• Before posting an article from a specific source, check this list here to see how much the Orange Room trust it. You can also vote/change your vote based on the source track record.

Lebnaouneh

Legendary Member
مارلين السبع-
لجنة الاعلام في المجلس اللبناني الاميركي للديمقراطية -



لم يستسلما ابداً. لم يتردّدا ابداً. لم يفقدا الأمل ابداً. رغم المعارضة الشرسة والعديد من التأخيرات والمقاومة الشديدة من قبل الإدارة الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس الرئيسيين وبعض الكيانات السياسية اللبنانية البارزة، لم يتخل غبريال عيسى وطوني حداد عن جهودهما المستمرة حتى نجحا في تمرير قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، الذي وقّع عليه الرئيس بوش يوم 13 ديسمبر عام 2003. لم يكن مسعاهما الحثيث لاستعادة سيادة لبنان واستقلاله الفعلي مشروعاً فحسب بل أصبح مهمتهما في الحياة التي يدفعها حبهما لوطنهما الأم والتي تشبعت بتقديرهما العميق للعدالة والديمقراطية. لم تكن رحلتهما صوب هذا الهدف المنشود سهلة أو سلسة قط فقد كان هناك العديد من الإرجاءات والمآزق غير المتوقعة على طول الطريق.


يمكن تلخيص قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان بعدد قليل من السياسات التي حددها وهي سياسات أثرت بلا شك على تاريخ لبنان وفرصته لممارسة الديمقراطية من جديد: الاعتراف بأن استعادة لبنان لسيادته الكاملة ولاستقلاله السياسي ولسلامة أراضيه تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي (المادة 4)، انتهاك سوريا لقرار مجلس الأمن 520 * من خلال احتلالها المستمر للأراضي اللبنانية والتعدي على استقلال لبنان السياسي (المادة 5)، وجوب انسحاب سوريا من لبنان ليس مشروطاً بتقدم عملية السلام بين إسرائيل وسوريا أو بين لبنان وإسرائيل ولكنه ينتج عن التزام سوريا بموجب قرار مجلس الأمن 520 * (المادة 6).


