكلّما رجع إليها عادت إليه شهوته، فيجامعها بقوة سبعين رجلاً، لا يكون بينهما مني، يأتي من غير مني منه ولا منها". بمعنى آخر، كل شيء في الجنة خال من الافرازات والبشاعات، كل شيء فيه كمال إلى درجة الملل، وكل شي فيه مبالغة قصوى، فالمرأة دائماً عذراء والرجل بقوة سبعين رجلاً.

    زعفران

    اختلف الفقهاء في قضيّة خلق "الحور العين" بحسب ما تلاحظ الباحثة غادة كرمي، فذهب فريق إلى أن "الحور العين" هن نساء هذا العالم اللواتي أجيز لهن دخول الجنة لإيمانهن وصلاح أعمالهن، بينما ادعى فريق آخر من الفقهاء أن "الحور العين" لسن النساء الآدميات، هذا إضافة إلى الخلاف حول وجود "حور عين" أنسيات وجنيات، وقد عرضت آراء عدة حول المادّة التي خلقن منها فيقول الطبري إنّهن خلقن من الزعفران بينما يعتقد القمي أنهنّ خلقن من تربة الجنة النورانيّة، أما الترمذي فيقول إن سحابة أمطرت من العرش فخلقت الحور من قطرات الرحمة، في حين أن ابن عباس يورد أن الله خلق الحوراء من أصابع رجليها إلى ركبتيها من الزعفران، ومن ركبتيها إلى ثدييها من المسك، ومن ثدييها إلى عنقها من العنبر، ومن عنقها إلى رأسها من الكافور.

    حين نقرأ مكوّنات خلق "الحور العين" أو وصفهن، نجد أنفسنا أمام أدب خلاّق يباطح فذلكات ماركيز وايزابيل الليندي وفارغاس يوسا في أدب "الواقعية السحرية". فلنتخيل امرأة من زعفران أو من تربة نورانية او من مسك. فلنتخيل امرأة من الجنيات والأنسيات.

    لكن في مقابل الإمتاع الادبي في الوصف العاطر، هناك مفاتيح الجحيم على الأرض، فكم من عقل غيبي ومخابراتي يستثمر قصة "الحور العين" في تنفيذ مخطاطات ومشاريع باسم الدين والجهاد، فيتحول الزعفران إلى أشلاء ودم واحياء مخربة ونفوس محترقة. الأمر الآخر ان الوعد السماوي بالجنة و"الحور العين"، يقوم على إبقاء النساء وعاء للرغبة المستفحلة والمستدامة، واقتصار بشرتهن على اللون الأبيض. بمعنى آخر أن "الحور العين" المتخيلات ثمرة تفكير اهل البداوة المقيمين في الصحراء. عدا الرغبة التي لا تنقطع في الجنة والعذرية الدائمة لدى المرأة، هناك الولدان الذين ينافسون "الحور العين" جمالاً ورقة وزينة، وهناك أنهار الجنة وعيونها المتفجرة بالماء وأنواع الخمر واللبن والعسل، فلا جفاف هناك، على عكس الحياة في الصحراء. وإذا كان وصف "الحور العين" فيه من سحر المخيلة، فذلك يجعلنا نقول إن من يصل الى الفردوس الموعود سيظل في حالة انتصاب دائم، كأن لا شيء في الفردوس سوى غزو العذراوات، وكأن المرأة ذلك الكائن الفائق الأنوثة والسلبي الخاضع لشهوات الرجال في كل لحظة.

    أحمد فؤاد نجم

    كتب الشاعر المصري الذائع الصيت أحمد فؤاد نجم، قبل رحيله بأشهر، تغريدة على موقع "تويتر"، ساخراً من خرافة "الحور العين" وقائلاً إن "الجهاد" سينتهي في عقول التكفيريين بعد ان يقتنعوا بأن النصف السفلي لجسد "الحور العين" عبارة عن سمكة "فكيف تتمّ مراودتها والأخذ بعناقها والانبهار بشميم عطرها؟". اذا كان احمد فؤاد نجم سخر من علاقة الجهاديين بـ"الحور العين"، فيبدو ان المفكر العقلاني محمد عابد الجابري لا يتردد في الحديث عنهن في مقالة له في مجلة "المجلة" عنوانها "الشهادة والشهداء والحور العين"، كأنه مقتنع بالفكرة، قاصداً منها أن يقدم درسا تربويا للفتيان الذين يقومون بعمليات انتحارية وفي ظنهّم أنّهم ماضون إلى الجنّة مباشرة للتمتّع بالحور العين والخمر المعين. خصص الباحث وائل السواح مقالة طويلة بعنوان "سؤال الحور العين حقيقة أم مجاز هو ما يشغل بال الجابري" في موقع "الاوان"، ومن العنوان ندرك مآل تفكير الجابري، الذي يتصرف كمن يغرق في شبر ماء، فعقلانيته احتضرت أمام مجاز "الحور العين"، اذ يقول إنّ ما حمله على الخوض هنا في هذا الموضوع هو ما ورد في مقطع من فيلم بثته قناة فضائية عربية، يعرض صورا لشبان أثناء استعدادهم فرحين مستبشرين للقيام بـ"عمليات استشهادية،" وهم يحسبون أنهم ماضون قدما للنوم مع "الحور العين" في الجنّة.

    يقول وائل السواح إن الجابري يجد نفسه متورّطا في تفسيره لـ"الحور العين" في الجنّة، إذ لسبب ما يستنتج المفكر العقلاني السابق أنّ "الحور العين" لسن فتيات من جسم ولحم كما في الدنيا وإنما هنَّ مكافأة مجازية، وتمثيل بقصد الترغيب. وهو يرى أن أولئك الشبان الذين يُقدمون على العلميات الانتحارية باستبشار "قد فهموا (أو أفُهِموا) هذه الآيات ومثيلاتها التي تتحدث عن نعيم الجنة فهما لفظيا ماديا متخيلين أن "الحور العين" في الآخرة هنّ هنّ كما في الدنيا.
    إنه فعلاً ورطة، الحديث عن "الحور العين".

    النهار
    18 كانون الثاني 2014​
     
    O

    owsum

    Member
    15 ways atheists can stand up for rationality [ORIGINAL ARTICLE]
    Atheists need to assert ourselves! Here's how
    ...Herewith, some common religious pronouncements and how atheists can respond to them.

    1. “Let’s say grace!”

    No, let’s not. When you’re seated at the family dinner table and a relative suggests clasping hands, lowering heads and thanking the Lord, say “No thanks. I’m an atheist. So I’ll opt out.” Nonbelievers have every right to object when being asked to take part in superstitious rituals; in fact, if children are present, they are morally obliged to do so. Courteously refusing to pray will set an example of rational behavior for the young, and contribute to furthering the atheist zeitgeist.

    2. “Religion is a personal matter. It’s not polite to bring it up.”

    No, religion is fundamentally collective, and since time immemorial has served societies in fostering union, but also in inciting xenophobia and violence (especially against “unchaste” women and “impure” minorities), often on a mass scale. Nonbelievers need to further advance the cause of rationality by discussing it openly; doing so, as uncomfortable as it may be at times, will help puncture the aura of sanctity surrounding faith and expose it for what it is.

    3. “You’re an atheist? I feel sorry for you.”

    No, please rejoice for me. I fear no hell, just as I expect no heaven. Nabokov summed up a nonbeliever’s view of the cosmos, and our place in it, thus: “The cradle rocks above an abyss, and common sense tells us that our existence is but a brief crack of light between two eternities of darkness.” The 19th-century Scottish historian Thomas Carlyle put it slightly differently: “One life. A little gleam of Time between two Eternities.” Though I have many memories to cherish, I value the present, my time on earth, those around me now. I miss those who have departed, and recognize, painful as it is, that I will never be reunited with them. There is the here and now – no more. But certainly no less. Being an adult means, as Orwell put it, having the “power of facing unpleasant facts.” True adulthood begins with doing just that, with renouncing comforting fables. There is something liberating in recognizing ourselves as mammals with some fourscore years (if we’re lucky) to make the most of on this earth.

    There is also something intrinsically courageous about being an atheist. Atheists confront death without mythology or sugarcoating. That takes courage.

    4. “If you’re an atheist, life has no purpose.”

    A purpose derived from a false premise – that a deity has ordained submission to his will – cannot merit respect. The pursuit of Enlightenment-era goals — solving our world’s problems through rational discourse, rather than though religion and tradition – provides ample grounds for a purposive existence. It is not for nothing that the Enlightenment, when atheism truly began to take hold, was also known as the Age of Reason.

    5. “If you abolish religion, nothing will stop people from killing, raping and looting.”

    No, killing, raping and looting have been common practices in religious societies, and often carried out with clerical sanction. The catalogue of notorious barbarities – wars and massacres, acts of terrorism, the Inquisition, the Crusades, the chopping off of thieves’ hands, the slicing off of clitorises and labia majora, the use of gang rape as punishment, and manifold other savageries committed in the name of one faith or another — attests to religion’s longstanding propensity to induce barbarity, or at the very least to give it free rein. The Bible and the Quran have served to justify these atrocities and more, with women and gay people suffering disproportionately. There is a reason the Middle Ages in Europe were long referred to as the Dark Ages; the millennium of theocratic rule that ended only with the Renaissance (that is, with Europe’s turn away from God toward humankind) was a violent time.

    Morality arises out of our innate desire for safety, stability and order, without which no society can function; basic moral precepts (that murder and theft are wrong, for example) antedated religion. Those who abstain from crime solely because they fear divine wrath, and not because they recognize the difference between right and wrong, are not to be lauded, much less trusted. Just which practices are moral at a given time must be a matter of rational debate. The “master-slave” ethos – obligatory obeisance to a deity — pervading the revealed religions is inimical to such debate. We need to chart our moral course as equals, or there can be no justice.

    6. “Nothing can equal the majesty of God and His creation.”

    No need to inject God into this. “Creation” is majestic enough on its own, as anyone who has gazed into the Grand Canyon or the night sky already knows. While paddling a pirogue down the Congo, at night I often marveled to the point of ecstasy at the brilliance of the stars, the salience of the planets against the Milky Way – just one of the many quasi-transcendental experiences I have had as an atheist globetrotter. The world is a thing of wonder that requires no faith, but only alert senses, to appreciate.

    7. “It is irrational to believe that the world came about without a creator.”

    No, it is irrational to infer an invisible omnipotent being from what we see around us. The burden of proof lies on the one making supernatural claims, as the New Atheists have tirelessly pointed out. But here again the New Atheists are really doing nothing novel. Almost 200 years ago, the British poet Shelley, in his essay “The Necessity of Atheism,” noted that “God is an hypothesis, and, as such, stands in need of proof: the onus probandi rests on the theist.” This was clear to him even before we had mapped the human genome, discovered the Higgs boson, or even invented the telegraph.

    8. “I will pray for you to see the light.”

    Not necessary, but do as you like. Abraham Lincoln noted that, “What is to be, will be, and no prayers of ours can arrest the decree.”

    9. “If you’re wrong about God, you go to hell. It’s safer to believe.”

    Pascal’s wager survives even among people who have never heard the name of the 17th-century French philosopher and mathematician. Leaving aside whether blatant self-interest would please a god demanding to be loved unconditionally, which god will save us from hell? The god of Catholicism? Judaism? Islam? Doctrines of all three Abrahamic faiths prohibit entry into paradise for adherents of rival confessions.

    10. “Religion is of great comfort to me, especially in times of loss. Too bad it isn’t for you.”