بدأ غبريال عيسى وطوني حداد بممارسة الضغوط في الولايات المتحدة لأجل سيادة لبنان وانسحاب جميع القوات السورية من لبنان، في مرحلة مبكرة أي في العام 1990؛ ولكن أول إنجاز لممارستهما الضغوط تمّ عام 1993، مع تمرير قرارالكونغرس غير الملزم رقم 28 ** الذي كان بدوره بمثابة مقدمة لعدة قرارات أخرى في السنوات اللاحقة، دعماً لحرية لبنان. واستمرت محاولات متناسقة للضغط من أجل سيادة لبنان المطلقة أولاً وقبل كل شيء كل سنة تقريبا، وقد تداخلت مع إدارتيً الرئيس كلينتون والرئيس بوش. غالباً ما كان يتم تحقيق تقدم جدي باتجاه تمريرالتشريع السابق، أي قانون تحرير لبنان (لولا)، ولكنه لم يتجسد عملياً. كما أوضح حداد، غالباً ما قدًم أعضاء مجلس الشيوخ والسياسيون توصيات ومرروا قرارات لصالح سيادة لبنان لكن الإدارة الأميركية لم تكن ملزمة قانونيا بتنفيذها أو بالالتزام بها كقوانين. فصّل عيسى المحاولات التي لا تُعد ولا تُحصى التي قام بها مع حداد لإلقاء الضوء على الوضع المعقد للاحتلال السوري في لبنان وللعواقب المضرًة التي ألحقها هذا الوضع بسيادة البلد واستقلاله، وقد حاولا الحصول على دعم ورعاية شخصيات سياسية رئيسة. طوال سنوات، قُدمت طلبات لكبار المسؤولين الأميركيين كي ينظروا في هيمنة سوريا الظالمة على لبنان وقمعها له، وكيف أنها حرمته من الحق بأن يكون مستقلاً سياسيا واقتصاديا، قادراً على ممارسة سلطته وإدارة حكومته بنفسه. وُلدت تدريجياً الحاجة إلى تحميل سوريا مسؤولية احتلالها للبنان. ومع ذلك، رغم الوعي الفائق الذي مُنح للإدارة الأميركية، لم تبدأ الجهود بإعطاء ثمارها تدريجياً إلا بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. أخيراً، أدرك عيسى وحداد أنه من أجل تغيير مسار المفاوضات وتحقيق نتائج جوهرية، توجب على الرئيس العماد ميشال عون أن يعالج هذه القضية شخصياً وأن ينقل روايته الخاصة عن الاحتلال المدمّر للبنان إلى أعضاء الكونغرس. وُجهت دعوة رسمية إلى الرئيس العماد ميشال عون في شهر آب من العام 2001، وكان من المقرر أن يحضر أمام الكونغرس في أواخر سبتمبر لتقديم شهادته الحاسمة. لكن أحداث 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك أفشلت الخطة وتبددت من جديد فرصة لتحقيق هدف استعادة استقلال لبنان. لم تغرق أميركا في أسوأ الهجمات الإرهابية التي ضربت أراضيها فحسب، لكن إدارة بوش كانت قد حاولت أن ترى في سوريا حليفاً محتملاً ضد نظام صدام في العراق، ما كان تكراراً لتسوية العام 1990 التي سمحت للقوات السورية بالسيطرة على آخر المناطق الحرة في لبنان مقابل تعاونها الاسمي مع الولايات المتحدة في حربها ضد العراق لتحرير الكويت. استحال تعريض مثل هذا التحالف الاستراتيجي للخطر ولذا كان لا بد من تأجيل دعوة الرئيس العماد ميشال عون إلى الكونغرس لتقديم شهادته. رغم ذلك، لم يرتدع عيسى وحداد بتاتاً. على العكس، مع دعم الرئيس العماد ميشال عون وتوجيهه، استمرا في تعزيز وترسيخ التواصل مع أعضاء الكونغرس في مجلسي النواب والشيوخ، وقد قدما معلومات مهمة عن الوجود الاستبدادي السوري على الأراضي اللبنانية كما أنهما دحضا كل المفاهيم الخاطئة حول حاجة السلطة السورية إلى إحلال الاستقرار داخل لبنان. قد نقلا المعرفة والأدلة الواقعية والشهادات الأساسية بشكل منتظم فبدأ يظهر موقف أميركي متجاوب جديد ببطء ولكن بثبات. بالتالي، بعد أن تم صدّ قانون تحرير لبنان ( LOLA ) من قبل الإدارة الأميركية والأعضاء البارزين في الكونغرس في عهد الرئيس بوش الثاني، وبهدف كسب المزيد من الإفادة والرعاية من قاعدة أوسع من أعضاء الكونغرس، فاوض عيسى وحداد بشأن دمج تشريعين مقترحين منفصلين لكن مرتبطين: قانون تحرير لبنان (LOLA) الخاص بهما وقانون آخر يتعلق بمحاسبة سوريا. أخيراً، عُرض تشريع مدمج وموحّد، وهو قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان على الكونغرس برعاية النائب إليوت إنغل (D)، في 12 نيسان/أبريل 2003.


أوضح عيسى أن حقبة ما بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر مؤاتية جدا لإجراء محادثات بنّاءة حول العدالة والسيادة في أي منطقة من الشرق الأوسط. فقد أصبحت أميركا مستعدة أخيراً للاستماع إلى الحقيقة. وأضاف أن الرئيس العماد عون كان في ذلك الوقت الشخصية السياسية اللبنانية الأنسب لشق الطريق نحو الكشف عن الحقيقة حول سوريا، وذلك استناداً إلى تجربته الخاصة مع الاحتلال السوري وتأثيره على السياسة اللبنانية. في 17 سبتمبر 2003، شهد الرئيس العماد ميشال عون أمام أعضاء الكونغرس، ناقلاً صوت الشعب اللبناني وهو شعب يتوق إلى الحرية ويعاني من الاحتلال. أكّد أن قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان هو تشريع مرتقب وحاسم بما أنه يحدّد لأول مرة سياسة أميركية واضحة حيال الاحتلال السوري للبنان. وقد شرح بإتقان أن "لبنان الحرّ من الاحتلال والإرهاب السوريين، سوف ينشأ من جديد مع نظام سياسي ديمقراطي، وسياسة اقتصادية رأسمالية وشفافة بكل معنى الكلمة، وقضاء حديث ومستقل يطبّق ويحترم سيادة القانون، ونظام تعليمي يغذّي ثقافة السلام في منطقة وبيئة بحاجة ماسة إلى السلام الحقيقي".