    George Bernard Shaw noted that, “The fact that a believer is happier than a skeptic is no more to the point than the fact that a drunken man is happier than a sober one. The happiness of credulity is a cheap and dangerous quality.” A few shots of vodka will do for me, and are more to the point.

    After the passing away of his son, Lincoln, in dire need of solace, nevertheless remarked that, “My earlier views of the unsoundness of the Christian scheme of salvation and the human origin of the scriptures, have become clearer and stronger with advancing years and I see no reason for thinking I shall ever change them.”

    10. “As you age and face death, you will come to need religion.”

    Perhaps in dotage anything is possible, but this turn of events is unlikely. Aging and the prospect of dying by no means enhance the attractiveness of fictitious comforts to come in paradise, or the veracity of malicious myths about hellfire and damnation. Fear and feeblemindedness cannot be credibly pressed into service to support fantastic claims about the cosmos and our ultimate destiny.

    Whether one would even consider turning to religion in advanced years has much to do with upbringing, which makes all the more important standing up to the presumptions of the religious in front of children. One would regard the Biblical events – a spontaneously igniting bush, a sea’s parting, human parthenogenesis, a resurrected prophet and so on – that supposedly heralded God’s intervention in our affairs as the stuff of fairy tales were it not for the credibility we unwittingly lend them by keeping quiet out of mistaken notions of propriety.

    11. “You have no right to criticize my religious beliefs.”

    Wrong. Such a declaration aims to suppress free speech and dialogue about a matter influential in almost every aspect of our societies. No one has a right to make unsubstantiated assertions, or vouch for the truthfulness of unsubstantiated assertions on the basis of “sacred” texts, without expecting objections from thinking folk.

    12. “Jesus was merciful.”

    If he existed – and there is still, after centuries of searching, no proof that he did – he was at times a heartless prophet of doom for the sinners he supposedly loved, commanding those who failed to give comfort to the poor to “depart . . . ye cursed, into everlasting fire, prepared for the devil and his angels.”

    13. ”You can’t prove there’s no God.”

    Correct, at least epistemologically speaking. Reasonable atheists, “New” and old, would not argue with this. Richard Dawkins, for example, has told audiences that he is nominally an agnostic, since proving that something does not exist is impossible. He claims to be an atheist “only” in the sense that he is an “a-leprechaunist, an a-fairiest, and an a-pink-unicornist.” The evidence for God, fairies and leprechauns, he remarked, “is equally poor.”

    14. “My religion is true for me.”

    A soppy, solipsistic and juvenile declaration and cop-out bordering on the delusional and contradicting Christianity and Islam, neither of which recognize the other, and both of which espouse universalist pretensions. You will not find a scientist who will say, “quantum physics is true for me.” No one would have trusted Jonas Salk if he had promoted the efficacy of his polio vaccine as “true for him.”

    15. “Don’t take everything in the Bible literally.”

    Not taking the Bible (or other texts based on “revealed truths”) literally leaves it up to the reader to cherry-pick elements for belief. There exists no guide for such cherry-picking, and zero religious sanction for it.

    I’m not counseling incivility — but arm yourself with the courage of your rationalist convictions and go forth. We will all be better off for it.
     
    gramsci

    gramsci

    Legendary Member
    Since u insist to have a religion , why u dont consider paganism for example ?! I find greek or nordic paganism more rational than the monotheist religions
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    All contributions are welcome, but this thread is for articles only.

    A moderator will be asked to do us the favor of merging your posts with another thread.
     
    Dark Angel

    Dark Angel

    Legendary Member
    A part from the catechism of the catholic church relating to the profession of faith chapter.

    MAN'S CAPACITY FOR GOD

    I. THE DESIRE FOR GOD

    27 The desire for God is written in the human heart, because man is created by God and for God; and God never ceases to draw man to himself. Only in God will he find the truth and happiness he never stops searching for:
    The dignity of man rests above all on the fact that he is called to communion with God. This invitation to converse with God is addressed to man as soon as he comes into being. For if man exists it is because God has created him through love, and through love continues to hold him in existence. He cannot live fully according to truth unless he freely acknowledges that love and entrusts himself to his creator.

    28 In many ways, throughout history down to the present day, men have given expression to their quest for God in their religious beliefs and behavior: in their prayers, sacrifices, rituals, meditations, and so forth. These forms of religious expression, despite the ambiguities they often bring with them, are so universal that one may well call man a religious being:
    From one ancestor [God] made all nations to inhabit the whole earth, and he allotted the times of their existence and the boundaries of the places where they would live, so that they would search for God and perhaps grope for him and find him - though indeed he is not far from each one of us. For "in him we live and move and have our being."

    29 But this "intimate and vital bond of man to God" (GS 19 § 1) can be forgotten, overlooked, or even explicitly rejected by man. Such attitudes can have different causes: revolt against evil in the world; religious ignorance or indifference; the cares and riches of this world; the scandal of bad example on the part of believers; currents of thought hostile to religion; finally, that attitude of sinful man which makes him hide from God out of fear and flee his call.

    30 "Let the hearts of those who seek the LORD rejoice."Although man can forget God or reject him, He never ceases to call every man to seek him, so as to find life and happiness. But this search for God demands of man every effort of intellect, a sound will, "an upright heart", as well as the witness of others who teach him to seek God.
    You are great, O Lord, and greatly to be praised: great is your power and your wisdom is without measure. And man, so small a part of your creation, wants to praise you: this man, though clothed with mortality and bearing the evidence of sin and the proof that you withstand the proud. Despite everything, man, though but a small a part of your creation, wants to praise you. You yourself encourage him to delight in your praise, for you have made us for yourself, and our heart is restless until it rests in you.

    II. WAYS OF COMING TO KNOW GOD

    31 Created in God's image and called to know and love him, the person who seeks God discovers certain ways of coming to know him. These are also called proofs for the existence of God, not in the sense of proofs in the natural sciences, but rather in the sense of "converging and convincing arguments", which allow us to attain certainty about the truth. These "ways" of approaching God from creation have a twofold point of departure: the physical world, and the human person.

    32 The world: starting from movement, becoming, contingency, and the world's order and beauty, one can come to a knowledge of God as the origin and the end of the universe.
    As St. Paul says of the Gentiles: For what can be known about God is plain to them, because God has shown it to them. Ever since the creation of the world his invisible nature, namely, his eternal power and deity, has been clearly perceived in the things that have been made.
    And St. Augustine issues this challenge: Question the beauty of the earth, question the beauty of the sea, question the beauty of the air distending and diffusing itself, question the beauty of the sky. . . question all these realities. All respond: "See, we are beautiful." Their beauty is a profession [confessio]. These beauties are subject to change. Who made them if not the Beautiful One [Pulcher] who is not subject to change?

    33 The human person: with his openness to truth and beauty, his sense of moral goodness, his freedom and the voice of his conscience, with his longings for the infinite and for happiness, man questions himself about God's existence. In all this he discerns signs of his spiritual soul. The soul, the "seed of eternity we bear in ourselves, irreducible to the merely material",9 can have its origin only in God.

    34 The world, and man, attest that they contain within themselves neither their first principle nor their final end, but rather that they participate in Being itself, which alone is without origin or end. Thus, in different ways, man can come to know that there exists a reality which is the first cause and final end of all things, a reality "that everyone calls God".10

    35 Man's faculties make him capable of coming to a knowledge of the existence of a personal God. But for man to be able to enter into real intimacy with him, God willed both to reveal himself to man and to give him the grace of being able to welcome this revelation in faith. The proofs of God's existence, however, can predispose one to faith and help one to see that faith is not opposed to reason.

    III. THE KNOWLEDGE OF GOD ACCORDING TO THE CHURCH

    36 "Our holy mother, the Church, holds and teaches that God, the first principle and last end of all things, can be known with certainty from the created world by the natural light of human reason." Without this capacity, man would not be able to welcome God's revelation. Man has this capacity because he is created "in the image of God".12

    37 In the historical conditions in which he finds himself, however, man experiences many difficulties in coming to know God by the light of reason alone:
    Though human reason is, strictly speaking, truly capable by its own natural power and light of attaining to a true and certain knowledge of the one personal God, who watches over and controls the world by his providence, and of the natural law written in our hearts by the Creator; yet there are many obstacles which prevent reason from the effective and fruitful use of this inborn faculty. For the truths that concern the relations between God and man wholly transcend the visible order of things, and, if they are translated into human action and influence it, they call for self-surrender and abnegation. The human mind, in its turn, is hampered in the attaining of such truths, not only by the impact of the senses and the imagination, but also by disordered appetites which are the consequences of original sin. So it happens that men in such matters easily persuade themselves that what they would not like to be true is false or at least doubtful.13

    38 This is why man stands in need of being enlightened by God's revelation, not only about those things that exceed his understanding, but also "about those religious and moral truths which of themselves are not beyond the grasp of human reason, so that even in the present condition of the human race, they can be known by all men with ease, with firm certainty and with no admixture of error". 14
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    Le capitalisme, divin enfant du christianisme


    Philippe Simonnot - publié le 29/04/2014

    En complément de notre dossier "Dieu et l’argent", voici la version intégrale de l’article de Philippe Simonnot, spécialiste des rapports entre l’économie et la religion.

    Des trois grandes religions issues de la Bible, le judaïsme, le christianisme et l’islam, laquelle est la plus proche du capitalisme ? Des siècles d’antisémitisme ont appris aux générations précédentes que c’était le judaïsme. Un sociologue allemand de renom, Werner Sombart, a même écrit un livre entier sur ce sujet (1) . Le prophète de l’islam, quant à lui, a d’abord été un marchand, et les caravaniers qu’il envoyait en mission n’avaient de leçons à recevoir de personne en matière économique. Le christianisme, pour sa part, a semblé longtemps le plus éloigné de la sphère marchande avec cette célèbre parole du Christ : « Il est plus facile à un chameau de passer par le trou d’une aiguille qu’à un riche d’entrer dans le royaume de Dieu » (2) . Certes, Max Weber, dans son illustrissime essai (3) , a montré qu’une certaine branche du christianisme, issue de la Réforme, n’était pas tout-à-fait étrangère aux choses de l’argent, mais, par son succès même, L'Éthique protestante et l'esprit du capitalisme a empêché de voir les relations profondes et anciennes, bien antérieures à Luther, qui se sont nouées entre christianisme et capitalisme. D’une certaine manière, Weber a blanchi l’argent des autres branches du christianisme et fait oublier que l'Église, pendant des siècles, avait été la première puissance capitaliste du monde. Surtout, à rebours du sociologue allemand, on peut prétendre que sans le christianisme tout court, il n’y aurait pas eu de capitalisme. Cette face cachée, ou déniée, de la religion chrétienne, nous voudrions ici la mettre en lumière.

    Le Code napoléonien redécouvre le droit romain

    Commençons par cette évidence : il n’y a pas de capitalisme sans capital et il n’y a pas de capital sans appropriation et donc sans droit de propriété.

    La Rome antique avait institué les trois composants de ce droit fondamental : l’usus (jouir de sa propriété), le fructus (pouvoir en tirer un revenu ou un intérêt), l’abusus (pouvoir le donner ou le vendre). Mais cet enseignement s’est perdu avec la chute de l’empire romain d’Occident, laquelle a plongé l’Europe pendant plusieurs siècles dans un profond marasme économique et démographique.

    On date en général du XVIIIe siècle la redécouverte d’un droit de propriété à la romaine. L’idée répandue par les théoriciens de l’École du droit naturel (4) , à la grande époque des Lumières, est que la propriété constitue la mise en œuvre d’un droit inné de l’homme sur les choses qui l’entourent. L’aboutissement le plus évident et le plus célèbre de cette réinvention a été le Code civil napoléonien, qui consacre en effet les trois composants du droit de propriété et a permis à la bourgeoisie de prendre son essor, en France et dans tous les pays où ce code s’est implanté. Le Code s’inspirait de la Déclaration des droits de l’homme et du citoyen, et notamment de son article II : « Le but de toute association politique est la conservation des droits naturels et imprescriptibles de l’homme. Ces droits sont la liberté, la propriété, la sûreté et la résistance à l’oppression. »

    En fait, la novation en question pourrait bien être le réaménagement d’éléments empruntés à la théorie de la propriété développée par les théologiens de la fin du Moyen-Âge. Le droit de propriété du Code civil, qui parait tiré directement du droit romain – et l’on sait la passion de la Révolution et de l’Empire pour l’Antiquité romaine –, serait en fait la version laïcisée d’une construction dont le premier modèle se trouve chez les penseurs de l'Église (5) . Chassez la religion par la porte, elle revient par la fenêtre – surtout quand il s’agit d’argent!

    Une mission confiée à Dieu par l’homme

    Encore aux IVe et Ve siècles, aux yeux des Pères de l’Église, l’appropriation privée est une usurpation et vient détruire un état originaire qui ignorait le tien et le mien. Cette propriété privée, enseignent-ils, ne sépare pas seulement les hommes entre eux ; elle les sépare également de Dieu en faisant disparaître cet état premier où rien n’était à personne parce que tout était à Dieu. À la rigueur, comme dans le judaïsme ancien et dans l’islam primitif, pouvait-on concevoir un droit de propriété limité à l’usus, et, qui plus est, limité par les nécessités de l'État ou du bien commun. Mais certainement pas ce droit de propriété, plus absolu encore que celui du droit romain, que des théologiens chrétiens, du XIe au XIIIe siècle, allaient inventer.

    Ces théologiens, pour asseoir un droit de propriété complet et absolu, vont remonter non pas à La loi des douze tables, (450 avant J.-C.), matrice du droit romain, mais bien au-delà, jusqu’à… Adam, notre père à tous. La Bible nous enseigne en effet que le premier homme est « maître du monde », par la volonté de Dieu (6). Le premier homme est donc intronisé par Dieu comme son ministre sur la terre, et donc pouvant exercer un droit de propriété sur l’ensemble de l’univers, et pas seulement sur ce petit morceau que constitue la Terre promise au peuple hébreu. Les théoriciens modernes du droit naturel auraient ainsi retrouvé, sans s’en rendre compte, ce qui pour les théologiens était, non plus un droit naturel, mais une sorte de mission confiée par Dieu à l’homme.

    La première trace d’un tel travail sur la Bible se trouve chez Hugues de Saint Victor (1096-1141), et Alexandre de Halès (1180-1245). Ces deux éminents théologiens rappellent que l’homme est supérieur aux autres créatures et que le pouvoir de domination qu’il exerce sur elles est nécessaire à l’ordre et à la beauté de l’univers voulus par Dieu, malgré le péché originel.

    Ainsi, le droit de propriété est d’origine divine

    Vient ensuite le dominicain Thomas d’Aquin (1225-1274), qui perfectionne la doctrine. Pour le Docteur angélique, le domaine de l’homme, à cause du péché originel, n’a plus sa perfection première : il va désormais répondre aux seuls besoins humains. Du même coup, l’homme peut faire que les choses lui soient utiles (7) .

    Un pas supplémentaire va être franchi par un certain Jacques Duèze (1244-1334). Issu d'une famille de la bourgeoisie aisée de Cahors, il devient pape en 1316 sous le nom de Jean XXII. Il est le deuxième à régner à Avignon, devenue résidence pontificale. Ce génial administrateur de la fiscalité pontificale (8) va prendre le contre-pied d’une doctrine très dangereuse pour les gens d’argent qui se développe à l’époque. Il s’agit de la doctrine des franciscains, disciples du « petit frère des pauvres » (9) , qui se prétendent étrangers à toute forme de propriété. Le domaine des choses temporelles, leur répond Jean XXII, n’a pu être donné aux hommes que par celui qui pouvait donner. Or, Dieu seul a la capacité de donner une chose celui à qui elle appartient. Puisque il n’est pas douteux que Dieu soit le dominus, le propriétaire de l’univers, il n’est pas non plus douteux que le domaine des choses ait été introduit par la volonté divine. Le domaine humain n’a donc pas été introduit par le droit humain, mais, ainsi que l’affirme l’Écriture, par droit divin. Le droit de propriété est donc d’origine divine. D’où son caractère absolu – justement ce dont a besoin le capitalisme!

    L’invention du Purgatoire…

    Pour donner toute sa force au nouveau droit de propriété absolu encore dans l’enfance, et notamment au fructus, il fallait encore renverser le tabou de l’usure entravant le commerce de l’argent aussi bien chez les juifs que chez les musulmans et les chrétiens. Ce fut chose faite par le truchement de l’invention du… Purgatoire !

    Jusqu’au XIIIe siècle, l’au-delà de la mort était divisé en deux parties distinctes et opposées : le Paradis et l’Enfer. Cette division avait l’inconvénient de n’établir aucune proportionnalité entre le péché et la sentence. À mesure que le christianisme pousse ses racines plus profondément dans la société, il lui faut un système moins rudimentaire pour gouverner les âmes. Ainsi devait apparaître, dans le courant du XIIe siècle, un nouveau type de péché, le péché véniel - qui signifie digne de pardon - distingué du péché mortel. Ensuite, on établira que si les pécheurs, au moment de mourir, ne sont plus chargés que de péchés véniels, ils ne sont pas condamnés à perpétuité, mais à un temps limité de supplice dans un lieu fait pour purger les fautes, le Purgatoire. Les morts qui allaient dans ce lieu bénéficient ainsi d’un supplément de biographie ! Surtout, ils sont sûrs qu’au sortir de leurs épreuves purifiantes, ils seront sauvés. Car le Purgatoire n’a qu’une porte de sortie, celle qui ouvre sur le Paradis.

    ... ou petits arrangements avec les morts

    La durée du séjour dans les flammes purgatives ne dépend pas seulement du nombre et de la gravité des péchés du mort, mais aussi de l’affection de ses proches - laquelle se manifeste par des prières et par des offrandes, une occasion supplémentaire pour l’Église de recevoir dons et legs.

    Pour que les usuriers évitent la damnation de l’Enfer, ne restait plus à faire de leur faute un péché seulement véniel. Pour cela, le taux d’intérêt doit être modéré, donc ne pas dépasser un certain plafond considéré comme « usuraire ». Ensuite on a trouvé des excuses à la perception d’un intérêt. On a considéré que le prêteur, s’il n’est pas remboursé à la date prévue, encourt un dommage que l’on peut indemniser par un intérêt. Ou encore, plus subtilement, que le prêteur, en se séparant de cette partie de son capital, a été empêché de consacrer cet argent à un placement peut-être plus avantageux (10) . Enfin, on a estimé que le prêteur encourt le risque de n’être pas remboursé soit à cause de l’insolvabilité du débiteur, soit à cause de sa mauvaise foi.

    Cette notion capitale est étendue de l’activité du prêteur à celui du marchand par un génie méconnu de l’époque, le franciscain Pierre de Jean Olivi (1248-1298). Grand rival de Thomas d’Aquin, persécuté par les autorités ecclésiastiques de son temps, il fut l’objet après sa mort d’une véritable dévotion populaire. Pour y mettre fin, son corps fut sorti de terre pour être réduit en cendres, sa tombe elle-même fut détruite...

    Le capitalisme alors libéré de la religion

    Olivi annonçait les temps nouveaux. Pour lui, en effet, le marchand a droit à une récompense non seulement par les risques d’entreprise qu’il court, mais encore parce qu’il montre sa capacité à évaluer et à maîtriser les dangers que comporte la pratique commerciale. Le négociant peut donc vendre sa marchandise à un prix plus élevé que celui auquel il l’a achetée parce qu’il a une fonction utile à la collectivité et parce qu’il court des risques. En ce qui concerne les opérations de crédit, elles échappent à la condamnation de l’usure si elles sont faites en fonction d’opérations commerciales utiles à la collectivité.

    La brèche béante qui est ouverte ici ne se refermera plus. La première apparition connue d’un contrat d’assurance date de 1287, sous la forme d’un acte notarié rédigé par un notaire de Palerme. Par la suite, son usage allait se répandre, favorisant l’exploitation des mécanismes du marché pour le partage des risques.

    Dès lors le capitalisme, libéré des chaînes religieuses par les religieux eux-mêmes, put prospérer, dévorer ses propres géniteurs et partir à la conquête du monde entier. Nous vivons les moments ultimes de ce triomphe planétaire.

    Note sur l’auteur


    Docteur en sciences économiques, Philippe Simonnot a consacré une partie de son œuvre aux rapports entre l’économie et la religion. D’où plusieurs ouvrages : Les papes, l’Eglise et l’argent, Histoire économique du christianisme des origines à nos jours (Bayard), Homo sportivus, Capitalisme, sport et religion (Gallimard), Le marché de Dieu, Économie du judaïsme, du christianisme et de l’islam. En avril 2007, il crée le site www.observatoiredesreligions.fr .


    (1) Les Juifs et la vie économique, traduit de l'allemand avec l'autorisation de l'auteur, par le docteur S. Jankélévitch, Paris, Payot, 1923.
    (2) Marc 10, 17-30. Citons encore : « On ne peut servir deux maîtres, Dieu et Mammon », Matthieu 6,24 ; « Heureux les pauvres en esprit », Matthieu 5,3. Sans oublier le Christ chassant à coups de fouet les marchands du Temple, Jean 2, 13-22.
    (3) L'Éthique protestante et l'esprit du capitalisme, précédé de Remarque préliminaire au recueil d'études de sociologie de la religion, et suivi de Les Sectes protestantes et l'esprit du capitalisme / trad. de l'allemand, introd. et notes par Isabelle Kalinowski, Flammarion, 2000
    (4) Ecole qui tire le droit de la « nature » de l’homme, opposée à l’École positiviste qui fait du droit une création d’une autorité (Dieu, l'Etat), pour le dire succinctement.
    (5) Origines théologiques du concept moderne de propriété, Marie-France Renoux-Zagamé, Genève ; Paris : Droz, 1987.
    (6) « Dieu dit :“Faisons l’homme à notre image, comme notre ressemblance, et qu’ils dominent sur les poissons, de la mer, les oiseaux du ciel, les bestiaux, toutes les bêtes sauvages et toutes les bestioles qui rampent sur la terre.” Dieu créa l’homme à son image, à l’image de Dieu il le créa, homme et femme il les créa. Dieu les bénit et leur dit : “Soyez féconds, multipliez, emplissez la terre et soumettez-la ; dominez sur les poissons de la mer, les oiseaux du ciel et tous les animaux qui rampent sur la terre.” Dieu dit : “Je vous donne toutes les herbes portant semence, qui sont sur toute la surface de la terre, et tous les arbres qui ont des fruits portant semence : ce sera votre nourriture.” » (Genèse 1, 26-30)
    (7) L’économiste n’en demandera pas plus quand, au XVIIIe siècle, il cherchera à fonder le concept d’utilité.
    (8) Les Papes, l’Église et l’argent, Philippe Simonnot, Bayard 2005.
    (9) Il s’agit bien sûr de saint François d’Assise. Ce nouveau « Christ » (il portait les stigmates du Crucifié à la fin de sa vie) aurait pu mettre en danger l’autorité du pape et devenir hérétique. Il a fait au contraire acte de soumission.
    (10) Ce que l’on appelle dans la littérature économique contemporaine un coût d’opportunité.
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter


    "Wars of Religion"
    The Simplification of Faith


    Though modern conflicts are often framed in religious terms, Manali Desai argues that "religion" is an essentially useless category in understanding what drives groups against each other

    It has become fashionable to refer to the global cultural and political struggles of the present as "wars of religion". The trend extends beyond the post-9/11 obsession with Islamic fundamentalism, although interest in Islam is critical to this new sensibility. Multiculturalism in the UK, with its policy of separate but equal religious communities, is also responsible for elevating the political import of faith. Similarly, the sectarian strife between Shia and Sunni in Iraq is framed frequently as a timeless and eternal conflict.