في هذه الأثناء، لم يهدرعيسى وحداد الوقت بل كثّفا جهودهما الحثيثة لبناء علاقات مع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب من جميع الولايات، وقد مارسا الضغوط من أجل سيادة لبنان، وطلبا الدعم لاستعادة ديمقراطيته واستقلاله. بوجه المعارضة الموجهة من قبل الولايات المتحدة والمحاولات القانونية من قبل لبنان لإدانة الرئيس العماد عون بتهمة الخيانة العظمى - وهي إدانة نتيجتها عقوبة الإعدام – بسبب موقفه الصارخ ضد سوريا، ضاعف عيسى وحداد إلى أبعد حدّ تصميمهما على إبطالها وكسب تأييد السياسيين لصالح هذا القانون.
أعطت جهودهما ثمارها وفي 20 نوفمبر 2003، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأكثرية 398-4، ومجلس الشيوخ بأكثرية 89-4 وفي 13 ديسمبر 2003، وقّع الرئيس بوش على مضض على مشروع القانون الواقي من الفيتو وجعل منه القانون رقم HR 1828.

لا يفهم العديدون الأثر الذي كان (ولا يزال) لدى قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان (SALSRA) على استقرار لبنان وديمقراطيته. فقد شكّل من دون أي شك سابقة في السياسة الخارجية الأميركية التي استطاع الكونغرس بفضلها وللمرة الأولى أن يفرض من خلال التشريعات سياسة خارجية على الرئيس وعلى الإدارة الأميركية. شكّل الانسحاب الفعال والسلمي لجميع القوات السورية من لبنان في 26 أبريل 2005 دليلاً ملموساً على هذا القانون وفرصة جديدة لاستقلال لبنان. لأن الهدف الأساسي لم يكن يوماً معاقبة سوريا، قَبل عيسى بشجاعة بأن يكون المبعوث الخاص للرئيس ميشال عون، فزار سوريا عام 2005، كي يقود المفاوضات من أجل الانسحاب السلمي لكافة القوات السورية. لم يعتقد أحد أن هذا الفعل كان سيتحقق يوماً ما وأن الاحتلال الذي دام 29 عاماً سينتهي من دون أي حروب أو إصابات. الانسحاب حرّر لبنان مما كان هيمنة قمعية شلّت تقريبا كل جوانب البلاد وشعبها. لولا الجهود الدؤوبة التي بذلها غبرييل عيسى وطوني حداد، لكان لبنان لا يزال يرزح حتى اليوم تحت الاحتلال القمعي الذي مارسه النظام السوري .هذا وأنّ العزم الصلب الذي مارساه في مواجهة معارضة قوية ومتناسقة من قبل عدة أحزاب سياسية ذات نفوذ غيّر تاريخ لبنان إلى الأبد. لقد حققا حلماً وجودياً معتمدين على ولعهما بالديمقراطية وإيمانهما بسيادة لبنان وعلى الدعم القوي الذي منحهما إياه قائد بارز. فيما يحتفل لبنان باستقلاله كل عام ، يجب على الشعب اللبناني في جميع أنحاء العالم أن يعترف بأن غبريال عيسى وطوني حداد بطلان شريفان حقاً فلولا أفعالهما، الأرجح أن لبنان كان لا يزال تائهاً في متاهات الاستبداد المظلمة.


نحن ندين لهما حقا بفرصتنا المستقبلية لديمقراطية حقيقية وأبدية في لبنان.