    Communities from diverse backgrounds are now referred to with religious prefixes such as "the Islamic community" and "the Hindu community" without so much as a moment of doubt. The reality of religious politics and conflicts seems indisputable: religion has now become the great catch-all term for Samuel Huntington's "clash of civilizations".

    Even outside the realms of policy, in the softer matter of the scholarship, religion is becoming the prism through which conflicts through time are understood. The travel writer and historian William Dalrymple's recent book, The Last Mughal, displays such historical innocence in arguing that the Great Indian Mutiny of 1857 was a war between Islam and evangelical Christianity. This is paralleled, he argues, by the current war between an arrogant Christian imperialism and a militant Islamic response.

    Internal and external conflict

    To think of religion as the originating cause of current conflict and violence is to simplify the different ways religion works and has worked in practice. To begin with, there is the issue of timing. Why now? For centuries, certain strands of Islam have not sat well with other religions, but nor have Brahminical Hinduism, for example, or evangelical Christianity. In all these faiths, there exists a notion of the infidel, the impure.

    These practices have been turned inwards, as in the caste system in India, but in some cases they have been a potent force in external conflict. The task is to understand how and why certain strands of religion – such as Wahhabism – have provided the impetus for violent struggle against a constructed enemy – the unbelieving, crusading west – and why they assume particular force at particular moments.

    Religion certainly frames much of the rhetoric of war: insurgent groups from the Taliban to the Mahdi Army in Iraq speak the language of jihad and holy war. Even George W. Bush's proclamations on the war on terror are tinged with religious zeal. But let us not be fuzzy-headed and mistake rhetoric for reality.

    We have to refrain from thinking of religion in purely idealist terms. Ideas do not battle each other, nor do philosophies – at least not on the killing fields of Iraq, New York, or Palestine. Ideas and philosophies become potent forces only when lives and ways of living are perceived to be in peril.

    Indeed, it may be more useful to employ a sociological perspective and think of religion itself as a material force. Historically, conquests and colonial penetration have invoked religious justifications for war, precisely because they have disrupted the material basis of life, and radically imperilled ways of living.

    Contextualising religion

    Rather than thinking of the Great Mutiny of 1857 as a religious war, then, we would do well to consider the point made by Niall Ferguson: "We should not let the many appealing aspects of the eighteenth-century Indo-Celtic fusion blind us to the fact that the East India Company existed not for the sake of scholarship or miscegenation but to make money... And no matter how devoted they might be to Indian culture, their aim was always to transfer profits back home to Britain. The notorious 'drain' of capital from India to Britain had begun."

    Punitive taxes, forced seizures of land, economic drain, the social exclusion and stripping of political representation – it was these, and not merely Christian evangelism – which provoked fury among people across India.

    A hundred and fifty years later, there are important parallels to be drawn. It is not religion after all that provides al-Qaida with its impetus, but rather a global political economy of oil, guns, money, and military forces. Wahhabism may offer strong emotional resources, but a global network of terror cannot thrive on these alone. For this, the hard-headed networking of military technologies, information and surveillance mechanisms, oil profits, and scientific and technical skills are more important.

    Likewise, neither can US policy be attributed to the force of messianic visions or even neoconservative ideals. While Bush's religious proclamations may have sharpened the perceived religious effect of the present war, we must not forget that Islamic fundamentalism and so-called jihadism well predate Bush. For decades before and under Bush Sr., and then Clinton, the US pushed aggressively towards cheap oil, while in Afghanistan, the Taliban were the product of the "war on communism".

    Historical ideas of kinship

    Even if religion forms the mantle of global wars, it does not explain why it is so regularly invoked as a causal force in policy circles or among the intelligentsia. Perhaps this is a product of the normalization of certain categories – nation, race, ethnicity, and now religion – in everyday thinking.

    We tend to treat socially constructed communities as "real". Thus, for example, scores of Islamic insurgents have spoken of their anger at seeing their "Muslim brothers" killed in Bosnia or Palestine. In this sense, religion informs what Benedict Anderson called the "imagined community" of nationality, except that all religions have a concept of kinship that goes beyond the nation.

    An "imagined community", however, suggests that historically we have created ideas of kinship that surpass the immediate, face-to-face community of the village. We came to imagine ourselves as connected to others we would never meet, often as if they were part of our family. Yet, this is a construction; one can just as easily imagine several ways of connecting ourselves to others we may never meet, aside from through religion.

    The concept of "imagined community" offers an important corrective to the idea of some "real" Islamic or other community out there that speaks and acts for itself. Instead, we can see how the idea of such a community can be constructed and used by various actors – states and insurgent groups – to favour their cause. Wars of empire provoke struggles over the boundaries and definitions of communities precisely because the material stakes are so high.

    Manali Desai


    Dr. Manali Desai is Lecturer in Sociology at the University of Kent. She is author of State Formation and Radical Democracy and States of Trauma: Gender and Violence in South Asia.

    © madrid11.net 2007

    This article was previously published on Madrid11.net.
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter

    الأعلام اليهود في دار الإسلام كانوا عبريين وعرباً


    محمود الزيباوي


    منمنمة يهودية من الأندلس، القرن الرابع عشر.


    اهتمت الأوساط الثقافية المصرية بالميراث اليهودي العربي، وسعت إلى نشره ودراسته في المرحلة التي سبقت نشوء الدولة الصهيونية فوق أرض فلسطين. لكن هذا الاهتمام تراجع بشكل كبير بعدها لأسباب لا تُخفى على أحد، وانحصر في بعض الاصدارات التي تعنى بهذا الشأن.

    عام 1922، قدم إلى مصر طالب يهودي من فلسطين يُدعى إسرائيل ولفنسون، والتحق بجامعة القاهرة، ونال فيها شهادة الدكتوراه، ثم سافر إلى ألمانيا والنمسا، وأتمّ دراسته في جامعات فيينا وميونيخ وبرلين، وحاز إجازة دكتوراه في الفلسفة من جامعة فرانكفورت عن بحث تناول تاريخ "كعب الأحبار" ونتاجه، العالم اليهودي اليمني الذي أسلم في عهد خلافة أبي بكر وقدم إلى المدينة في عهد عمر بن الخطاب، وكان له الدور الأبرز في نشأة ما يُعرف بـ"الإسرائيليات" في تفسير إلماعات القرآن وأخباره. وُلد ولفنستون في نهاية القرن التاسع عشر في حي مئة شعريم في القدس، من عائلة متدينة قدمت من روسيا البيضاء إلى فلسطين عام 1809. درس في المدارس الدينية اليهودية، ودخل بعدها "دار المعلمين"، ومارس مهنة التدريس في مدرسة يهودية في يافا، ثم أبدى اهتماماً واسعاً بالتراث اليهودي العربي، فعاد إلى "دار المعلمين"، ودرس تحت إدارة خليل طوطح وأحمد سامح الخالدي، وأتقن العربية، وتتلمذ على يد معروف الرصافي وأسعاف النشاشيبي.

    لمع اسم إسرائيل ولفنستون في القاهرة حيث نشر ثلاثة أبحاث بالعربية حازت شهرة واسعة. في عام 1927، صدر كتابه "تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام" عن "لجنة التأليف والترجمة والنشر"، وهو في الأساس أطروحة في الجامعة المصرية أشرف عليها طه حسين الذي وضع كذلك مقدمة الكتاب. بعد عامين، نشرت هذه اللجنة كتاب ولفنستون الثاني، "تاريخ اللغات السامية"، ورحّب عدد من كبار المستشرقين بهذا البحث ترحيباً كبيرا. في عام 1936، أصدرت اللجنة كتاب "موسى بن ميمون، حياته ومصنفاته"، مع مقدمة بتوقيع الشيخ مصطفى عبد الرازق، وأهدى المؤلف كتابه إلى يوسف قطاوي باشا، رئيس الطائفة اليهودية المصرية، ووزير المال السابق. قبل صدور هذا الكتاب، عُيّن ولفنسون استاذاً محاضراً في دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1933، كما عمل سكرتيراً للجالية اليهودية في العاصمة المصرية، وكانت له علاقات وثيقة مع أعلام الأدب العربي في مصر والعراق. من مصر، عاد الباحث والأستاذ الجامعي إلى فلسطين عام 1940، وتسلم منصب رئيس قسم المعارف لتعليم اللغة العربية في المدارس اليهودية، وارتقى إلى مرتبة "مفتّش" بعد قيام دولة إسرائيل، واحتفظ بهذا المنصب حتى 1965. واصل ولفنسون نشاطه العلمي في الأربعينات، وكلّفه الملك عبد الله دراسة مخطوط "المصائد والمطارد" لأبي الفتح كشاجم، وقد نشر الباحث هذا الكتاب محقّقاً في مجلة "المجمع العلمي العربي" في دمشق. لأسباب نجهلها، استعاد ولفنسون في فلسطين اسمه الأصلي إسرائيل بن زئيف، وعُرف بأبي ذويب، وقد نُشر بحثه "كعب الأحبار" بهذا الاسم في القدس عام 1976، كما صدر بالعربية بالإسم نفسه في 2008.

    قبل قيام دولة إسرائيل، رحّبت الأوساط الثقافية والعلمية المصرية بإسرائيل ولفنستون، وحضنت دراساته وأبحاثه باهتمام بالغ. كتب طه حسين مقدمة "تاريخ اليهود في بلاد العرب"، واشاد بمؤلفه، وقال: "وإذا كان لي أن أتمنى للدكتور إسرائيل ولفنسون شيئاً، فإنما أتمنى له مخلصاً أن يمضي في عنايته بهذه الناحية من حياة اليهود، والصلة بينهم وبين الأمة العربية بعد الإسلام. كما عني بها قبل الإسلام مهتدياً بهدى العلم الصحيح الذي لا يعرف ممالأة، ولا مشايعة، ولا يرى للعالم إلا غرضاً واحداً مقدساً، هو السعي إلى الحق والجد في الوصول إليه". من جهته، استقبل الشيخ مصطفى عبد الرازق كتاب "موسى بن ميمون" بحفاوة، واعتبر ان دارسة "الحركة الفلسفية اليهودية ورجالها لازم للإحاطة بتاريخ الفلسفة الإسلامية". شدد الشيخ الأزهري على أهمية نتاج موسى بن ميمون، "أعظم فلاسفة اليهود" في القرون الوسطى، وجعل من هذا العالم اليهودي الأندلسي فيلسوفا من فلاسفة العرب وفلاسفة الإسلام، لأن "المشتغلين في ظل الإسلام بذلك اللون الخاص من ألوان البحث النظري، مسلمين وغير مسلمين، يُسمّون منذ أزمان فلاسفة الإسلام"، و"ابن ميمون من فلاسفة العرب على رأي من يسمّي الفلسفة الإسلامية فلسفة عربية نسبة إلى العرب بمعنى اصطلاحي يشمل جميع الأمم والشعوب الساكنين في الممالك الإسلامية، المستخدمين للغة العربية في أكثر تآليفهم العلمية لتشاركهم في لغة كتب العلم". امتدح مصطفى عبد الرازق العالم المستعرب الذي وضع أول بحث عن هذا الفيلسوف اليهودي الأندلسي بالعربية، وختم مقدمته بقوله: "والأستاذ ولفنسون بذكائه ونشاطه واستكماله لأدوات الدرس العلمي أهل لأن يستوفي البحث في فلسفة القرون الوسطى اليهودية فيكمل بذلك ما ينقص الآداب العربية في هذا الباب، وهو جدير بالتشجيع والثناء على ما يقدمه لقراء العربية اليوم وما يرجى أن يقدمه غدا".

    ألقى اغتصاب دولة فلسطين وقيام الدولة الصهيونية بظلّه على هذا النوع من الأبحاث، وشكّل تحولاً جذرياً في الذاكرة العربية الجماعية. عام 1968، غنّت أم كلثوم من شعر جورج جرداق قصيدة "هذه ليلتي"، وأصرّت على تبديل كلمات مطلعها: "هذه ليلتي وهذا العود/ بثّ فيه من سحره داوود". ردّ الشاعر على المطربة وقال لها إنها غنّت قديماً من شعر أحمد شوقي "جرت على فم داوود فغنّاها" في قصيدة "سلوا كؤوس الطلا"، كما أن عبد الوهاب غنّى من شعر شوقي أيضا "وهل ترنّم بالمزمار داوود" في قصيدة "تلفتت ظبية الوادي". فأجابت أم كلثوم: "أيوه، بس يومها ما كانش فيه إسرائيل ونجمة داوود". تختصر هذه الواقعة البسيطة الانقلاب الكبير الذي أحدثه نشوء دولة إسرائيل فوق أرض فلسطين، وتظهر بشكل بالغ الدلالة تغيّر "المزاج" العربي في تلك الحقبة من التاريخ الحديث. منذ سنوات، عمدت "دار ومكتبة بيليون" إلى انشاء "سلسلة اليهودية بأقلام يهودية"، وكتبت في تعريفها بهذه السلسلة: "شارك اليهود في النشاط الأدبي الفلسفي في الدولة الإسلامية ولكن المكتبة العربية تفتقد اليوم إلى كثير من كتب ابن كمونة، ابن ملكا البغدادي، أبو الحسن اللاوي، موسى بن ميمون وغيرهم، وهذه الكتب جزء من التراث العربي الإسلامي". في هذا السياق، أصدرت "منشورات الجمل" أثرين من هذا التراث المنسي، الأول "تنقيح الأبحاث للملل الثلاث" لعز الدولة سعد بن منصور بن كمونة، والثاني "الكتاب الخزريّ"، أو "كتاب الردّ والدليل في الدين الذليل" لأبي الحسن يهودا بن صموئيل اللاوي الشهير عالمياً اليوم باسم يهوذا هاليفي. نشر العالم الأميركي موسى ليبرمان كتاب "تنقيح الأبحاث" للمرة الأولى عام 1967، وأعيد نشره تصويراً عن هذه الطبعة الأولى تباعاً في مصر وإيران ولبنان. وها هو اليوم في طبعة جديدة وضع مقدمتها وعلّق على نصّه سعيد الغانمي.

    في تعريفه بابن كمونة، يقول الغانمي: "لدينا دليل تاريخي موثوق به على حسن سمعة ابن كمونة في الأوساط الإسلامية يأتي من مصدر حنبلي لا يقبل المساومة. فالترجمة العربية الوحيدة التي وصلتنا لابن كمونة مكتوبة بقلم مؤرخ العراق في العصر المغولي، العالم الحنبلي الشهير ابن الفوطي، الذي راسل ابن كمونة طالباً منه أن يطرز كتابه بترجمته، ومبدياً أسفه لعدم تمكنه من خدمته". تقول الترجمة التي وضعها ابن الفوطي: "عز الدولة أبو الرضا سعد بن نجم الدولة منصور بن سعد بن الحسن بن هبة الله بن كمونة، الإسرائيلي البغدادي الحكيم الأديب، كان عالماً بالقواعد الحكمية، والقوانين المنطقية، مبرزاً في فنون الآداب، وعيون النكت الرياضية والحساب، شرح كتاب "الإشارات" لأبي علي بن سينا، وقصده الناس للاقتباس من فوائده. ولم يتفقْ لي الاجتماع بخدمته للمرض الذي عرض لي، وكتبت إلى خدمته ألتمس شيئاً من فوائده، لأطرِّزَ به كتابي، فكتب لي مع صاحبنا وصديقنا شمس الدين محمد بن أبي الربيع الحاسب المعروف بالحشف سنة ثلاث وثمانين وستمائة:

    صُنِ العلمَ عن أهل الجهالةِ دائماً/ ولا تولهِ من لا يكون له أهلا
    فيورثه كبراً ومقتاً وشِرَّةً/ ويعقبه النقصان من عقله جهلا
    فكنْ أبداً من صونه عنه جاهداً/ ولا تطلبنَّ الفضلَ من ناقصٍ أصلا"

    كان ابن كمونة "يهودي الديانة، إسلامي الثقافة"، على رأي سعيد الغانمي، ويشعر القارئ عند مطالعة مؤلفه أنه يقرأ كتابا من كتب "الملل والنحل" التي راجت في العصر العباسي. انتهج في بحثه موقفاً مماثلاً لموقف الأشعرية، وتأثر بفكر ابن ميمون من دون أن يذكر اسمه صراحة، واكتفى بالإشارة إليه تحت عنوان "أحد الفضلاء"، فتبنى نقده للميتافيزيقيا الأرسطية، "وبضمنها بالطبع علم الكلام المعتزلي"، و"وجد في كتب الأشعرية سنداً له". وفقا لرواية في كتاب "الحوادث الجامعة"، اتهمت العامة ابن كمونة في نهاية حياته بالطعن بالإسلام، وطالبت بإحراقه، فعملت السلطة الحاكمة على حماية العالم اليهودي، ونقلته في صندوق مقفل إلى الحلّة، "وكان والده كاتباً بها، فأقام أيام وتوفي هناك". تشهد هذه الحادثة على "سماحة الثقافة الأسلامية، وثقتها بنفسها، في ظرف من أصعب ظروف انحطاطها وتدهورها"، كما يقول سعيد الغانمي في مقدمته. "فحين كانت حفلات الإحراق تجري في محاكم التفتيش على قدمٍ وساق، كان علماء الأمة الإسلامية يدافعون عن الفكر والمفكرين، بمن فيهم من يختلفون معهم دينياً، ويطفئون الحرائق التي تشعلها العامة". تبعت هذه الانتفاضة الشعبية سلسلة من الردود العنيفة على الكاتب بعد رحيله، منها رد للفقيه الحنفي ابن الساعاتي، وردّ للمتكلم المسيحي ابن المحرومة، وتبع هذه الخطب رد لسريحا زين الدين محمد الشافعي عنوانه "نهوض حثيث النهود إلى خوض خبيث اليهود".

    يختلف كتاب أبي الحسن اللاوي اختلافاً جذرياً عن كتاب ابن كمونة في توجهه، كما في مغزاه. وضع المؤلف كتابه بـ"العربية اليهودية"، وهي العربية بالحرف العبري، تماماً كما فعل من بعده موسى بن ميمون، أشهر علماء اليهود في العصر الإسلامي. نقل النص إلى الحرف العربي وعارضه وهذّبه وعلّق عليه وحرّره نبيه بشير، والنتيجة كتاب مُحقّق بدقة عالية يثير القارئ العربي ويطرح عليه العديد من الأسئلة. كتب اللاوي حصرياً لأهل ملّته، وكتابه من النوع "الدفاعي"، الغرض منه الرد على المسيحية والإسلام، و"تعزيز العقيدة اليهودية ومكانة اليهود السامية، بوصفهم أفرادًا وجماعة إثنية، وإعلاء مكانة بلاد الشأم أرض النبوّة كموطن اليهود الحصري"، كما يشير نبيه بشير في مقدمته الطويلة. لا نجد أي ذكر لهذا الحبر اليهودي في كتب التراث العربية، غير أن فكر أبي الحسن اللاوي انتقل إلى العربية من طريق ابن كمونة الذي نقل في كتابه "تنقيح الأبحاث للملل الثلاث" صفحات عديدة من "الكتاب الخزري"، من دون الإشارة إلى العنوان ولا إلى اسم مؤلفه. كما رأينا، ثارت العامة على ابن كمونة، وردّ ابن الساعاتي وابن المحرومة وسريحا زين الدين محمد عليه، ويظهر أن هذه الردود كانت بصورة غير مباشرة "أجوبة على كتاب اللاوي" الذي نقل منه ابن كمونة صفحات عديدة، من دون أن يذكر مصدر النقل. "رأى اليهود في العصر الوسيط أن هذا الكتاب يسعى إلى التوفيق بين الفلسفة والشريعة الدينية، واعتبرته نسبة قليلة مصدرًا للتشريع اليهودي، واعتبره البعض كتابًا فلسفيًا أو كتابًا يدخل في فئة كتب الجدل الديني". ويمكن القول إن هذا الأثر يحمل كل هذه الأوجه.

    ولد ابو الحسن اللاوي في الأندلس في عام 1085 على الأرجح، وتوفي في عام 1141، مبحراً من الأسكندرية إلى فلسطين. عاش الكاتب متنقلاً بين الجزء المسيحي من شبه الجزيرة الأيبيرية والأندلس المسلمة، واحتل منزلة عظيمة وسط جماعته "بوصفه شاعرًا، ومتعصّبًا لانتمائه اليهودي، وناشطًا اجتماعيًا لخدمة الطائفة اليهودية"، "وذاع صيته لاحقًا جراء دفاعه الصريح عن فكرة أنَّ الشريعة اليهودية حصرًا هي الحاملة للحقيقة الإلهية". "ويبدو أن اللاوي لم تربطه علاقات مع مفكرين وشعراء ورجال دين من غير اليهود، كما يظهر في رسائله، الأمر الذي يشير إلى انطوائه داخل الطائفة اليهودية حصرًا وابتعاده عن الحياة الثقافية العامة". عمل ابو الحسن على تأليف "الكتاب الخزري" خلال عقدين من الزمن. "كُتب هذا المؤلَّف بالعربية اليهودية بأحرف عبرية، فهو لذلك كتاب عربي وإسلامي بامتياز من حيث ثقافته، فحتّى وإن تناولت مضامينه الدين اليهودي تحديدًا فهو مكتوب بلغة العرب وبمفاهيم إسلامية وإن ذكر فيه العديد من التعابير العبرية والآرامية القديمة. كذلك، فإن يهودية العصر الوسيط، وخاصة منذ القرن العاشر وحتى الرابع عشر، على أقل تقدير، هي يهودية مصوغة بمفاهيم عربية وإسلامية، وبالتالي فهي بدون شك تنتمي إلى الحضارة العربية الإسلامية الحاضنة".