غبريال عيسى وطوني حداد أسسا المجلس اللبناني الأميركي عام 1990، في مدينة ديترويت، ولاية ميشيغان. أمضيا معا سنوات في الدفاع عن استعادة سيادة لبنان وسلامته وديمقراطيته. خلال العام 1996، نقلا المنظمة المزدهرة إلى المستوى الوطني، وقاما بإنشاء مكتبها المركزي في واشنطن العاصمة، وغيّرا اسمها فأصبح المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية. عام 2003، وبعد سنوات عديدة من ممارسة الضغوط باسم المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية، نجح عيسى وحداد في تمرير مشروع قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان فأصبح قانونا.
اليوم، تضمّ المنظمة المئات من الأعضاء الأميركيين من أصل لبناني المتفانين وفروعاً ناشطة في العديد من المدن الأميركية الكبرى وما زالت تقود باجتهاد مسيرة تعزيز وتأييد الديمقراطية والعدالة في لبنان.
للمزيد من المعلومات عن المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية LACD وأنشطته، زوروا موقع LACD | Lebanese American Council for Democracy


* القرار 520
تمت المصادقة على هذا القرار بالإجماع يوم 17 سبتمبر 1982 من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وهو يدين الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. يذكر ويدين اغتيال بشير الجميل في 14 سبتمبر، الذي كان على وشك أن يشغل منصبه كرئيس للبلاد. ثم، "بعد تسجيل عزم لبنان على ضمان انسحاب جميع القوات غير اللبنانية" ومع إعادة تأكيد عدة قرارات حديثة العهد تتعلق بالوضع اللبناني، إنه "يدين الاقتحامات الإسرائيلية الأخيرة لبيروت والتي تشكل انتهاكاً لاتفاقات وقف إطلاق النار ولقرارات مجلس الأمن"، " ويطالب بالعودة الفورية إلى المواقع التي احتلتها إسرائيل قبل 15 سبتمبر 1982. ". و"يدعو مجدداً إلى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي في ظلّ السلطة الوحيدة والحصرية للحكومة اللبنانية من خلال الجيش اللبناني في كل أنحاء لبنان."


** القرار 28
يوصي سوريا ولبنان بالمشاركة في عملية السلام في الشرق الأوسط، ويشجع على تعاونهما المتواصل في بذل الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية الجارية.
يعبّر عن دعم الكونغرس لسيادة لبنان واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية.
يعتبر أن الحكومة السورية تنتهك اتفاق الطائف عام 1989 (الذي يدعو إلى الانسحاب السوري من لبنان).
يحثّ: (1) سوريا على سحب قواتها المسلحة إلى معبر وادي البقاع. (2) سوريا ولبنان على الاتفاق على جدول زمني ثابت للانسحاب الكامل للقوات السورية. (3) الرئيس على أن ينظر في حجب الإعانة الأميركية عن سوريا ووزير الخزانة الأميركي على النظر في إعطاء توجيهات للمدراء التنفيذيين الأميركيين لجميع المؤسسات المالية الدولية كي يصوّتوا ضد منح سوريا أي قروض أو مساعدات حتى يتم انسحاب قواتها من لبنان؛ (4) الحكومة السورية على زيادة تعاونها مع الحكومة اللبنانية في الجهود الهادفة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة والميليشيات غير الحكومية في لبنان. و (5) الرئيس على النظر في طرق لتنشيط اتفاق الطائف وتشجيع التفاوض على جدول زمني ثابت لانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان.

I think this was an important event in the history of Lebanon that deserves a thread to discuss the multiple factors that lead to its occurrence. The liberation was not simply the result of a Hariri assassination, the LACD had an important struggle that laid the foundation for that great moment.
I feel much of this part of the story has been left out from the public and I hope that this thread can be pinned after we're done with the subject with the help of @Amirkani so that it can serve as a narrative for future generations to remember and appreciate its importance.
 