    حصد هذا الكتاب شهرة واسعة في الأوساط اليهودية، وهو "الكتاب الأكثر انتشارًا بين مثقفي بني إسرائيل في جميع العصور، وحتى أنه الأكثر انتشارًا بين شرائح عامّة الناس أكثر من أي كتاب فكري آخر". تبنّت الحركة الصهيونية منذ نشوئها هذا المؤلف، اذ وجدت فيه أول دعوة صريحة إلى الهجرة الجماعية إلى بلاد الشام، "وقد استخدم الإنجيليون بصورة خاصة والبروتستانت بصورة عامة هذا الكتاب في وجه المتدينين وغير المتدينين اليهود لدفعهم للهجرة إلى فلسطين وإقامة دولتهم هناك"، وهذا ما جعل مؤلّفه "بحق المؤسّس الأول للصهيونية في العصر الوسيط الأوروبي"، كما كتب حسن حنفي. يستعير المؤلف رواية معروفة في المصادر العربية العباسية تقول بأن ملك الخزر على مصب نهر الفولغا اعتنق اليهودية تحت تأثير جماعة من اليهود لجأت إليه هرباً من الأمبراطورية الرومانية التي حاولت اكراههم على التحول عن ديانتهم. في رواية اللاوي، يدخل ممثلو اليهودية والمسيحية والإسلام في مناظرة، وينجح الحبر اليهودي في استمالة ملك الخزر إلى ديانته من خلال عرضه لأسس هذه العقيدة. "بخلاف الكتب الفلسفية التي تعاملت غالبًا مع الأفكار المجرّدة والأسلوب الجامد، يتبنّى هذا الكتاب أسلوبًا أدبيًّا روائيًّا ويقوم بتطويع المقولات الفلسفية والعلوم الطبيعية في قوالب أدبية لخدمة هدفه الأساس ألا وهو تعزيز العقيدة والواقع اليهودي في ظلّ دونيتهما أو ذلّهما قياسًا بالعقيدتين والواقعين الإسلامي والمسيحي في حينه".

    أراد اللاوي أن يؤلف كتاباً يهودياً خالصاً، وجعل نفسه حارسا لعقيدته الدينية "بصفته متطهراً، متحدثاً ومدافعا عنه"، غير أن حضور الثقافة العربية الإسلامية تجلّى في منهجه كما في استعاراته وطرقه الدفاعية. بحسب الناقد ايهود كرينيس، نهل اللاوي من "المشارب العربية" واستعمل أدواتها للدفاع عن شريعته. لهذا السبب، "يُعدّ الكتاب الخزري كتابًا أساسيًا مهمًا لا في عالم الثقافة اليهودية على اختلاف عصورها فقط، وهذه منزلة حظي بها بترجمته للعبرية، بل في عالم الثقافة العربية أيضًا، وهذه منزلة سُلِبَها حتى الآن لكونه كتابًا غلقًا أمام قرّاء العربية".

    النهار
    31 أيار 2014​
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    The Grand Inquisitor ~ John Gielgud

    A rare version 1975 of The Grand Inquisitor from Dostoevsky's The Brothers Karamazov produced by the Open University.

    [VBTUBE]om6HcUUa8DI[/VBTUBE]
     
    Libnene Qu7

    Libnene Qu7

    Super Ultra Senior Member
    Orange Room Supporter
     
    Last edited by a moderator:
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    ~

    البرَكة؛ الحلُم؛ المَكْر. مفاهيم ثلاثة تفكّرتُ بها وأنا أقرأ التوراة اليوم. حيثُ دخلَ يعقوب على أبيهِ إسحق بالحيلة وجعله يباركُه، وتثبتُ البرَكة ولو بالمَكْر. ويعطيهِ أبوه ويجعلُه سيّدَ قومه. يبدو للبرَكة مفاعيل قانونية واقتصادية، يُوَرَّثُ ويُعطى ويُسَيَّد، أي أنّها وسيلةُ الأبِ لاستخلافِ الإبنِ على الرزقِ والأسرة. ويُلتزَمُ بها ولو أُخِذَتْ غيلةً، أظنُّ خوفاً من تشتّتِ الشأن، فيُسكِتُ إسحق عيسو ولو أنّ الأخيرَ مُحِقّ في تظلُّمِه

    والحلُم أو الرؤيا حيثُ يأتي الربُّ إلى يعقوبَ أو لابان أوانَ النوم. يبدو أنّ الرؤيا حينذاك كانت تلعبُ دورَيْن. الأول بحثُ الإنسان عن مؤشّر هِداية، عن صوتٍ يدلُّه ويخلقُ الدافعَ فيه حينَ التردّد. والثاني وسيلة للتراجع دونَ خسارةِ ماءِ الوجه، فأظنُّ بذلكَ تراجعَ لابان أمامَ يعقوب على جبلِ جلعاد، هكذا يلعبُ الحُلُمُ هنا دوراً قانونياً واجتماعياً في حَلِّ النزاع. وقد نجدُ للحُلُم دوراً ثالثاً في اختباء المرءِ وراءَ ربّه لفعلِ ما ينوي عليه كأن يقولَ: ظهرَ لي الربُّ في المَنامِ وطلبَ إليّ أن أفعلَ كذا

    عَوْدٌ على بدء، فالمَكْرُ يتبدّى من جديد في وعد لابان ليعقوب بإعطائه راحيل إذا خدمه سبعَ سنين، ثم يُدخِلُ عليهِ ابنتَهُ ليئة بدلَ راحيل، وبذلكَ يربحُ لابان سبعَ سنين أخرى من يعقوب يخدمه فيها لأجل أن يحظى براحيل. ويقبلُ يعقوبُ ذلك.

    مَكْرٌ وخديعة بمفاعيل لا ينفيها إسحق، ولا يثورُ عليها يعقوب لاعتباراتٍ شتّى غير أنّ المَكْرَ يبدو في هذه القصص فاعل أساسي في تشكيل العلاقات والمصائر وتوزيع الثروة وتحديد خيارات الزواج.

    بقيَ مفهوم البركة في عصرنا على شكلِ اطمئنانِ المؤمن لرضى ربّه، وتطلّبه البرَكة إما حِفْظاً لما لديه، أو أملاً بكثيرٍ يأتي. وبقيَ الحُلُم أو الرؤيا كحيلةِ الإنسانِ لمعرفةِ خبايا الغد، حيثُ نقرأُ في دراسات علم النفس الحديث أنّ قدرةَ الإنسان على التنبّؤ بأحداثِ المستقبل البعيد مساوية للصدفة. هكذا يلعبُ الحُلُمُ دوراً تطمينيّاً للإنسانِ في مواجهةِ المجهول الآتي. وانتفت المفاعيل القانونية والاجتماعية والاقتصادية المباشرة للبرَكة والحلُم حيث حلّت مكانَها شرائعُ دينية مفصّلة، أو قوانين وَضْعيّة

    فهمُ تطوّر المفاهيم تاريخياً في رأيي يساعدُ المؤمنَ كي يكونَ أذكى، فلا يُساقُ في زمنٍ أصبحَ الدينُ فيه نيراً لعبوديّة جديدة بدلَ أن يكونَ الدينُ واحةَ الإنسانِ وضوءَه حينَ يَضيعُ الحَقُّ وتُمطرُ السماءُ أقنعةً ووجوهاً مزيّفة


    ~~

    ولكنْ لماذا سرقْتَ آلهتي
    لابان مُكَلِّماً يعقوب في جبل جلعاد ~ التوراة

    حَبّذا لو تُسرَقُ كلُّ الآلهة، وتُخَبّأُ في صندوق. الصندوقُ في مركب. المركبُ في قاعِ المحيط. المحيطُ سماءٌ مائيّة، والحوتُ غيمٌ سابحٌ يبتلعُ المركبَ والصندوق، ويحلّقُ في السماءِ المائيّة بعيداً بعيداً عنّا
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    !ابن تيمية لا يكفّ عن قيادة المسلمين

    خالد غزال

    يشير المفكر الراحل محمد عابد الجابري إلى أن الدين الإسلامي دين فقه بشكل كبير، ويرى أن المدارس الفقهية، سواء منها ما كان منتسباً الى المذهب السني أم الشيعي، أنتجت تراثاً من الفقه غطّى على كل ميادين الحياة، وطال الجوانب المتصلة بالعقيدة وامتد الى ما يتجاوز أهداف الدين ليتحكم بسلوك الناس وممارساتهم اليومية، بما جعل هذا الفقه يهيمن على الدين والدنيا.

    على امتداد قرون، تطور هذا الفقه مع الزمن، فتجاوز القضايا المتصلة بالعقيدة، على غرار سجالات علم الكلام المتصلة بالذات الالهية والوحي والنص المقدس، ليمتد الى السلطة، فأسبغ المشروعية على بعضها، كما توسع الفقهاء في انتاج فقه يقع مضمونه في السياسة والحرب والعلاقات مع أبناء المجموعات غير الإسلامية. يتميز الفقيه ابن تيمية بموقع خاص في ميدان الفقهين الديني والسياسي على السواء.

    لم يترك أيٌّ من الفقهاء أثراً في الفكر الديني، والسياسي المتصل بالدين، كما ترك ابن تيمية. ولد في العام 1263 للميلاد، أي في ذروة عصر الانحطاط والتقهقر الذي بدأ يشهده العالم الاسلامي وتفكك الأمبراطورية العربية الإسلامية، فكان لهذا التقهقر أثره في فكره وفتاويه، ورأى في اجتهاداته وتشدده في تطبيقها خير وسيلة لمواجهة الأعداء ولاستعادة موقع الإسلام والمسلمين في تلك المرحلة. كان موسوعة في حد ذاته، كتب في العقيدة وفنّد آراء المتكلمين وخصوصا منهم المعتزلة، وجادل في كل صغيرة وكبيرة تتصل بالإسلام، نصاً قرآنياً وأحاديث نبوية، حتى لقِّب بشيخ الاسلام. تأثر بمذهب ابن حنبل الذي يوصف بالتشدد وخصوصاً في الاجتهاد في النص الديني وتأويلاته. طوّر نظرية الجهاد لدى المسلمين وأعطاها أبعاداً دينية ودنيوية، من خلال استحضار آيات الجهاد المنصوص عليها في القرآن. انطلق من الآية القرآنية: "يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير" (التوبة :73)، ليشدد على مقولات من قبيل "إن غير المؤمن تجب عداوته"، وعلى ضرورة "إهانة غير المسلم وإهانة مقدساته"، وعلى أن "اليهود والنصارى ملعونون هم ودينهم"، وصولاً الى تبني نظرية "دار الاسلام ودار الكفر"، أي عمليا "دار الحرب" لكل من لا ينتمي الى الإسلام، وهي النظرية "الحبيبة" على قلوب التظيمات الجهادية المنتشرة اليوم في العالمين العربي والإسلامي، والداعية الى فرض الإسلام نموذجاً، على العالم اعتناقه وتطبيق شرائعه.

    ليس لمقولة "دار الاسلام" أو "دار الكفر" أو الحرب، أثر في القرآن أو السنّة النبوية، بل نشأت في العهد الأموي وقال بها الفقيه احمد بن حنبل.

    عاصر الرحالة المعروف ابن بطوطة الفترة الزمنية التي كان يخطب فيها ابن تيمية ويعطي اجتهاداته، فقد ورد في "جريدة العرب" هذا المقطع عن الرجل: "في كتابه الممتع، "تحفة النظار في غرائب الأمصار"، يحكي الرحّالة المغربي ابن بطوطة عن أهم مشاهداته خلال رحلاته التي استغرقت ثلاثين عاماً من الترحال والطواف في مختلف الأقطار والأمصار، من الصين إلى السنغال. ويهمّنا في هذا الباب أن نسرد واقعة طريفة ومعبّرة عاينها أثناء حضوره صلاة الجمعة بجامع دمشق، حيث كان إمام الصلاة حينها شيخ الإسلام ابن تيمية. يعترف الرحّالة المغربي أن الإمام ابن تيمية كان "كبير الشام" و"أهل دمشق يعظّمونه أشدّ التعظيم"، لكنه يضيف متداركاً "إلا أن في عقله شيئاً". وهي كما لا يخفى صيغة مهذبة للقول بأن في عقل الرجل خللاً ما. لم تكن تلك الملاحظة ملاحظة شيخ من منافسي ابن تيمية حتى نقول إنها مجرّد غيرة وتحامل. لم تكن ملاحظة شخص مقيم في دمشق حتى نقول إنها مجرّد تصفية حسابات، بل كانــت مـــلاحظة رحّــالة منقطع للترحــال وتـــسجيل المـــشاهدات بدقة بالــغة. غير أن الواقعة التي عاينها الرحّالة ابن بطوطة باستغراب لدى حضوره خطبة الإمام ابن تيمية في يوم الجمعة، هي أن شيخ الإسلام بدأ يشرح للناس فيقول: "إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كنزولي هذا"، ونزل درجة من درج المنبر. وبينما هو يشرح على ذلك النحو انبرى إمامٌ مالكي حضر الصلاة محتجاً على الإمام ابن تيمية وسوء توصيفه للذات الإلهية، فقامت قيامة العامة على ذلك الفقيه المالكي وضربه المصلّون بالأيدي والنعال. وقد حدث كل هذا أمام استغراب "الضيف" المغربي. والسؤال، كيف تأتى لابن بطوطة أن يلاحظ على ابن تيمية أن في عقله شيئاً؟ لا إجابة واضحة، لكن لا شكّ في أن ابن بطوطة المشهود له بدقة الملاحظة قد لاحظ في بعض التصرفات ما يثير الشكّ في الصحة النفسية لشيخ الإسلام. فهذا الرجل الذي كفّر الجميع، الفلاسفة، المتصوفة، المتكلمة، الشيعة، النصارى، اليهود، وأخرج الجميع من الملّة، المجسمة، المنزهة، المعطلة، الباطنية، الظاهرية، إلخ، حتى أنه نسي في الأخير أن يكفّر نفسه، قد يكون غير سويّ في كل المقاييس. لا يخامرنا أدنى شك في أن الرحّالة المغربي لم يكن يتصور أنّ ذلك العقل الذي "فيه شيء"، هو العقل الذي سيغزو معظم العالم الإسلامي وضمــنه بلده المغرب".

    بصرف النظر عن ملاحظات ابن بطوطة عن ابن تيمية، ألهم الرجل التنظيمات الدينية ذات الطابع السياسي، وشكّل الأب الروحي للحركات السلفية وعلى الأخص منها الحركة الوهابية التي أسسها محمد بن عبد الوهاب في الحجاز، التي لا تزال تشكل الأسس العقائدية للشريعة في المملكة العربية السعودية. كما أن ابن تيمية هو الأب الملهم لحسن البنّا الذي أسس حركة "الأخوان المسلمين" في مصر في الربع الأول من القرن العشرين، وطوّر فكرها، تشدداً وتزمتاً في ما بعد، كلٌّ من أبي الأعلى المودودي وسيد قطب. غزا فكر ابن تيمية التنظيمات السلفية، فقاد بفكره تنظيم "القاعدة" وجبهة "النصرة"، ويشكل اليوم المرشد الروحي لـ"داعش"، وخصوصا في ما يتصل بالمجموعات غير الإسلامية وكيفية التعاطي معها، بفرض دخولها الى الإسلام وإلا واجهت مصيراً يبدأ بفرض الجزية عليها أو تهجيرها من أرضها وصولاً لإرسالها الى القبور.

    يكتسب الحديث عن ابن تيمية أهميته الاستثنائية من كون الرجل يقيم بقوة بين ظهرانينا اليوم، على رغم مضي ثمانية قرون على وفاته بالجسد. فهو يقود المنظومة الفكرية للتيارات السلفية التي شهدت صعودها منذ أكثر من أربعة عقود، وتعيش ذروة هذا الصعود بعد الانتفاضات العربية وانهيار بنى الدولة والمواقع التي تسجلها التيارات السلفية على الأرض في أكثر من بلد عربي، وتفرض بموجبها قوانينها وشريعتها على المسلمين وغير المسلمين، مستلهمةً بذلك فقه ابن تيمية الحاضر أبداً في نظرها. لا شك في أن ابن تيمية كان ابن عصره المليء بالفوضى والحروب ضد المسلمين بعد انهيار الأمبراطورية ودخول العرب والمسلمين في مرحلة الانحطاط، فجاءت أفكاره دفاعاً عن الدين الإسلامي وعن المناطق التي كانت تحكم باسم الدين. كما أنه عاش في ذروة الصراعات اللاهوتية في الإسلام التي وصلت اجتهادات بعض فرقها الى النقاش في الذات الالهية وفي الوحي والقرآن، مما جعله ينحاز الى المدارس المتشددة الرافضة التأويل العقلاني للنص الديني وللشريعة على السواء، بما جعل فتاويه أكثر تشدداً من المدرسة الحنبلية التي كان ينتسب اليها. في هذا المعنى تجب قراءة اجتهادات وفتاوى ابن تيمية، من خلال وضعها في سياقها التاريخي والظروف التي أملتها آنذاك، على رغم ان السجال في تلك الفتاوى وفي مضمونها ومشروعيتها خضع لنقاش فقهاء وعلماء كثيرين.

    لكن المسألة الواجب التوقف عندها تتصل بمشروعية القيادة الفكرية الدينية لابن تيمية بعد مرور ثمانية قرون على وفاته. هنا "موضع الفرس" ونقطة النقاش الذي يطال هذه المرة المؤسسات الدينية التي لا تزال تتمسك بمقولات ابن تيمية وغيره من الفقهاء كأنها النص المقدس المفروض التزامه أبد الدهر، كونه صالحاً لكل زمان ومكان. ليس العيب في ما قاله ابن تيمية في زمنه وظروفه، لكن العيب في اعتبار الفقه قد توقف عند الرجل ومعه سائر الفقهاء، سواء أكانوا من السنّة أم الشيعة. ألا يكفي مرور ثمانمئة عام لإنتاج فقه جديد يتناسب مع تطورات العصر ويوائم بين قديم لم يعد له وجود، وجديد يجب أن تجتهد المؤسسات الدينية في إنتاجه؟

    لقد فضحت الانتفاضات العربية هذا التجمد عند مقولات فقهية تآكلت مع الزمن، لكنها لا تزال حية في كتب التعليم والإرشاد التابعة للمؤسسات الدينية، بل ويجري فرضها بالقوة في بعض الأماكن. إن هول ممارسات التنظيمات المتطرفة التي أمكنها فرض سيطرتها، بما يرافقها من عنف وقتل وتدمير باسم الدين الإسلامي، قد دفع، بصعوبة، بعض القيمين على المؤسسات الدينية لإطلاق تصريحات منددة بالتصرفات الجارية، نافيةً عنها انتسابها الى الدين الإسلامي، لكن من دون أن تشير الى أن هذا العنف يجد مرجعه في الفكر والفقه اللذين يجري تعليمهما وانتاجهما في البلدان العربية على العموم. تحت ضغط المؤسسة السياسية، صدرت تصريحات من مسؤولين في المؤسسة الدينية في كل من مصر والمملكة العربية السعودية تناولت ممارسات "داعش". فقد صرح شيخ الأزهر أحمد الطيب بأن عناصر "داعش" "مجرمون يخدمون الصهيونية، ويصدرون صورة شوهاء عن الإسلام، وهم صنائع استعمارية تعمل في خدمة الصهيوينة"، وهو تصريح يستعيد نظرية المؤامرة الخارجية، لكنه في حقيقته يتجاهل كون "داعش" وأخوته أبناء شرعيين لمجتمعاتنا العربية المنهارة ولامتناعها عن الحداثة والتحديث، وأبناء ثقافة مشبعة بفقه الكراهية المنتشر بقوة في كتب الأزهر والمؤسسات التابعة له. أما مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ فصرح: "داعش فئة ظالمة معتدية، ويجب على المسلمين قتالها اذا قاتلت المسلمين"، وهو تصريح يشي صراحةً بحق هذا التنظيم في قتال غير المسلمين، فيما لا يشير الشيخ الجليل الى أصل المشكلة في صعود هذا التنظيم ومسؤولية المنظومة العقائدية السائدة في بلده. فعلى سبيل المثال، إن جامعة الإمام محمد بن سعود التي هي أكبر الجامعات الإسلامية في العالم، تضمّ أكثر من عشرين ألف طالب يدرسون فيها الشريعة، وتحمل بعض رسائل الدكتوراه التي ينتجها طلاّبها عناوين من قبيل: "النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية"، "أوجه الشبه بين اليهود والرافضة في العقيدة"، "منهج ابن تيمية في مسألة التكفير"، "النوافض للروافض"، "صبّ العذاب على من سبّ الأصحاب"، "اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة"، "الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة"، "بغية المرتاد في الردّ على المتفلسفة والقرامطة وأهل الإلحاد"، "الصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة"، وغيرها من العناوين المتشابهة. فهل من عجب أن تخرج من جبّة هذه المؤسسات الفكرية تلك النماذج من المجاهدين؟

    بعيداً من تنظيرات رجال الدين وتبريراتهم وتفسيراتهم للتطرف الأصولي وأسباب تصاعده، يطرح هذا الانبعاث سؤالاً جوهرياً: هل ما يسود راهناً هو ممارسة للدين أم ممارسة أشكال من التديّن؟ اذا كان الدين في جوهره يجسد قيماً إنسانية وروحية وأخلاقية تتجاوز في طبيعتها الزمان والمكان، فإنّ ما تجري ممارسته من شعائر وطقوس وتشريعات، إنما تقع في باب التدين الذي لا يمكن تصنيفه من جوهر الدين. فالتشريع الذي يمكن اختزاله اليوم بالفقه واللاهوت الذي أنتجته المؤسسات الدينية واجتهادات العلماء ورجال الدين، هو الذي يقع في باب المتغيّر وفق تطور المجتمع وتغيّر مظاهر حياته. فالتشريع الوحيد المستند حقاً إلى الإرادة الإلهية، الذي يقع ضمن الثوابت، هو القانون الأخلاقي الكلي، أما سائر التشريعات فيكون انتسابها إلى الإله بمقدار مواءمتها للقانون الأخلاقي. يطرح التشريع مسألة الفقه الذي بات اليوم يفرض نفسه على الممارسات الدينية والدنيوية على السواء. المشكلة في هذا الفقه، الذي يشكل سمة عامة في الأديان، أنّ منتجيه من الفقهاء ورجال الدين باتوا يضعونه في خانة النصوص المقدسة الأصلية للأديان، ويعتبرونه نصاً إلهياً مقدساً، كل اعتراض عليه هو اعتراض على الدين الأصلي. تتجلى المشكلة في كون هذا الفقه هو، في حيز أساسي منه، انعكاساً للصراعات الاجتماعية والسياسية التي نشبت بين الفرق الدينية عندما انقسمت هذه الأديان فرقاً ومذاهب، فباتت كل فرقة تنتج الفقه المناسب لموقعها وموقفها. لم تتوان أي جهة عن استخدام النص المقدس نفسه في فقهها للتشديد على أنّ ما تطرحه هو الذي يمثل الدين الحق والصحيح، فيما سائر الأفكار الأخرى تبحر في الضلال. ناهيك بأنّ الفقه مرتبط إنتاجه بدرجة الوعي الذي كان سائدًا حينذاك، وبحدود المعرفة العلمية التي تسمح بالإنتاج الفكري، وبطبيعة ثقافة المجتمع وتقاليده، وهي قضايا تتبدل في الزمن، مما يعني أن الفقه والتشريع مفروض عليهما مواكبة هذه التبدلات المعرفية والمجتمعية والعلمية، فيما لا يزال الفقه الموروث يقف عند حدود الزمن القديم ويقيم فيه.