Robin Hood

Legendary Member
Orange Room Supporter
مارلين السبع-
لجنة الاعلام في المجلس اللبناني الاميركي للديمقراطية -




لم يستسلما ابداً. لم يتردّدا ابداً. لم يفقدا الأمل ابداً. رغم المعارضة الشرسة والعديد من التأخيرات والمقاومة الشديدة من قبل الإدارة الأميركية وبعض أعضاء الكونغرس الرئيسيين وبعض الكيانات السياسية اللبنانية البارزة، لم يتخل غبريال عيسى وطوني حداد عن جهودهما المستمرة حتى نجحا في تمرير قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان، الذي وقّع عليه الرئيس بوش يوم 13 ديسمبر عام 2003. لم يكن مسعاهما الحثيث لاستعادة سيادة لبنان واستقلاله الفعلي مشروعاً فحسب بل أصبح مهمتهما في الحياة التي يدفعها حبهما لوطنهما الأم والتي تشبعت بتقديرهما العميق للعدالة والديمقراطية. لم تكن رحلتهما صوب هذا الهدف المنشود سهلة أو سلسة قط فقد كان هناك العديد من الإرجاءات والمآزق غير المتوقعة على طول الطريق.


يمكن تلخيص قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان بعدد قليل من السياسات التي حددها وهي سياسات أثرت بلا شك على تاريخ لبنان وفرصته لممارسة الديمقراطية من جديد: الاعتراف بأن استعادة لبنان لسيادته الكاملة ولاستقلاله السياسي ولسلامة أراضيه تصب في مصلحة الأمن القومي الأميركي (المادة 4)، انتهاك سوريا لقرار مجلس الأمن 520 * من خلال احتلالها المستمر للأراضي اللبنانية والتعدي على استقلال لبنان السياسي (المادة 5)، وجوب انسحاب سوريا من لبنان ليس مشروطاً بتقدم عملية السلام بين إسرائيل وسوريا أو بين لبنان وإسرائيل ولكنه ينتج عن التزام سوريا بموجب قرار مجلس الأمن 520 * (المادة 6).