    لعل أخطر ما ينتج من ممارسة التدين في المحطة الراهنة من تطور المجتمعات العربية، وقبلها في المجتمعات الغربية، يكمن في سعي الفقه واللاهوت إلى انتاج فكر متخلف، تمتزج فيه التأويلات الشخصية بالخرافات والأساطير، وشحن الهويات، وبثّ منوعات من الفكر لا وظيفة لها إلا اثارة النعرات والأحقاد بين مكوّنات المجتمع، بما يرافق ذلك من تخوين وتكفير وإهدار الدم. تقوم الوظيفة الأساسية للتدين على الهيمنة على المجتمع وعلى إلغاء حرية الفرد وربط المواطن برباط الطائفة أو المذهب على غرار المثل الشائع لبنانياً، حيث على اللبناني "أن يولد ويعيش ويموت طائفياً". ليس من قبيل المبالغة وصف الفقه الذي تنتجه المؤسسات الدينية ورجال الدين اليوم في المجتمعات العربية بأنه في معظمه "فقه الكراهية". ليست ممارسات الحركات الأصولية على الأرض في أكثر من مكان، سوى ترجمة متنوعة ومتعددة البعد لهذا الفقه، وهذا ما ينفي مسؤولية الدين في جوهره عن قسم كبير من هذه الممارسات.

    لسنوات خلت، كان النقاش والاجتهاد في النصوص الدينية يقعان ضمن المحرّمات التي يمتنع على غير المؤسسات الدينية الخوض فيها، وخصوصاً في المجتمعات العربية والإسلامية. دفع كثيرون أثماناً من القمع عندما تجرأوا على إبداء التفسير والاجتهاد والتأويل لنصوص مقدسة استنادًا إلى قراءات عقلانية وتاريخية للنص بعيدًا من الأسطرة والخرافة. من هؤلاء الشيخ علي عبد الرازق، طه حسين، محمد أحمد خلف الله، نصر حامد أبو زيد، محمد أركون، عبد المجيد الشرفي، عبد الله العلايلي، خالد محمد خالد، وغيرهم كثيرون، ممن جرى اتهامهم بالهرطقة والخروج عن الدين والارتداد، وصولاً إلى تكفيرهم وإهدار دمهم. هذا "غير المسموح التفكير فيه"، وفق تعبير محمد أركون، جرى انتهاكه خلال السنوات الأخيرة، وخصوصاً بعد اندلاع الانتفاضات في بعض الأقطار العربية وتصدّر الإسلام السياسي للهيمنة عليها، سواء بفكره أو بممارسته على الأرض وعبر القواعد التي وضعها لسلوك البشر. بدأ النقاش حول علاقة الدين بالسياسة يفرض نفسه، في وسائل الإعلام، وفي نتاج فكري، عززت من انتشاره الصراعات التي اندلعت داخل المؤسسات الدينية المرتبط بعضها بالسلطات السياسية، أو بين رجال الدين أنفسهم حول مَن يمثّل الدين الحق والصحيح، وأكّدها تعدد تيارات الإسلام السياسي وانتشارها كالفطر بالعشرات؛ ذلك كله جعل من كسر المحرّمات أمرًا واقعاً وخصوصاً أن الانتفاضات كسرت هيبة المؤسسة الدينية، كما حطّمت جدار الخوف الشعبي من النزول إلى الشوارع. يندرج هذا الصراع وتقاذف الاتهامات بين المؤسسات الدينية ورجال الدين أنفسهم في خانة الإيجابيات، حيث تفضح زيف ادعاءات بعضهم البعض وخروجهم عن منطق الدين وجوهره، عبر توظيف النص الديني في السياسة وخدمة هذا الطرف أو غيره. لا يقلل من أهمية النقاش أنه منجدل اليوم بالسياسة وبالصراعات الدائرة حول السلطة، وهذا له تاريخه المتواصل في المجتمعات العربية الإسلامية. إذا كان الإنتاج النظري في هذا المجال متفاوتاً في مقاربته للقضايا الدينية، إلا أن الانخراط في هذا النقاش هو الشرط الأساسي لبلورة فقه واجتهاد دينيين متصلين بالعصر، يجيبان عن مشكلات المجتمع في هذه المرحلة من تطوره، ويعيدان الاعتبار إلى الدين وجوهره. هذا النقاش لا بد له من أن يلامس مسائل توقف العقل الإسلامي عن التطرق اليها منذ القضاء على المعتزلة وسيادة الجمود العقائدي والديني منذ أكثر من ألف سنة. إن مسائل لاهوتية تطال القرآن وخلقه والإرادة الالهية والقضاء والقدر، مما انخرط فيه علم الكلام في القرون الإسلامية الأولى، وجدت موقعها في مراحل لاحقة من تطور النقاش الديني، سعياً إلى بلورة إصلاح ديني. في هذا المجال يجب التذكير بأن المحرّمات الإسلامية ليست أقلّ حدة وعنفاً من المحرّمات المسيحية قبل اندلاع الإصلاح الديني في القرن السادس عشر، وما تلاه من تطور فكري وضع على بساط البحث كل النصوص المقدسة بما فيها الشكوك في وجود المسيح نفسه، وأخضع اللاهوت المسيحي إلى مبضع الجراحة، مما شكّل عنصراً مركزياً في فكر التنوير وسيادة العقلانية.

    كل دين محكوم بإنتاج الفقه الذي يشرح عقائده ويرشد المؤمنين الى كيفية ممارستها. أنتج المسلمون القدماء فقههم المتناسب مع عصرهم، فهل ينتج فقهاء عصرنا ما يتلاءم مع التطورات الفكرية والعلمية المتصلة بتقدم المجتمعاتت وتحديثها؟ وهل يتوقف فقهاؤنا عن تنصيب ابن تيمية وغيره من الفقهاء مرشدين لعصر لا صلة له بما عاشوه وأنتجوه في ظله؟

    النهار

    20 أيلول 2014
     
    Picasso

    Picasso

    Legendary Member
    Orange Room Supporter
    Gnosis ~ Secrets of the Kabbalah

    [VBTUBE]ppT8JK1loSg[/VBTUBE]
     
    EuroMode

    EuroMode

    Active Member
    Minority religions in the Middle East Not just the faiths of Abraham

    Can the region’s smaller sects survive?[/B



    Heirs to Forgotten Kingdoms: Journeys into the Disappearing Religions of the Middle East. By Gerard Russell. Basic Books; 320 pages; $28.99. Simon & Schuster; £20. Buy from Amazon.com, Amazon.co.uk

    THE thrust of this wonderfully intriguing book is that virtually all the religions of the Middle East, not just the Abrahamic ones (Judaism, Islam and Christianity) but also a clutch of mysteriously esoteric ones, are marvellously entwined. This should draw people together, encouraging mutual respect for their common spirituality and lovingly shared heritage, not tear them lethally apart. If only.

    For the most part the dominant religions of the region, in particular Islam, were fairly tolerant of the minority ones, more so than Christianity was towards its pagan precursors in western Europe. It is all the sadder, therefore, that the turmoil of the past few decades should be pulling the religions asunder, threatening to destroy the weakest and most obscure of them. The book is bitterly topical, especially regarding the fate of the Yazidis, a sect that is the subject of an entire fascinating chapter.

    Gerard Russell is a British-American Catholic who speaks Arabic, Farsi and a bit of Dari. He studied classics and philosophy at Oxford and spent 14 years as a diplomat for the British Foreign Office and the United Nations, mainly in the Middle East. He has lived in Baghdad, Cairo, Jeddah, Jerusalem and Kabul. He empathises with a bewildering array of people, including minorities such as the Druze of Lebanon; the Alawites, mainly in Syria; the Mandaeans of the Iraqi marshes; the Kalasha of the Hindu Kush in the northernmost reaches of Pakistan; the Zoroastrians, once mostly in Iran; the Samaritans (adherents of an offshoot of Judaism) now hanging onto a patch of the West Bank of Palestine; the aforementioned Yazidis of northern Iraq; and finally the Copts of Egypt.

    Mr Russell gives all of these peoples their due. He describes and explains the intricate tapestry of custom and belief that connects them all, even though some of them, especially the Druze and the Alawites, cloak themselves in a shroud of mystery that Mr Russell, travelling intrepidly across mountains and through marshes, nonetheless manages largely to unveil.

    He shows how false it is to draw a line between Europe and the Middle East. Ancient Greece morphs into the eastern Mediterranean, its religious ideas and customs trickling over to Mesopotamia, Persia and beyond. The early Druze looked to Pythagoras, Plato and Aristotle. The Alawites, who are often categorised as an offshoot of Shia Islam, share the belief of the Druze and the Yazidis in reincarnation, while also being influenced by Christianity. “We have intellectual cousins in unexpected places,” Mr Russell writes.

    He wants, in particular, to “give a voice” to the sects that are most vulnerable to extinction, either in the sense that their belief systems are in danger of fading out or that those who hold them may be physically expunged. The Yazidis, whose number is unknown but may not exceed 200,000, are today threatened by the jihadists of Islamic State, who claim (wrongly, as Mr Russell explains) that they are devil-worshippers for whom a peacock angel is their holy focus. “Far from worshipping the devil, [they] believe that there is no such thing.”

    The Druze, who survive in Lebanon as “kingmakers…but never kings”, are doing well enough there and in Syria and Israel, but are always wary of their vulnerable minority status. The Zoroastrians, mostly now in India, where they are known as Parsees, are probably fewer than 200,000 and shrinking. The largest community of Mandaeans, 650-strong, may now be in Massachusetts. The Kalashas in the northern tip of Pakistan, threatened by the possibility of a tunnel that would dangerously connect them with the country’s Sunni Muslim majority to the south, number around 4,000. The Samaritans, who Mr Russell suggests may yet be a bridge between Palestinians and Israelis, since they depend for their survival on both, are down to 750 living souls.

    Mr Russell declares that his aim is to address three things that troubled him during his time in the Middle East: “Humanity’s collective ignorance of its own past, the growing alienation between Christianity and Islam, and the way the debate about religion has become increasingly the preserve of narrow-minded atheists and literalists.” He addresses all three with erudition, sensitivity, humour and aplomb: a remarkable achievement.

    source economist
     
    EuroMode

    EuroMode

    Active Member
    This appears to be the ad The Church of Scientology is gearing up to show during the Super Bowl this year:

     
    Last edited by a moderator:
    Top