بدأ غبريال عيسى وطوني حداد بممارسة الضغوط في الولايات المتحدة لأجل سيادة لبنان وانسحاب جميع القوات السورية من لبنان، في مرحلة مبكرة أي في العام 1990؛ ولكن أول إنجاز لممارستهما الضغوط تمّ عام 1993، مع تمرير قرارالكونغرس غير الملزم رقم 28 ** الذي كان بدوره بمثابة مقدمة لعدة قرارات أخرى في السنوات اللاحقة، دعماً لحرية لبنان. واستمرت محاولات متناسقة للضغط من أجل سيادة لبنان المطلقة أولاً وقبل كل شيء كل سنة تقريبا، وقد تداخلت مع إدارتيً الرئيس كلينتون والرئيس بوش. غالباً ما كان يتم تحقيق تقدم جدي باتجاه تمريرالتشريع السابق، أي قانون تحرير لبنان (لولا)، ولكنه لم يتجسد عملياً. كما أوضح حداد، غالباً ما قدًم أعضاء مجلس الشيوخ والسياسيون توصيات ومرروا قرارات لصالح سيادة لبنان لكن الإدارة الأميركية لم تكن ملزمة قانونيا بتنفيذها أو بالالتزام بها كقوانين. فصّل عيسى المحاولات التي لا تُعد ولا تُحصى التي قام بها مع حداد لإلقاء الضوء على الوضع المعقد للاحتلال السوري في لبنان وللعواقب المضرًة التي ألحقها هذا الوضع بسيادة البلد واستقلاله، وقد حاولا الحصول على دعم ورعاية شخصيات سياسية رئيسة. طوال سنوات، قُدمت طلبات لكبار المسؤولين الأميركيين كي ينظروا في هيمنة سوريا الظالمة على لبنان وقمعها له، وكيف أنها حرمته من الحق بأن يكون مستقلاً سياسيا واقتصاديا، قادراً على ممارسة سلطته وإدارة حكومته بنفسه. وُلدت تدريجياً الحاجة إلى تحميل سوريا مسؤولية احتلالها للبنان. ومع ذلك، رغم الوعي الفائق الذي مُنح للإدارة الأميركية، لم تبدأ الجهود بإعطاء ثمارها تدريجياً إلا بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000. أخيراً، أدرك عيسى وحداد أنه من أجل تغيير مسار المفاوضات وتحقيق نتائج جوهرية، توجب على الرئيس العماد ميشال عون أن يعالج هذه القضية شخصياً وأن ينقل روايته الخاصة عن الاحتلال المدمّر للبنان إلى أعضاء الكونغرس. وُجهت دعوة رسمية إلى الرئيس العماد ميشال عون في شهر آب من العام 2001، وكان من المقرر أن يحضر أمام الكونغرس في أواخر سبتمبر لتقديم شهادته الحاسمة. لكن أحداث 11 أيلول/سبتمبر في نيويورك أفشلت الخطة وتبددت من جديد فرصة لتحقيق هدف استعادة استقلال لبنان. لم تغرق أميركا في أسوأ الهجمات الإرهابية التي ضربت أراضيها فحسب، لكن إدارة بوش كانت قد حاولت أن ترى في سوريا حليفاً محتملاً ضد نظام صدام في العراق، ما كان تكراراً لتسوية العام 1990 التي سمحت للقوات السورية بالسيطرة على آخر المناطق الحرة في لبنان مقابل تعاونها الاسمي مع الولايات المتحدة في حربها ضد العراق لتحرير الكويت. استحال تعريض مثل هذا التحالف الاستراتيجي للخطر ولذا كان لا بد من تأجيل دعوة الرئيس العماد ميشال عون إلى الكونغرس لتقديم شهادته. رغم ذلك، لم يرتدع عيسى وحداد بتاتاً. على العكس، مع دعم الرئيس العماد ميشال عون وتوجيهه، استمرا في تعزيز وترسيخ التواصل مع أعضاء الكونغرس في مجلسي النواب والشيوخ، وقد قدما معلومات مهمة عن الوجود الاستبدادي السوري على الأراضي اللبنانية كما أنهما دحضا كل المفاهيم الخاطئة حول حاجة السلطة السورية إلى إحلال الاستقرار داخل لبنان. قد نقلا المعرفة والأدلة الواقعية والشهادات الأساسية بشكل منتظم فبدأ يظهر موقف أميركي متجاوب جديد ببطء ولكن بثبات. بالتالي، بعد أن تم صدّ قانون تحرير لبنان ( LOLA ) من قبل الإدارة الأميركية والأعضاء البارزين في الكونغرس في عهد الرئيس بوش الثاني، وبهدف كسب المزيد من الإفادة والرعاية من قاعدة أوسع من أعضاء الكونغرس، فاوض عيسى وحداد بشأن دمج تشريعين مقترحين منفصلين لكن مرتبطين: قانون تحرير لبنان (LOLA) الخاص بهما وقانون آخر يتعلق بمحاسبة سوريا. أخيراً، عُرض تشريع مدمج وموحّد، وهو قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان على الكونغرس برعاية النائب إليوت إنغل (D)، في 12 نيسان/أبريل 2003.


أوضح عيسى أن حقبة ما بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر مؤاتية جدا لإجراء محادثات بنّاءة حول العدالة والسيادة في أي منطقة من الشرق الأوسط. فقد أصبحت أميركا مستعدة أخيراً للاستماع إلى الحقيقة. وأضاف أن الرئيس العماد عون كان في ذلك الوقت الشخصية السياسية اللبنانية الأنسب لشق الطريق نحو الكشف عن الحقيقة حول سوريا، وذلك استناداً إلى تجربته الخاصة مع الاحتلال السوري وتأثيره على السياسة اللبنانية. في 17 سبتمبر 2003، شهد الرئيس العماد ميشال عون أمام أعضاء الكونغرس، ناقلاً صوت الشعب اللبناني وهو شعب يتوق إلى الحرية ويعاني من الاحتلال. أكّد أن قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان هو تشريع مرتقب وحاسم بما أنه يحدّد لأول مرة سياسة أميركية واضحة حيال الاحتلال السوري للبنان. وقد شرح بإتقان أن "لبنان الحرّ من الاحتلال والإرهاب السوريين، سوف ينشأ من جديد مع نظام سياسي ديمقراطي، وسياسة اقتصادية رأسمالية وشفافة بكل معنى الكلمة، وقضاء حديث ومستقل يطبّق ويحترم سيادة القانون، ونظام تعليمي يغذّي ثقافة السلام في منطقة وبيئة بحاجة ماسة إلى السلام الحقيقي".


في هذه الأثناء، لم يهدرعيسى وحداد الوقت بل كثّفا جهودهما الحثيثة لبناء علاقات مع أعضاء مجلس الشيوخ والنواب من جميع الولايات، وقد مارسا الضغوط من أجل سيادة لبنان، وطلبا الدعم لاستعادة ديمقراطيته واستقلاله. بوجه المعارضة الموجهة من قبل الولايات المتحدة والمحاولات القانونية من قبل لبنان لإدانة الرئيس العماد عون بتهمة الخيانة العظمى - وهي إدانة نتيجتها عقوبة الإعدام – بسبب موقفه الصارخ ضد سوريا، ضاعف عيسى وحداد إلى أبعد حدّ تصميمهما على إبطالها وكسب تأييد السياسيين لصالح هذا القانون.
أعطت جهودهما ثمارها وفي 20 نوفمبر 2003، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأكثرية 398-4، ومجلس الشيوخ بأكثرية 89-4 وفي 13 ديسمبر 2003، وقّع الرئيس بوش على مضض على مشروع القانون الواقي من الفيتو وجعل منه القانون رقم HR 1828.

لا يفهم العديدون الأثر الذي كان (ولا يزال) لدى قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان (SALSRA) على استقرار لبنان وديمقراطيته. فقد شكّل من دون أي شك سابقة في السياسة الخارجية الأميركية التي استطاع الكونغرس بفضلها وللمرة الأولى أن يفرض من خلال التشريعات سياسة خارجية على الرئيس وعلى الإدارة الأميركية. شكّل الانسحاب الفعال والسلمي لجميع القوات السورية من لبنان في 26 أبريل 2005 دليلاً ملموساً على هذا القانون وفرصة جديدة لاستقلال لبنان. لأن الهدف الأساسي لم يكن يوماً معاقبة سوريا، قَبل عيسى بشجاعة بأن يكون المبعوث الخاص للرئيس ميشال عون، فزار سوريا عام 2005، كي يقود المفاوضات من أجل الانسحاب السلمي لكافة القوات السورية. لم يعتقد أحد أن هذا الفعل كان سيتحقق يوماً ما وأن الاحتلال الذي دام 29 عاماً سينتهي من دون أي حروب أو إصابات. الانسحاب حرّر لبنان مما كان هيمنة قمعية شلّت تقريبا كل جوانب البلاد وشعبها. لولا الجهود الدؤوبة التي بذلها غبرييل عيسى وطوني حداد، لكان لبنان لا يزال يرزح حتى اليوم تحت الاحتلال القمعي الذي مارسه النظام السوري .هذا وأنّ العزم الصلب الذي مارساه في مواجهة معارضة قوية ومتناسقة من قبل عدة أحزاب سياسية ذات نفوذ غيّر تاريخ لبنان إلى الأبد. لقد حققا حلماً وجودياً معتمدين على ولعهما بالديمقراطية وإيمانهما بسيادة لبنان وعلى الدعم القوي الذي منحهما إياه قائد بارز. فيما يحتفل لبنان باستقلاله كل عام ، يجب على الشعب اللبناني في جميع أنحاء العالم أن يعترف بأن غبريال عيسى وطوني حداد بطلان شريفان حقاً فلولا أفعالهما، الأرجح أن لبنان كان لا يزال تائهاً في متاهات الاستبداد المظلمة.


نحن ندين لهما حقا بفرصتنا المستقبلية لديمقراطية حقيقية وأبدية في لبنان.


غبريال عيسى وطوني حداد أسسا المجلس اللبناني الأميركي عام 1990، في مدينة ديترويت، ولاية ميشيغان. أمضيا معا سنوات في الدفاع عن استعادة سيادة لبنان وسلامته وديمقراطيته. خلال العام 1996، نقلا المنظمة المزدهرة إلى المستوى الوطني، وقاما بإنشاء مكتبها المركزي في واشنطن العاصمة، وغيّرا اسمها فأصبح المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية. عام 2003، وبعد سنوات عديدة من ممارسة الضغوط باسم المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية، نجح عيسى وحداد في تمرير مشروع قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان فأصبح قانونا.
اليوم، تضمّ المنظمة المئات من الأعضاء الأميركيين من أصل لبناني المتفانين وفروعاً ناشطة في العديد من المدن الأميركية الكبرى وما زالت تقود باجتهاد مسيرة تعزيز وتأييد الديمقراطية والعدالة في لبنان.
للمزيد من المعلومات عن المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية LACD وأنشطته، زوروا موقع LACD | Lebanese American Council for Democracy


* القرار 520
تمت المصادقة على هذا القرار بالإجماع يوم 17 سبتمبر 1982 من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وهو يدين الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. يذكر ويدين اغتيال بشير الجميل في 14 سبتمبر، الذي كان على وشك أن يشغل منصبه كرئيس للبلاد. ثم، "بعد تسجيل عزم لبنان على ضمان انسحاب جميع القوات غير اللبنانية" ومع إعادة تأكيد عدة قرارات حديثة العهد تتعلق بالوضع اللبناني، إنه "يدين الاقتحامات الإسرائيلية الأخيرة لبيروت والتي تشكل انتهاكاً لاتفاقات وقف إطلاق النار ولقرارات مجلس الأمن"، " ويطالب بالعودة الفورية إلى المواقع التي احتلتها إسرائيل قبل 15 سبتمبر 1982. ". و"يدعو مجدداً إلى الاحترام الصارم لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته واستقلاله السياسي في ظلّ السلطة الوحيدة والحصرية للحكومة اللبنانية من خلال الجيش اللبناني في كل أنحاء لبنان."


** القرار 28
يوصي سوريا ولبنان بالمشاركة في عملية السلام في الشرق الأوسط، ويشجع على تعاونهما المتواصل في بذل الجهود الرامية إلى تسوية النزاعات الإقليمية الجارية.
يعبّر عن دعم الكونغرس لسيادة لبنان واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية.
يعتبر أن الحكومة السورية تنتهك اتفاق الطائف عام 1989 (الذي يدعو إلى الانسحاب السوري من لبنان).
يحثّ: (1) سوريا على سحب قواتها المسلحة إلى معبر وادي البقاع. (2) سوريا ولبنان على الاتفاق على جدول زمني ثابت للانسحاب الكامل للقوات السورية. (3) الرئيس على أن ينظر في حجب الإعانة الأميركية عن سوريا ووزير الخزانة الأميركي على النظر في إعطاء توجيهات للمدراء التنفيذيين الأميركيين لجميع المؤسسات المالية الدولية كي يصوّتوا ضد منح سوريا أي قروض أو مساعدات حتى يتم انسحاب قواتها من لبنان؛ (4) الحكومة السورية على زيادة تعاونها مع الحكومة اللبنانية في الجهود الهادفة إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة والميليشيات غير الحكومية في لبنان. و (5) الرئيس على النظر في طرق لتنشيط اتفاق الطائف وتشجيع التفاوض على جدول زمني ثابت لانسحاب كامل للقوات السورية من لبنان.

I think this was an important event in the history of Lebanon that deserves a thread to discuss the multiple factors that lead to its occurrence. The liberation was not simply the result of a Hariri assassination, the LACD had an important struggle that laid the foundation for that great moment.
I feel much of this part of the story has been left out from the public and I hope that this thread can be pinned after we're done with the subject with the help of @Amirkani so that it can serve as a narrative for future generations to remember and appreciate its importance.

@Amirkani is too busy preparing a Crusade against the Roum to do that.
 
Top